اعتبرت صحيفة "وول ستريت جورنال" الأمريكية الصادرة، اليوم الإثنين، أن الكشف عن خطة البيت الأبيض الخاصة بقوانين الهجرة أدى إلى إثارة استياء الأعضاء الجمهوريين بمجلس الشيوخ، الذين كانوا يعدّون صياغة قانون بمشاركة الحزبين الرئيسيين فى البلاد، ما دفعهم إلى التهديد بتعقيد مسيرة العملية التشريعية الراهنة. وذكرت الصحيفة ، في تقرير لها أوردته على موقعها الإلكتروني، أن الرئيس الأمريكي باراك أوباما أوضح بالفعل الخطوط العريضة لمبادىء إصلاح قوانين الهجرة، وأكد أنه سيقوم باعداد مشروع القانون في حالة توقف مفاوضات مجلس الشيوخ، وهو الأمر الذى أثار غضب العديد من الجمهوريين وبعض الديمقراطيين، حيث وجهوا تحذيرا لأوباما أن يبقى بعيدا عن هذا الشأن حتى لا يفقد الدعم الأساسي للحزب الجمهوري له.
وكانت التفاصيل الجديدة قد أشارت إلى تراجع التشريعات التي يعيد البيت الأبيض صياغتها، منها تفاصيل تتعلق بمدة تصل إلى 8 أعوام ل 11 مليون شخص يعيشون في البلاد بشكل غير شرعي ويتأهلون للحصول على الجنسية، بجانب فترة انتقالية تمتد إلى 4 أعوام لموظفين كى يتمكنوا من تطبيق نظم تتعلق بالتأكد من وضعهم القانوني عند حصولهم على فرص تعيين جديدة.
ولفتت الصحيفة إلى أن التفاصيل الجديدة، والتى أكدها شخص خبير بالتشريع، لم تكن مفاجئة أو مثيرة للجدل على وجه خاص، حسبما كشف أعضاء كلا الحزبين، أمس الأحد، بالإضافة إلى أن الخلافات الرئيسية بين البيت الأبيض ومجلس الشيوخ كانت أنباء معروفة بالفعل.
ونقلت الصحيفة عن السيناتور الجمهوري جون ماكين قوله إن "التسريبات لا تحدث في واشنطن على سبيل الصدفة وهذا ما يثير تساؤل عما إذا كان الرئيس يريد التوصل إلى نتيجة أم يريد توجيه ضربة أخرى يهزم بها الجمهوريين ليدعم بها شعبيته في الانتخابات القادمة".
وأشارت الصحيفة إلى أن مسئولاُ بالبيت الأبيض كان قد أكد أن هذا التسريب لم يكن مقصودا وقال "لقد تفاجأ الجميع بهذه الأنباء غير السعيدة على الإطلاق" منوّها أن "تركيز الرئيس لايزال منصبًا على دعم عملية الكونجرس الراهنة فى سن تشريعات جديدة".
وكانت مجموعة من أعضاء مجلس الشيوخ، منهم 4 جمهوريين و 4 ديموقراطيين، قد أعربت عن أملها فى سن التشريع بحلول شهر مارس القادم ليعرض على مجلس الشيوخ بحلول الربيع من العام الجاري.