مجلس كلية تكنولوجيا الصناعة والطاقة يناقش التطوير الشامل    وزير «التخطيط» يبحث التعاون مع البنك الدولي لدعم برنامج الإصلاح الاقتصادي    شعبة السيارات: الأسعار ارتفعت 12% وهي زيادة "طبيعية"    الجيزة: قطع المياه 8 ساعات بمناطق فى العمرانية وفيصل والهرم    محافظ بورسعيد يبحث سُبل التعاون المشترك مع مؤسسة حياة كريمة    رئيس الوزراء اللبناني يشكر مصر لدورها في وقف إطلاق النار مع إسرائيل    سكالوني يدخل قائمة المرشحين لتدريب ريال مدريد    الخارجية الروسية: حصار هرمز مخالف للقانون الدولى والمبادرة الأوروبية فاشلة    رئيس الشيوخ يؤكد رفض الحلول العسكرية في أزمات المنطقة    تذكرتى تعلن إرشادات حضور مباراة الزمالك وبلوزداد غداً فى الكونفيدرالية    اخطاء الحكام تنتقل لدوري المحترفين وازمة في لقاء طنطا والمصرية للاتصالات    بإستخدام خرطوم كهربائي.. ضبط معلم تعدى بالضرب على تلميذ داخل الفصل ببني سويف    إصابة 5 أشخاص فى حريق مصنع "بير سلم" للصابون السائل بالقناطر الخيرية    سرقت هواتف ومحفظة نقود.. خالة رضيعة الحسين تكشف تفاصيل صادمة عن لحظة الخطف    الارصاد: صور الأقمار الصناعية تشير لسقوط امطار متفاوتة الشدة ورياح مثارة    خناقة انتهت فى القسم.. كواليس هجوم طالب وشقيقه على بقال بالمنوفية وتحطيم محله    أستاذ علاقات دولية: تهديد إيران بإغلاق الممرات البحرية يفتح باب التصعيد ضدها    يا سينما يا غرامي عن وزراء الثقافة / 22    تحرك برلماني عاجل بشأن أزمة نقص الأدوية في السوق المصري    إصابة 3 أشخاص في حادثين منفصلين على طريق مطروح الساحلي    ضبط 25 توكتوك و23 مخالفة بحملات مرورية في الشرقية    رسالة إيكيتيكي بعد تأكد غيابه عن مونديال 2026 بسبب الإصابة    هاري كين: كامافينجا استحق الطرد أمام بايرن ميونخ    الإسكندرية للفيلم القصير يعلن قائمة مسابقة الفيلم الروائي في دورته ال 12    رئيس جامعة دمياط يشهد مناقشة رسالة ماجستير بكلية الآثار    "ألغى ركلة جزاء بالتليفون".. أزمة تحكيمية في مباراة المصرية للاتصالات وطنطا بدوري المحترفين    سماء إبراهيم وأمير صلاح الدين ويارا جبران أعضاء لجنة تحكيم أفلام الورش بمهرجان أسوان    ملف الإعلام يعود للواجهة.. ثقافة "النواب" تطالب بتشريع المعلومات وإعادة ضبط الخطاب العام    باستثمارات 6.5 ملايين دولار.. رئيس اقتصادية قناة السويس يشهد توقيع عقد مشروع تركي للمنسوجات    تكريم حسين فهمي في كرنفال ثقافة السينما بالصين    قائد سابق بشرطة إسرائيل: بن غفير دمر الجهاز ويريد أن يصبح وزيرا للدفاع    عبد الصادق الشوربجي يلتقي رئيس الهيئة العامة للاستعلامات    أمير قطر وسلطان عمان يؤكدان ضرورة تغليب الحلول الدبلوماسية والحوار لتسوية النزاعات    خالد الجندى: الصحابة يمثلون النموذج الأعلى للإيمان الكامل    وزير الاستثمار يلتقي قيادات مؤسسة تمويل التنمية الدولية الأمريكية DFC    بعد فحص 21 مليون مواطن، مصر توسع جهودها بإطلاق "صحة القلب في أفريقيا"    رئيس جامعة بني سويف يتفقد كلية علوم ذوي الاحتياجات الخاصة للاطمئنان على سير العملية التعليمية    محافظ الأقصر يشهد تكريم 60 حافظ للقرآن الكريم بمعهد البياضية الأزهري.. صور    بقرار من رئيس الوزراء.. انضمام الدكتور إسلام عزام لعضوية المجموعة الوزارية الاقتصادية    فينسنت كومباني: الانتصار على ريال مدريد محطة فارقة في مسيرتي التدريبية    ندوات بشمال سيناء حول المبادرات الرئاسية والألف يوم الذهبية    حملات مرورية خلال 24 ساعة.. ضبط 98 ألف مخالفة وإيجابيات لتعاطي المخدرات    وزير الزراعة يقرر مد معرض الزهور لنهاية مايو لاستيعاب الإقبال الجماهيري.. فيديو    الصحة: مبادرة "عيون أطفالنا مستقبلنا" تفحص 3.7 مليون طالب ابتدائي    من خطف بالإسكندرية إلى لقاء بعد 43 عامًا.. قصة "إسلام الضائع" تعود للواجهة بعد نجاح مسلسل "حكاية نرجس"    أستراليا تعلن أكبر ميزانية دفاع في تاريخها والسر «الاكتفاء العسكري».. تفاصيل    الوزراء يوافق على تقنين أوضاع 191 كنيسة ومبنى تابع    الرئيس السيسي يصدر قرارًا جمهوريًا جديدًا    بعد التوسع في إنشاء قاعدة عسكرية.. ماذا يعني تعيين إسرائيل ممثلًا في «صوماليلاند»؟    موعد مباراة المصري وإنبي في الدوري الممتاز والقناة الناقلة    نبأ حزين لشباب بلوزداد قبل مواجهة الزمالك    نائب وزير الصحة تؤكد من الأمم المتحدة: التكنولوجيا وحدها لا تكفي لمعالجة فجوات السكان    «الصحة» تعلن استقبال 16666 مكالمة عبر الخط الساخن 105 بنسبة استجابة 100%    وفاة الفنانة ليلى حكيم عن عمر يناهز 97 عاما.. أول جزائرية تعمل بالسينما المصرية    وزير الدفاع: القوات المسلحة حريصة على إعداد أجيال جديدة قادرة على خدمة الوطن    هندسة المسافات مع الناس    تنظيم برنامج مكثف لمراجعة حفظة القرآن الكريم بالمسجد النبوى    تعرض الإعلامية سالي عبد السلام لوعكة صحية.. اعرف التفاصيل    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الاعتذار.. بالقطعة
نشر في الشروق الجديد يوم 19 - 09 - 2013

فى هذا المكان، انتقدت أكثر من مرة، بعض تصرفات جماعة الإخوان التى كانت سببا رئيسيا فيما وصلنا إليه من أزمة.
اليوم ولأننى أجاهد من أجل التزام الموضوعية أعتقد أنه ينبغى الترحيب بالاعتذار الجزئى الذى قدمه القيادى الإخوانى الدكتور صلاح الدين سلطان للشعب المصرى.
سلطان الذى يعمل أستاذا للشريعة بجامعة الأزهر كتب مقالا على بوابة «الحرية والعدالة» صباح الثلاثاء الماضى بعنوان «اعتذار إلى الله واعتذار إلى مصر وأهلنا»، اعتذر فيه عن الحوار مع عمر سليمان، وعدم استيعاب الشباب والمرأة.
بعد لحظات حذفت البوابة المقال ثم أعادت نشره بمضمون مختلف قليلا وعنوان جديد هو «مفارقات بين الأخطاء السياسية والجرائم الجنائية»، اعترف فيه بأن من أخطائهم التردد فى الترشح للرئاسة من الرفض إلى القبول، وكذلك الإعلان الدستورى فى نوفمبر وبعض مواد الدستور.
من الطبيعى أن يقول صلاح سلطان إن المقال كتبه بصفته الشخصية ولا يعبر إلا عن رأيه، ولم يكن مفاجئا أن يسحب مقاله ويعيد كتابته من جديد ليقول إن ما فعلوه كان أخطاء سياسية مقابل جرائم جنائية ارتكبها «الانقلابيون».
ليس متصورا على التركيبة الإخوانية التقليدية أن تخرج وتعترف بخطئها وتحاسب نفسها فورا، لكن ما لا يدرك كله لا يترك كله.
قبل نحو أسبوع كتب القيادى الإخوانى أيضا دكتور حمزة زوبع مقالا مشابها به نفس المضمون مع اختلاف الطريقة حيث اقترح مبادرة للحل السياسى.
ومن بين التحركات الإيجابية أيضا ذهاب القياديين محمد على بشر وعمرو دراج لمقابلة الكاتب الكبير محمد حسنين هيكل فى مكتبه صباح الأربعاء الماضى. وبغض النظر عن حقيقة ما دار فى اللقاء ، فهو مؤشر على تطور ما، حتى لو كان فى طريقة التفكير، خصوصا أن البعض يعتقد أن حاسة التفكير قد توقفت عند الجماعة منذ 3 يوليو الماضى.
اذن نلحظ الآن هدوءا وتقليلا من لغة الخطاب الانفعالى والمنفصل عن الواقع والتحريضى، ربما بسبب أن غالبية من كانوا يفعلون ذلك قد صاروا خلف القضبان، ولكن أن يأتى الشىء متأخرا خير من ألا يأتى أبدا.
لا يريد قادة الإخوان أن يصدموا كوادرهم وقواعدهم من الأعضاء والأنصار ويقولوا لهم بوضوح «لقد أخطأنا».
أغلب الظن أن الجماعة قررت اتباع نظرية الاعتذار بالقطعة أو بالتدريج، بدلا مواجهة الحقيقة مرة واحدة وفورا.
تقديرى المتواضع أنه لا يوجد شىء شخصى فى «الجماعة» وكل شىء وكل كلمة بحساب وباتفاق، وربما حتى التراجع يكون مصنوعا، وبالتالى فعلينا التعامل مع ما يصدر من بعض قادة الجماعة باعتباره إرهاصات للمستقبل حتى لو قال أصحابه إنه يعبر عن أشخاصهم فقط، وحتى إذا كانوا كذلك فعلينا أن نحييهم لأنهم بدأوا يرون الواقع كما هو، ويتعاملون معه.
وبمناسبة الواقع، فالمفترض أن المطلوب من الإخوان ليس مجرد بيان اعتذار للشعب وكفى. الطبيعى أن هناك ما يترتب على الاعتذار. تفصيل ذلك أن الإخوان إذا اعترفوا بأنهم أخطأوا فالمطلوب منهم أن يبدأوا فى إعادة تقييم تجربتهم وبعدها يستخلصون العبر.
مرة أخرى لنحيى كل تفكير إيجابى داخل جماعة الإخوان حتى لو كان جزئيا ومترددا وخجولا، على قاعدة إعادة التفكير والتقييم والمراجعة لكل ما حدث، وعدم التصادم مع كل المجتمع أو على الأقل غالبيته.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.