منع الجيش الإسرائيلي السبت "زواجًا رمزيًا" بين عريس فلسطيني من الضفة الغربية وعروس من مدينة الناصرة، داخل إسرائيل، كان يفترض أن تقام مراسمه عند حاجز إسرائيلي بالقرب من قرية حزما في الضفة الغربية. ولاحظ صحافي لفرانس برس، أن الجيش الإسرائيلي أوقف بالقرب من منطقة الحاجز عشرات الشبان الذين وصلوا وهم يحملون العريس على الأكتاف، وينشدون الأغاني الفلسطينية التقليدية، ومنعهم من التقدم. وعلى الأثر، وقع عراك بالأيدي بين الشبان والجيش الإسرائيلي من دون أن تقع إصابات.
وأطلق الجيش الإسرائيلي القنابل الصوتية بكثافة لتفريق الشبان.
وتشكل فكرة العرس الرمزي، بحسب ما قال القائمون عليها، إيذانا بإطلاق حملة مناهضة لسياسة لم الشمل الإسرائيلي التي تمنع فلسطينيي الضفة الغربية من الزواج من فلسطينية من داخل إسرائيل أو العكس.
وقال الشاب حازم أبو هلال (35 عاما) الذي مثل دور العريس إن "فكرة العرس هي ضد هذه السياسة الإسرائيلية، ولذلك أطلقنا على نشاطنا اليوم اسم "الحب في زمن الأبارتايد"، حيث إن سياسة الفصل العنصري تمارس حتى ضد الأزواج."
وكان من المفترض أن تتم عملية لقاء الزوجين عند الحاجز، حيث تأتي العروس من الجهة الإسرائيلية إلى العريس الذي ينتظرها على الجانب الفلسطيني، إلا أن الجيش الإسرائيلي منعها من الوصول.
وقالت نجوان بيرقدار، وهي من منظمي هذه الفعالية، إن "الشخصية التي كان من المفترض أن تمثل دور العروس روزيت بشارات، منعها الجيش الإسرائيلي من الوصول إلى المنطقة الفلسطينية."
وأضافت لوكالة فرانس برس "المهم أن رسالتنا ضد سياسة لم الشمل التي تمارسها إسرائيل ضد الفلسطينيين والعرب في إسرائيل، وصلت اليوم بأننا سنقف ضد هذه السياسة إلى الأبد."
وأشارت بيرقدار إلى أن إسرائيل ترفض حتى الآن منح نحو 130 ألف فلسطيني حق لم الشمل، بعدما تزوجوا، سواء كان العريس من الضفة الغربية والعروس من الداخل أو العكس.
وأوضحت الشابة، وهي من مدينة الناصرة داخل إسرائيل، أن قانون الجنسية الإسرائيلي المعمول به في إسرائيل، يمنع الزواج من اربع دول في المنطقة هي ايران، العراق، لبنان وسوريا، وأضاف إليها مؤخرا غزة والضفة الغربية.
وكانت المحكمة العليا في إسرائيل اقرت في كانون الثاني/يناير 2012 قانونا يمنع الفلسطينيين المتزوجين من عرب إسرائيل من الحصول على الجنسية الإسرائيلية او حتى الاقامة في إسرائيل.
ومنذ 1993 حصل اكثر من مئة الف فلسطيني عن طريق الزواج على تصريح اقامة في إسرائيل في اطار سياسة لم الشمل. الا ان عدد هذه التصاريح تراجع بشدة في السنوات الاخيرة وبات لا يزيد على الف تصريح في السنة بحسب وزير الداخلية ايلي يشائي.
ويبلغ عدد عرب إسرائيل 1,3 مليون نسمة يمثلون 20% من سكان إسرائيل. وهم يشكون من تعرضهم للتمييز والتهميش.