"هآرتس": جندي إسرائيلي يحطم تمثالا للمسيح في بلدة جنوبي لبنان    مضيق هرمز وضبابية المفاوضات يرفعان أسعار النفط أكثر من 7%    وكالة "مهر": قوة أمريكية تنسحب من مضيق هرمز بعد اشتباك مع الحرس الثوري    الأرصاد تعلن حالة الطقس من الثلاثاء 21 أبريل 2026 إلى السبت 25 أبريل    صندوق النقد الدولي: نمو التضخم في الولايات المتحدة على خلفية الحرب الإيرانية    زاهي حواس: لماذا لا تكون هناك مادة لتدريس تاريخ مصر حتى 1952 في كل الجامعات؟    وزيرة الثقافة تتفقد قصر ثقافة قنا وتوجه بإنشاء تطبيق خاص بالفعاليات ومواعيدها    الكهرباء تحسم الجدل: محاسبة العدادات الكودية بسعر التكلفة بدءاً من أبريل الجاري    مصطفى كامل: هاني شاكر يعاني من أزمة تنفسية حادة.. وأطباء الخارج وصفوا جراحته في مصر بالمعجزة    من المدينة إلى كتب التراث، حكاية الإمام جعفر الصادق صاحب المذهب الجعفري في ذكرى ميلاده    مسئول بالزراعة: تغير المناخ وراء انتشار الذباب والبعوض.. وارتفاع درجات الحرارة ستقلل أعدادها تدريجيا    حكايات الولاد والأرض 16.. الشهيد عادل عبدالحميد.. نال الشهادة وهو صائم    موعد مباراتي الزمالك أمام اتحاد العاصمة في نهائي الكونفدرالية    نائب محافظ جنوب سيناء تبحث تحديات الرعاية الصحية وتوجه بتحسين الخدمة    أمريكا.. مقتل 8 أطفال بعد إطلاق نار جماعي في لويزيانا    ارتفاع أسعار النفط مع استمرار المواجهة بين إيران وأمريكا في مضيق هرمز    «شنطة عصام» تتحول لأغنية بعد جدل واسع على السوشيال ميديا    بسبب خلافات قديمة.. مقتل إمام مسجد وطعن شقيقه أثناء ذهابهما للصلاة بقنا    رئيس اتحاد اليد يستقبل أبطال برونزية البحر المتوسط بمطار القاهرة    ميرتس يعقد اجتماعا لمجلس الأمن القومي لمناقشة أزمة الطاقة    هشام طلعت مصطفى: مدينة «ذا سباين» أول منطقة استثمارية في مصر بدوائر جمركية خاصة    الحرب في إيران تهدد موسم الزراعة الأمريكي وأسعار سماد اليوريا قفزت 50%    يوفنتوس يهزم بولونيا بثنائية ويعزز آماله في التأهل لدوري الأبطال    وزير الطاقة الأمريكي: أسعار البنزين لن تهبط دون 3 دولارات قبل 2027    وزير الاستثمار: على مدار 6 سنوات لم تمر على مصر سنة واحدة دون ظروف صعبة    وزيرة التنمية المحلية والبيئة تهنئ محافظة جنوب سيناء بعيدها القومي    مواقيت الصلاة اليوم الإثنين 20 أبريل 2026 في القاهرة والمحافظات    مساعد وزير الخارجية: شحن جثمان الدكتور العوضي إلى مصر في أسرع وقت    محافظ شمال سيناء: رئيس الوزراء تفقد مناطق محيطها يقترب من 160 كيلو مترا    متحدث الوزراء: تحلية مياه البحر ركن أساسي لتنمية سيناء    موعد مباراة الزمالك ضد اتحاد العاصمة فى نهائى الكونفدرالية 2026    جومانا مراد: إشادة وزيرة التضامن ب «اللون الأزرق» منحتني دفعة رغم ضغوط التصوير    وفاة والد الفنانة منة شلبي.. تعرف على موعد ومكان الجنازة    السفارة الأمريكية لدى المكسيك تعلن عن مقتل اثنين من موظفيها    مباحثات يابانية - أمريكية - كورية جنوبية حول صواريخ بيونج يانج الباليستية    ردًا على طلب إحاطة برلماني.. رئيس لجنة التصنيع الدوائي بالصيادلة: مفيش أدوية ناقصة    تامر النحاس: الزمالك استفاد من رحيل زيزو والتفاوت فى عقود اللاعبين سبب أزمة الأهلى    العشوائية تخسر.. ألكمار بطل كأس هولندا بخماسية مدوية على حساب نميخين    رئيس الإسماعيلي: الهبوط مرفوض لكن ليس نهاية العالم.. وعلينا التعامل مع الوضع الحالي بواقعية    نهاية مأساوية لشاب في ترعة المحمودية بالبحيرة    محامي ضياء العوضي: لم نعرف الأسباب الحقيقية للوفاة حتى الآن    بقى أب.. عفاف مصطفى تلتقى طفل فيلم تيتو بعد 22 سنة    بسبب الخردة.. عامل يطعن آخر بمقص في طما شمال سوهاج    علاء عبد العال: لا يهمني حديث الناس عن تعادلات المحلة.. وانظروا إلى الإسماعيلي    الزمالك بطلًا لكأس مصر لكرة السلة رجال بعد الفوز على الاتصالات    الإكثار من الطاعات والعبادات.. أفضل المناسك المستحبة في شهر ذي القعدة    نشأت الديهي: تنمية سيناء أولوية وأبناؤها داعمون للدولة    محافظ الأقصر يوجه بسرعة إنشاء وحدة الغسيل الكلوي في إسنا لخدمة الأهالي    ضبط صانع محتوى لنشره محتوى غير لائق على مواقع التواصل    تطورات حرجة في الحالة الصحية للفنان هاني شاكر    جامعة مصر للعلوم والتكنولوجيا تحقق قفزة نوعية في التصنيفات الدولية لعام 2026 وتعزز مكانتها عالميا    ضبط كيانات مخالفة لتصنيع وتعبئة أسمدة ومخصبات زراعية بالمنوفية    «المصريين الأحرار» يطرح مشروع قانون لحماية الأبناء وضمان الاستقرار الأسري    حزب المحافظين يعقد مائدة مستديرة بعنوان "نحو إصلاح شامل لقانون الأحوال الشخصية"    الصحة: فحص أكثر من 735 ألف طفل حديث الولادة في مبادرة «100 مليون صحة» للكشف المبكر عن الأمراض الوراثية    الإفتاء توضح حكم الصلاة بملابس أصابها بول طفل بعد الجفاف.. دار الإفتاء توضح الضوابط الشرعية    هل التشهير بالآخرين عبر الإنترنت جائز شرعا؟.. الأوقاف توضح    تنظيف المنزل ليلًا لا علاقة له بالفقر وهذا الاعتقاد لا أصل له في الشرع    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



في حوار ل " الجارديان " مرسي : لا مجال للحديث عن انتخابات مبكرة .. والمعارضة هي سبب الاستقطاب الحالي .. واما أنا أو الفوضى
نشر في صوت الأمة يوم 30 - 06 - 2013

في الوقت الذي تتدافع فيه موجات الغضب على مختلف ميادين مصر ، للمطالبة برجيل النظام بعد عام واحد من توليه السلطة ، أكد الدكتور محمد مرسي رئيس الجمهورية ، أنه لن تكون هناك ثورة ثانية في مصر.
جاء ذلك في حوار خاص وحصري لصحيفة "الجارديان" البريطانية، وأكد مرسي في حواره على رفض دعوات المعارضة لإجراء انتخابات رئاسية مبكرة، قائلا: "لن أتسامح مع أي انحراف عن النظام الدستوري"، وأضاف أن استقالته في وقت مبكر: "من شأنها أن يقوض شرعية من يخلفه، كما سيخلق فوضى لا نهاية لها".
وضرب مرسي مثلا، "إذا قمنا بتغيير شخص ما في السلطة تم انتخابه وفق الشرعية الدستورية، سيأتي آخرون يعارضون الرئيس الجديد أيضا، وبعدها بأسبوع أو شهر بالكاد، سيطالبونه بالتنحي"، وتابع قائلا "لا يوجد مجال للنقاش حول أي حديث يثار ضد الشرعية الدستورية، يمكن أن يكون هناك مظاهرات ويعبر الشعب عن أرائه، لكن الذي يحسم الأمر اعتماد وتطبيق الدستور، هذه هي النقطة الحاسمة".
لا توجد سيطرة ل"الإسلاميين" على الحكم والمعارضة هي السبب في الاستقطاب الحالي ، وقالت "الجارديان" أنه مع مقتل سبعة أشخاص وإصابة 600 آخرين خلال الأيام القليلة الماضية بين مؤيدي الرئيس ومعارضيه، ومع ارتفاع حالة التوتر التي لا تزال في تزايد مستمر، فإن "مرسي" يقف متحديا، ما يمهد الأمر لتجربة استخدام القوة الشعبية التي ستقام في شوارع القاهرة أمام مقر إقامته الرسمي، وما إن يحدث التجمع، حتى يقرر الجميع ألا يتركوا الشارع حتى استقالته.
وحول ما إذا كان مرسي واثقا في أن الجيش لن يتدخل لحكم بلاد أصبحت غير قابلة للسيطرة، أجاب مرسي أنه واثق للغاية من ذلك، وأشارت الجريدة أنه بدا واثقا من نفسه ومن استمراره في السلطة بشكل عجيب، إلا أن سلوكه في الفترة الماضية بدا متناقضا مع تلك الثقة، خاصة مع توتر الأجواء المحيطة به بعد ظهر أمس، حيث عقد عدة اجتماعات مع المسؤولين في الدولة على مستوى عال، شملت اجتماعا مع رئيس الوزراء هشام قنديل، ووزير الداخلية محمد إبراهيم، وعدد من كبار الضباط، بما في ذلك وزير الدفاع الفريق عبدالفتاح السيسي، الذي أدت تصريحاته الغامضة منذ أيام إلى نشر آمال واسعة النطاق في صفوف المعارضة.
وبشأن التدخل في شؤون مصر، رفض "مرسي" تسمية الدول التي تقوم بالتدخل في شؤون مصر، لكنه أصر على حدوث ذلك، وفي رده ما إذا كان يقصد السعودية أو الإمارات قال مرسي "أنا أتحدث بشكل عام، وأي ثورة لديها أعداؤها وهناك بعض الناس يحاولون عرقلة مسار الشعب المصري نحو الديمقراطية، أنا لا أقول إن ذلك مقبول، لكننا نشاهده في كل مكان".
وسائل الإعلام تضخم "أحداث العنف" كأنها في جميع أنحاء البلاد و"الدولة العميقة" تستأجر بلطجية لمهاجمة "الإخوان"
وبحسب "الجارديان"، فقد اعترف الرئيس مرسي في حديثه للصحيفة، ولأول مرة للإعلام الناطق باللغة الإنجليزية، أنه "ندم بشأن إصداره الإعلان الدستوري الذي منحه سلطاته واسعة" في نوفمبر الماضي، قبيل إصدار الدستور الجديد.
وقال مرسي "لقد ساهمت هذه الخطوة في صنع نوع من سوء التفاهم في المجتمع"، لكنه في الوقت نفسه أنكر أي صلة له بتعديل الدستور أو التدخل في عمل الجمعية التأسيسية لكتابة الدستور الجديد الذي اعترضت عليه المعارضة.
وأضاف مرسي أنه بمجرد انتخاب مجلس النواب فإنه شخصيا سيضع قائمة بتعديلات دستورية لمناقشتها في أول جلسة للبرلمان.
ونفى مرسي خلال الحوار ادعاءات المعارضة بأن عدم تحقيق توافق في الآراء أدى إلى الاستقطاب الحالي، وألقى باللوم على القوى السياسية المعارضة ونفى سيطرة الإسلاميين على حكومته، وادعى عرضه لمناصب على المعارضة كما دافع عن حق الرئيس المنتخب في ترقية وتعزيز قوة حلفائه وأشار أن ذلك هو مفهوم الديمقراطية الحقيقية.
ونفى مرسي أن يكون قد عرض منصبا سياسيا على الدكتور محمد البرادعي، رئيس حزب الدستور والقيادي بجبهة الإنقاذ، بينما أكد أنه عرض المناصب على أشخاص مثل منير فخري عبدالنور وزير السياحة السابق، وجودة عبدالخالق.
وقالت الصحيفة إن مرسي شدد في حواره على أن مواجهته الحقيقية ليست مع قوى المعارضة لحكمه، وأصر على أن المظاهرات تم تنسيقها من جانب "الدولة العميقة وبقايا النظام القديم" التي استأجرت "بلطجية" وقدمت إليهم المال للهجوم على مؤيديه من جماعة الإخوان المسلمين.
وأضاف الرئيس مرسي أن وسائل الإعلام عملت على المبالغة في قوة خصومه، وألقى باللوم في اشتباكات الأيام الماضية على الموالين لنظام الرئيس المخلوع، حسني مبارك.
وأكد مرسي أن وسائل الإعلام قامت بتضخيم أحداث العنف "وكأن البلد كلها فيها أحداث عنف، رغم أنها حالات قليلة، واتهم "الدولة العميقة وبقايا النظام السابق" بتنسيق أحداث العنف هذه، قائلا: "إنهم دفعوا الأموال لاستئجار بلطجية تكون مهمتهم مهاجمة أنصار جماعة الإخوان المسلمين".
وتابع مرسي: "لديهم المال، وهذا المال حصلوا عليه من الفساد، واستخدموا هذه الأموال الفاسدة في إعادة النظام القديم، وإعادته إلى السلطة، ويدفعون تلك الأموال الفاسدة للبلطجية وبالتالي يحدث العنف".
وأضافت الصحيفة أن مرسي تعرض لانتقادات واتهامات بخيانة أهداف الثورة، ومنها إصلاح الداخلية التي تجنب توجيه أي انتقادات لها حتى بعد مقتل أكثر من 40 شخصا في معارك مسلحة مع الشرطة في بورسعيد في يناير الماضي، وبدلا من انتقادهم أثنى عليهم وأعطاهم المزيد من الصلاحيات.
وردا على سؤال لماذا لم ينتقد سوء تصرف الشرطة في عدة مواضع، أجاب مرسي "عندما أقول إنني أدعم الشرطة أو الجيش، فأنا أتحدث عن الجيش بشكل عام والشرطة بشكل عام فهذه مؤسسات جيدة، وإذا كانت هناك انتهاكات معينة، أو جرائم، أو إساءات من قبل بعض أفرادها، فإن القانون يأخذ مجراه".
لم يكن عندي علم مسبق بتصريحات "السيسي" وأثق في القيادة العليا للجيش المصري
وأشارت الصحيفة أن "لجنة تقصي الحقائق" التي أمر مرسي بتشكيلها عقب انتخابه للتحقيق في انتهاكات الشرطة، قدمت تقريرا لم ينشر أبدا، وعندما تم تسريب محتويات منه في أبريل الماضي أثنى مرسي على الجيش والشرطة وقام بترقية بعض القيادات العسكرية، وتابع "مرسي" موضحا: أنا أدعم المؤسسات لا الأفراد، وبطبيعة الحال فإن عدد الأشخاص الذين ارتكبوا انتهاكات هو عدد صغير جدا بالمقارنة مع المؤسسات".
وقالت الصحيفة أن مرسي بدا وكأنه يسير على خط رفيع بين إلقاء فشل إدارته على مؤسسات الدولة واحتضانها ربما لتجنب السيناريو الأسوأ، حيث أنه طوال المقابلة ألمح إلى أن تعنت المسؤولين من النظام القديم يعطل إصلاح مؤسسات الدولة مثل وزارة الداخلية، وأكد أن قوة الدولة العميقة كانت مفاجأة غير سارة له خلال عامه الأول في الرئاسة.
وبينما احتوت تصريحاته على الإحباط من النفوذ المستمر ل"الدولة العميقة"، شدد مرسي على ثقته في القيادة العليا للجيش المصري، وتحديدا الفريق أول عبدالفتاح السيسي، وزير الدفاع، معترفا بأنه لم يكن لديه علم مسبق بتصريحات السيسي الأسبوع الماضي، والتي قال فيها إنه "سيمهل السياسيين المدنيين فرصة أسبوع لتسوية خلافاتهم".
وقال مرسي: "نتحدث معا بشكل مستمر، لكننا لا يمكن أن نمنع كل كلمة يصرح بها المسؤولون في هذا البلد"، مدعيا بأن الجيش "احترق بتدخله السابق في السلطة في أعقاب ثورة يناير 2011، وأنهم مشغولون الآن بشؤونهم الداخلية فقط".
ووصف الرئيس، النائب العام الجديد، طلعت عبدالله، بأنه "يعمل بشكل مستقل تماما رغم الشكاوي وتنديد بعض القضاة بتعيينه"، ونفى تدخله في عمل النيابة قائلا "من لديه دليل فليقدمه".
وعبر مرسي عن ثقته باستكمال ولايته، وقال: "إن العام الأول كان صعبا جدا وأعتقد أن السنوات القادمة ستكون صعبة أيضا، ولكن أرجو أن أبذل قصارى جهدي لتلبية احتياجات الشعب المصري".


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.