حذر أحمد الطيب شيخ الأزهر، من أن "مفهوم الحاكمية يعد من أهم الأصول والقواعد التي تعتمد عليها الجماعات المسلحة في قتل الناس واستباحة دمائهم وأموالهم، حيث تعني عندهم أن الله هو الحاكم الأول والأخير". وقال «الطيب»: إن "الذي يحكم من البشر بغير ما أنزل الله فهو مشارك لله في ألوهيته، ومن ثم يكون كافرا مستباح الدم، ومن يرضى به من المحكومِين فهو أيضا كافر مستباح الدم". وأكد شيخ الأزهر، في حديثه الأسبوعي ل«الفضائية المصرية» يذاع الجمعة، أن "هناك حاكمية منسوبة للبشر بدليل صريح من القرآن الكريم، ومن السنة النبوية الشريفة وهو ما يسقط كلامهم"، مبينا أن "القرآن الكريم به آيات كثيرة جدا تسند الحكم للبشر؛ كقوله تعالى "وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَلا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ" (المائدة 49)، فهذه آية تأمر النبي (ص) بأن يكون حاكما. وأوضح «الطيب»، أن "الخوارج هم من واجهوا سيِدنا علي وأرغموه على قبول التحكيم، بعد اقترابهم من الهزيمة، ثم قالوا له: لا ولايةَ لك علينا، وذلك نتيجة خلل فكري عندهم وشذوذ في فهم بعض النصوص، وبعد قرون متطاولة من كمون هذا الفكر استدعى منطقهم أبو الأعلى المودودي من الهند، ثم سيد قطب، الذي أورد في كتابه «ظلال القرآن» نصوصًا يفهم منها تكفير الحكام والمحكومِين والشعوب الإسلامية". كما أكد أن "الاجتهاد مطلوب بضوابطه المعروفة عند أهل العلم".