اليوم.. قطع المياه لمدة 8 ساعات عن بعض مناطق الهرم والعمرانية والمنيب    «هتنزل إمتى؟ وهتكون بكام؟».. كل ما تريد معرفته عن حجز شقق الإسكان    ترامب: استضافة نتنياهون وعون في البيت الأبيض قريبًا    تراجع أسهم أمريكا مع تصاعد التوترات في الشرق الأوسط    إسرائيل: قصفنا منصة إطلاق صواريخ لحزب الله    ليلة من ألف ليلة وليلة.. زفاف المستشار أنس علي الغريب وداليا عزت    محافظ شمال سيناء: لدينا أكبر محطة لتحلية المياه بالعريش    تراجع الأسهم الأمريكية في ختام تعاملات اليوم مع وصول سعر النفط إلى أكثر من 107 دولارات    راهن على مادورو..اعتقال جندى أمريكى من القوات الخاصة بعد ربح 400 ألف دولار    «ترامب»: مقترح صيني لحل أزمة إيران.. لكن التفاصيل سرية    منى خليل عن واقعة أسيوط: «اللي بيقتل كلب النهاردة.. هيقتل بني آدم بكرة»    حقيقة الحالة الصحية ل هاني شاكر.. الجالية المصرية في فرنسا تكشف التفاصيل    داليا َوشاهندة عبدالرحيم علي تهنئان الإعلامبة شروق عماد بمناسبة زفاف شقيقتها    اعتراف رسمي يكشف عمق الأزمة.. "مدبولي " يقر بامتداد الأزمة بعد 13 عامًا من الإخفاق ؟    مصطفى بكري: المصريون عمرهم ما خذلوا دولتهم.. وعندما نصارح المواطن بالحقيقة يطمئن    "العدلي": رابطة المرأة المصرية تمكّن سيدات الصعيد وتنمي قدراتهن بمبادرات شاملة    كاتب صحفي: استمرار التوترات الإقليمية يهدد بزيادات جديدة في أسعار الطاقة والغذاء    محلل سعودي يفتح النار على طهران: نظام يعيش بعقلية الستينات ويقتات على الأزمات    مهدي سليمان يحتفل ب100 كلين شيت بعد فوز الزمالك على بيراميدز    وليد ماهر: معتمد رجل المباراة الأول.. ونزول شيكو بانزا نقطة تحول (فيديو)    حكم دولي سابق يحسم جدل صحة هدف الزمالك أمام بيراميدز    خبر في الجول - رتوش أخيرة تفصل منتخب مصر عن مواجهة روسيا استعدادا لكأس العالم    نجم سلة الأهلي: هدفنا العبور لنهائيات بطولة ال «BAL»    اتصالات النواب توصي بضرورة الإسراع في رقمنة مكاتب البريد على مستوى الجمهورية    أسماء ضحايا ومصابي حادث طريق «الإسماعيلية – السويس» بعد اشتعال سيارة.. صور    الأرصاد الجوية تحذر من شبورة ورياح وأمطار وتقلبات جوية اليوم الجمعة    ضربة قوية لمافيا الدعم.. ضبط 172 طن دقيق داخل مستودع بالعسيرات في سوهاج    الإعلان عن موعد ومكان تشييع جنازة الدكتور ضياء العوضي    أسامة كمال يناشد وزير التعليم حل مشكلة دخول طلبة زراعة القوقعة امتحانات الثانوية بالسماعات الطبية    رئيس الطائفة الإنجيلية يفتتح مؤتمر "الألف خادم إنجيلي" بوادي النطرون تحت عنوان: "أكمل السعي"    برلماني: قانون المسيحيين الجديد يعتمد الأدلة الرقمية لإثبات الزنا    لقب الزوجة الثانية، نرمين الفقي تكشف سبب تأخر زواجها    «فحم أبيض».. ديوان ل«عبود الجابري» في هيئة الكتاب    جاليري مصر يفتتح معرض «نبض خفي» للفنانة رانيا أبو العزم.. الأحد المقبل    احتفالا باليوم العالمي للكتاب.. انطلاق الملتقى العلمي الأول لدار الكتب والوثائق بالتعاون مع كلية دار العلوم    عمرو يوسف يحتفل بالعرض الخاص لمسلسله "الفرنساوى"    مهرجان أسوان لأفلام المرأة يناقش إنعكاس التقاليد على صورة المرأة في السينما    إغلاق الوصلة أعلى كوبري 6 أكتوبر بدءا من منزل ممدوح سالم حتى مطلع العروبة    مشاجرة داخل مستشفى بسوهاج وتحرك أمني عاجل بضبطهم (فيديو)    أول الخيارات البديلة.. هيثم حسن يشارك في تعادل ريال أوفييدو أمام فياريال    مصطفى بكري: فاتورة الغاز ارتفعت 1.1 مليار دولار.. والحكومة تتوقع استمرار الأزمة وعدم انتهائها قريبا    جيش الاحتلال: قتلنا 3 عناصر من حزب الله بعد إطلاقهم صاروخ أرض جو    مباريات الزمالك المتبقية في الدوري بعد تخطي بيراميدز    الزمالك يمنح لاعبيه راحة بعد الفوز على بيراميدز    في سابقة قضائية، جنح مستأنف أكتوبر تلغي حكمًا بالحبس والمراقبة ضد طفلة    أحمد كريمة: المنتحر مسلم عاص وأمره إلى رحمة الله    الأوقاف تختتم فعاليات المسابقة القرآنية الكبرى بمراكز إعداد محفظي القرآن الكريم    محافظ الغربية: 6568 مواطنا استفادوا من قوافل علاجية مجانية بالقرى الأكثر احتياجا    خايف على أولاده من الحسد بعد استقرار حياته.. ماذا يفعل؟ أمين الفتوى يجيب    النقاب ليس فرضًا| العلماء: ضوابط فى الأماكن العامة للتحقق من هوية مرتديه    سيناء .. استعادة هوية وكرامة| الحفاظ على الأوطان وصيانة الأرض أمانة ومسئولية شرعية    محافظ الإسكندرية يضع أكليل زهور على النصب التذكاري للشهداء بمناسبة عيد تحرير سيناء    المستشار حامد شعبان سليم يكتب عن :أفلطة الصورة!?    وزير الصحة يفتتح مؤتمر ISCO 2026    وزير الخارجية خلال افتتاحه حملة للتبرع بالدم لمستشفى 57357: الصحة مسئولية مشتركة بين الدولة والمجتمع    الرعاية الصحية: تقديم أكثر من 2.4 مليون خدمة طبية بأعلى معايير الجودة بجنوب سيناء    هل يترك التوقيت الصيفي أثرا نفسيا وصحيا؟.. اساعة تتغير في مصر وتثير تساؤلات    "تجارة عين شمس" تتزين باللون الأخضر احتفاء بيوم الأرض العالمي    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الساحل الشمالى يتنفس من جديد
نشر في صوت الأمة يوم 11 - 02 - 2024

العلمين الجديدة ومخطط تطوير رأس الحكمة يضعان المدينتين على قائمة المدن الاستثمارية السياحية العالمية
5.4 كيلو متر من المساحة الكلية لرأس الحكمة لإنشاء مبان متعددة الاستخدامات و10652 وحدة سكنية و50 فندقا سياحيا
خبراء: مخطط التطوير يستهدف خلق أنشطة اقتصادية متميزة توفر العديد من فرص العمل لأعداد كبيرة من الشباب
«تطوير الساحل الشمالى الغربى»، هى كلمة السر فى تحويل مسار الدولة، وتحويل مصر إلى مقصد سياحى عالمى، وفقا للرؤية القومية والإقليمية من أجل إنشاء مدينة سياحية بيئية مستدامة على البحر المتوسط، تنافس مثيلاتها على المستوى العالمى، مع تحقيق مجتمع حضرى مستدام، يتناغم مع طبيعة وخصائص الموقع، وتوفير الأنشطة الاقتصادية الملائمة لخصائص المجتمع المحلى.
وبدأت الدولة خطتها بتطوير وتحويل منطقة العلمين إلى مزار سياحى ضخم يضم العديد من الفنادق السياحية الكبرى، شهدت الصيف الماضى قبالا غير مبسوق، وتضم الخطة أيضا رأس الحكمة والنجيلة وجرجوب، وتطوير مدن، مثل مرسى مطروح والسلوم.
ووضعت الدولة مخططا للتنمية العمرانية لمصر 2052 لتنمية منطقة الساحل الشمالى، أكثر المناطق القادرة على استيعاب الزيادة السكانية، وخلق أنشطة اقتصادية، وفرص عمل لآلاف الشباب، ويهدف لإنشاء عدد من المدن الجديدة الذكية من الجيل الرابع، التى تستطيع جذب ملايين السكان، للعمل فى السياحة والخدمات الترفيهية والصناعات التكنولوجية، والمراكز التجارية والإدارية للشركات العالمية مع توفير الخدمات التعليمية والصحية المتميزة.
ونتيجة لهذا المخطط، أصبحت مدينة العلمين الجديدة، واحدة من المدن العالمية التى تعمل طوال العام، وليس فى الصيف فقط، وتجذب عدة أنواع من السياحة، ومنها السياحة التعليمية بجامعاتها، التى بدأت العمل بالفعل، وأيضا تحذب السياحة العالمية بجوها الدافىء شتاء، وتخطيطها المبهر، وجار حاليا الانتهاء من تنفيذ المرحلة الأولى من المدينة على مساحة 14 ألف فدان، وتضم: جامعة العلمين الدولية للعلوم والتكنولوجيا، والأكاديمية العربية لعلوم التكنولوجيا والنقل البحرى، والمدينة التراثية على مساحة 260 فدانا، والممشى السياحى بطول 7 كم، بخلاف أكثر من 37 ألف وحدة سكنية ب 18 برجا، وعمارات الداون تاون، والحى اللاتينى، وكمبوند 700 فدان، ويتكامل مع المؤسسات الموجودة للقطاع الخاص مقار حكومية بحيث تسهل التواصل بين القطاعين بما يخدم عملية التنمية، وتنسيق الجهود، ولذلك تشمل المدينة مقرا لقصر رئاسى، بالإضافة لمبنى مجلس الوزراء.

رأس الحكمة على خريطة السياحة العالمية
وتعد رأس الحكمة، ثانى المدن، التى تتم تنميتها بالشراكة مع كيانات عالمية لها خبرة وقدرة تمويلية كبيرة لوضع المدينة على خريطة السياحة العالمية خلال 5 سنوات على الأكثر، كأحد أرقى المقاصد السياحية، ويتضمن المخطط، تحويل رأس الحكمة من قرية صغيرة إلى مدينة استثمارية من أحدث مدن العالم الساحلية، وتبلغ إجمالى المساحة المعروضة للاستثمار السياحى برأس الحكمة 11 مليونا و500 متر، بتكلفة استثمارية تتجاوز المليار و351 مليون جنيه، لإقامة مشروعات سياحية متكاملة، لجذب السائحين الوافدين إلى مصر لمنطقة رأس الحكمة، خاصة أن البنية التحتية من طرق وخدمات فى مراحل الإنشاء المتقدمة.
ويأتى ذلك من أجل تنمية المنطقة، والعمل على ضخ استثمارات بالعملة الأجنبية، لتقليص نسبة التضخم والسيطرة على سعر الدولار، الذى ارتفع بصورة جنونية، وضخ استثمارات جديدة فى القطاع السياحى والاقتصادى، ويعد تطوير المدن واحدا من أهم الحلول للاستثمار، وزيادة معدل الإنتاج والتشغيل، وهو أسلوب تنتهجه الدول الكبرى من أجل زيادة الاستثمارات وخفض معدل التضخم إلى 7 أو 8%، بالإضافة إلى إجراءات البنك المركزى، وترشيد الإنفاق الحكومى، لكن الخطوة الأهم، هى الاستثمارات الخاصة والأجنبية، ومدينة رأس الحكمة بموقعها المميز على شاطىء البحر المتوسط من أفضل المواقع الاستثمارية، التى تجذب المزيد من المستثمرين الأجانب والعرب للاستثمار فيها.
ورغم أن الدولة أعلنت منذ ثلاث سنوات عن بدأ تطوير الساحل الشمالى والاستثمار فيه، وبدأت بالعلمين، وفقا للمخطط فإنه مع الإعلان عن البدء فى رأس الحكمة، كثر اللغط، وانتشرت الشائعات والأقاويل المغرضة بإن الدولة تبيع أراضيها على غير الحقيقة، وأعلنت أنه لا توجد اتفاقات فى الوقت الحالى، تم إبرامها مع رجال أعمال إماراتيين لتخصيص أراض بمنطقة رأس الحكمة فى الساحل الشمالى، وأنها مازالت قيد التخطيط، ولا يوجد أى اتفاقات أو تعاقدات عليها فى الوقت الحالى، يتم إبرامها مع رجال أعمال إماراتيين، وأنها تعمل على استكمال المخطط المعلن عنه منذ عدة سنوات بتطوير الساحل الشمالى الغربى.
وكشف المخطط المعلن عنه من قبل بمنطقة رأس الحكمة، والتى تمتد من منطقة الضبعة فى الكيلو 170 بطريق الساحل الشمالى الغربى، وحتى الكيلو 220 بمدينة مطروح، التى تبعد عنها 85 كم، عن تنفيذ استثمارات على مساحة إجمالية تقدر بحوالى 199.7 كليو متر، وبحلول 2045، سيتم الانتهاء من تنفيذ وتنمية حوالى 142.9 كيلو متر من المساحة الإجمالية للمنطقة.
وخصصت الدولة 5.4 كيلو متر من المساحة الكلية لرأس الحكمة، لتكون منطقة مبانٍ متعددة الاستخدامات والارتفاعات، بالإضافة إلى إنشاء حوالى 10652 وحدة سكنية، وبناء 50 فندقا سياحيا، بالإضافة إلى تخصيص 7.3 كليو متر لإنشاء مجتمعات عمرانية متنوعة الأنشطة، يمكن طرحها على القطاع الخاص للتنفيذ.
ويتضمن المخطط استغلال ظهير الاستصلاح الزراعى، فى إنشاء تجمعات عمرانية جديدة، قائمة على الأنشطة السياحية والسكنية، وأنشطة التصنيع الزراعى والتعدين، إضافة إلى أنشطة سياحة السفارى، ومن المقرر أن تستوعب المدينة 300 ألف نسمة من السكان، إضافة إلى جذب 3 ملايين سائح سنويا من خلال التركيز على سياحة اليخوت والسياحة الشاطئية والبيئية والصحراوية.
وجاء قرار تنمية المدينة، لاحقا لقرار رئاسى صدر عام 2020 بإعادة تخصيص قطع أراضٍ فى الساحل الشمالى الغربى بإجمالى مساحة تتجاوز 707 آلاف فدان لصالح هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة، لاستخدامها فى إقامة مجتمعات عمرانية جديدة.
وحرصت الدولة على تطوير شبكة الطرق بالساحل الشمالى والقرى الموجودة، وتسهيل الوصول بأقل وقت للمنطقة، ومنها إنشاء محور منخفض القطارة من طريق القاهرة - الإسكندرية، شرقا بطول 220 كم، وصولا إلى رأس الحكمة، ووصلاته الفرعية إلى البرقان، الحمام، العلمين، الضبعة وفوكة، بالإضافة إلى ربط المنطقة بمحافظات الصعيد من خلال شبكة جديدة من المحاور العرضية، وهى محور البهنسا (المنيا) - الواحات البحرية - سيوة - جغبوب عند الحدود الليبية - أسيوط - الفرافرة - عين دلة .
وتضمن المخطط تطوير خدمات المياه والطاقة من خلال استخدام موارد طاقة جديدة ومتجددة من الطاقة الشمسية، التى سيتم توليدها بهذا النطاق، الذى يعد ثانى أكبر مناطق سطوع شمسى على مستوى الجمهورية، وكذا من خلال الطاقة النووية، خاصة بعد اتخاذ العديد من الخطوات التنفيذية المتقدمة فى مشروع المفاعل النووى بمنطقة الضبعة، وكذلك سيتم توجيه مصادر الطاقة الجديدة والمتجددة إلى تحلية مياه البحر، لاستخدامات التنمية المختلفة، وبالتالى تحقيق الاكتفاء الذاتى من هذا المورد، لتنفيذ هذا المشروع، ويمثل وجود هذين المقومين الأساس لتفعيل باقى مقومات التنمية بالمنطقة.
تضمن المخطط أيضا، أن تشمل هذه المنطقة مناطق صناعية ولوجستية، وميناء رئيسيا متعدد الأغراض، ومركزا للحرف والصناعات اليدوية، وإنشاء مدينة أولمبية، بالإضافة إلى مدينة سكنية متكاملة المرافق والخدمات وطرح وحدات سكنية للشباب، وإنشاء سكن اجتماعى، بالإضافة لإنشاء منطقة صناعية متطورة للصناعات الصغيرة والمتوسطة ومنطقة معارض مفتوحة للتسويق.

مشروعات ضخمة لتنمية الساحل الشمالى
ونفذت الدولة بالفعل مشروعات ضخمة لتنمية الساحل، أبرزها المشروع القومى العملاق للإنتاج الزراعى المتكامل «الدلتا الجديدة»، والذى يهدف إلى زيادة الرقعة الزراعية فى مصر على امتداد محور الضبعة بواقع مليون فدان فى مراحله الأولى قابلة للزيادة بالتوسع فى المراحل التالية، وهو المشروع الذى يضم فى نطاقه عدة مشروعات للتنمية الزراعية من ضمنها مشروع «مستقبل مصر».
من أهم الأهداف الاستراتيجية للتنمية الإقليمية للساحل الشمالى الغربى، تحقيق معدل نمو اقتصادى مرتفع، لا يقل عن 12٪ فى السنة، وتوطين ما لا يقل عن 5 ملايين نسمة، وتوفير نحو 1.5 مليون فرصة عمل، بالإضافة إلى دمج المنطقة فى الاقتصاد القومى والعالمى عن طريق زيادة مساهمتها فى الناتج المحلى الإجمالى من أقل 5٪ حاليا إلى 5٪، ويهدف المشروع أيضا إلى الارتقاء بالأوضاع الاجتماعية، وتحسين الأحوال المعيشية للمجتمعات المحلية، بحيث لا يقل مؤشر التنمية البشرية عن 77٪، وكذلك تطوير شبكات البنية الأساسية، وتعزيز علاقات التبادل بين المنطقة، وباقى الأقاليم المحيطة.
ويعتمد الفكر التنموى المقترح لهذا المشروع على إنشاء العديد من مدن الجديدة المستدامة والذكية من الجيل الرابع؛ لاستقطاب ملايين من السكان، وتحقيق التنمية العمرانية المتكاملة للساحل الشمالى الغربى، باعتباره أكثر المناطق القادرة على استيعاب الزيادة السكانية، من خلال خلق أنشطة اقتصادية متميزة، توفر فرص عمل لأعداد كبيرة من الشباب خلال العقود القادمة.
المخطط يستهدف الاستخدام الأمثل لجميع الموارد والمقومات، ويتمثل ذلك فى استغلال المناطق جنوب الشريط الساحلى، بدءًا من العلمين إلى السلوم فى استصلاح الأراضى بالاعتماد على مياه الأمطار والمياه الجوفية، وتنمية المدن الساحلية القائمة كمراكز تنمية رئيسة، مع إنشاء مراكز سياحية عالمية، إضافة إلى استغلال ظهير الاستصلاح الزراعى فى إنشاء تجمعات عمرانية جديدة قائمة على الأنشطة السياحية والسكنية، وأنشطة التصنيع الزراعى والتعدين، فضلا عن إنشاء عدد من التجمعات البيئية الجديدة لخدمة أنشطة سياحة السفارى، وإمكانية استصلاح ملايين الأفدنة على تحلية مياه البحر ومياه الصرف الزراعى المعالجة؛ لاستزراع نباتات الوقود الحيوى والأعلاف، بجانب استغلال منخفض القطارة فى التنمية المتكاملة
وتزخر منطقة الساحل الشمالى بموارد المياه الجوفية فى الظهير الصحراوى، مع نطاقات ساحلية، تتجمع بها مياه الأمطار، مع توافر مصدر للرى من نهر النيل من خلال ترعة الحمام، المقرر استصلاح وزراعة نحو 148 ألف فدان حول مسارها فور إعادة الترعة إلى التشغيل وإزالة المعوقات أمامها، ومن المقرر زراعة 150 ألف فدان فى منطقة المغرة، ونحو50 ألف فدان جنوب منخفض القطارة، و30 ألف فدان فى سيوة، بما يتيح رقعة زراعية موزعة على أنحاء الظهير الصحراوى بالمنطقة، اعتمادا على موارد المياه الجوفية، ومصار الرى المؤكدة.
وتزخر كذلك بمقومات السياحة الثقافية والتاريخية، التى تظهر فى مقابر الكومنولث والمقبرة الإيطالية والألمانية، حيث شهدت تلك المنطقة ساحات ومعارك الحرب العالمية الثانية، ومتحف العلمين الحربى فى العلمين، ومتحف روميل، فضلا عن مجموعة من المقابر والمعابد الفرعونية والأثرية فى كليوباترا، وفى العمق الصحراوى فى مدينة شالى القديمة فى واحة سيوة، وهذا النمط من السياحة، يشجع على إقامة سياحة المهرجانات والاحتفالات فى تلك المناطق، استرجاعا للأحداث التاريخية، التى اتخذت مواقعها فى هذه المناطق.

السياحة أحد الروافد المهمة لتدفقات النقد الأجنبى
الدكتور محمد راشد، الخبير الاقتصادى وأستاذ الاقتصاد بجامعة بنى سويف، قال فى تعلقه على تطوير منطقة الساحل الشمالى بقوله: أعتقد أن مجرد الإعلان عن إنشاء مدينة رأس الحكمة مستقبلا من خلال استثمارات وتدفقات دولارية فى هذا التوقيت الراهن، سيلعب دورا محوريا فى تهدئة سوق الصرف، وتراجع السوق الموازية للصرف، علاوة على أن البدء الفعلى فى تنفيذ المشروع، سيسهم فى حدوث التنمية السياحية فى الساحل الشمالى ودخول هذه المنطقة على خريطة السياحة العالمية، ما يسهم فى ارتفاع الإيرادات السياحية بشكل ملحوظ، حيث تعد السياحة أحد الروافد المهمة لتدفقات النقد الأجنبى.
وأشار راشد فى تصريحات خاصة ل«صوت الأمة»، إلى أن إنشاء بيئة سياحية مستدامة فى مدينة رأس الحكمة، سيسهم فى دعم وتعزيز التنمية المستدامة، وهو ما يتوافق مع رؤية مصر 2030، وسيسهم فى خلق آلاف من فرص العمل المباشرة، بجانب فرص العمل غير المباشرة، ما ينشط نمو الاقتصاد المصرى، ويشده من الوقوع فى براثن الركود الاقتصادى فى ظل موجة التضخم الركودى، التى تهيمن على الاقتصاد العالمى بوجه عام، موضحا أن مشروع بهذا الحجم، سيسهم فى إحداث نقلة سياحية لمصر فى ظل المقومات السياحية الهائلة، التى تمتلكها مصر، وسيترجم هذا المشروع هذه الإمكانيات، ويستغلها فى سبيل جلب المزيد من الوفود السياحية، وبالتالى تدفق المزيد من العملة الصعبة، التى ستنعكس مستقبلا على تحسن قيمة الجنيه المصرى، ومضاعفة احتياطى النقد الأجنبى.
من جانبه، أكد الدكتور عز حسانين، أستاذ التمويل، أن معدل الطلب على منطقة الساحل الشمالى الغربى ورأس الحكمة، تضاعف الصيف الماضى أربع مرات، مقارنة بما كان عليه عام 2020، وأن مخطط تطوير منطقة الساحل الشمالى، يعود للثمانينيات من القرن الماضى، وفى كل فترة تشهد إحدى مناطقه رواجا، حتى وصلت أخيرا إلى مدينة العلمين الجديدة، وبعدها رأس الحكمة.
وأشار حسانين إلى أن «مثلث رأس الحكمة يعد سوقا واعدة سياحيا، حيث تقبل شركات التطوير العقارى والسياحى العربية والمصرية على الاستثمار فيها، لا سيما مع زيادة عدد الفنادق، وتطوير البنية التحتية السياحية، وثقافة المنزل المصيفى المنتشرة فى مصر، حيث يحرص كثير من العائلات على توفير وحدة مصيفية، ما يجعل الطلب متزايدا على مدن مثل رأس الحكمة وغيرها على امتداد الساحل الشمالى، خاصة أن منطقة الساحل الشمالى مقصد سياحى مهم بالنسبة للمصريين، وسيكون قادرا على اجتذاب السياحة الدولية والخليجية بشكل كبير، موضحا أن هذا المشروع، سيسهم فى تنمية عقارية وإنشائية وعمرانية كبيرة، بجانب تنمية فى قطاع السياحة، وتنوع المقاصد السياحية، والدولة المصرية خلال السنوات ال10 الماضية، حريصة كل الحرص على تحقيق استثمار مجد، يأتى بمزيد من الخير للدولة والاقتصاد المصرى.
وأشاد الدكتور محمد عبدالحميد، وكيل لجنة الشئون الاقتصادية بمجلس النواب، باهتمام الحكومة بتطوير منطقة رأس الحكمة بمحافظة مطروح، من خلال التفاوض مع عدد من الشركات وصناديق الاستثمار العالمية الكبرى، للوصول إلى اتفاق لبدء تنمية المنطقة، التى تبلغ مساحتها أكثر من 180 كم مربع، ووجه تحية للرئيس عبدالفتاح السيسى، الذى أعطى ولأول مرة فى تاريخ مصر أولوية قصوى، لتحقيق العمرانية المتكاملة لمنطقة الساحل الشمالى الغربى، وعمل مخطط تنمية مدينة رأس الحكمة، لتكون ثانى المدن من خلال الشراكة مع كيانات عالمية ذات خبرة فنية واسعة وقدرة تمويلية كبيرة، تمكن الدولة من وضع المدينة على خريطة السياحة العالمية خلال 5 سنوات كأحد أرقى المقاصد السياحية على البحر المتوسط.
وأكد الدكتور محمد عبدالحميد، أن مخطط تطوير رأس الحكمة، يستهدف خلق أنشطة اقتصادية متميزة، توفر العديد من فرص العمل لأعداد كبيرة من الشباب المصرى خلال السنوات القادمة، ويسهم فى مضاعفة الرقعة المعمورة، خاصة أن المخطط حدد بالفعل ضرورة إنشاء عدد من المدن الجديدة المستدامة والذكية من الجيل الرابع، التى تستطيع كل واحدة منها استقطاب عدة ملايين من السكان، بالاعتماد على أنشطة السياحة، والخدمات الترفيهية، والصناعات التكنولوجية المتقدمة، والمقاصد التجارية، والمراكز الإدارية للشركات العالمية مع توفير الخدمات التعليمية والصحية المتميزة، من هذه المدن التى حددها المخطط مدينة العلمين، التى بدأت الدولة بالفعل خطوات تنميتها بصورة متسارعة، وكذلك مدن رأس الحكمة، والنجيلة، وجرجوب، بالإضافة لتطوير المدن القائمة، مثل مرسى مطروح والسلوم.
وطالب النائب الحكومة بمنح الفرصة الكاملة أمام شركات القطاع الخاص الوطنى، للمساهمة فى تنفيذ مخطط التنمية الشاملة والمستدامة لمدينة رأس الحكمة، مؤكدا أن القطاع الخاص أصبح يتملك جميع المقومات الطبيعية والبشرية، للمساهمة الحقيقية فى انجاز مثل هذه المشروعات القومية الكبرى.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.