- القانون يغلق باب التوبة في وجه العامل المخطئ.. ومن يرتكب جناية يرد إليه اعتباره بعد مدة معينة - حديث «العجاتي» عن تأخر الرواتب غير حقيقي وهدفه التخويف.. ولا يصح مهاجمة الحكومة بالشعارات - النواب عازمون على أن يكون المجلس صاحب قراره.. واستجواب «جنينة» أو تحويله للنيابة غير جائز برز اسم النائب عن دائرة ناصر بمحافظة بني سويف، هشام مجدي، كأحد المعارضين بقوة لقانون «الخدمة المدنية» داخل لجنة القوى العاملة، وصلت إلى دخوله في سجال حاد مع وزير التخطيط، أشرف العربي، بشأن القانون، وتعرضه لهجوم عنيف من النواب المؤيدين للقانون خلال وقوفه كمقرر للجلسة، أمام رئيس المجلس، لعرض مبررات رفض «الخدمة المدنية» لنحو 4 ساعات. ويقول «مجدي»، النائب المتخصص بالقانون الدستوري، في حواره ل«الشروق»، إن القانون جاء ل«إعدام ميت» فمواده استثنت جهات حكومية تحكمها لائحة خاصة على حساب الكادحين ومحدودي الدخل، كما أغلق «باب التوبة» أمام العامل المخالف وجعل الجزاءات وصمة عار ونقطة سوداء بملفه، مؤكدًا ثقته في عدم وجود آثار سلبية ناتجة عن إلغاء القانون، شارحًا عدة سيناريوهات للتعامل مع وضع ما بعد إسقاط «الخدمة المدنية».. وإلى نص الحوار: - بصفتك مقررًا للجنة القوى العاملة.. لماذا رفضتم القانون؟ - القانون جاء «لإعدام ميت»، وذبح الشرائح الكادحة من الموظفين محدودي الدخل بدلا من إنقاذهم، فأحوال هؤلاء المادية والوظيفية متردية، والقانون يقتل فرص تحسن أحوالهم المادية، خاصة أنه شمل استثناءات لعدد من الجهات الحكومية والوحدات المحلية والهيئات التي تحكمها لائحة خاصة، وهو ما يتعارض مع مبدأ تكافؤ الفرص وعدم التمييز. - وماذا عن الآثار التي قال البعض إنها سلبية بشأن إلغاء القانون؟ لا توجد أية آثار سلبية ناتجة عن إلغاء هذا القرار بقانون.. أي حديث عن آثار سلبية أو تأخير المرتبات هو من قبيل المبالغات والتخويف، وبخاصة الذى مارسه وزير الشئون القانونية ومجلس النواب، مجدي العجاتي، ممثل الحكومة في جلسة رفض القانون. فهناك 4 سيناريوهات للتعامل مع الوضع الجديد، والقوانين السابقة كانت تواجه التضخم وارتفاع الأسعار، كما أن هذا القانون «أغلق باب التوبة» أمام العامل الذي يرتكب مخالفة، فهو لا يتيح محو الجزاءات التي ستظل بدورها وصمة عار ونقطة سوداء بملفه، في حين أن من يرتكب جناية يرد إليه اعتباره بعد مدة معينة، والذي يرتكب جنحة تسقط عنه بعد 5 سنوات، وهو ما يعد مخالفة لما استقر عليه رأي المحكمة الدستورية العليا، بأنه لا وجود لعقوبة أبدية. - ما هي السيناريوهات البديلة للخدمة المدنية؟ يظل العمل قائمًا باللوائح الموجودة وليست القوانين، فاللائحة التنفيذية للخدمة المدنية يظل مفعولها ساريًا لمجرد «تسيير الأمور» فقط، لحين إقرار تشريع جديد يتناسب وظروف المواطن، أو وضع قانون مؤقت لفترة انتقالية مدتها 3 أشهر يتم فيه استدعاء أية مميزات أو نوايا للتطوير في الجهاز الإداري للدولة شريطة أن يتضمن نصًا يبقى على الأجر الأساسي للموظفين، أو الاستعانة بالقانون 47 الموجود قبل الخدمة المدنية، أو تقديم الحكومة لمشروع قانون جديد وارد، وتؤجل قبلها نشر القرار في الجريدة الرسمية. - وما رأيك في أزمة منع بث الجلسات؟ «العلانية» هو الأصل في الجلسات، والمجلس يضم تركيبة مختلفة، ومن الطبيعي أن تصدر منهم سلوكيات يريدون من خلالها اقتناص مساحات للظهور، وتوصيل رسالة لأهالي دوائرهم بأنهم متواجدون ولهم صوت. - هل لديك ملاحظات دستورية على أداء مجلس النواب؟ نحن الآن نسير ضمن سياق المادة 156 من الدستور، وتجرى المناقشات بشكل متكافئ، ورأينا قوانين نسب الرفض فيها قاربت وتجاوزت نسبة الموافقة، وفي النهاية تسير الأمور بشكل طبيعي في ضوء الدستور، ولو كانت هناك مآخذ أو ملاحظات يتم تداركها سريعًا. - كيف ترى الأزمة التي أثارها تقرير اللجنة الرئاسية للتحقيق في تصريحات المستشار هشام جنينة بشأن حجم الفساد في 2015؟ رئيس الجهاز المركزي للمحاسبات، ليس تنفيذيًا، ولا يجوز استجوابه أمام البرلمان أو إحالته إلى النيابة، وإنما اللفظ الدقيق هنا هو «الاستماع لوجهة نظره»، ويجب على البرلمان حينها التأكد بشكل حاسم من هدف التصريحات التي أطلقها «جنينة»، وما إذا كانت فرقعة لإثارة البلبلة أم أنها تستوجب التحرك السريع بشأنها إن كانت حقيقية، وسندرس تقرير تقصي الحقائق جيدًا، ونقف على الأمور الشائكة فيه، ونتخذ على أساس ذلك القرار السليم الذي لا يجب أن يتم دون الاستماع لوجهة نظر «جنينة».