«الوطنية للانتخابات» توضح تفاصيل توقيع الكشف الطبي لراغبي الترشح ل«الشيوخ»    صور| قيادات جامعة بدر تتفقد امتحانات الفرق النهائية مع تطبيق أعلى معايير الوقاية    برلماني ل"السفيرة نبيلة مكرم": لا تحزني فكل المصريين سعداء بوجودك    لماذا ليبيا وإثيوبيا الآن؟ (4)    وزيرة البيئة: منظومة متكاملة للتخلص من القمامة خلال عامين    على جمعة يكشف عن 23 موضعا للصلاة على النبي    محافظ المنوفية: مستمرون فى إزالة كافة التعديات دون إستثناءات    تحرير 35 محضر إشغال في حملة بمركز طنطا    كوريا الجنوبية: التفشي الأخير لفيروس كورونا من سلالة "GH"    الرئاسة التركية: قاعدة الجفرة الجوية هدف عسكرى لقواتنا فى ليبيا    تقارير مغربية: بكارى جاساما لن يحكم مباراة الأهلى والوداد بأبطال أفريقيا    تحد واستفزاز .. أردوغان: نواصل التنقيب في بحارنا "الابيض والاسود" وسنشغل المفاعل الأول للطاقة النووية    الخارجية الروسية تحذر من القفز إلى استنتاجات بشأن انفجار نطنز بإيران    أليجري: ريال مدريد فاوضني قبل عامين    أخبار الأهلي : "موريلي" يحسم صفقة قوية للأهلي    «الشيخ» يطالب الأهلى بتحديد مصيره    الوداد والرجاء يتحركان لمنع نقل دوري أبطال أفريقيا إلى الإمارات    أخبار الأهلي : تطورات جديدة في مستقبل صالح جمعة مع الأهلي    لاعبو الإسماعيلى يخضعون لمسحة كورونا الثانية اليوم    الداخلية تضبط طالبًا لتدشينه مجموعات عبر "واتس آب" لتسريب الامتحانات    بيطري المنيا يُحرر3 محاضر ويضبط 560 كيلو لحوم بمركز سمالوط    التعليم: لا شكاوى من تاريخ ثانوية المكفوفين اليوم.. والأسئلة خلت من الأخطاء    المشدد 6 سنوات لتاجري المخدرات بالشرقية    فيديو| «الأرصاد» تحذر من ارتفاع درجات الحرارة غدًا    ماس كهربائى وراء نشوب حريق بشقة سكنية فى البدرشين    وفاة نيك كورديرو عن عمر يناهز ال41 عاما بعد صراع مع فيروس كورونا    بحضور 20 فردًا كحد أقصى.. عودة أنشطة «الأعلى للثقافة» اعتبارًا من 9 يوليو    كتيب لزوار البارون لتعريف الاطفال بقيمه القصر    550 أتوبيسا جديدا بتكلفة نصف مليار جنيه في القاهرة    أمين عام المجلس الأعلى للثقافة يهدى مقتنيات والده محمود عزمى للمركز القومى للمسرح    "قومي المرأة" يشكر الأزهر الشريف ودار الإفتاء المصرية لحديثهما الحاسم حول قضية التحرش الجنسي    حي الجمرك في الاسكندرية يفض حفل خطوبة بعد تجمع أهالي.. صور    الطاعون يتفشى في الصين والسلطات ترفع مستوى الخطر    بدء امتحانات الخدمة الاجتماعية ببنها وتطبيق الإجراءات الاحترازية والوقائية    حذر من إصابة مئات الملايين حال حدوث ذلك..خبير أوبئة: حجم تفشي فيروس كورونا ينفي انتقاله عبر الهواء    دورة تدريبية لتعلم قواعد الموسيقى بجامعة حلوان    16 شرطًا عامًّا لقبول الطلاب بالكليات والمعاهد العسكرية.. تعرف عليها    وزيرة الثقافة تعتمد برنامج عودة عمل المتاحف    جولة تفقدية لرئيس الوزراء للمحاور والطرق الجديدة بمدينة 6 أكتوبر    تحرير 1715 مخالفة مرورية وضبط 502 مرفقًا بالقليوبية    مطار القاهرة يستقبل 54 رحلة جوية.. ومغادرة 53 آخرين لوجهات مختلفة    بتكلفة 512 مليار جنيه.. النقل: التخطيط لتنفيذ 22 مشروع مترو حتى 2024    من حقلين مشتركين.. السعودية والكويت تستأنفان إنتاج النفط    دلال عبدالعزيز باكية: ختمت القرآن 32 مرة من أجل رجاء الجداوي    بعد كسر عظام الفخذ.. وفاة موسيقار إيطالى عن عمر يناهز 91 عاما    رئيس الوزراء يؤكد على سرعة الانتهاء من أعمال الطرق والمحاور الجديدة ب 6 أكتوبر    "لا يجوز عليه إلا الرحمة".. أمين الفتوى عن الشماتة في الموت    صور.. بدء امتحانات الدراسات العليا في "علوم بنها"    القوي العاملة: قبول طلبات 440 فرصة عمل بالقليوبية برواتب مجزية    أستراليا تغلق ولاية سجّلت ارتفاعا في عدد الإصابات بكوفيد-19    الصحة العالمية: لا يمكن التوصية باستخدام ريمديسيفير كعلاج لكورونا حتى الآن    خروج 15 حالة من مستشفى إسنا عقب تعافيهم من كورونا    الرئيس السيسي يستقبل نظيره الإريتري    محمد صلاح "خجول" أمام أشقائه المصريين في الغربة    فينجادا ل ناصر ماهر: أبق في الأهلي أو انتقل لنادي اكبر    فضل قراءة سورة المنافقين    تعرف على حكم الغش فى الامتحان    عقوبة الافتخار والبغى    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





المستشفيات الجامعية وكليات الطب
نشر في التحرير يوم 08 - 12 - 2014

في الوقت الذي تعاني فيه الجامعات المصرية من خطر الإرهاب وتشحذ له همتها بالإضافه إلى ماتعانيه من مشاكل جمه من هموم التعليم والطلاب إلى خدمة المجتمع وتنمية البيئة ، يخرج علينا السيد وزير التعليم العالي بمشروع قانون جديد تحت اسم تطوير المستشفيات الجامعيه وهو فى حقيقته قانون لفصل المستشفيات الجامعيه عن كليات الطب التابعه لها إداريا وماليا ويأتى طرح مثل هذا المشروع فى هذا الوقت مثيرا للجدل حيث أننا على أبواب الانتخابات البرلمانية وليس هناك من عجله فى استصدار مثل هذا القانون.
والمستشفيات الجامعيه لمن لايعرف هى المستشفيات التابعه لكليات الطب وتشرف على تشغيلها وموازنتها الجامعه الحكوميه المصريه وهى جزء لايتحزا من كلية الطب حيث يتعلم فيها الطلاب ويتدرب الأطباء وتخرج منها جميع البحوث العلميه الطبيه التى تجرى فى مصر وفوق كل ذلك فإن المستشفيات الجامعيه تقوم بعلاج أكثر من ستين فى المائة من المرضى المصريين وتقوم بعمل كل العمليات المهاريه والمتقدمه التى يحتاجها المرضى من فقراء المصريين بدون مقابل ويعمل بها أساتذة الطب وجميع أعضاء هيئة التدريس بكليات الطب بدون مقابل او أتعاب طبيه حيث يحصلون على رواتبهم من الجامعه والتى تماثل تماما مرتبات زملائهم فى الكليات الأخرى.
نعود إلى مشروع القانون المقدم الذي يقوم فى أول مواده بتعريف فضفاض للمستشفى الجامعى وديباجه عامه دور هذه المستشفيات ثم ينتقل فى مواده إلى تكريس فصل المستشفيات عن كليات الطب وهذا الفصل له آثار سلبية وخيمة على كل من التعليم الطبى والصحه فى مصر فالمستشفى والكلية متداخلتين تداخلا عضويا بحيث لا يمكن الفصل بينهما حتى مكانيا وازعم أنهما مرتبطين معنويا ونفسيا فى نفوس جموع الأطباء والأساتذة بما لايمكن معه تخيل عملية الفصل بينهما وقبول الأطراف العمل بهذا الشكل.
ثانيا أن الفصل بين المستشفى والكلية سيؤدى حتما إلى تدهور العمليه التعليميه حيث لن يجد الطالب والطبيب حديث التخرج مكانا للتعليم والتدريب وسيؤدى بالطبع إلى حرمان المرضى الفقراء من مؤسسات تقدم لهم الخدمه العلاجيه المتقدمه بدون مقابل على يد اساتذه كبار وان شابها بعض التقصير والنقص بسبب ضغط الطلب على هذه المستشفيات وضعف الخدمه الصحيه فى مستشفيات وزارة الصحه.
وبالطبع طالب الطب والمريض هم من قامت كليات الطب والمستشفيات من أجلهم فى الأساس ولا أدري ماهو السر وراء إصرار وزارة التعليم العالى على فصل المستشفى الجامعى عن كلية الطب وهو ماسيؤدى إلى إنهيار المؤسستين حيث سيجرد كل منهما من عنصر قوته المتبادل.
وفى مشروع القانون كثير من المطبات والمحاذير الإداريه والقانونية التى تحتاج إلى تفسير منها مثلا انشاء مجلس لأمناء المستشفيات الجامعيه بكل جامعه برياسة رئيس الجامعه وعضوية عمداء القطاع الطبى والمدير التنفيذى وشخصيات عامه من خارج الجامعه وممثلين للمجتمع المدنى وهو مايفتح الباب لغير المتخصصين فى إدارة شؤون هذه المستشفيات ويتيح ضمنا مشاركة القطاع الخاص في إدارة هذه المستشفيات وربما ملكيتها فى القريب.
كذلك فإن هناك مجلسا لإدارة المستشفى برياسة عميد الطب وكل أعضاؤه يختارهم المدير التنفيذى للمستشفيات وهى وظيفه مستحدثة فى مشروع هذا القانون تجعل من هذا المدير الحاكم بأمره فى المستشفيات بحيث لايوجد أى رقابه أو حتى علاقه بينها وبين كليات الطب المالك الأصيل لهذه المستشفيات.
ويتضمن القانون كذلك إنشاء مجلس أعلى للمستشفيات برياسة وزير التعليم العالي وعضوية سبعه من رؤساء الجامعات وثلاثه عمداء للطب وأمين المجلس الأعلى للجامعات وأمين مجلس المستشفيات وهو تكريس للمركزيه واخلال بمبدأ استقلال الجامعات المضمون دستوريا.ووجود ثلاثه مجالس لإدارة المستشفيات الجامعيه يؤدى إلى تضارب السلطات وإلى خلل ادارى تتوه فيه المسؤليه وتصعب معه المحاسبه.
وكذلك فإن مشروع القانون يفترض أن مدة تدريب الأطباء المقيمين خمس سنوات متصلة بدلا من ثلاث وقد تم رفض هذا التعديل سابقا من المجلس الأعلى للجامعات والطامه الكبرى في هذا القانون انه يبعد أعضاء هيئة التدريس تماما عن العمل فى هذه المستشفيات إلا من خلال التعاقدات الشخصيه التى تريدها إدارة المستشفى حسب حاجتها!! وبذلك تحرم المرضى من معالجيهم المتطوعين حبا في العمل وفى البلد وتتعاقد مع آخرين ليعالجونهم مقابل أجور ومن أين ستاتى المستشفيات بهذه الأجور الزائده بالطبع من خصخصة العلاج فى المستشفى والذى لايقدر عليه المريض الفقير والمعدم.
كذلك فإن المشروع نص فى بعض مواده على إنشاء حساب خاص للمستشفيات تكون موارده من الخدمات التى تؤدى للغير والعلاج بأجر والتبرعات والهبات الإجتماعيه بمعنى واضح جدا انه ليس هناك علاج بالمجان فى هذه المستشفيات إلا لمن من الله عليه بمتبرع صالح يدفع له تكاليف علاجه.
لم أكن أريد الخوض فى تفاصيل هذا المشروع بقانون لكن ماااشرت إليه من بعض مواده كان حتميا لرفضه واطلب من السيد رئيس الجمهورية شخصيا التدخل ورفض إعتماد هذا القانون والانتظار حتى إنتخاب مجلس النواب وسيتكاتف أساتذة الطب أنفسهم لوضع تصور لمشروع قانون بديل يلبى الحاجه الماسه إلى تطوير المستشفيات الجامعيه وكذلك التعليم الطبى فى مصر فى إطار منظومه صحيه تعليميه جاده تحفظ للشعب حقوقه.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.