«أعشقها وصارعت كثيرا حتي يجمعنا بيت واحد».. كانت تلك الكلمات الإفتتاحية لأحد المواطنين القطريين أمام المحكمة، قبل أن تسيل دموعه لتغرق القاعة الموقرة. واقعة شهدت استياء كبير داخل قاعة المحاكمة، نظرا لما تحمله من مخالفات للدين والشريعة.. علامات الحيرة ملئت القاعة بعد كلمات الزوج الذي أقر بحبه الكامل لزوجته، انها دعوة اسقاط نسب. بدأ الزوج يروي قصه حبه أمام الحاضرين بقاعة المحاكمة، تلاها صاعقة أصابت الحضور بعد أن اقر الزوج أنه يعشق «الشذوذ الجنسي»، وأن زوجته لم تمتنع عن ممارست «الشذوذ» معها، موضحا انهما بدأ حياتهما كازوجين، عشقها وطلب يدها للزوج، وفي الليلة الموعدة وبعد أن تأكد من أنها «بنت»، عقب فض «غشاء البكارة»، صارحها بالحقيقة، وأخبرها أنه يفضل «نكاح الدبر». وأضاف الزوج، أن زوجته ترددت كثيرا، حتي أخبرها انه يفضل الموت علي أن يعيش دونها، وهنا استسلمت الزوجة لرغبات زوجها، متابعا: «يستحيل أن تحمل من الدبر.. واليوم تأكدت من معاشرتها غيري». كانت تلك كلمات الزوج ودفاعه المستخدم لطلب إسقاط نسب الطفل الذي يمله رحم زوجته. صدمة انتابت القضاة في القضية الأكثر جدلا بالمحاكم القطرية، وعلي وجه الزوجة رسمة بسمة تستنكر كلمات زوجها وصاحبها دموع تنهمر بغزارة شديدة، معلقة: «كل ما قاله زوجي صحيح إلا انه غفل طلبي بالحمل، فأنا أيضا اعشقه، وتمنيت أن يجمعنا بيت واحد، وبالرغم من كونه شاذ جنسيا، إلا أنني فضلت أن اللبي رغباته الجنسية عن تركه، موضحة انها طالبت منه كثيرا الإنجاب، قائلة: «لكن زوجي في مرحلة الجماع يفضل نكاح الدبر، ويرفض أن يجامعني بما حلل الله». وتابعت: «لذلك أقدمت علي استخدمت نطفة مجمدة تعود له ولقحت بها نفسهي اصطناعيا فحملت، وهو ما لم يتقبله زوجي، ورفض الاقتناع بالأمر». وفي حالة من الاستياء من الوضع، أمرت المحكمة بإجراء تحليل «DNA»، للتاكد من صحة إدعاء الزوجة، وعقب صدور التحليل ثبت صحة إدعاء الزوجة، وحكمت المحكمة بصحة النسب. كما حكم علي الزوجين، بالسجن مدة عام، والجلد 60 جلدة علي مدار 4 فترات متتالية، كما دعا القاضي الزوج الى التحلي بالسخاء والكرم وقبول الوضع كما هو، خاصة وأن الفحوصات الطبيبة أثبت كذب ادعائه.