المنظمة العالمية لخريجي الأزهر تعلن حصادها داخلياً وخارجياً في 2025    بيان حاسم من وزارة النقل بشأن زيادة أسعار تذاكر المترو بسبب أزمة الفكة    متحدث الحكومة: مصنع «سيماف» سيوفر مليارات كانت تُنفق على استيراد عربات القطارات والمترو    وزير الاتصالات: دربنا أكثر من 500 ألف متدرب.. ولدينا مبادرات تدريبية مجانية    وزير الزراعة: خطة لرفع إنتاج القمح إلى 11 مليون طن سنويا    النيابة الإدارية تُفعيل قناتها الرسمية على تطبيق «WhatsApp»    المحكمة العليا الإسرائيلية تطالب نتنياهو بتبرير عدم إقالة بن جفير وسط جدل قانوني وسياسي    فرنسا.. ارتفاع عدد المصابين في حريق كران مونتانا إلى 9 ومخاوف من وجود مفقودين    رئيس تايوان: عازمون على حماية سيادتنا وتعزيز قدراتنا الدفاعية في مواجهة الضغوط الصينية    السودان يتراجع عن قرار زيادة تعريفة الكهرباء مع أول أيام 2026    العميد خالد عكاشة: حرب السودان الأخطر على الإطلاق في 2026    ترتيب هدافي الدوري الإنجليزي بعد الدور الأول    مراسل أون سبورت: وفاة جدة نجم منتخب مصر واللاعبون يواسون اللاعب    إحالة سائق أتوبيس ب مدرسة دولية للجنايات لاتهامه بهتك عرض 3 أطفال    القبض على صاحب المطعم و3 من العاملين به في واقعة تسمم 25 شخصاً بالشرقية    إصابة 10 أشخاص إثر انقلاب ميكروباص على طريق أسيوط الجديدة    تشييع جثمانى أب ونجله لقيا مصرعهما خنقا بسبب تسريب غاز بسيارة فى قليوب    القبض على مسجل خطر سرق أموال النفقة من محكمة الأسرة بالزقازيق    كوكب الشرق في وجدان المصريين.. رحلة حب لا تنتهي    أعشاب تساعد على الاسترخاء العميق قبل النوم في الأيام الباردة    سلوت: لماذا لم نحصل على ركلة جزاء؟ لأن لاعبنا ظل واقفا على قدميه    العميد خالد عكاشة: النموذج السوري مقلق للغاية.. وما يحدث إعادة لتجارب فاشلة في أفغانستان وغيرها    استغاثات واتهامات بالنصب| كواليس وقف التعامل مع مطورين عقاريين بالشرقية    برينتفورد ضد توتنهام.. تعادل سلبى فى ختام الجولة 19 بالدوري الإنجليزي    مانشستر سيتي يبدأ 2026 بالتعادل أمام سندرلاند    اكتساح في الصالات ومجلس جديد في حصاد الأهلي خلال 2025    بالأسماء.. مصرع فتاة وإصابة والدتها في حريق شقة غرب الإسكندرية    تموين الإسكندرية يضبط ثلاجة لحوم منتهية الصلاحية ومجهولة المصدر    التحقيق في مصرع فتاة واصابة والدتها في حريق بالإسكندرية    أسرار انتقال خطيب مسجد الزمالك للأهلي.. الشيخ عطا يكشف التفاصيل لليوم السابع    روبي تُبهر جمهورها فى حفل رأس السنة بأبو ظبى    نيكول سابا تتألق فى رأس السنة بإطلالة ذهبية بحفل كامل العدد بالإسكندرية    الصفقة الشتوية الثانية.. الوداد المغربي يضم نبيل خالي    موقف إنساني للفنان صلاح عبد الله في عزاء والدة هاني رمزي    المطربة أماني الشرقاوي تُحيي احتفالات رأس السنة على شاشة "الحدث اليوم"    الزراعة توضح تأثير المنخفض الجوي المتوقع على المحاصيل    أرض الصومال تنفي وجود اتفاق مع إسرائيل بشأن إنشاء قواعد عسكرية أو توطين الفلسطينيين    بالصور.. حضور فني وإعلامي وسياسي كبير في عزاء والدة هاني رمزي    الاتصالات: تقديم 9 خدمات من خدمات السجل التجاري عبر منصة "مصر الرقمية" اعتبارا من يناير 2026    من القوافل إلى التدريب والنشء، كيف صنعت المنظمة العالمية لخريجي الأزهر تأثيرها في 2025؟    البابا تواضروس يلتقي أسقفي العموم ووكيل البطريركية في الإسكندرية    الصحة تتابع تنفيذ الاستعدادات القصوى لتأمين احتفالات رأس السنة    إيهاب توفيق يشعل 3 حفلات في ليلة رأس السنة    السيسى يهنئ المصريين وشعوب العالم بالعام الجديد    هل ضعف السمع عائق أمام طلب العلم والنجاح؟ أمين الفتوى يجيب    إطلاق مبادرة بناء الكوادر البشرية في المحليات بالتعاون مع الجامعات المصرية لأول مرة    خبير: تقلبات العملات الرقمية ب 2025 جزء طبيعى من سوق لا يزال فى طور النضج    استمرار تصويت المصريين في اليونان بجولة الإعادة لانتخابات مجلس النواب    مواقيت الصلاه اليوم الخميس 1يناير 2026 فى المنيا. اعرف مواعيد صلاتك    وكيل الأزهر يعتمد نتيجة المرحلة الأولية من مسابقة حفظ القرآن الكريم    تعليم دمياط يبدأ توزيع التابلت على طلاب أولى ثانوي    ننشر جدول امتحانات الأول والثاني الإعدادي 2026 بالقاهرة    الأوقاف تصدر تنويها مهما بشأن صلاة التهجد فى المساجد الكبرى خلال رمضان    ضمن حصاد 2025.. مجلس الوزراء يستعرض تدخلات اللجنة الطبية العليا وخدماتها لآلاف المواطنين    محافظ الفيوم يطمئن على حالة الأطفال المبتسرين.. ويوجه بتوفير الرعاية الطبية لهم    الصحة: تقديم 205 آلاف خدمة طبية في المنشآت الصحية بجنوب سيناء خلال عام 2025    ما آداب التصوير فى الحرم؟..وزارة الحج السعودية تجيب    أنفيلد يشهد قمة حماسية.. متابعة حية لمواجهة ليفربول وليدز يونايتد بالدوري الإنجليزي    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



التدخل البري في اليمن.. هدف أمريكي وحلم سعودي لمواجهة إيران
نشر في الشروق الجديد يوم 29 - 03 - 2015

تتصاعد الأحدث في القطر اليمني بشكل متسارع حتى أصبحت الكلمة الأولى والأخير للسلاح، بعد أن فشلت المفاوضات السياسية لوضع حل في البلد العربي المضطرب والصراع المحتدم بين جماعة أنصار الحوثي والقوات الموالية للرئيس السابق على عبدالله صالح ضد شرعية الرئيس هادي منصور عبد ربه الذي استغاث بالعرب الذين شكلوا تحالف عسكري بقيادة المملكة العربية السعودية لمواجهة الحوثيين في عملية اطلقوا عليها «عاصفة الحزم».
التحالف العربي يقود المعركة من الجو بقصف مواقع وأهداف تابعة لجماعة الحوثي، إلا احتمالية الاستعانة بقوات برية في الحملة المسلحة في اليمن أصبحت تلوح في الأفق بعد تصريحات عدد من المسؤولين في اليمن وقادة في التحالف العربي العسكري، إلا أن هناك أنباء عن وجود ضغوط من بعض الدول الخليجية والغربية لتأجيل بدء العملية البرية لإتاحة مساحة للحل السياسى باعتباره الهدف الأخير لكل التحركات بشأن الأزمة اليمنية.
وسط تلك الأزمة.. «الشروق» استطلعت آراء متنوعة لدبلوماسيين وعسكريين ومختصين في العلاقات الدولية لتحديد النقاط الإيجابية والسلبية الناتجة عن القيام بعملية برية داخل الأراضي اليمينة لحسم الصراع على الصعيد الميداني وإيقاف تقدم جماعة الحوثي للانقلاب على شرعية الرئيس اليمني الهادي عبد ربه منصور.
إرسال قوات برية يحقق هدف أمريكا وإسرائيل
الدكتور حسن نافعة، أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة، أبدى عدم تحمسه لأي قرار عربي يوصي بإرسال قوات برية إلى اليمن، معبرا أنه سيؤدي إلى تعقيد الأمور فضلا عن أن ضربات التحالف العربي الجوية كانت كفيلا بقطع الإمدادات العسكرية لجماعة الحوثيين وقطع عليهم الطريق الى صنعاء.
نافعة أوضح "أن الدول العربية تعاملت باستخفاف شديد مع الجانب الإيراني والتسرع بإرسال قوات برية للدخول في مواجهة مباشرة مع جماعة الحوثي لن يكون الحل على الإطلاق وسوف يؤدي باليمن إلى نفق مظلم وإطالة مدة النزاع المسلح هناك.
واعتبر أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة، أن التدخل البري في اليمن يمثل انصياع للإدارة الأمريكية والإسرائيلية أكثر مما ينبغي والتي باركت توجيه ضربة عسكرية داخل الأراضي اليمينة لمصالح استراتيجية خاصة بها لها علاقة وطيدة بالضغط على الجانب الإيراني فيما يتعلق بالملف النووي وهو الأمرالذي يتحمله القادة العرب.
ويرى الدكتور حسن نافعة أن إيران تحاول استخدام سلاحين اولهما النزعة الطائفية بين السنة والشيعة متمثلا في الصراع القائم في اليمن مع جماعة الحوثي فضلا عن الرغبة في التمدد داخل الوطن العربي موضحا ان بلادة الأنظمة العربية في العهود السابقة وعدم منح كافة حقوق المواطنة للطوائف الخرى مثل الشيعة وغيرها ادة الى تدهور الأوضاع في اليمن في الوقت الراهن.
سلاح القبائل يصعب التدخل البري.. وصالح يلعب بالبيضة والحجر
يرى القيادي بالتكتل الوطني لإنقاذ اليمن، بليغ مخلاف، أن ضربات التحالف العربي أجبرت الحوثيين على التراجع وأن فكرة التدخل البري في اليمن أمر صعب ويكفي وجود جيش وطني يمني مدعوم من التحالف بإمكانيات وأسلحة متطورة لحسم الصراع بريا بجانب القوات الجوية والبحرية.
وتحدث مخلاف، عن وما وصفه بالتداعيات الخطيرة من إرسال قوات برية للأراضي اليمينة، نظرا لانتشار أكثر من 60 مليون قطعة سلاح في أيدي القبائل المسلحة وهو ما يمثل إشكالية كبرى لأي قوات برية مرسلة من الدول العربية الشقيقة فضلا عن المناطق الوعرة والتضاريس الجبلية المعقدة في اليمن.
وأوضح مخلاف أن جماعة الحوثي هي جماعة مسلحة أتت من الكونغو ولا تؤمن بالحوار السياسي عكس ما كانت عليه في 2013 عندم انخرطت في العمل السياسي وشاركت في مؤتمر الحوار الوطني قبل السيطرة على أسلحة الجيش، لافتا إلى أنه لا يوجد صراع سني شيعي في اليمن وأن هناك أطرافا تريد أن تنقل الصراع من مذهبي لطائفي.
وقال القيادي بالتكتل الوطني لإنقاذ اليمن إن الرئيس اليمني الأسبق علي عبد الله صالح «يلعب بالبيضة والحجر»، ويستغل أفرع تنظيم القاعدة الموجودة في اليمن والتي تتبع أطرافا سياسية عدة لتحويل النزاع السياسي القائم في اليمن الى حرب بين السنة والشيعة وهو أمر غير معقول.
السعودية تسعى لقطع أصابع إيران في المنطقة
وصف نشات الديهي، المتخصص في العلاقات الدولية وأستاذ العلوم السياسية، التدخل البري في اليمن بانه لا محل له من الإعراب، لافتا إلى أن ما تبقى من الجيش اليمني يستطيع القضاءعلى سيطرة الحوثيين على الأرض خاصة بعد عملية «عاصفة الحزم» وقطع الإمدادات العسكرية بين صعدة وصنعاء.
وأوضح الديهي أنه يجب تعلم الدرس من التجربة القاسية للجيش المصري في اليمن في الستينات، فضلا عن أن الرئيس اليمني يرفض كل أنواع التدخل من أجل وحدة اليمن باستثناء عملية عاصفة الحزم وهو ما بدا واضحا من تصريحاته في مؤتمر القمة بشرم الشيخ.
وأشار أستاذ العلوم السياسية إلى أن فكرة التدخل البري تلوح في أذهان المسئولين السعوديين نظرا لخطورة الوضع على الأمن القومي للملكة، نظرا لأن السعودية لديها مشكلة كبيرة تكمن في سيطرة الشيعة في شرق المملكة فضلا عن تواجدهم في البحرين وسوريا والعراق وبالتالي تريد أن تقطع الأصابع الإيرانية في المنطقة.
الحوثيون ليست جماعة إرهابية
من الناحية العسكرية قال اللواء محمد علي بلال، قائد القوات المصرية في حرب الخليج 1991، إن طبيعىة الأرض والحياة في اليمن لا تحبذ تواجد قوات برية، موضحا أن الوضع الحالي على الصعيد الميداني مفاده سيطرة الحوثيين على معظم شمال اليمن فإن تدخل قوات برية قد يؤدي إلى اصطفاف القبائل مع الحوثيين في مواجهة تلك القوات.
وأضاف بأن هناك هناك حساسية بين الشعب اليمني والسعودية واتضح الأمر جليا في حرب الخليج 1990 عندما غادر كل اليمنيين السعودية وبالتالي إذا حدث تدخل بري قد ينذر بحرب أهلية واقتتال يمني يمني بين القبائل المسلحة، فضلا عن وجود تنظيم القاعدة وداعش كطرف في المعادلة للقتال ضد الحوثيين مع الأخذ في الاعتبار بان الحوثيين ليسوا جماعة إرهابية.
نصيحة: الاكتفاء بعمليات جوية محدودة
قال السفير أحمد القويسني مساعد وزير الخارجية السابق أحمد القويسني أنه قبل انطلاق العملية العسكرية المعروفة ب«عصافة الحزم» وجهت السعودية رسائل مباشرة للرئيس السابق عبد الله صالح من خلال ابنه وكذلك الأمر نفسه لإيران وللأصوات البارزة في جماعة الحوثي.
وتابع، "أن الرسائل مفادها أنه مهما طل صبر المملكة فإنها سوف تضطر للتدخل العسكري في اليمن لحماية أمنها القومي وكان الأمر معروفا للولايات المتحدة"، مضيفا أن المسرح اليمني شديد التعقيد في العمليات البرية وبالتالي القبائل بطبيعتهم مقاتلين ومسلحين وينصح بالاكتفاء بعمليات جوية محدودة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.