جزيرة كوس اليونانية.. قبلة السياح من جميع أنحاء أوروبا، خاصة فى موسم الصيف، أصبحت أيضا قبلة المهاجرين بحيث أصبح من الصعب التفرقة بين السياح واللاجئين حتى خلال ممارسة السباحة والاسترخاء على الشاطئ أو التجديف فى مياه البحر، بحسب صحيفة «الجارديان» البريطانية. الجزيرة اليونانية التى تبلغ مساحتها نحو 287 كيلومترا مربعا، ويصل عدد سكانها إلى 33 ألف شخص، استقبلت أخيرا نحو 200 ألف مهاجر على أراضيها الصغيرة. وعلى الرغم من التوقعات بحدوث صدام ثقافى بين السياح والمهاجرين، أظهرت مجموعة صور التقطها المصور يورج بروجمان، ونقلتها الصحيفة، العكس تماما. وعلقت الصحيفة على مجموعة الصور، التى جاءت تحت اسم «السياح ضد اللاجئين»، قائلة إن العديد من وسائل الإعلام ركزت على خلق فجوة بين المهاجرين والسياح فى أماكن مثل كوس، ولكن رغم الأزمة التى تشهدها الجزيرة فإن العديد من السياح بالكاد أدركوا وجود المهاجرين. وأضافت الصحيفة أن الجزر اليونانية مثل كوس وليسبوس، تشهد أزمة مهاجرين فى دولة غير قادرة على احتواء أزمتها الاقتصادية، ولذلك لا تستطيع السلطات الاستجابة للأزمة التى تحيط بها، ما ترك اللاجئين غير قادرين على الرحيل دون تسلم وثيقة معينة من الشرطة اليونانية، فلجأوا للنوم فى الشوارع والخيام، أو أحد الفنادق المهجورة التى لا يوجد بها امدادات طاقة أو مياه. وقالت الصحيفة إن هذه الصور تناقض ما انتشر عن أن موجة المهاجرين ستهدد أسس القارة العجوز، فالسياح يرون أن الحياة تستمر وأن وجود المهاجرين لا يؤثر. وأوضحت الصحيفة أن الأنشطة التى يمارسها السياح والمهاجرون تتشابه، إذ قد يكون المجدفون أوروبيون فى إجازة، أو سوريون جاءوا من تركيا. والزورق قد يحمل سياحا أو يحمل مئات اللاجئين ينتظرون أن تنتهى أوراقهم حتى ينتقلوا إلى الأراضى اليونانية. وأشارت الصحيفة إلى أن العديد من أصحاب الفنادق والمطاعم بالجزيرة، بجانب بعض السياح شاركوا فى إيواء المهاجرين وتوزيع طعام وشراب، حتى أن بعض الزائرين يتركون نقودا وملابس ومستلزمات شخصية، ليتم إعادة توزيعها على المهاجرين. بنود مترابطة -