9 ساعات قضتها كل من الولاياتالمتحدةالأمريكية وروسيا في مناقشات متواصلة من أجل الأزمة السورية، التي تدخل بعد شهور عامها السابع، دون إحراز أي تقدم. المناقشات بحثت إمكانية التعاون العسكري بين موسكووواشنطن، ممثلتين في كل من وزيري الخارجية سيرجي لافروف وجون كيري، علاوة على وقف العمليات القتالية بالبلاد، إلا أن الجانبين أعلنا أن «بعض العوائق المحدودة تحتاج إلى حل، وهي السبب في تعرقل هذه المباحثات». وفي بيان مشترك قال الوزيران «لا نريد اتفاقًا من أجل الاتفاق.. نريد إنجاز شيء فعال، يفيد الشعب السوري ويجعل المنطقة أكثر استقرارًا وأمنًا، ويأتي بنا إلى الطاولة هنا في جنيف لإيجاد حل سياسي»، مضيفين «تمكنا من توضيح المسار باتجاه وقف لإطلاق النار في سوريا، لكن لا يزال يتعين حل التفاصيل التقنية». وتعقدت المحادثات جزئيًا بسبب هجوم كبير في جنوب حلب المقسمة بين جماعات المعارضة المدعومة أمريكا، وما يكن يعرف بجبهة النصرة، التي تقاتل الرئيس السوري بشار الأسد، وتركزت المحادثات بشكل أساسي على كيفية فصل جماعات المعارضة عن المتشددين. وقال لافروف «لا بد من تحديد الجماعات التي تمثل جزءًا من اتفاق وقف العمليات القتالية بشكل قاطع»، رابطًا إيصال المساعدات بفك الارتباط بين المجموعات المسلحة والإرهابيين، أما كيري فقال «دون فصل قوات المعارضة المعتدلة عن الإرهابيين لا يمكنني أن أرى احتمال ضمان أي وقف حقيقي ودائم للنار»، موضحًا أنه «بدون ذلك لا يمكن تأمين وقف إطلاق النار، واستهداف جبهة النصرة مشروع، لأنها ليست جزءًا من نظام الهدنة، كما أن تغيير اسمها لفتح الشام لا يغير في كونها منظمة إرهابية»، ملمحًا بذلك لتواصل قصف المدن. وقال الجانبان «هناك بضع مسائل لا بد من الانتهاء منها قبل إمكان التوصل إلى اتفاق»، محذرين من «احتمال انهيار الاتفاق ما لم يتم سريان فترة تهدئة قبل إمكان تنفيذه»، ويرى مراقبون أن واشنطن ترغب في استمرار الحرب لاستنزاف جميع المشاركين في القتال بسوريا بما فيهم موسكو، التي تخشى بدورها تورطًا طويلًا من دون توفر أفق لحسم عسكري.