أكد وزير الخارجية الألماني فرانك فالتر شتاينماير، أنه لا يتصور أن يكون بشار الأسد هو الشخصية المقبولة لجميع السوريين لشغل منصب الرئيس المستقبلي للبلاد. وقبل لقائه نظيره الروسي سيرجي لافروف في موسكو، قال شتاينماير، في مقابلة مع وكالة أنباء "إنترفاكس" الروسية، إنه لا يتصور، مع الأخذ بعين الاعتبار سقوط 250 ألف قتيل ونزوح 12 مليون لاجئ، كيف يمكن أن يصبح الأسد شخصية مقبولة لجميع مكونات المجتمع السوري. وشدد على ضرورة أن يتوصل السوريون أنفسهم إلى اتفاق بشأن المستقبل السياسي لبلادهم، مشيرا إلى أنه مهما ستكون القيادة المستقبلية للبلاد، فلن تقدر على ضمان السلام والاستقرار إلا بعد نيل تأييد واسع في أنحاء البلاد كافة. كما أكد شتاينماير على أن برلين لا تتوقع أن يعود اللاجئون السوريون إلى وطنهم قريبا، مستبعدا وجود صلة بين عودة اللاجئين وقرار روسيا سحب قواتها من سوريا. ورأى أنه على الرغم من إحراز تقدم ملحوظ على الطريق إلى إحلال الهدنة، إننا لم نتوصل إلى هذه النقطة بعد، إذ مازال مئات الآلاف داخل سوريا معزولون عن توريد المواد الغذائية والأدوية. وأوضح الوزير الألماني أنه "إذا تمكنا من تعزيز نظام وقف إطلاق النار، وضمان وصول الإمدادات إلى السكان في كافة أراضي سوريا، وتحقيق تقدم في إطار مفاوضات السلام، فقد يؤدي ذلك إلى تراجع تدفق اللاجئين. لكن لا يمكننا أن نحقق هذا الهدف إلا بجهود مشتركة". واعتبر شتاينماير أن النفوذ الذي تتمتع به روسيا على نظام الأسد قد يلعب دورا مهما جدا في هذه الجهود. من جهة أخرى أكد شتاينماير أن برلينوموسكو تتفقان حول ضرورة أن تبقى سوريا دولة موحدة وعلمانية تحمي مصالح كافة المكونات الإثنية والطائفية في مجتمعها. وأصر الوزير الألماني على ضرورة إطلاق المفاوضات بين دمشق والمعارضة حول تبادل الأسرى في أقرب وقت. من جانبه أكد وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف أن تطبيق نظام وقف إطلاق النار في سوريا يجري بشكل ناجح جدا، مضيفا أن الهدنة في سوريا تتعزز بالتزامن مع تخفيف حدة القضايا الإنسانية. وقال لافروف، خلال المؤتمر الصحفي المشترك مع نظيره الألماني فرانك فالتر شتاينماير، إن الطرفين تبادلا الآراء حول سبل الرد على الخروقات المنفردة لهذا النظام، وتناولا كيفية إحراز تقدم في حل القضايا الإنسانية بصورة فعالة. وأشار لافروف إلى أن موسكووبرلين ترحبان بالمحاثات السورية السورية وتؤكدان ضرورة ضمان الطابع الشامل للحوار السوري. وربط دعوته لضمان هذا التمثيل بضرورة التركيز، خلال المحادثات، على تنسيق أسس كيان الدولة السورية، وكيفية تمكين كافة المجموعات الإثنية والطائفية في سوريا من التعايش بسلام وأمان، وفق ما تنص عليه قرارات الأممالمتحدة ومجلس الأمن.