قال القيادي بحركة جيش التحرير والعدالة الموقعة على "اتفاق الدوحة"، مختار عبد الكريم، إن لديهم معلومات مؤكدة تفيد بدخول مجموعات معينة وأفراد وأسلحة لدارفور من إفريقيا الوسطى، التي تشهد اضطرابا أمنيا منذ نحو أسبوعين. ودعا الحكومة السودانية للعب دور دبلوماسي في حل المشكلة هناك بالتعاون مع الاتحاد الإفريقي، وقال "إن التعامل الأمني وحده لا يكفي لمعالجة آثار الصراع"، مشيرا إلى أنه لابد من أن تتحرك الحكومة السودانية وتطلق عملية سياسية في أفريقيا الوسطى بالاتفاق مع الاتحاد الأفريقي لتشكيل وضع انتقالي في "بانجي" يخرج البلاد والمنطقة من الأزمة الحالية. وحذَّر عبد الكريم، من خطورة تأثير الصراع المسلح في "بانجي" على إقليم دارفور، ونوه إلى أن الحدود الممتدة بين دولتي أفريقيا الوسطى وجنوب السودان يمكن أن تجعل من أفريقيا الوسطى منفذا جديدا لدعم الحركات المسلحة في دارفور. وتوقع اتخاذ إجراءات أمنية على الحدود مع أفريقيا الوسطى للحد من هذه الخطورة. وفي السياق، قالت وزارة الخارجية السودانية إنها تعد الخطط للتعامل مع أي تطورات سالبة قد تضطرها لإعادة السودانيين من دولة أفريقيا الوسطى المتاخمة لولايات دارفور غربي السودان، مؤكدة أنها تتابع التطورات الأمنية هناك. وقال مدير العلاقات الدولية بالوزارة عبد المحمود عبد الحليم، إن الخارجية السودانية شكلت غرفة لمتابعة التطورات في "بانجي" تضم كل جهات الاختصاص، مشيرا إلى إن السودانيين هناك حتى الآن لم يتأثروا بالأوضاع بالدرجة التي تدعو لإجلائهم.