أشارت بيانات من مكتب التحقيقات الاتحادي الأمريكي (إف.بي.آي) إلى أن عدد من قام المكتب بالتحري عنهم من الأمريكيين كشرط لشرائهم أسلحة، سجلوا رقمًا قياسيًا في ديسمبر، في الوقت الذي أثارت فيه مذبحة في مدرسة بولاية كونيتيكت الحديث، مجددًا عن فرض قيود على تداول الأسلحة النارية. وقال مكتب التحقيقات الاتحادي، إنه تحرى عن 2.8 مليون شخص في الشهر الماضي، وهو ما يتجاوز الرقم القياسي المسجل في نوفمبر والبالغ مليوني شخص، والعدد مرتفع 49% عن ديسمبر 2011 عندما قام المكتب بالتحري عما يصل إلى 1.9 مليون شخص، وهو ما كان رقمًا قياسيًا في ذلك الوقت.
وقال ستيفن فيشر، المتحدث باسم مكتب التحقيقات، إنه لم يحدث تغييرات في إجراءات التحري التي يقوم بها المكتب، كان من شأنها أن تؤثر على إعداد ديسمبر.
غير أن ديسمبر، هو في العادة أكثر شهور العام ارتفاعًا في عدد التحريات، لأسباب من بينها مبيعات هدايا العام الجديد.
ولا تمثل الأرقام عدد الأسلحة النارية المباعة، وهو إحصاء لا ترصده الحكومة، كما لا تعكس النشاط بين الأطراف الخاصة، مثل أفراد الأسرة وجامعي الأسلحة لأن القوانين الاتحادية تلزم فقط بإجراء تحريات على مبيعات البائعين التجاريين ممن لديهم رخصة اتحادية.
والشخص الذي يجتاز التحريات يحق له شراء عدة أسلحة نارية.
وبلغ عدد التحريات في 2012 ما إجماليه 19.6 مليون، وهو رقم قياسي سنوي ويمثل زيادة قدرها 19% عن 2011.
وقال المحققون، إن النقاش الوطني بشأن الأسلحة زاد منذ 14 ديسمبر عندما شق آدم لانانزا طريقه إلى مدرسة «ساندي هوك» الابتدائية في نيوتاون في كونيتيكت فقتل 20 طفلا وستة بالغين، قبل أن ينتحر في واحد من أكثر حوادث إطلاق النار الدموية في المدارس في تاريخ الولاياتالمتحدة. وقتل لانزا أيضًا والدته - المالكة المسجلة للأسلحة التي استخدمت في القتل - قبل أن يذهب إلى المدرسة.
وهناك اتجاه لزيادة حيازة الأسلحة بعد حادث إطلاق النار، حيث يخشى المشترون على سلامتهم الشخصية أو يساورهم القلق من أن يحظر أعضاء الكونجرس بعض الأسلحة النارية.
وتعهد الرئيس الأمريكي باراك أوباما، بأن يطرح هذا العام تشريعًا جديدًا ربما يشمل حظرًا مقترحًا على بعض الأسلحة النصف آلية.