قال مسؤول فلسطينى رفيع، إنه مع استمرار إسرائيل فى الإعلان عن المزيد من عمليات مصادرة الأراضى فى الضفة الغربية، فإنها تدمر بذلك كل شىء. وأضاف نبيل أبو ردينة المتحدث الرسمى باسم الرئاسة «لم يعد هناك أى فرصة (لتحقيق السلام) مع الحكومة الإسرائيلية الحالية، وسيصبح لا مفر من التوجه إلى مجلس الأمن والانضمام إلى المنظمات الدولية لحماية الأرض الفلسطينية». وأوضح محمد العدرة، رئيس مجلس محلى قرية الديرات شمال شرق يطا جنوب الضفة الغربية، أنه فوجئ بوجود قرار مصادرة لما يقرب من ألفى دونم، جزء منها لسكان قريته، والباقى لقرًى أخرى مجاورة. وأضاف «توجهنا الأسبوع الماضى إلى مستوطنة بيت أيل (مقر الإدارة المدنية)، للحصول على موافقة بتوسيع المخطط الهيكلى للقرية التى يسكنها 1100 مواطن». ومشددًا على أنه «يوجد فى القرية ما يقرب من 270 منزلاً ما يصل إلى مئة منها خارج المخطط الهيكلى الحالى، وهناك إخطارات هدم فى عدد منها من قبل سلطات الاحتلال». ويحتاج الفلسطينيون إلى موافقة الجانب الإسرائيلى على توسيع المخططات الهيكلية لقراهم إذا كانت الأراضى تقع فى المنطقة المسماة (ج)، بحسب اتفاق أوسلو الذى قسم الضفة الغربية إلى ثلاثة أقسام. وبحسب هذه الاتفاقية يكون للسلطة الفلسطينية سيطرة كاملة أمنية وإدارية على المناطق المصنفة (أ)، وهى عبارة عن المدن ومناطق (ب)، التى يكون للسلطة سيطرة إدارية فقط عليها، فيما تعود المسؤولية الأمنية للجانب الإسرائيلى، وهذه عبارة عن التجمعات السكانية الكبيرة، فيما تسيطر إسرائيل سيطرة كاملة على المناطق المصنفة (ج)، والتى تبلغ 60 % من مساحة الضفة الغربية. ويسعى سكان قرية الديرات إلى زيادة مساحة المخطط الهيكلى لقريتهم من 130 دونما حاليًّا إلى 250 دونمًا. وقال العدرة «إن الأراضى التى أبلغنا الجانب الإسرائيلى أنها مصادرة منذ العام 1997 دون أن يبلغنا أحد بذلك، يستخدمها المواطنون فى الزراعة وهناك مساحات منها مزروعة بأشجار الزيتون»، مضيفًا أن هناك العديد من المستوطنات المحيطة بهذه الأراضى، ويبدو أن الهدف من عمليات المصادرة هو شق المزيد من الطرق لخدمة هذه المستوطنات إضافة إلى توسيعها. ولم يتسن الحصول على تعقيب فورى من السلطات الإسرائيلية على قرار المصادرة. وأثار قرار الحكومة الإسرائيلية مصادرة 4000 دونم من الأراضى الواقعة بين الخليل وبيت لحم الأسبوع الماضى ردود فعل دولية واسعة. واتخذت الولاياتالمتحدة، يوم الثلاثاء، خطوة غير معتادة بانتقاد إسرائيل علنًا بسبب خططها لمصادرة أراض فى الضفة الغربية، ودعتها إلى العدول عن قرارها. وأعلنت الإدارة المدنية التى يقودها الجيش أن نحو 988 فدانًا فى مستوطنة عتصيون القريبة من مدينة بيت لحم هى «أراضٍ مملوكة للدولة.. بناء على تعليمات القيادة السياسية». وقالت جين ساكى، المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأمريكية، فى بيان «نحن قلقون للغاية بشأن إعلان مساحة كبيرة (أراض مملوكة للدولة) يمكن استخدامها فى توسيع البناء الاستيطانى... وندعو حكومة إسرائيل للعدول عن هذا القرار». وتابعت ساكى «وأننا أيضًا قلقون جدًّا من التقارير بأنه ستصدر فى أى لحظة الآن إعلانات عن مستوطنة جديدة وبناء فى القدسالشرقية أو مخطط بناء. ويشمل ذلك منطقة (جفعات هاماتوس) الحساسة فى القدسالشرقية». وقالت «هذه الخطوات تتناقض مع هدف إسرائيل المعلن التفاوض للوصول إلى اتفاق للوضع النهائى مع الفلسطينيين.. وهو يوجه رسالة مقلقة للغاية».