• خبراء أمريكيون: الاتفاق لن يضعف قدرة أوباما على الوصول لاتفاق نهائى مع طهران.. ورفض الكونجرس يعطى مجالا لمراوغة المفاوض الإيرانى رغم اتفاق التسوية النادر بين الديمقراطيين والجمهوريين، قبل يومين، بمنح الكونجرس الأمريكى حق إبداء الرأى فى الاتفاق النووى الإيرانى النهائى، بعد رفض كامل من الرئيس الأمريكى، باراك أوباما، أن يكون للكونجرس كلمة الفصل فى الاتفاق مع إيران، يقول مراقبون أمريكيون إن الاتفاق بصورته النهائية بين الطرفين لن يضعف من قدرة أوباما على الوصول لاتفاق نهائى مع المفاوضين الإيرانيين. وبحسب ما نقلته وكالة رويترز، يقول المفاوض الأمريكى السابق مع إيران، ريتشارد نيفى، «لو كنت مفاوضا إيرانيا لقلت (أخبرتمونا طوال الوقت أنكم ستوقفون التشريع)»، فى إشارة إلى مشروع القانون الأمريكى الداعم لحق الكونجرس فى إبداء رأيه فى الاتفاق النهائى، وتابع: «(كيف تضمنون لنا ألا نواجه تلك المشكلة عندما نوقع الاتفاق النهائى؟)». إلا أن نيفى استطرد: «هل سيكون مشروع القرار مصيريا؟ لا، لكنه فقط سيجعل المفاوضات تسير بصعوبة وتعقيد أكثر بالنسبة للجانب الأمريكى». فلشهور قاوم أوباما محاولات الجمهوريين وبعض الديمقراطيين لطرح مسألة الاتفاق مع إيران للتصويت فى الكونجرس، لكنه تخلى أخيرا عن معارضته لمشروع قانون يمنح الكونجرس حق إبداء الرأى فى الاتفاق خلال مهلة مدتها 30 يوما، ما يعنى عمليا أن أوباما لن يتمكن منفردا من رفع أى عقوبات على طهران. فى المقابل، يرى آخرون، فرصة لتجاوز هذا الأمر، وأن اتخاذ إيران خطوات فى إطار الاتفاق، مثل إغلاق بعض أجهزة الطرد المركزى التى يمكنها إنتاج مواد انشطارية لصنع قنبلة نووية، سوف يستغرق بعض الوقت، وأن أى اتفاق نهائى يمكن أن يكتب على أساس إعطاء مهلة بعده 60 يوما، تقوم إيران خلالها بالتحضير لتنفيذ بنوده موازاة مع طرحه للتصويت فى الكونجرس. وفى حالة رفض الكونجرس الاتفاق، بحسب ما نقلته صحيفة نيويورك تايمز، يبقى أوباما قادرا على استخدام فيتو رئاسى ضد هذا الرفض، مستعينا ب 34 صوتا فى مجلس الشيوخ لمساندته، وهو أمر ليس صعبا على الرئيس الأمريكى. لا سيما وأن البعض يرى أن أعضاء مجلس الشيوخ من حزب أوباما الديمقراطى على الأرجح سيفضلون مساندة «إنجاز تاريخى» فى السياسة الخارجية الأمريكية، على دعم المعارضة البرلمانية للاتفاق. وبحسب المفاوض الأمريكى السابق، روبرت آينهورن، فإن الإدارة الأمريكية ستكون أمامها فرصة قوية لجمع أصوات 34 عضوا مؤيدا لفيتو أوباما إن لزم الأمر. ويطالب مشروع القرار الإدارة الأمريكية بإرسال أى اتفاق إلى الكونجرس فى غضون 5 أيام من إنجازه، ويمنع البيت الأبيض لمدة 30 يوما على الأقل، من تخفيف العقوبات التى فرضها الكونجرس، لكن من حق أوباما رفع العقوبات من طرف واحد إذا لم يتخذ الكونجرس قرارا بشأن الاتفاق. ويرى آينهورن أن الإدارة الأمريكية تهدف لإقناع إيران أنه «فى حين يشكك الكونجرس بقوة فى الاتفاق النووى، فإن البيت الأبيض لديه الأدوات الدستورية لإحباط سعى الكونجرس لتعطيل التوصل له». وتابع: «تصويت الكونجرس سيعطى مجالا للجدل لدى المتشددين الإيرانيين، الذين سيتهمون إدارة أوباما بأنها تتراجع عن اتفاقها، لكن المعتدلين منهم سيتفهمون الحقائق السياسية ولن يستخلصوا أن واشنطن لا يمكنها الإيفاء بتعهداتها».