شن زعيم الأغلبية بمجلس الشورى، والقيادى الإخوانى، عصام العريان، هجوما عنيفا على دولة الإمارات على خلفية أزمة المعتقلين المصريين هناك، وطالب السفير على العشيرى، مساعد وزير الخارجية للشئون القنصلية، بضرورة توصيل رسالة للإماراتيين نصها أن «صبر المصريين نفد، وأن سلوكهم مشين».
وقال العريان مخاطبا السفير العشيرى، خلال اجتماع لجنة الأمن القومى بمجلس الشورى أمس: «ياسيادة السفير، قول للإماراتيين إن إيران النووية قادمة، وأن التسونامى سيأتى من إيران، وأن الفرس قادمون، وستصبحون عبيدا عندهم».
وتابع العريان: «الإماراتيين ما بيعرفوش يقروا صح، ومتخيلين أن هناك تاريخا جديدا لتغيير وضع مصر على الخريطة، وللأسف الأساتذة المصريون ماعرفوش يعلموا الإماراتيين صح».
وبدوره، هاجم وكيل اللجنة، والنائب الإخوانى، سعد عمارة، الإمارات، مطالبا السلطة هناك بالرد على ما يتردد حول إيداع زوجة نائب رئيس الجمهورية الراحل، عمر سليمان، نحو 7 مليارات جنيه فى حساب زوجها المتوفى بمصرف اماراتى، وأضاف عمارة: «نريد ان نعرف حقيقة تلك المعلومة إن صحت ومن أين هذه المليارات؟».
وعقبت إحدى زوجات المعتقلين هناك، بقولها «زوجى يعمل بالبنك الاماراتى الاسلامى، واعتقل بتهمة ترديد تلك الشائعة، وهذا الحديث غير صحيح».
من جانبه، قال النائب يسرى تعيلب إن الإمارات تتعامل مع القضية على أنها قضية سياسية بامتياز، وكأن هناك عداوة بين دولة الإمارات ومصر فى ظل حكم النظام الحالى، مطالبا الخارجية المصرية باتخاذ كافة الإجراءات التى تحفظ للمواطن المصرى كرامته الغالية.
فيما قالت النائبة عن حزب الوسط، ليلى سامى، إن عشرات الضباط من أمن الدولة من مصر خرجوا بعد الثورة ليعملوا فى الإمارات، وهو ما أدى إلى اعتقال عشرات المصريين بدعاوى أمنية، وطالبت بضرورة المعاملة بالمثل مع دولة مثل دولة الإمارات، التى لا تمثل تهديدا، موضحة أن شيخ الأزهر حينما ذهب للإمارات تم الإفراج عن عدد من المواطنين الذين خرجوا بكفالة نتيجة ارتكاب بعض المخالفات البسيطة وليس الإفراج عن المعتقلين.
من جانبه، قال على العشيرى، مساعد وزير الخارجية للشئون القنصلية، إنه تم الانتهاء من التحقيقات مع المصريين المعتقلين لدى دولة الإمارات، وجرى نقلهم لسجن «الوثبة» بأبو ظبى، مشيرا إلى أن ملفهم لدى مكتب النائب العام انتظارا لإصدار لائحة الاتهام.
وأشار العشيرى، إلى اعتذار عدد من المكاتب الإماراتية عن متابعة القضية لوجود «حساسية» من وجهة نظرهم، وأن السفارة المصرية تجرى اتصالات مع عدد من المحامين بالإمارات، مشيرا إلى أن هناك سيناريوهات متعددة يمكن اتباعها للدفاع عن المعتقلين منها التعاقد بشكل مباشر مع مكتب محاماة إماراتى من خلال أسر المعتقلين.