طرد نائب وهجوم حاد على وزير الإعلام.. تفاصيل جلسة الثلاثاء بمجلس النواب    القليوبية في 24 ساعة | مقتل سائق «توكتوك» وقطع المياه عن بنها    بتكلفة 63 مليار جنيه.. محافظ الإسماعيلية يكشف أبرز المشروعات القومية داخل المحافظة    لماذا أمر الرسول بقراءة آخر آيتين في سورة البقرة ليلا؟    3 طرق لتنقية مياه الشرب بدون «فلتر»    كارجاس : دول العالم الأول تتجه لاستخدام الطاقة النظيفة.. فيديو    عبد المنعم سعيد: خطاب بايدن في حفل التنصيب يركز على الإجراءات العملية    عُمان تكرم الباحثين وتدشن مجموعة جديدة من البرامج العلمية انسجاماً مع رؤية 2040    الدنمارك تتأهل بالعلامة الكاملة بفوز على الأرجنتين في مونديال اليد    لسوء الأحوال الجوية .. إصابة 7 أشخاص في انقلاب سيارة ميكروباص في البحيرة    ضبط دقيق مدعم بأحد المخابز السياحية في الوادي الجديد    الأزهر يستنكر تصريحات رئيس أساقفة اليونان المسيئة للإسلام    إسرائيل تمدد الإغلاق مع ارتفاع قياسي في إصابات كورونا    بايدن يبكي من ديلاوير عشية تنصيبه: «إنها لحظات مؤثرة» (صور)    التحقيق فى ضبط أجنبى بحوزته توكيلين مزورين فى مدينة نصر    زاهي حواس: حديث أحمد كريمة عن إثارة المومياوات فرقعة إعلامية    إصابة منتج فيلم «ياباني أصلي» بفيروس كورونا    وست هام يهزم «بروميتش» بهدفين في البريميرليج    مرصد الأزهر يستنكر تصريحات رئيس أساقفة «أثينا» حول الإسلام    نص بيان أسامة هيكل أمام «النواب»: مصر تأخرت عن الاستثمار في صناعة الإعلام الجديد    بث مباشر| مباراة ليستر سيتي وتشيلسي بالدوري الإنجليزي    شديد قناوي : الجمهور هو عصب كره القدم..واتمني تحقيق الفوز على سوهاج    اتفاق بين الفرقاء الليبيين على آلية اختيار السلطة الجديدة    رجل يختبيء في المطار 3 أشهر خوفاً من «كورونا»    الإسماعيلي يفشل في الفوز بدوري الصالات ويهدي الصدارة للمنيا    أمير طعيمة يهنئ أنغام: كل سنة وانتي طيبة يا رفيقة المشوار    سيراميكا كليوباترا يحدد حجم إصابات رباعي الفريق    اعتقال عشرات العسكريين في تركيا على خلفية محاولة انقلاب 2016    اليمن: تدمير آليات تابعة للحوثيين بغارات جوية في الجوف    «بين السماء والأرض» في العجوزة    الأنبا أرساني يترأس «قداس الغطاس» بدير الأمير تواضروس المشرقي بهولندا    أول تعليق من رئيس نادي الجزيرة على واقعة «التورتة الجنسية»    فتاوى تشغل الأذهان.. الإفتاء تكشف عن معلومة جديدة يجهلها الكثير عن الغيبة.. وأمر يساعد في استجابة الدعاء    تنشيط السياحة: تأثير ممتاز لاستخدام المدونين العالميين في الترويج للمناطق الأثرية    حقوق إنسان النواب: نحتاج عددا كبيرا من خريجي الطب في منظومة التأمين الصحي    أدنوك: نسعى للتعاون مع شركات أميركية في النفط غير التقليدي    خناقة محمد الشرنوبى وسارة الطباخ.. الحبس سنتين آخر التطورات.. فيديو    5 فبراير|حفل غنائي ل بليغ حمدي على مسرح الجمهورية    (فيديو) الهيئة الوطنية للتصنيع تكشف تفاصيل مشروع أول مصنع إنتاج الخشب من مخلفات النخيل    إصابة طفلين بالتسمم ونقلهما للمستشفى بطما فى سوهاج    قائمة ريال مدريد لمواجهة ديبورتيفو ألكويانو بكأس ملك إسبانيا    رئيسا النواب والشيوخ خلال لقاء أبوالغيط: سنعمل تحت شعار التعاون والتكامل لإنجاز المهام البرلمانية الموكلة للمجلسين    المصري الديمقراطي الاجتماعي يقدم رؤيته إلى لجنة الصحة بالبرلمان    بالفيديو| أحمد كريمة: الانجاب وعدم الانجاب قدر مقدر من الله.. ويوجد سماسرة لهذا الدجل في الأحياء الشعبية والصعيد    «التعليم» تعلن آخر موعد لتسجيل استمارات الثانوية العامة إلكترونيا    هيكل: الهيئة الوطنية للصحافة مديونة ب22 مليار جنيه    وزير التعليم العالي: جامعات خاصة رفضت طلابا متفوقين لصالح آخرين بمجموع أقل    فضل كثرة الاستغفار وكثرة الصلاة على النبي    سميرة سعيد تروج لكليبها الجديد "بحب معاك" قبل ساعات من طرحه بصورة    انطلاق اجتماعات المسار الدستورى الليبى في مدينة الغردقة برعاية الأمم المتحدة    محافظة الجيزة: توقيع 80 غرامة فورية على غير الملتزمين بارتداء الكمامة    مصر تدين الهجوم الذي استهدف قاضيتيّن في العاصمة الأفغانية كابول    الرعاية الصحية تهنئ "حطب" لتعيينه مديرًا لمديرية الصحية بالإسماعيلية    صفاء أبو السعود تنعي رئيس أكاديمية الفنون الأسبق بهذه الكلمات    ضبط طن رنجة فاسدة بالغربية    عبد الفضيل يُعلق على الهدف الملغى لأيمن أشرف أمام البنك الأهلي    جامعة أسيوط: استقبال مستشفى طب الأسنان 20ألف حالة خلال 2020    تحرير 4 آلاف مخالفة مرورية أعلى الطرق السريعة والصحراوية خلال يوم    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





العاصمة الإدارية.. مشروع الضرورة الذى يتصدى للأكاذيب والإدعاءات.. منطقة حضرية تستوعب الزيادات السكانية.. وتستقبل مشاريع استثمارية عالمية
نشر في صوت الأمة يوم 23 - 11 - 2020

تواجه النقلة التاريخية التي تحققها مصر، بإنشاء العاصمة الادارية الجديدة والذي يعد من المشاريع الاستثمارية العالمية التي قامت بها الدولة في قلب مدينة القاهرة الكبرى، الكثير من الأكاذيب والادعاءات الواهية التي ليس لها أساس من الصحة.
وفي مارس الماضى، نشر المهندس المعمارى كالي فيديريكا على موقع it.web-ingenio الإيطالي مقالا تحت عنوان "مدن جديدة في الرمال - عاصمة مصر تغزو الصحراء" تحدث فيه عن حقائق وأسباب دفعت مصر إلى القيام بهذا المشروع التاريخي، حيث أشار إلى أن القاهرة هي واحدة من أسرع المدن نمواً سكانيا في إفريقيا، وارتفع عدد سكان القاهرة من 2٫5 مليون نسمة في عام 1950 إلى أكثر من 20 مليون نسمة في بداية عام 2020 ، وعلى الرغم من هذه الزيادة الهائلة في عدد الأشخاص الذين يعيشون في هذه المدينة والمارة عبرها، فقد تأخر تطوير الخدمات والبنية التحتية عن هذا النمو، فالقاهرة يوجد بها ثلاثة خطوط مترو فقط، وغالبا ما يشار إليها باعتبارها واحدة من أكثر المدن ازدحاما في العام.
واستمر المهندس في سرد بعض الأسباب التي دفعت مصر إلى القيام بهذا المشروع، وقال إنه في عام 2015 بدأ العمل في بناء المدينة الجديدة الواقعة على بعد 45 كم من العاصمة، والتي تم إنشاؤها لتلبية احتياجات عدد كبير من السكان في نمو مستمر ولتخفيف الازدحام في المدينة الأصلية، وقررت الحكومة المصرية الاستثمار بكثافة في إعادة إعمار العاصمة بأكملها، وتخيلت مستقبلاً يتكون من مشاريع "ضخمة" ، مثل تلك التي واجهتها من الماضي القديم إلى الماضي القريب ومنها: أهرامات الجيزة الكبرى التي تشكلت في 2500 قبل الميلاد، و قناة السويس في القرن التاسع عشر أو السد العالي الذي بني في الستينيات.
وأوضح أن الحكومة المصرية اتخذت قرارا ببناء عاصمة جديدة استناد إلى مخطط رئيسي للعاصمة الجديدة يتكون من إرشادات وسلسلة من الأعمال التي بدأت في عام 2015، وتمتد العاصمة الجديدة على مساحة 700 كيلومتر مربع، من تصميم شركة الهندسة المعمارية الأمريكية(SOM (Merrill and Owings Skidmore ، وسوف تستضيف ما يقرب من 6.5 مليون نسمة عند اكتمالها في 2050.
وأوضح أن العاصمة المصرية الجديدة ستتألف من 100 حي سكني مختلف، لكل منها ميدانها العام والمتاجر المحلية والمدارس والمبانى الدينية، وإجمالاً ستضم العاصمة الجديدة أكثر من 1200 مسجد وكنيسة، و 553 مستشفى وعيادة، و40 ألف غرفة فندقية، ومنتزه ترفيهي كبير يبلغ حجمه أربعة أضعاف مساحة ديزنى لاند في كاليفورنيا.
ورغم ما ذكره من حقائق في المقال، إلا أن حديثه لم يخلو من بعض المعلومات الكاذبة والادعاءات التي ليس لها أساس من الصحة، حيث زعم أنه هناك بعض السلبيات فيما يبدو أنه يحاول تدمير مصداقية المشروع وتنفيذه، منها الادعاء أنه لا يبدو أن مشروع بناء العاصمة المصرية الجديدة قد نجح بشكل كامل حتى الآن، كما زعم أنه ليس من الواضح تماماً ما إذا كانت نوايا التصميم المبتكر الموضحة في الخطة الرئيسية الأصلية تتحقق بالفعل، زاعما أنه تم تأجيل المرحلتين الثانية والثالثة من المشروع بعد أن تخلى المستثمر الصيني.
كما حاول أن يسرد معلومات خاطئة بقوله إن هناك انتقاد للمشروع استنادا إلى أكاذيب أنه يحقق تلبية رغبات المواطنين الأثرياء فقط، بالإضافة إلى الادعاء بأن الموارد المالية التي تشتد الحاجة إليها لبناء العاصمة الجديدة يتم توجيهها بدلا من ذلك لمواجهة تحديات الازدحام في القاهرة.
هذه الادعاءات يمكن أن يرد عليها أي متابع لما يشهده المشروع من إنجازات على أرض الواقع، ولكن لتوضيح المشهد بأكمله وليس ردا على الكاتب فقط، سنوضح كيف يتم تداول معلومات كاذبة عن المشروع بعيدة كل البعد عن المنطق وتعتمد على مصادر مجهولة؛ على رأسها أن الصين لم تنسحب أبدا من تطوير العاصمة الجديدة، بل على العكس، يعد البرج الأيقونى المكون من 80 طابقًا في مصر واحدا من 20 مبنى تجاري وسكني مخطط لها لمنطقة الأعمال المركزية في العاصمة الإدارية الجديدة في مصر، وهو جزء من مشروع ضخم تنفذه شركة البناء الحكومية الصينية Construction State ChinaLtd Corporation Engineering بقرض قيمته 3 مليارات دولار مقدم من صندوق التنمية الصيني، هذه الشركة سبق أن شيدت مركز القاهرة الدولي للمؤتمرات، واستمرت أعمال البناء في منطقة الأعمال المركزية، والتي من المتوقع أن تضخ حيوية جديدة في التنمية الاقتصادية والاجتماعية في مصر، دون انقطاع منذ ظهور جائحة فيروس كورونا.
يضاف إلى ذلك الالتزام الذي أبدته الصين ومصر في السعي لإكمال المشروع في الموعد المحدد، وهو ما يشهد على رغبتهم ليس فقط في حماية استثماراتهم المالية والسياسية ولكن لإبراز إنجازاتهما وجني الأرباح من التوسع الإضافي المحتمل للتعاون الاقتصادي، و قال السفير الصيني لدى مصر، لياو لي تشانغ، خلال افتتاح فعاليات النسخة السادسة من المعرض التجاري الصيني المصري 2019 إن الصين تخطط لزيادة استثماراتها في مصر إلى 15 مليار دولار من سبعة مليارات دولار.
ومنذ 2017 وقعت مصر والصين عددا من الاتفاقيات، بما في ذلك تمويل مشروع القطار الكهربائى بمدينة السلام والعاصمة الإدارية الجديدة، كما زادت مصر والصين العلاقات الثنائية في ديسمبر 2014، إلى "شراكة استراتيجية شاملة".
القاهرة هي المدينة التي أنشأها القائد الفاطمي جوهر الصقلي سنة 969، شمالي مدينة الفسطاط وبناها في ثلاث سنوات وأطلق عليها أسم "المنصورية" ولا تقتصر العاصمة على القاهرة فقط وإنما القاهرة تضم القاهرة وأجزاء كبيرة من محافظتي الجيزة والقليوبية، ومن ثم فليس من السهل بناء مدينة تتساوى في الحجم
والمساحة والقدرة الاستيعابية مع القاهرة التاريخية التي يتجاوز عمرها الألف عام، وليس الهدف من بناء عاصمة جديدة إهمال القاهرة الكبرى على الإطلاق.
الاتهام بأن الموارد المالية التي تشتد الحاجة إليها لبناء العاصمة الجديدة يتم توجيهها بدلا من ذلك لمواجهة تحديات الازدحام في القاهرة، وهي مدينة على الرغم من كل شيء لا تزال مستمرة في التوسع، يعتبر إشادة بجهود الحكومة المصرية في تطوير كافة المدن على نحو متوازن، فالهدف الأساسي لإنشاء مدن جديدة هو إيجاد مناطق حضرية تستوعب الزيادات السكانية بدون تكديس المدن القائمة، بما يفوق قدرتها الاستيعابية.
وفيما يتعلق بأن العاصمة الإدارية للأثرياء فقط فهو اتهام لا أساس له من الصحة، خاصة مع استحداث حدائق العاصمة ومدينة بدر التي تعتبر واحدة من المدن الجديدة وتوفر الإسكان الاجتماعي والمتوسط بهم لتلبية حاجات كافة شرائح الإسكان، ومع ظهور مبانى ومنشآت ومرافق العاصمة الإدارية شيئا فشيئا سيتضح اتساق الواقع المنفذ مع مخطط العاصمة الإدارية.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.