الأوقاف تفتتح (90) مسجدًا غدًا الجمعة ضمن خطتها لإعمار بيوت الله    ارتفاع أسعار العملات الأجنبية في ختام تعاملات اليوم 19 فبراير 2026    بعائد 17.75% وصرف شهري.. "سند المواطن" عبر البريد بحد أدنى 10 آلاف جنيه ولمدة 18 شهرا    وزير «الاتصالات»: توظيف تطبيقات الذكاء الاصطناعي لتحسين جودة الخدمات العامة    ترامب: قضية غزة معقدة.. وسنتعامل مع حماس بقسوة إذا لم تسلم سلاحها    قوات ترامب المتجهة إلى الشرق الأوسط تشير إلى نيته الحقيقية    تقدير إسرائيلي بتحوّل الوضع الأمني إلى «انفجار» في الضفة الغربية    تشكيل أهلي جدة الرسمي أمام النجمة في الدوري السعودي    الهلال يستعيد ثيو هيرنانديز قبل الكلاسيكو أمام اتحاد جدة    قبل مواجهة الأهلي| الترجي التونسي يواجه أزمة في المفاوضات مع مدربه الجديد    النيابة العامة تأمر بحبس 3 متهمين في واقعة مقتل محامية وإصابة زوجها    ارتفاع عدد ضحايا حادث ميكروباص بورسعيد إلى 18 حالة    الأرصاد: غدا طقس دافئ نهارا بارد ليلا على أغلب الأنحاء.. والعظمى بالقاهرة 22    إصابة شابين إثر تصادم على طريق السرب في طامية بالفيوم    على خط النار.. كيرا يغنم تخوض معركة البقاء في «صحاب الأرض»    غادة عبد الرازق: منى زكي ممثلة ثقيلة.. ياسمين عبد العزيز أسست البطولة النسائية في السينما    مسلسل على كلاى يسلط الضوء على العاصمة الجديدة ومشروعات البنية التحتية    شاهد رد فعل أسماء جلال على الأسئلة المستفزة من «رامز ليفل الوحش»    بث مباشر.. قناة الحياة تنقل صلاة التراويح من مسجد الإمام الحسين    من ينجح فى تترات رمضان 2026.. خبرة الكبار أم جرأة الشباب؟    دار الإفتاء تحدد الحد الأدنى لزكاة الفطر والحد الأدنى للفدية    بواقع 7 آلاف وجبة.. الضويني يتفقد تجهيزات إفطار بيت الزكاة والصدقات الجماعي بالجامع الأزهر في أول رمضان    جامعة المنوفية تطلق قافلة توعوية بقرية "ميت عافية" لمكافحة الإدمان والعنف الأسري    إحالة مدير مستشفى السلام للتحقيق بعد جولة مفاجئة لوزير الصحة    «15 مايو التخصصي» تحصد اعترافًا دوليًا كمستشفى صديقة لسلامة المرضى    الهلال الأحمر المصرى يطلق «هلال الخير» لإطعام 6.5 مليون مستفيد فى مصر وغزة    جيسوس: أشعر أن جمهور النصر لا يهتم بدوري أبطال آسيا 2    القبض على المتهم بالتعدي على أجنبي بسبب أولوية المرور بحدائق أكتوبر    تعليم الفيوم يطلق مسابقة «رمضان عبر التاريخ.. أحداث خالدة» لطلاب المدارس    وكيل تعليم الفيوم يفتتح معرض «أهلا رمضان»    الأخشاب والأثاث: تعديلات قانون المشروعات الصغيرة تدعم الشمول المالي وتضم الاقتصاد غير الرسمي    "مستقبل مصر" يستعد للبورصة.. خطة لطرح الشركات بعد استيفاء شروط القيد    إخماد حريق نشب داخل مصنع بمدينة 6 أكتوبر    في أولى حلقات مسلسل صحاب الأرض.. رسائل وطنية وإنسانية عن القضية الفلسطينية    لاعب ليفانتي يتمسك بالانتقال إلى برشلونة بالصيف المقبل    وزير البترول: نجاح تشغيل وحدات شركة ميدور يدعم السوق المحلي    في رمضان.. الأزهر للفتوى يوضح آداب استماع القرآن لنيل الرحمة والأجر    ماكرون: حماية الأطفال من مخاطر التواصل الاجتماعي أولوية لرئاسة فرنسا لمجموعة السبع    مصرع طفلة بعد تعذيبها على يد والديها في المنوفية    طلاب جامعة الإسماعيلية الأهلية يحصدون المركز الثالث في مهرجان جوالة جامعة قناة السويس    لماذا يخضع عواد للتحقيق فى الزمالك الأحد المقبل.. اعرف السبب    السجن 15 سنة ل 3 متهمين بقتل شاب داخل مصحة إدمان    البابا تواضروس يرسم 15 كاهنا للخدمة في كنائس القاهرة    نزوح مستمر وأوضاع مأساوية في كردفان والنيل الأزرق بعد هجمات الدعم السريع    تقرير أممي يثير مخاوف بشأن تطهير عرقي في غزة    لن تصدق أجر الفنانة عبلة كامل في ظهورها الأخير في أحد الإعلانات    وزير «الري» يتابع إجراءات التعامل مع زيادة الطلب على المياه    دعاء 1 رمضان 1447.. دعاء أول يوم رمضان 2026 وأجمل كلمات استقبال الشهر الكريم    8 أمور تبطل الصيام.. تعرف علي ضوابطها الشرعية    لياو: كنا الأفضل أمام كومو.. وسباق الدوري الإيطالي لا يزال قائما    سلوت: الدوري الإنجليزي أفضل هذا الموسم من ذي قبل.. وليفربول تحسن كثيرا    قروض ومديونيات ماكرو جروب تنمو 300% خلال 2025    روشتة الصيام الآمن.. دليل متكامل لإفطار وسحور بلا خمول في رمضان    أخبار فاتتك وأنت نايم| إسرائيل تقصف مناطق بحزب الله.. واستعدادات أمريكية تحسبًا لتصعيد مع إيران    لافروف يحذر: أي هجوم أمريكي على إيران قد يفاقم التوتر ويهدد البرنامج النووي السلمي    آمال ماهر: تلقيت تهديدات من الإخوان .. "وفي مواقف لما بفتكرها بعيط"    الصحة العالمية تكشف أفضل أطعمة السحور لطاقة تدوم طوال الصيام    فيديو بلطجة الموتوسيكل يقود 3 مزارعين للسجن.. حطموا شقة بالمنزلة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



سايكس - بيكو 2016
نشر في الشروق الجديد يوم 07 - 04 - 2015

كأنه يبحث عن قطة سوداء فى غرفة مظلمة، يبدو العقل السياسى العربى تائها ومشوشا وعاجزا عن تفسير وفهم الأحداث الكبيرة والحروب الساخنة التى يشهدها الشرق الوسط منذ عدة سنوات، بداية من اسقاط صدام حسين فى العراق، مرورا بالحروب التى اندلعت فى ربوعه، ثم اشتعال الحرب فى سوريا، والظهورالغامض لتنظيم داعش واحتلاله مساحات واسعة من الأراضى، نهاية بالحرب التى تشتعل الآن فى اليمن، والتى تتأرجح بين البحث عن نهاية لها بعقد مباحثات سلام بين الحوثيين وحكومة الرئيس هادى، وبين التفكير فى تصعيد الحرب وإرسال قوات برية لحسم الصراع ضد الحوثيين.
وحتى مراكز البحوث والدراسات السياسية والاستراتيجية المنتشرة فى عالمنا العربى، عجزت عن تحليل ما يحدث، ولم تقدم لنا أية دراسات جادة تربط هذه الاحداث الكبيرة فى منطقتنا بسياسات وخطط الدول الغربية لدولنا، بكل ما يتردد عن خطط الفوضى الخلاقة التى طرحتها واشنطن فى عهد الرئيس جورج بوش الابن، ورسم خرائط جديدة لدول المنطقة، وتقسيمها لعدة دويلات قومية صغيرة، وكأننا على أعتاب سايكس – بيكو جديدة.
ووسط هذا «التوهان» قرأت دراسة مهمة على موقع «ساسة بوست»، قدم فيها الكاتب ياسر نجم، استعراضا تاريخيا لخرائط تقسيم المنطقة التى تتبناها قوى اليمين الإسرائيلى والامريكى منذ اكثر من 30 عاما، والتى ترى ان حدودنا التى رسمها اتفاق سايكس بيكو منذ 100 عام أصبحت هشة ومتداعية ومعرضة للانهيار فى زمن قياسى بفعل التحلل الذاتى، وعجزها عن بناء نظم ديمقراطية حديثة.
وتشير الدراسة إلى أن المرحلة الأولى لتقسيم الدول العربية ترجع لعام 1982، وكان وراءها سياسى إسرائيلى غامض يدعى اودد يينون، وكان قريب الصلة من حزب الليكود وزعيمه ارئيل شارون، والذى طالب ب«لبننة» الدول العربية والإسلامية وتقسيمها إلى «بلدان طوائف» وعلى رأسها العراق وسوريا ومصر وتركيا وباكستان، كما كان الحال عليه فى لبنان آنذاك، لكى تتمكن إسرائيل من السيطرة على المنطقة. ويستعرض الكاتب ايضا خرائط برنارد لويس عام 1992، الذى طالب باعادة احتلال إسرائيل لسيناء ومحو الدولة اللبنانية من الوجود، وتقسيم المنطقة طبقا لخطوط عرقية طائفية لغوية، والسيطرة على منابع البترول بالسيطرة من الخارج لدول احتلال عسكرى، مشيرا إلى أن غياب دول حديثة فى المنطقة سيساهم فى سقوط أنظمة الحكم بها مما يسهل من اعادة رسم خريطة المنطقة، أما اليمين الأمريكى ممثلا فى السياسى رالف بيترز المنتمى للجناح الصهيونى فى الحزب الجمهورى فقد نشر دراسة عام 2006 بعنوان «حدود الدم» طالب فيها باقامة دولة للاكراد وتوحيد سنة العراق وسوريا فى دولة واحدة، وتقسيم السعودية بحيث تخضع الحجاز لنموذج يشبه الفاتيكان، وضم شيعة الخليج والعراق فى دولة واحدة. اما جيفرى جولدبرج، وهو من المنتمين لنفس جناح رالف بيترز داخل أروقة السياسة الأمريكية، وناشط له ثقله فى اللوبى الصهيونى، فقد كتب سلسلة مقالات ترسم خريطة جديدة للشرق الأوسط، على صفحات مجلة «أتلانتيك»، طالب فيها بتقسيم السودان، وإقامة دولة سيناء المستقلة، واقامة دولة شيعية مستقلة فى جنوب لبنان.
ورغم ان الدراسة قدمت العديد من التصورات الغربية لرسم خرائط جديدة للعالمين العربى والاسلامى، واعتمدت على آراء موثقة لشخصيات نافذة فى امريكا وإسرائيل، إلا أن الأمر يحتاج من الحكومات والنخب العربية والإسلامية لبذل المزيد من الجهد السياسى والبحثى، لتحليل ابعاد هذه «الفوضى الاستراتيجية» التى تتقاطع وتتلاقى فيها خطط وسياسات الدول الكبرى والإقليمية، مع تصورات الحكومات والقوى السياسية فى دولنا، والتى نبدو خلالها وكأننا نحارب طواحين الهواء، ونحن نساق إلى مصائر لا نعرف لها حدود ولا اتجاهات ولا اهداف، رغم اشتداد الأعاصير التى تضرب المنطقة من كل الاتجاهات!


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.