قام هنك زانولي، هولندي بالغ من العمر 91 عاما، بإعادة وساما اسرائيليا إلى سفارة تل أبيب كان قد حصل عليه من الحكومة الإسرائيلية عام 2011 لدوره في إنقاذ صبي يهودي من المحرقة النازية. وذلك بعد مقتل 6 من أسرته في غزة. وذكرت صحيفة دايلي تليجراف البريطانية أن زانولي حصل على الوسام المخصص لغير اليهود الذين يقدمون دعما للدولة العبرية أو لأبنائها في أوقات المحن حيث استضافت أسرته طفلا يهوديا في منزلها مخاطرة بامنها لإنقاذه من الذهاب لمعسكرات الاعتقال النازية في اوروبا. وأعاد زانولي الوسام إلى السفارة الإسرائيلية في بلاده مع خطاب نشرته صحيفة هآرتس قال فيه إنه لايمكنه أخلاقيا أن يحتفظ بالوسام بعد مقتل 6 من أفراد أسرته في الهجوم الإسرائيلي الأخير على قطاع غزة، الذي راح ضحيته أكثر من 1900 فلسطيني. وقال زانولي في الخطاب إن "سيكون من العار على الاحتفاظ بالوسام تحت الظروف الراهنة ما يعد إهانة لي ولأسرتى لاربعة أجيال بما في ذلك أمي التى خاطرت بحياتها وكذلك أبنائها الذين يحاربون الاضطهاد والطغيان وللحفاظ على قيمة الحياة الانسانية". كما ذكرت التليجراف أن والد زانولي كان قد نقل الى معسكرات الاعتقال الألمانية خلال الحرب العالمية الثانية ومات فيها بسبب معارضته الشديدة والمعلنة للسياسات النازية. وقال زانولي قال في خطابه إن أسرته بعد ماجرى في الحرب العالمية الثانية ساندت اليهود في مسعاهم لتأسيس وطن قومي لهم في فلسطين، موضحا أن "خلال العقود الستة التالية بدأت ادرك تدريجيا أن المشروع الصهيوني كان يحمل بذور العنصرية في طياته منذ اللحظة الأولى التى سعى فيها لبناء دولة تكون مخصصة لليهود". وقالت التليجراف إن الطائرات الإسرائيلية قصفت منزل أسرة اسماعيل زيادة في قطاع غزة في العشرين من الشهر الماضي وهو متزوج من ابنة أخت زانولي الكبرى وقتلت ستة من أفرادها بينهم طفل في الثانية عشرة من عمره.