نظم المئات من العاملين فى الدولة وقفة احتجاجية فى حديقة الفسطاط، أمس، استجابة لدعوات جبهة «تضامن»، المشكلة من 30 نقابة مهنية وعمالية، للمطالبة بوقف تطبيق قانون الخدمة المدنية لحين انتخاب مجلس النواب. وشهدت الوقفة مشاركة محدودة من الموظفين، حيث لم تتجاوز الأعداد حتى مثول الجريدة للطبع ألف متظاهر، الأمر الذى أرجعته قيادات التظاهرة بأنه نتيجة لتأثير التهديدات الأمنية بالتعقب، وإمكانية وقوع اشتباكات من خلال اندساس مؤيدين لجماعة الإخوان. وردد المشاركون فى الوقفة هتافات مناهضة للقانون منها «قانون الخدمة المدنية.. يا قانون المحسوبية»، و«يا دستور فينك فينك..القانون بينا وبينك»، و«يا رئيس الجمهورية.. مش عايزين خدمة مدنية»، حاملين لافتات كتب عليها «لا للمحسوبية.. لا للفساد.. نعم للجهاز الإدارى للدولة»، و«النقابة المستقلة للعاملين بالضرائب العقارية ترفض قانون الخدمة المدنية وترفض الوساطة والمحسوبية». وفى السياق، انتشر أفراد من جهاز المباحث على بوابة الحديقة للكشف عن هوية الوافدين، فيما سمحوا للمتظاهرين بدخول الحديقة من خلال إبراز بطاقة الرقم القومى للتأكد من عملهم بأحد القطاعات الرافضة للقانون. وجابت دوريات أمنية حول الحديقة تحسبا لوقوع أعمال شغب، فيما اختفت سيارات الإسعاف على الرغم من ارتفاع درجة الحرارة، واحتمال لوقوع حالات إصابة، وهلل المتظاهرون فرحا بعد وصول نبأ استقالة حكومة إبراهيم محلب. وزعم أمين عام صندوق نقابة العاملين بالجهاز المركزى بالتنظيم، مبروك عبدالمنعم، أن جبهة «تضامن» هى من أقالت حكومة محلب بإصرارها على النزول فى مظاهرة أمس، على الرغم من التهديدات التى تعرضوا لها» بحسب قوله. وعن قلة الحشد قال عبدالمنعم إن الأجهزة الأمنية نشرت أفرادها على جميع بوابات الحديقة وفرقت المحتجين، وأبعدتهم عن المدخل الجنوبى للحديقة المقرر الدخول منه.