استقرار أسعار اللحوم والدواجن اليوم الخميس 2 أبريل 2026    تحركات محدودة في أسعار الذهب والعملات اليوم الخميس 2 أبريل 2026    هدوء في سوق الحديد اليوم الخميس 2 أبريل 2026    فرق الطوارئ بالقليوبية تواصل العمل لرفع مياه الأمطار دون توقف    «مصر وصراعات الشرق الأوسط».. ندوة فكرية تناقش تحديات الأمن القومي العربي    حكومة أبوظبي: أضرار بمحيط مناطق خليفة الاقتصادية بعد اعتراض صاروخ إيراني    إسلام عفيفي يكتب: خطاب الكراهية وتكسير المناعة العربية    تعرف على التشكيل الكامل للجان المجلس الأعلى للثقافة لعام 2026    محافظ سوهاج يقرر تعطيل الدراسة اليوم الخميس لسوء الأحوال الجوية    مكتب أبوظبي الإعلامي: لا إصابات بعد اعتراض ناجح لصاروخ بمحيط مناطق خليفة الاقتصادية    محافظ الدقهلية يتفقد مستشفى شربين لمتابعة انتظام العمل خلال الفترة الليلية    عمر مرموش يرد على الهتافات العنصرية لجماهير إسبانبا ب"صورة ومانشيت جريدة قديم"    النفط يقفز بأكثر من 4% والأسهم الآسيوية تتراجع بعد خطاب ترامب    مسؤول إيراني: نطالب بوقف إطلاق نار مضمون ينهي الحرب تماما    روبرت باتينسون يبدأ تصوير مشاهده في فيلم The Batman 2 الأسبوع المقبل    من شجرة السباجيتي إلى خدع جوجل.. اعرف أشهر حكايات «كذبة أبريل»    روته يزور واشنطن الأسبوع المقبل لإجراء مباحثات مع ترامب    زلزال قبالة سواحل إندونيسيا يقتل شخصًا ويؤدي لانهيار مبان وموجات تسونامي    استمرار أعمال شفط وسحب تراكمات مياه الأمطار بمناطق الجيزة.. صور    وصول بعثة منتخب مصر إلى القاهرة بعد مواجهة إسبانيا وديا    بعد خطاب الرئيس الأمريكي.. إيران تشن هجومًا صاروخيًا واسعًا على إسرائيل    ترامب: لن نسمح بضرر لحلفائنا فى الخليج العربى    سلوك خطير، "الصحة العالمية" تحذر من تبادل الأدوية بين المرضى    شردي بعد مؤتمر مدبولي: مفيش حكومة بتعوز تعذب المواطن.. هل تحبوا النور يقطع كل 6 ساعات؟    خبير اقتصادي: رفع الحد الأدنى للأجور يحتاج زيادة الإنتاج لتفادي التضخم    انقطاع الكهرباء بالعاشر من رمضان بسبب سوء الأحوال الجوية وفرق الطوارئ تتدخل (صور)    نائب بالشيوخ: خبرة ترامب في الأعمال تؤثر على قراراته السياسية    انفجارات في تل أبيب.. 3 مصابين في بني براك جراء رشقات صاروخية    رياح قوية تطيح بشجرة وعمود إنارة في شارع رمسيس بالمنيا    نقابة الصحفيين تصدر بيان بشأن تصوير جنازة والد حاتم صلاح    بعثة منتخب مصر تغادر إسبانيا متجهة إلى القاهرة    أحمد زكي يكتب: زلزال "أحمديات" سقط القناع عن شيطان "تقسيم" المنطقة!    تعطيل الدراسة بجميع المعاهد الأزهرية الخميس بسبب التقلبات الجوية    علي قاسم يرصد تحولات الفن السابع في كتاب سيرة السينما في مائة عام    محافظ قنا يعلن تعطيل الدراسة اليوم بجميع المدارس والمعاهد الأزهرية والتمريض بسبب الطقس السيئ    التعليم تحسم موقف الدراسة اليوم الخميس وتعلن تأجيل الامتحانات    محافظ الإسكندرية يبحث ضبط الأسواق مع مسئولي الغرفة التجارية بالمحافظة    2026 عام التكريمات فى مشوار الفنانة القديرة سهير المرشدى.. من عيد الثقافة مرورا بتكريمها من السيدة انتصار السيسي وختاماً مهرجان الأقصر للسينما الإفريقية.. وتؤكد: المسرح علمنى الإلتزام والانتباه لقيمة الوقت    ليلة شتوية مرعبة.. حين يتحول الحنين إلى خوفٍ صامت    أحمد هشام يحقق الميدالية البرونزية ببطولة العالم للسلاح بالبرازيل    تعليم سوهاج يقرر تأجيل امتحانات الخميس بسبب سوء الأحوال الجوية    لوكاتيلي يوجه رسالة اعتذار لجماهير إيطاليا بعد الفشل في التأهل لكأس العالم    محافظ القليوبية يعلن تعطيل الدراسة اليوم الخميس لسوء الأحوال الجوية    أدار المباراة الأولى.. التمسماني حكما لمباراة مصر وليبيا في تصفيات شمال إفريقيا للناشئين    صحيفة فرنسية: رينارد يطلب رسميا الرحيل عن منتخب السعودية    الصحة: التطعيم ضد فيروس HPV خط الدفاع الأول للوقاية من سرطان عنق الرحم    إبراهيم عبد الجواد: ديانج وقع علي عقود الإنضمام إلي فالنسيا مساء الإثنين    «الأوقاف» تحدد موضوع خطبة الجمعة عن رعاية اليتيم وترشيد الكهرباء    اللهم صيبًا نافعًا.. دعاء المطر وفضل الدعاء وقت الغيث    وزيرا الصحة والتضامن: إتاحة تطعيم فيروس الورم الحليمي البشري للسيدات    دار الإفتاء عن كذبة أبريل: المسلم لا يكون كذابا حتى ولو على سبيل المزاح    محافظ مطروح يعلن تعطيل الدراسة غدا بسبب الأمطار الغزيرة وسوء الأحوال الجوية    هل تأثم الزوجة إذا خرجت إلى أهلها دون إذن الزوج؟ أمين الفتوى يجيب (فيديو)    حياة كريمة.. 1415 خدمة طبية مجانية بقرية «بني غني» سمالوط    مشاورات مصرية - أوغندية لتعزيز التعاون الثنائي ودعم التنمية    التنظيم والإدارة يعلن فتح باب التقديم لشغل وظائف خبراء بوزارة العدل    احتفالية كبرى لبيت الزكاة لدعم الأهالي بشمال سيناء    محافظ جنوب سيناء يتلقى التهاني خلال احتفالات الذكرى 37 لاسترداد طابا    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



خبراء : التلوث يحاصر مياه الشرب
نشر في الشروق الجديد يوم 29 - 07 - 2009

أعلن الدكتور ممدوح خلاف وكيل وزارة الصحة بالقليوبية أمس أن مستشفيات بنها وطوخ وقليوب وإمبابة، المحافظة استقبلت 276 حالة إصابة بمرض التيفود، منذ ظهور المرض فى قرية البرادعة، باقٍ منها تحت العلاج 129، وخرج 147.
يأتى ذلك فيما أكد خبراء أن مصر تعانى من أزمة تلوث تلوث مياه الشرب، وأن ما حدث الأسبوع الماضى بقرية البرادعة قابل للتكرار فى أى قرية أو محافظة مصرية، وذلك بسبب تلوث المصدر الرئيسى لمياه الشرب فى مصر، وهو نهر النيل، سواء من خلال إلقاء المخلفات الصناعية أو الزراعية أو الصرف الصحى فيه، أو بعدم صلاحية شبكات المياه وضعف كفاءة المحطات الخاصة بتنقية مياه الشرب من التلوث.
وأكد الخبراء فى تصريحات خاصة ل «الشروق» أن استخدام الكلور للقضاء على البكيتريا وتلوث مياه الشرب لم يعد خيارا فعالا.. وأن طرقا حديثة تستخدمها العديد من دول العالم أصبحت أكثر فعالية منه مثل «غاز الأوزون» و«الأشعة فوق البنفسجية».
اعتبر الدكتور حلمى الزنفلى، الأستاذ بقسم بحوث المياه بالمركز القومى للبحوث أن حالة «شبكات المياه فى مصر» مزعجة، بعضها تآكل، وبعضها قديم جدا، وهو ما جعلها بيئة خصبة لنمو أنواع من البكيتريا السامة.. وتصل معدلات التلوث فى المياه التى تمر فيها إلى معدلات غير مسبوقة».
وقال الدكتور أنور الديب، خبير تلوث مياه الشرب فى المركز القومى للبحوث: «إن نهر النيل الذى هو المصدر الرئيسى لمياه الشرب فى مصر يعانى العديد من مظاهر التلوث، ومحطات المياه على الرغم من قيامها بالقضاء على التلوث (البكترولوجى) بنسبة 95٪ فإنها لا تستطيع إزالة التلوث الكيميائى إلا فى حدود 40٪ فقط».
ومن المصادر الأخرى التى تلوث مياه الشرب فى مصر بحسب الدكتور الديب «تلوث شبكات المياه.. وهو التلوث الأكثر خطورة، لأن هذه الشبكات إذا كان بها عيوب أو كسور أو خدوش أو صدأ ستؤثر بالسلب على نقاء المياه الجارية فيها، وهو ما يؤثر بشكل بالغ على صحة المستهلكين لهذه المياه، التى تجرى فى هذه الشبكات غير الصالحة للاستخدام».
ولفت الخبير فى تلوث مياه الشرب إلى أن «وجود ثقوب فى شبكات المياه يجعلها أكثر عرضة لنمو وانتشار البكيتريا الضارة فيها.. وهو ما يستلزم إجراء صيانة دورية على هذه الشبكات لتجنب تلوث مياه الشرب».
من جهته اعتبر الدكتور حلمى الزنفلى، الأستاذ بقسم بحوث المياه بالمركز القومى للبحوث أن حالة «شبكات المياه فى مصر «مزعجة».. مشيرا إلى أن بها تآكلا وبعضها قديم جدا لم تشهد عمليات صيانة أو إحلال وتجديد منذ سنوات طويلة.
وشدد الدكتور الزنفلى على أن «شبكات المياه غير الصالحة أو القديمة أو التى بها تسرب للمياه تكون بيئة خصبة لنمو أنواع من البكيتريا السامة، وتصل معدلات التلوث فى المياه التى تمر فيها إلى معدلات غير مسبوقة».
واعتبر الخبير فى تلوث مياه الشرب أن «استخدام الكلور لتنقية مياه الشرب من التلوث لم يعد خيارا فعالا.. خاصة إذا عرفنا أن المعدلات العالمية لاستخدام الكلور لتنقية مياه الشرب لم يعد خيارا فعالا.. وأن دولا عديدة اتجهت إلى تنقية مياه الشرب من التلوث إلى طرق أكثر أمانا مثل «الأشعة فوق البنفسجية» أو «غاز الأوزون» لكن الأخيرتين تكلفتهما عالية».
وفى دراسة أجراها المركز القومى للبحوث على مياه الشرب أكدت أن مواتير رفع المياه التى يلجأ إليها المواطنون لرفع الضغط حتى تصل المياه إلى الأدوار العليا تؤدى إلى انجراف أعداد هائلة من كائنات طفيلية ملتصقة بجدران المواسير مع مياه الشرب، بحسب مؤسسة أولاد الأرض لحقوق الإنسان.
وأشارت الدراسة إلى أن ضغط الهواء يعمل على تزايد تفاعل الكلور مع المواسير الرصاص والبلاستيك مما يمثل خطورة حقيقية على صحة الإنسان خاصة أن هذه العوامل تؤدى إلى تكاثر أجيال من البكيتريا وظهور طفيل يسمى «كريبو سبورديم»، الذى يصيب الإنسان بنزلات معوية حادة، ويسرى فى الدم منتقلا إلى المخ ليحدث به خللا وتلفا ملحوظا.
وفى المقابل أكد الدكتور حمدى السيد نقيب الأطباء أن مياه الشرب آمنة تماماً وتخضع للرقابة من جهتين هيئة مياه الشرب ووزارة الصحة.
ولفت نقيب الأطباء إلى أن «الحديث حول التلوث الذى حدث من مياه الشرب فى إحدى قرى القليوبية إنما يأتى من مصدرين إما استخدام الطلمبات الحبشية على أعماق قليلة، حيث تلوث مياه الطلمبات بمياه الصرف الصحى أو نتيجة شروخ فى شبكات المياه القديمة، والتى تسمح بتسريب مياه الصرف الصحى إلى مياه الشرب، وهذا يحدث فى مناطق محددة شبكاتها قديمة وتقوم هيئة مياه الشرب باستبدالها ومراجعتها بصفة مستمرة».
وأوضح د. حمدى السيد فى توضيح لتصريحات نقلته عنه «الشروق» قبل يومين أن الحديث حول تلوث مياه النيل، والذى يحكمه قانون البيئة وقانون حماية النيل من التلوث قضية خطيرة ودائما تحتاج لجهد مكثف من الحكومة ومن المجتمع، حيث إن النيل هو مصدر الحياة فى مصر.. ولقد طلبنا عند تعديل قانون البيئة بإنشاء مجلس أعلى لحماية النيل من التلوث برئاسة رئيس مجلس الوزراء وعضوية عدد من الوزراء المعنيين بهذه القضية.. على أن يجتمع كل ثلاثة أشهر على الأقل وحتى الآن لم يتم تفعيل هذا القانون بالرغم من مرور ستة أشهر على صدوره.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.