أعلنت هيئة حكومية لمراقبة الشرطة في بريطانيا أنها تولت التحقيق في قضية حول تستر قوات الشرطة في لندن على تورط سياسيين وضباط أمنيين في شبكة واسعة لاستغلال الأطفال جنسيا. وأعلنت "اللجنة المستقلة للشكاوى ضد الشرطة" وهي جهاز يراقب سلوك عناصر الشرطة، أن الشكاوى ال14 التي تعود إلى الفترة الممتدة بين العامين 1970 و2005 متعلقة بقضية "فساد على مستوى عال وخطيرة للغاية". وتتضمن الشكاوى أن سياسيا مجهولا طلب من مسؤول رفيع المستوى في الشرطة عدم اتخاذ أي إجراءات في إدعاءات حول شبكة لاستغلال الأطفال جنسيا مؤلفة من أعضاء في البرلمان في سبعينات القرن الماضي. وبحسب شكوى أخرى فإن وثيقة تعود لمجلس النواب عثر عليها في منزل أحد المتحرشين بالأطفال جنسيا تتضمن لائحة بأسماء نواب ومسؤولين في الشرطة على أنهم جزء من شبكة لاستغلال الأطفال جنسيا، ولم يتخذ أي إجراء بحقهم. ولسنوات طويلة انتشرت شائعات حول فضيحة وجود شبكة لاستغلال الأطفال جنسيا داخل البرلمان إلا أن شيئا لم يتم إثباته. ولم يظهر تحقيق رسمي العام الماضي أي أدلة حول تستر وزارة الداخلية على اختفاء 114 وثيقة حول استغلال الأطفال في الثمانينات، ومن بينها وثيقة تدعي تورط شخصية عامة معروفة وقد أرسلها إلى الوزراء النائب المحافظ الراحل جيفري ديكينز. وتسلمت "اللجنة المستقلة للشكاوى ضد الشرطة" من شرطة لندن تحقيقا كانت أطلقته الأخيرة في هذه القضية. وقالت اللجنة إن شرطة لندن "أدركت خطورة هذه الشكاوى وأهمية معرفة ما إذا كان ضباطنا تصرفوا في الماضي بشكل مسيء ولذلك عمدت وبإرادتها إلى تحويل الشكاوى إلى اللجنة المستقلة للشكاوى ضد الشرطة". وقد أفاد تحقيق للبي بي سي أن عملية سرية للشرطة استطاعت جمع أدلة قاطعة على أن برلمانيا ومسؤولا في الاستخبارات البريطانية ارتكبا اعتداءات جنسية بحق أطفال، ولكن هذه الأدلة أتلفت وتم طمس القضية. وبحسب البي بي سي فإن عناصر من الشرطة اعتقلوا النائب الليبرالي سيريل سميث خلال استجواب في بداية الثمانينات حول أملاك في جنوبلندن يُشتبه بأنها كانت تستخدم لتنظيم حفلات يتم استغلال الأطفال فيها جنسيا. لكن تم إطلاق سراحه بعد ساعات فقط على توقيفه. وتلقى المحققون أوامر بتسليم الأدلة لديهم وتم تحذيرهم للسكوت عن التحقيق تفاديا لتعرضهم لملاحقة قضائية في إطار قانون حماية أسرار الدولة. وقد أبلغ مسؤول سابق مطلع على التحقيق الأول هيئة الإذاعة البريطانية بتلك المعلومات. وتعتقد الشرطة أنه كان يتم استغلال الأطفال من مراكز الرعاية في حفلات جنسية. وتتضمن الأدلة صورا وتسجيل مصور اتخذته كاميرا خفية في إحدى الشقق.