زمن الكاوبوي، ميلانيا ترامب تترأس اجتماعا لمجلس الأمن في سابقة لم تحدث من قبل    بشرى لرباعي مصر، زيادة تاريخية في قيمة جوائز بطولتي أبطال أفريقيا والكونفدرالية    الأمطار وشيكة استعدوا، تحذير عاجل ل 5 محافظات قبل السحور    وزير الإعلام الباكستاني: غاراتنا الجوية أسفرت عن مقتل 133 عنصرًا من طالبان    اختتام الجولة الثالثة للمفاوضات النووية بين إيران وأمريكا وسط تفاؤل إيراني | "عراقجي" يؤكد فشل الحل العسكري.. و"ترامب" يصر على منع طهران من امتلاك السلاح النووي    حادث مروع في جمصة.. مصرع شخص بعد سحبه داخل ماكينة ري بالدقهلية    ضبط 6 متهمين في مشاجرة بالشوم أمام مسجد بقرية في نجع حمادي بقنا    لقاء سويدان تداعب كمال أبو رية على الهواء: دمه شربات    النائب محمد مصطفى كشر يشيد بمبادرة «أبواب الخير» ويؤكد: تجسيد حقيقي للتكافل الاجتماعي    بحضور مصري.. موعد وتفاصيل قرعة ثمن نهائي الدوري الأوروبي ودوري المؤتمر    تريزيجيه وزيزو يشاركان فى مران الأهلى الجماعى استعداداً لمباراة زد    إصابة محمد شكرى بكدمة فى مشط القدم واللاعب يغيب عن مباراة الأهلى وزد    دعمًا للصائمين..«العمل الجماهيري بمستقبل وطن» بالإسكندرية يوزع وجبات ساخنة داخل محطة مصر    لا سيادة لإسرائيل على أرض عربية.. القاهرة تجهض محاولات شرعنة الاحتلال    الإمارات تطلق جسرا جويا لإغاثة قطاع غزة خلال شهر رمضان    إخلاء سبيل المتهمين في واقعة الاعتداء على سيدة ب«شومة» وإلقائها في ترعة بكفالة 2000 جنيه    مفاوضات "الفرصة الأخيرة" تحت ضغوط البيت الأبيض .. المناورة الإيرانية ومحاولة كسر حصار "الضغط الأقصى" ( تحليل )    أول تعليق من لقاء سويدان عن حقيقة ارتباطها بأحمد عز    انطلاق سهرات الأوبرا الرمضانية بثلاث فعاليات مميزة في القاهرة والإسكندرية    وزير الكهرباء: إعادة هيكلة القطاع وفصل الإنتاج عن التوزيع لتعزيز الشفافية وتحسين الخدمة    وزارة الطيران المدني: تعيد تشغيل مطار سوهاج الدولي أول مارس    أخبار 24 ساعة.. الأوقاف تفتتح 35 مسجدًا جديدا اليوم ضمن خطتها لإعمار بيوت الله    إصابة 10 عمال في حريق هائل بمصنع للتعبئة والتغليف بالعاشر من رمضان    مواعيد مباريات دور ال 16 من دوري أبطال آسيا للنخبة    فوز القناة وتعادل الترسانة، نتائج مباريات الخميس في دوري المحترفين    التجربة الثالثة.. ديميكليس مدربا ل ريال مايوركا    دوري المحترفين - القناة يثبت أقدامه في الصدارة بفوزه على طنطا    مجلس جامعة المنيا يهنئ محافظ المنيا بتجديد ثقة القيادة السياسية ويؤكد استمرار التعاون المشترك    أوقاف دمياط تعلن عن تدشين لجنة لاكتشاف "نوابغ التلاوة"    إنتاج 12 طنًا من الأسماك بمحطة تحضين الخاشعة ومفرخ المنزلة ضمن خطة دعم وتنمية الثروة السمكية    بعد اقتراحه بخصم 200 جنيه من طلاب المدارس الخاصة لبناء منشآت تعليمية جديدة.. قصة الصعود الغامض ل "ملياردير التعليم" نبيل دعبس.. ولماذا رفضت الكويت الاعتراف بشهادة مؤسساته؟    تموين شرق تضبط 6.5 أطنان سكر ناقص الوزن بالإسكندرية    دون خسائر بشرية.. السيطرة على حريق في فيلا بالعبور| صور    الجيزة الأزهرية تطلق برامج تدريبية في الحاسب الآلي والذكاء الاصطناعي    مصدر أردني: إعداد خطة بديلة عن شراء المياه الإضافية من إسرائيل    كريستال بالاس يتأهل لثمن نهائى دورى المؤتمر الأوروبى لأول مرة فى تاريخه    الشائعات لن توقفني| لقاء سويدان ترد على محاولات تشويه سمعتها    عايش الوهم| لقاء سويدان تكشف تفاصيل خناقتها مع التيكتوكر بودي على الهواء    ماركوس عريان يحصل على جائزة أفضل "تيزر" للمرة الثالثة من "GEA" العالمية    أحمد عبدالحميد: والدي رفض «الواسطة» في الفن وأول رمضان من غيره صعب    حملة WE الرمضانية «كل يوم أحلى يوم» تحقق نجاحًا كبيرًا في أول أسبوع    رد ناري من لقاء سويدان على شائعات السحر.. فيديو    الصحة: فحص أكثر من 719 ألف مولود ضمن مبادرة الكشف المبكر عن الأمراض الوراثية منذ انطلاقها    حملة تضليل متعمدة قبل الانتخابات بساعات، نقابة المهندسين بأسيوط تنفي شائعة وفاة رئيسها    المفاضلة بين طول القراءة وكثرة الركعات في صلاة التراويح    السيد البدوي يقرر حل مجلس إدارة صحيفة الوفد وإعداد لائحة جديدة للمؤسسة    توسيع الصمام الميترالى بالبالون وتقنية الشنيور بمستشفيات جامعة قناة السويس    أداء صلاة التراويح وندوات عن صلة الرحم وابتهالات ومدائح نبوية بمساجد كفر الشيخ.. فيديو    الرئيس السيسي يجري اتصالًا هاتفيًا بشيخ الأزهر للاطمئنان على صحته    "رأس الأفعى" والصندوق الأسود: كيف فضحت الدراما "تيار الكماليين" وتحول التنظيم لعصابة مسلحة    برعاية الإمام الأكبر.. نقابة الصحفيين تطلق مسابقة حفظ القرآن لأعضائها وأسرهم    برنامج يعزز بناء الدعاة.. أكاديمية الأزهر العالمية تختتم «قطوف رمضانية»    لتكريم أفضل مقرأة وتجهيز مساجد الاعتكاف.. الأزهري يعقد اجتماعا موسعا بالأوقاف    فحص 654 مزرعة وسحب 8 آلاف عينة.. الخدمات البيطرية: الثروة الداجنة آمنة فى مصر    الطقس غدا شديد البرودة ليلا واضطراب فى الملاحة والصغرى بالقاهرة 9 درجات    طريقة عمل البسبوسة باللوز، حلوى غنية ولذيذة بعد الإفطار    إحالة أوراق سيدة ورفيقها وثالث للمفتي بتهمة قتل زوجها في الإسكندرية    وزير التعليم العالي ورئيس هيئة الرعاية الصحية يبحثان تعزيز التكامل بين الجامعات المصرية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الشروق تحتفى بالشاعر مريد البرغوثى
نشر في الشروق الجديد يوم 24 - 06 - 2013

بقليل من الاستبداد استطاع الكاتب بلال فضل الانتصار للشعر، وللشاعر مريد البرغوثى، خلال احتفالية دار الشروق بإصدار أعماله الكاملة، بعد أن كاد البعض يستقطبها جهة السياسة. أسئلة من نوع مصير سوريا، نصائح ل«تمرد» قبل 30 يونيو، واتجاهات العرب نحو القضية الفلسطينية تأثرا ب«عبث» حماس، تصدى لها بلال، مؤكدا أن هذه ليلة شعرية، مكتشفا سلطة أن يكون مديرا لحوار بين شاعر كبير وقرائه.

وخلال الأمسية قدم فضل قراءة لشعر مريد، استعاضت عن عدسة الناقد، بعينى المحب، المندهش، غير متخل عن سخريته الأثيرة، فانحصرت تعليقاته النقدية فى عبارات من قبيل: «يخرب عقلك جبتها إزاى دى» أو «يخرب بيت كدة»، سائقا العديد من المقاطع الشعرية، ومقتطفات القصائد، وتعقيبات مكثفة عليها، لتقول للمتلقى خلاصة ما يمكن أن يقوله النقاد.

أما المهندس إبراهيم المعلم رئيس مجلس إدارة دار وجريدة الشروق فافتتح الأمسية بالتأكيد على أهمية مريد البرغوثى، مشيرا إلى أنه كان شاهدا على الاحتفاء العالمى الذى حظى به فى الغرب، وكيف تصدت لترجمته كبريات دور النشر هناك، والاحتفاء الكبير به فى الصالون الثقافى لمعرض لندن للكتاب.

وأعرب المعلم عن سعادته بطباعة الأعمال الكاملة للبرغوثى، معتبرا الإقبال الكبير عليها من قبل القراء، دليلا على وعى القارئ المصرى، المفترى عليه ب«كلام إنشا» حول معدل قراءته وتفضيلاته، مشيرا إلى أن الشباب هم أكثر فئات القراء عددا، وأفضل معدلات قراءة حققها كانت خلال الأعوام الثلاثة السابقة للثورة.

الاحتفاء بمريد البرغوثى كان فرصة للاحتفاء بضلعى مثلث إبداعه الأدبى، الكاتبة الكبيرة رضوى عاشور والشاعر تميم البرغوثى، اللذين وصفهما بلال فضل بالاستثناء من قواعد عدة، فإذا كانت رضوى استثناء من قاعدتى أن الشعراء تعساء دائما فى الحب، أو أن عظيم الموهبة لا يسعد إلا فى صحبة متوسطة الموهبة، فإن تميم بحسبه، كان استثناء من قاعدة أن الشعراء الكبار عادة ما ينجبون شعراء محدودى الموهبة، ولولا «نقطة النظام» التى أقرها بلال فضل باختصاص مريد وشعره بهذه الأمسية، لتوزعت عشرات المداخلات على ثلاثتهم.

وفيما اختتمت رضوى عاشور الأمسية، بكلمة مكثفة عن شعر مريد، موضحة أن أول قصيدة سمعتها له أيام الجامعة جعلتها تتوقف عن كتابة الشعر، علقت على وصف زوجها لنفسه بأنه senior citizen، بمعنى كبير السن صاحب الامتيازات، قائلة إنها وتميم يعتبرانه كبير المقام، قال تميم إنه تهرب من الكتابة عن والده لتلك المناسبة، لأنه وجد أن أى محاولة للكتابة ستكون قصيدة، فآثر أن يشرك الحضور معه فى «أشياء بسيطة»، مثل سيارة الشرطة التى أخذت أباه عام 1977، وعمره 5 أشهر، وأول مرة التقى والده بعدها بالمنفى، والتربية بين عدة لغات، إلى جانبهم كانت اللغة الأهم، الفصحى، لغة الكارتون والأبطال الذين يمكنهم الطيران، ولغة الشعر أيضا.

وأضاف أنه كان دائم التقليد لأبيه فى كل شىء ودائم التعلم منه خصوصا فيما يتعلق بالشعر والوزن، مشيرا إلى أن ابتعاده عن كتابة شعر الفصحى، لم يكن تمردا على أبيه بل محاولة للهرب، لأنه «لو اقتربت من هذا النور فسأحترق».

أما الكاتبة الكبيرة أهداف سويف فأشارت إلى ملمحين فى حياة وشعر البرغوثى التى شهدت العديد من محطاتها بحكم صداقتها للعائلة، أولهما أن الرومانسية يمكن أن تنجح، معتبرة أن علاقة مريد ورضوى «حياة سعيدة رغم كل الصعاب»، وبالتوقف عند شعر مريد الذى تولت سويف ترجمته للإنجليزية، أكدت الكاتبة ما اعتبرته صعوبة أو استحالة ترجمة شعره، مشيرة إلى أنها استغرقت مدة محاضرة كاملة مع طلابها فى محاولة ترجمة الأسطر الثلاثة الأولى من قصيدته الشهيرة «لى قارب فى البحر».

وقوفا عند تلك القصيدة التى آثر مريد أن يقرأها خلال الأمسية قال الشاعر إنها القصيدة التى أهداها الشهيد التونسى شكرى بلعيد إلى التونسيين فى إحدى المقابلات الإعلامية معه، وقرأ مريد بالإضافة إلى تلك القصيدة عدة قصائد، من بينها قصيدة «الحرب راضية عن نفسها» وهى قصيدة لم تضمها أعماله الكاملة، فضلا عن قصائد: «غمزة»، «محمد»، و«الحب فى الحياة».

وخلال الأمسية تجنب مريد التعرض لسيرته الذاتية كشاعر فلسطينى، ومنفى، ومعتقل، مؤكدا أن أى حديث عن المآسى الشخصية فى ظل ما تعيشه الآن مصر وسوريا وفلسطين والعراق، يعد نوعا من الترف.

كما تجنب توجيه نصائح فيما يخص كتابة الشعر، قائلا لأحد الشباب الذى سأله كيف أكتب الشعر: لكى تكتب شعرا جيدا، لا تسأل أحدا كيف اكتب شعرا جيدا، موصيا إياه فقط بالانتباه، لأن الشعر برأيه كالحب هو أقصى درجات الانتباه، ومحذرا إياه من الالتفات للتسميات والتقسيمات الشعرية، لأن الشكل برأيه لا يصنع نصا بذاته.

وتوقف الشاعر عند تيمة البناء فى شعره، مشيرا فى هذا السياق إلى أن الفرق بينه وبين الشاعر الكبير محمود درويش أن الآخير «كان يغنى بينما أنا أبنى»، مشيرا إلى ملمح ذكره تميم عن شعر والده وهو «تبريد اللغة» والاتكاء على لغة مادية محسوسة بهدف تشكيل مبنى شعرى رهيف.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.