وزير «الخارجية» يبحث خطط «سكاتك» النرويجية لمضاعفة استثماراتها في مصر    ترامب: منعنا إيران من امتلاك سلاح نووي.. والحرب قد تنتهي خلال أسبوعين    العراق يكسر غياب 40 عامًا ويتأهل إلى مونديال 2026    البرازيل تستعيد توازنها بثلاثية في شباك كرواتيا استعدادا لمونديال 2026    الأرصاد: ذروة الحالة الجوية ستكون من مساء اليوم وحتى صباح الغد    طوارئ بسوهاج لمواجهة تقلبات الطقس    ضبط 43 جوال دقيق مدعم قبل بيعه في السوق السوداء بمركز قوص    موعد عرض فيلم «أسد» ل محمد رمضان في مصر ودول الخليج    «ودع العزوبية».. أحمد حاتم يحتفل بزفافه في أجواء مميزة    بسبب العيوب التقنية.. استدعاء آلاف المشتركات الكهربائية من أمازون    وليد هندي يحذر: الكذب الرقمي يغزو السوشيال ميديا ويؤثر على الجهاز المناعي    سعر الدولار في البنوك المصرية اليوم الأربعاء 1 أبريل 2026    ميسي سجل وصنع.. الأرجنتين تفوز على زامبيا بخماسية تحضيرا لكأس العالم    النفط يتراجع 3% مع استمرار توتر الأسواق بسبب الضبابية في الشرق الأوسط    الصناعة: نسعى لحل أي عقبات أمام المحاجر لزيادة الصادرات إلى مليار دولار سنويا    أمام قلعة صلاح الدين، محافظ جنوب سيناء يشهد احتفالية الذكرى 37 لتحرير طابا    طريقة عمل بابا غنوج، مذاق مميز وقيمة غذائية عالية    التلفزيون الإيراني: الحرس الثوري أطلق 3 موجات من الصواريخ على الأراضي المحتلة في أقل من ساعة    حالة المرور اليوم في القاهرة الكبرى، سيولة نسبية مع كثافات بالمحاور الرئيسية    حريق يلتهم مخازن شركة "كاسترول" البريطانية في أربيل جراء استهدافها بطائرة مسيرة    الزمالك يستأنف تدريباته اليوم استعدادًا للقاء المصري    ع الأصل دور.. كيف ولدت كذبة أبريل.. بين الضحك والقلق هل تغير وجه المزاح في زمن الأزمات؟    «استعدوا للأسوأ».. تحذيرات أمريكية قبيل خطاب ترامب    بمناسبة أعياد القيامة وشم النسيم.. مجلس الوزراء يناقش اليوم وقف قرار إغلاق المحال لمدة أسبوع    نيابة مطروح تصرح بدفن جثمان فتاة بعد تشريحه لوجود شبهة جنائية    العراق آخر المتأهلين، تعرف على مجموعات كأس العالم 2026    مسلم ينتقد "لغة تعالي" وزراء مدبولي: كفى ضغطا على المواطنين بقرارات صعبة وصارحوهم بالحقائق ب"الطبطبة"    حركة القطارات| 45 دقيقة تأخيرًا بين قليوب والزقازيق والمنصورة.. الأربعاء 1 أبريل    مقذوف يستهدف ناقلة نفط قبالة سواحل قطر    البث المباشر لمشاهدة مباراة العراق وبوليفيا يلا شوت اليوم HD في ملحق كاس العالم    وزير الخارجية الأمريكي: هناك احتمال لاجتماع مباشر مع إيران في مرحلة ما    مجلس الشيوخ الفرنسي يؤيد فرض حظر على وسائل التواصل الاجتماعى لمن هم دون 15 عاما    الغارات الإسرائيلية تثير الذعر في الضاحية الجنوبية لبيروت    رئيس الاتحاد الإيطالي: طلبت من جاتوزو البقاء مع المنتخب    خالد الصاوي يروي حكايته الفنية في ماستر كلاس مع جمهور الأقصر    "اسلكوا".. موسى يطرح أحدث أعماله الغنائية    بمناسبة يومها العالمي.. قصور الثقافة تنظم سلسلة ندوات توعوية وتثقيفية بالغربية    محافظ الغربية يقود حملة ليلية بطنطا لمتابعة تنفيذ مواعيد الغلق    جيش الاحتلال الإسرائيلي يُعلن استهداف قيادي بارز في حزب الله ببيروت    لفته إنسانية.. محافظ شمال سيناء يصاحب تلميذًا أثناء عودته الى قريته    المستشارة أمل عمار تبحث مع مفوضة المساواة بقبرص سبل تعزيز التعاون في مجال تمكين المرأة    محافظ الجيزة يستقبل عددًا من أعضاء مجلسي النواب والشيوخ للتهنئة بالعيد القومي    مروان عطية: مواجهة إسبانيا كانت فرصة رائعة لقياس مستوانا    روسيا.. تحطم طائرة نقل عسكرية فوق القرم ومصرع جميع ركابها    «أعمق مما يبدو على السطح».. عرض جديد للرقص الحديث بالأوبرا    غلق كافيه أثناء مشاهدة مباراة مصر وإسبانيا لمخالفته القرار في مرسى مطروح    ضحت بحياتها من أجل جارتها، جنايات المنصورة تحيل أوراق قاتل سيدة دكرنس إلى المفتي    بيطري الغربية: تحصين 56 ألف رأس ماشية ضد الجلد العقدي    أسرة هاني شاكر تكشف حقيقة حالته الصحية في فرنسا    أوقاف الفيوم تنظم 150ندوة بعنوان:"بين الترفيه المباح والانحراف الخفي"بالتعاون مع الأزهر الشريف    تفاصيل صرف منحة التموين الإضافية بقيمة 400 جنيه شهريا لمدة 3 أشهر، بدء الصرف في أبريل.. وضوابط مشددة لتوفير السلع ومتابعة المنافذ التموينية وعقوبات للمخالفين    «كذبة أبريل».. حكاية يوم يختلط فيه المزاح بالحقيقة    هل يجوز إدخال الأم دار مسنين رغم القدرة على رعايتها؟.. أمين الفتوى يجيب    هل فلوس النقطة في الأفراح دين واجب سداده؟، أمين الفتوى يجيب (فيديو)    القومي لحقوق الإنسان يتسلم شهادة الاعتماد الدولية من الفئة (أ) بجنيف    إحالة مديري مدرستين بطوخ للتحقيق العاجل لخرق الانضباط المدرسي بالقليوبية    وفاة الدكتورة هالة مصطفى أستاذ العلوم السياسية    دعاء الفجر.. أدعية خاصة لطلب الرزق وتفريج الهم    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



«الشروق» تواصل حملتها «كليتا الإعلام والاقتصاد والعلوم السيسية لكل المصريين»

• كبار خريجى الكليتين ينتفضون ضد قرار «الأعلى للجامعات» بحرمان أبناء الأقاليم من دخولهما
شن عدد من نجوم الخريجين بكليتى «الاقتصاد والعلوم السياسية» و«الإعلام» هجوما كاسحا على قرار المجلس الأعلى للجامعات بتطبيق التوزيع الجغرافى على هاتين الكليتين، بعد أن أنشأ كيانات هزيلة سماها كليات مناظرة لهاتين الكليتين المرموقتين، فحرم بذلك أبناء محافظات الصعيد من دخول كلية الإعلام جامعة القاهرة، التى يزيد عمرها على 40 عاما، وقصر كذلك دخول كلية «الاقتصاد والعلوم السياسية» بالقاهرة على طلاب محافظات القاهرة الكبرى والقناة فقط.
ودعا هؤلاء الخريجون اللامعون فى مجالات الإعلام والسياسة المجلس الأعلى للعدول عن قراره، وفتح ابواب هاتين الكليتين أمام جميع المصريين دون تمييز، على أساس المجموع فقط، بغض النظر عن المحافظة التى ينتمى إليها الطالب، لأن تخصيص هاتين الكليتين لطلاب القاهرة الكبرى بالدرجة الأولى فيه تمييز لهذا الإقليم دون بقية أقاليم الجمهورية.
وشدد عدد من هؤلاء الخريجين الذين تحدثت إليهم «الشروق» على مخالفة هذ القرار الذى يحرم طلاب الاقاليم من الدراسة فى هذين الصرحين العلميين الكبيرين للدستور المصرى، وانتقدوا صدور هذا القرار دون مناقشته مناقشة عميقة، وشددوا على أنه لا توجد دولة فى العالم تحرم طلاب الأقاليم من الدراسة فى جامعات العاصمة.
عمرو الشوبكى: لا لحرمان المصريين من أهم كليات العاصمة
قال الدكتور عمرو الشوبكى، السياسى والبرلمانى البارز «أرفض وجود كليات مماثلة لكلية الاقتصاد والعلوم السياسية بجامعة القاهرة، لأن الكليات الحديثة الناشئة ستقتل الميزة التنافسية للكلية العريقة».
وأوضح الشوبكى، أحد ألمع خريجى كلية الاقتصاد والعلوم السياسية بجامعة القاهرة «كنا الكلية الوحيدة المتخصصة على مستوى الجمهورية والتى خرجت أسماء كبيرة احتلت مناصب رفيعة فى الدولة، ولكن لضرورات التنسيق تم إنشاء أقسام للعلوم السياسية والاقتصاد بكليات التجارة، ثم إنشاء كليات مناظرة حديثة دون إمكانيات».
ولفت الشوبكى النظر إلى أن تجربة كلية الاقتصاد والعلوم السياسية بجامعة القاهرة ناجحة، لأنها ضمت مختلف الشرائح الاجتماعية وضمت أشخاصا من مناطق مختلفة، رغم أن عدد الطلاب كان قليلا، مشددا على أن «القاهرة تظل مصدرا لخبرات مجتمعية جديدة لأهالى الأقاليم.. فإعداد الطالب فى العاصمة لا يتم بمقررات التعليم فقط».
وأكد الشوبكى أننا نرى الطلاب المقيمين خارج العواصم فى جميع دول العالم يكون لهم الحق فى الالتحاق بجامعات العاصمة، والعدد والمجموع هو المعيار الوحيد للقبول بالكليات وليس مكان الإقامة أو الشريحة الاجتماعية، مشيرا إلى أنه يتعين علينا الابتعاد عن التفريق بين أبناء الصعيد أو أبناء الوجه البحرى». وختم قائلا: «أنا من المتحفظين على قرار التوزيع الإقليمى».
حافظ الميرازى: استهانة بالصعيد وبمصالح أبنائه
قال الإعلامى حافظ الميرازى، أستاذ إعلام ممارس فى الجامعة الأمريكية، وخريج كلية الاقتصاد والعلوم السياسية دفعة سنة عام 1979: إن قرار المجلس الأعلى للجامعات بتطبيق ما يسمونه نظام التوزيع الإقليمى على كليتى الإعلام والاقتصاد والعلوم السياسية يأتى ضمن سلسلة من القرارات والتصرفات الحكومية التى تستهين بالصعيد وبمصالح أبنائه، إن من اتخذ هذا القرار لم يدرك أنه يحرم أبناء الصعيد على وجه الخصوص من فرص حقيقية للتفوق، ويجب إعادة النظر فى مثل هذا القرار.
وأضاف الإعلامى الكبير، الذى ترجع أصوله لمحافظة المنيا قوله «إن كليتى الاقتصاد والعلوم السياسية والإعلام هما بيوت خبرة عريقة فى مجالهما فى مصر والعالم العربى، ولا يمكن بحال من الأحوال مقارنتهما بأى كليات أخرى جديدة».
مصطفى كامل السيد: القرار خطأ كبير
الدكتور مصطفى السيد، أستاذ العلوم السياسية بالجامعة الأمريكية قال: إن افتتاح كليات جديدة للاقتصاد والعلوم السياسية فى جامعات أخرى خطأ كبير ارتكبه المجلس الأعلى للجامعات، لأن هذه الكليات لا يتوافر لديها العدد الكافى من أعضاء هيئة التدريس، وتعتمد على كلية الاقتصاد والعلوم السياسية بجامعة القاهرة وهذا غير مقبول.
وأضاف السيد، خريج كلية الاقتصاد والعلوم السياسية بجامعة القاهرة، أن من مصلحة مصر أن تكون لدينا كلية واحدة قوية فى مجال الاقتصاد والعلوم السياسية تخرج كوادر مؤهلة وعلى أعلى مستوى، بدلا من التوسع فى إنشاء كليات يكون منتجها ضعيفا لضعف إمكانياتها.
وشدد السيد على أن القبول بكلية الاقتصاد والعلوم السياسية بجامعة القاهرة يجب أن يكون وفقا للمجموع دون التقيد بالتوزيع الإقليمى، ومن حق أى طالب الالتحاق بها طالما مجموعه مناسبا لها».
وأكد أستاذ العلوم السياسية بالجامعة الأمريكية الدكتور مصطفى السيد أنه لا ينبغى التوسع فى إعداد الطلاب بالكلية فى القاهرة، حرصا على العملية التدريسية ومستوى الخريجين، على أن يتم تحديد العدد المطلوب الذى سيتم قبوله بالكلية من جميع المحافظات وليس من إقليم بعينه.
عمار على حسن: تدليل سكان القاهرة
قال الدكتور عمار على حسن، أستاذ علم الاجتماع السياسى: إن قصر دخول كليتى الإعلام والاقتصاد والعلوم السياسية بجامعة القاهرة على إقليم جغرافى بعينه خرق واضح للدستور، لأنه لا يميز بين المواطنين لا فى الحقوق ولا الواجبات.. الدستور لا يمنع المصريين من التنقل للعمل أو التعليم أو الزواج ولا فى أى بقعة من بقاع الدولة المصرية، وبالتالى فإن قرار المجلس الأعلى للجامعات باطل.
وأضاف عمار، وهو أحد أبرز خريجى كلية الاقتصاد والعلوم السياسية بجامعة القاهرة: إن مقارنة كلية الاقتصاد والعلوم السياسية بالقاهرة مع تلك الكيانات الجديدة، أمر غير منطقى، لأن التاريخ والإمكانات والقدرات والأساتذة والصورة المجتمعية وفرص العمل، كلها ستصب فى مصلحة الأولى، وبالتالى حرمان أى طالب مصرى يحصل على المجموع اللازم لدخولها فيه ظلم كبير، وتمييز لأهل القاهرة الكبرى.
واستكمل: يجب أن يتخلى المسئولون عن هذا القرار الذى يضر بالكلية ذاتها، ويجعل لأهل القاهرة مزايا جديدة إضافة إلى المزايا التى يتمتعون بها فى الاستثمار والخدمات والترفيه، مقارنة بالأقاليم، مشيرا إلى أن هناك غضبا دائما بين سكان المحافظات.
ممدوح عبدالعليم: أفضل كلية واحدة للعلوم السياسية
الفنان ممدوح عبدالعليم، يعتز دوما بأنه أحد خريجى كلية الاقتصاد والعلوم السياسية، بجامعة القاهرة. قال حول القرار المثير للجدل للمجلس لأعلى للجامعات: أنا لست موافقا على إنشاء كليات جديدة للعلوم السياسية فى مصر، ولا على زيادة الأعداد المقبولة فى هذا التخصص، لأن العدد القليل يضمن خروج منتج قوى متمثل فى خريج أتيحت له فرصة حقيقية للتعلم الجيد. وزيادة الأعداد وإنشاء كليات جديدة يقلل من قيمة الكلية الأم فى جامعة القاهرة.
وتساءل عبدالعليم: هل مصر تحتاج لإنشاء كليتين جديدتين للاقتصاد والعلوم السياسية فى المحافظات أم لا؟، مستدركا: «لو الاحتياج بهدف ملء الأماكن وزيادة الأعداد فقط دون احتياج حقيقى فى سوق العمل يبقى لا».
ويشدد عبدالعليم على أن الأزمة فى مصر أن بعض القرارات المهمة «تنزل بالبراشوت دون نقاش حقيقى ومعمق، يراعى طبيعة سوق العمل.. وأنا فى الحقيقة أتمنى أن أستمع لخلفيات المجلس لأعلى للجامعات التى دعته لاتخاذ قرارات بإنشاء كليات جديدة».
عبدلله السناوى: إعلام القاهرة لا تقارن بأى كلية أخرى
أكد الكاتب الصحفى عبدالله السناوى، رفضه التام لقرار المجلس الأعلى للجامعات، بقصر الدراسة بكلية الإعلام جامعة القاهرة على أبناء إقليم القاهرة الكبرى، ومحافظات الوجه البحرى والقناة، وحرمان أبناء الوجه القبلى من الالتحاق بها، قائلا«إعلام القاهرة هى الكلية الأم، التى تتمتع بتاريخ عريق فى المنطقة العربية، ومعترف بها دوليا، فالكلية ليس لها مثيل، ولا تقارن بأى كلية أخرى، وليس من حق أحد حرمان أى طالب من الالتحاق بها طالما حصل على المجموع المحدد لها.
وأضاف السناوى أن القرار «متعسف»، وفيه تمييز وحرمان من الحق، ويظلم الكثير من طلاب إقليم الصعيد ممن يرغبون فى الالتحاق بكلية إعلام القاهرة، مضيفا أن هذه الكلية لها طبيعة نوعية مختلفة، والمؤسسات الصحفية نفسها تعترف بخريجى هذه الكلية، وتنظر لهم بكل فخر واعتزاز.
«احتكاك الطالب القادم من الصعيد بأبناء العاصمة يكسبه مؤهلات تساعده فى العمل الصحفى». يقول السناوى الذى تخرج فى إعلام القاهرة سنة 1976، مضيفا أن طالب الصعيد يلتقى عدة ثقافات مختلفة، ويطلع على الحياة العامة، ويشارك فى الحياة السياسية، والأنشطة الطلابية، وهو أمر ضرورى وهام فى تكوين شخصية الصحفى»، مستدركا «احتكاك طالب الصعيد بثقافة أخرى غير ثقافة المحليات سيقلل من مشاكل الطبقية».
«ألمع الصحفيين كانوا من الصعيد والأرياف»، هكذا يقول السناوى الذى تخرج فى كلية إعلام القاهرة عام 1976، مضيفا أن جميع رؤساء تحرير الصحف القومية والحزبية والخاصة الموجودين حاليا من الأقاليم عدا القليل منهم، مطالبا رئيس جامعة القاهرة الدكتور جابر نصار، وأمين المجلس الأعلى للجامعات الدكتور أشرف حاتم بالاطلاع على كشوفات تضم أسماء رؤساء تحرير الصحف بمختلف أنواعها، وجميع الإعلاميين الذين فرضوا نفسهم على الساحة ممن ينتمون للصعيد والأرياف، للاعتراف بنجاحهم».
السناوى شدد أيضا على ضرورة تحرير كليتى الإعلام والاقتصاد والعلوم السياسية من شروط التوزيع الإقليمى، والنظر باهتمام إلى الطبيعة النوعية لهاتين الكليتين، موضحا أن أحد شروط نجاح الصحفى هو إلمامه بقواعد المهنة، والاحتكاك عن قرب ببيئات ثقافية مختلفة للاطلاع على الشأن العام.
علاء العطار: أحذِّر من قطيعة حضارية بين أبناء الوطن
وصف رئيس تحرير جريدة الأهرام العربى علاء العطار، قرار المجلس الأعلى للجامعات ب«الخطير»، والذى يحمل فى طياته قدرا من الطبقية، مضيفا «رموز الصحافة والأدب والشعر تخرجوا فى إعلام القاهرة، وكانوا من الصعيد، وهو ما ساعد على خلق نوع من التواصل الحضارى واختلاط الثقافات، وفرز شخصيات رائدة أفادت المجتمع كله».
«لماذا احرم طالبا من دخول كلية عريقة لمجرد أنه من الصعيد» يتساءل العطار، محذرا من عواقب هذا القرار الذى سيؤدى لحدوث قطيعة حضارية بين المصريين، قائلا«أظن أن القرار غير دستورى، فالدستور نص على المساواة بين كل أبناء الشعب فى الحقوق والواجبات، فكيف أفرق بين أبناء العاصمة والأقاليم بهذا القرار الذى يعد خطأ لا يليق بمصر، ولا يليق بدولة مهمتها نشر التنوير، ويحرم أبناء الصعيد من هذا التنوير».
العطار، الذى تخرج فى كلية الإعلام عام 1981، أكد أن قصر القبول بكلية إعلام القاهرة على طلاب القاهرة ومحافظات الوجه البحرى، وحرمان أبناء الصعيد سيؤثر على جودة الكلية ومستوى الخريجين، ويفقدها قيمتها نتيجة اختفاء تلاقى الثقافات بين أبناء الدولة الواحدة، مضيفا أن كلية الإعلام تقوم بدور هام فى خلق العقلية الإعلامية المحترفة، وهو ما ساعده فى تكوين شخصيته كصحفى، فضلا عن اكتساب إحساس العزة والفخر لتخرجه فى هذه الكلية.
محمود خليل: «الأعلى للجامعات» يقتل أحلام الطلاب
«القرار متسرع ولم تتم دراسته على النحو المطلوب وتضرر منه العديد من الطلاب»، يقول د. محمود خليل، رئيس قسم الصحافة بإعلام القاهرة، ومستشار تحرير جريدة الوطن، مضيفا أنه رغم إنشاء كليات إعلام حكومية أخرى، إلا أنها ما زالت فى مرحلة التكوين، ولم تصل بعد إلى أن تصبح مؤسسات تعليمية تتساوى مع كلية الإعلام بجامعة القاهرة، التى تتمتع بوجود نخبة كبيرة من الأساتذة والهيئة المعاونة».
وأضاف خليل «تتوافر فى إعلام القاهرة المعامل والاستديوهات، كما يصدر عنها صحيفة أسبوعية، بالإضافة إلى التفكير فى إطلاق قناة تليفزيونية حاضنة لطلاب قسم الإذاعة والتليفزيون، موضحا أن كل هذه المقومات والأدوات لا توجد فى أى كلية إعلام أخرى».
وتابع خليل الذى تخرج فى كلية الإعلام عام 1985 «من حق الطالب المتفوق فى الالتحاق بالكلية التى يرغب بها، وليس من حق المجلس الأعلى للجامعات أن يتحول لسلطة قاهرة على الطلاب، وأداة لقتل أحلامهم، فالطلاب يعلمون جيدا أن إعلام القاهرة هى الكلية التى أفرزت نجوما ساطعة فى سماء مصر والوطن العربى، وأصبحت بيت خبرة للجميع، لذلك يفضلون الالتحاق بها دون غيرها من الكليات».
وحذر خليل من عواقب القرار، وزيادة الفجوة الموجودة بين السلطة الحالية والشباب المصرى، فنحن بحاجة لقرارات تعيد الثقة بين الطرفين ولا تزيد الأزمة، بحسب تعبيره، مستدركا «غلق باب إعلام القاهرة فى وجه طلاب الصعيد هو حصار للفرص المتاحة لكى يلتحق الموهوبون من صعيد مصر بالكلية»، مضيفا «كثير من الصحفيين والكتاب المبدعين كانوا من الوجه القبلى»، متسائلا: إلى متى سنظل نهمش الصعيد، فهناك أزمة كبرى نعانى منها منذ سنوات وهى تهميش الصعيد، رغم كونها جزءا هاما من الوطن أفرز الكفاءات فى مجالات الشعر والأدب وحتى قراءة القرآن».
وأوضح خليل أن كلية الإعلام جامعة القاهرة تعانى منذ فترة طويلة من كثرة القرارات التى اتخذها المجلس الأعلى للجامعات، ولجنة قطاع الدراسات الإعلامية التابعة للمجلس دون الرجوع للكلية الأم، منها الموافقة على إنشاء كليات إعلام خاص، وفتح أقسام إعلام جديدة بكليات الآداب والتربية النوعية، ثم الموافقة على إنشاء كليات إعلام مستقلة داخل الجامعات الحكومية.
ووجه خليل عدة تساؤلات لمتخذى هذه القرارات مفادها: هل السوق الاعلامية تستوعب هذا الكم الكبير من الخريجين من كل هذه الأقسام وكليات الإعلام الحكومى والخاص؟ وهل الموافقة على إنشاء كلية إعلام جديدة هو مجرد موافقة على مجموعة من الأوراق واللوائح، والتى يتم استنساخها من لائحة إعلام القاهرة؟»، مضيفا «لا مانع من إنشاء كلية إعلام جديدة ولكن يجب توفير المقومات الأٍساسية فيها من معامل واستديوهات وأجهزة كمبيوتر ومطابع، لتأهيل الطلاب على العمل الإعلامى، مستدركا «أتحفظ على إنشاء كليات إعلام جديدة بشكل متسرع دون عمل دراسات ميدانية متأنية».
عبداللطيف المناوى: القرار يعبر عن حالة فوضى
وقال عبداللطيف المناوى رئيس قطاع الأخبار السابق فى التليفزيون المصرى، إنه ضد حرمان أى إقليم من الالتحاق بكلية إعلام القاهرة، مضيفا أن قرار المجلس الأعلى للجامعات يعبر عن حالة من الفوضى التى تضرب التعليم العالى، غياب التدقيق وعدم وضوح الرؤية لدى القائمين على منظومة التعليم العالى، بالإضافة إلى تعدد وكثرة إنشاء أقسام وكليات إعلام جديدة، قائلا «كليات الإعلام أصبحت مثل كليات الزراعة فى الانتشار ويطبق عليها التوزيع الجغرافى، وهذا يفقد من قيمة المنظومة الإعلامية، فتحويل كلية نوعية متفردة مثل إعلام القاهرة إلى أقسام وكليات إعلام مختلفة بجميع الجامعات يؤثر على المنظومة الإعلامية والتعليمية».
وأضاف المناوى، أنه ضد قرار حرمان أى طالب من دخول كلية الإعلام جامعة القاهرة، وأن هناك حلولا أفضل من هذا القرار منها وضع استراتيجية عاجلة وخطة واضحة تصب فى صالح التعليم العالى، من خلال عمل كيان واحد يدير شئون الإعلام، حيث يفضل عمل امتدادات وفروع لكلية إعلام القاهرة فى المحافظات وتكون الكلية الأم مسئولة عن هذه الفروع وتقوم بإدارتها، بدلا من إنشاء كليات منفصلة وأقسام داخل الكليات كل منهما له إدارة منفصلة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.