قال الناشط الحقوقي حافظ أبو سعده- رئيس المنظمة المصرية لحقوق الإنسان، معلقًا على حصار المحكمة الدستورية العليا من الإسلاميين: "إننا ننعي بهذا دولة سيادة القانون في اليوم الذي يمنع قضاة الدستورية من دخول المحكمة، في ظل عدم وجود شرطي واحد، مما جعلهم يحتلون حرم المحكمة الدستورية".
جاء ذلك خلال لقائه الإعلامية رولا خرسا، في برنامج "البلد اليوم" على قناة "صدى البلد" الفضائية، مشيرًا إلى أن هذا يوم أسود في تاريخ مصر، وعلى النظام السياسي أن يعي أنها كارثة ارتكبت، ومؤشر للفوضى أن يمنع قضاة مصر من العمل تحت عنوان "حرية التعبير"، والنظام السياسي يسمح بهذا.
وقال أبو سعده: لا يمكن أن نستأمن شخص لديه مثل الصلاحيات المطلقة التي منحها الرئيس لنفسه في الإعلان الدستوري، وأتعجب من الرئيس هل لا يرى أن البلد تقع وتغرق، "وداخلين على حالة إفلاس"، حسب قوله، مما جعل صورة الرئيس ودولته يهتزا أمام الرأي العام الدولي، ومليونية جامعة القاهرة لم تحسنها بل زادتها سوءًا، وعلى الرئيس أن يعيد الحساب في قراراته.
وتابع: الإخوان المسلمين أخذوا موقفًا ضد كل القوى الوطنية، وتحالفوا مع المجلس العسكري لتسليم السلطة مقابل الخروج الآمن، ولا يوجد أي تآمر من الدستورية في حلها لمجلس الشعب، خاصة أن المحكمة الدستورية حلت المجالس المنتخبة 5 مرات أيام مبارك.
وأضاف رئيس المنظمة المصرية لحقوق الإنسان: مصر في خطر حقيقي، وما يحدث محاولة من الإخوان للانفراد بالدولة المصرية، وهي كبيرة عليهم؛ لأنهم ليس لديهم تاريخ في الحكم ولذلك صدروا نظرية المؤامرة الخارجية، كما أن إنهاء الدستور بهذه السرعة تنفيذًا لسيناريو إعطاء التشريع للشورى و6 شهور للقوانين المكملة، وبالتالي الرئيس "ظبط البلد على مقاس الإخوان" واستبعد كل القوى السياسية، وهو بذلك يضيع البلد في ظل دستور يعد بمثابة كارثة على مصر.