13 عامًا مرت على أول فكرة لابتكار نطاقات إنترنت باللغة العربية، إلا أن الفكرة ما زالت تراوح مكانها، رغم بعض المبادرات الخجولة التي لم تلق رواجًا بين مستخدمي اللغة العربية في الإنترنت، في ظل اجتياح لغات لاتينية أبرزها الإنجليزية. فقد بدأ تسجيل تلك النطاقات عام 2000، لكن كان من الصعب حينها تفعيلها لعدم وجود متصفح يدعم اللغة العربية، فماتت الفكرة، وتبخرت معها أحلام العشرات ممن حجزوا نطاقات بهدف تحقيق الربح مستقبلًا، بحسب «سكاي نيوز عربية». وفي عام 2005 عادت فكرة إنشاء نطاقات إنترنت عربية إلى الواجهة من جديد، حين عرضت السعودية المشروع التجريبي لدول مجلس التعاون الخليجي لاستخدام اللغة العربية في أسماء مواقع الإنترنت على فريق عربي مكلف بهذا الشأن، في جامعة الدول العربية. طفرة ونقطة تحول وفي ذلك العام، حدثت طفرة كبيرة حين قام كثير من المتعطشين لاستخدام الإنترنت باللغة العربية بتسجيل أعداد كبيرة من النطاقات، إلا أن الفكرة لم تر النور وبقيت حبيسة الزمن قرابة أربعة سنوات أخرى، حتى عام 2009 تحديدًا. جاءت نقطة التحول الحقيقية في مسيرة النطاقات العربية في الإنترنت بإعلان المجلس العالمي المنظم للإنترنت، المعروف باسم (إيكان) البدء بتسجيل نطاقات عالية للدول الراغبة بلغتها المحلية، وذلك في 16 نوفمبر 2009. وفي اليوم نفسه، أعلنت مصر عن إطلاق أول نطاق باللغة العربية على شبكة الإنترنت، (.مصر)، تلتها السعودية، ثم الإمارات، لكن هذه النطاقات لم تر النور بالفعل إلا في 6 مايو 2010، حين تمت إضافة النطاقات العربية (.السعودية، .إمارات، .مصر) إلى الخادمات الأساسية التابعة ل(إيكان). تحديات اللغة ورغم أن اللغة العربية هي الأسرع نموًّا على الإنترنت من ناحية المحتوى، مع معدل بلغ أكثر من 2500% خلال 2001 إلى 2011، إلا أن ذلك لم ينعكس على ابتكار نطاقات عربية جديدة في الإنترنت، أو حتى تعريبها. وبقيت سطوة اللغات اللاتينية طاغية، لا سيما الإنجليزية، وانحسرت النطاقات العربية في الإنترنت، على قلتها، رويدًا رويدًا، لدرجة أنها لا تكاد تذكر في هذه الأيام، رغم أن اللغة العربية هي خامس لغات العالم في عدد الناطقين بها. وفي أحدث محاولات استرجاع الماضي، في مجال ابتكار نطاقات عربية في الإنترنت، أعلنت شركة "دوت شبكة ريجستري" في مايو 2013، عن اعتمادها رسميًّا من (إيكان) لتقديم نطاق عربي عالمي جديد (.شبكة)، بديلًا عن النطاقات الإنجليزية (com.) و(net.) و(org.)، لكن مصير هذه المحاولة لا يزال غير معروف حتى الآن.