سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.
أهالي ضحايا قطار أسيوط: لم نحصل على تعويضات.. ولا للمتاجرة بدماء أبنائنا مشادات في الشورى حول المسؤول عن الحادث.. ونقل والدة الأطفال الأربعة الأشقاء ضحايا القطار إلى مستشفى العباسية للصحة النفسية
نفى أهالي ضحايا قطار أسيوط، الذي أودي بحياة 53 طفلاً، صرف أية تعويضات من الحكومة أو من أية جهة غير رسمية، مطالبين الجهات الحكومية بعدم المتاجرة بأرواح الأطفال الأبرياء، في الوقت الذي نشبت فيه أمس خلافات في مجلس الشورى حول ما إن كان عامل المزلقان يتحمل مسؤولية الحادث، أم أنها سياسية تتحملها الحكومة ورئيس الجمهورية الدكتور محمد مرسي.
وحمل تقرير لجنة تقصي الحقائق، التي شكلها مجلس الشورى، عامل المزلقان وملاحظ البلوك المسؤولية المباشرة عن الحادث. وهو ما رفضه عدد من النواب؛ معتبرين أن المسؤولية سياسية تتحملها الحكومة.
وانتقد النائب ناجي الشهابي، تأخر مجلس الشورى في مناقشة القضية، وعدم حضور الدكتور محمد محسوب- وزير الشؤون البرلمانية والقانونية الجلسة، وقال إن أحوال السكة الحديد لا تسر عدو ولا حبيب، وتسائل لماذا لم تقدم الحكومة استقالتها؟، مؤكداً أن المسؤولية السياسية للرئيس مرسي كانت تستوجب منه الإطاحة بالحكومة.
وحدثت مشادة بين الشهابي والنائب سيد حزين، الذي رفض كلامه، وارتفع صوت الشهابي لدرجة أن رئيس المجلس قال له "أنت تريد إفساد الجلسات، وسوف أحيلك إلى لجنة القيم إذا لم تلتزم".
وفي السياق ذاته، انتقد عدد من القوى السياسية والثورية وأهالي أسيوط، المحافظة لتوزيعها دعاوى حضور عزاء على الأهالي والمواطنين والجهاز التنفيذي، وأكد عبد الناصر يوسف- عضو ائتلاف الثورة، أن "الدعاوى التي أرسلتها المحافظة إلى المواطنين لحضور العزاء تجارة بدماء الشهداء، وكان الأفضل أن يوزع ثمنها على أهالي الضحايا".
من جهته، اتهم الدكتور يحيى كشك- محافظ أسيوط، أمس، "عدد من المتاجرين بدماء ضحايا حادث القطار في المحافظة، باستغلال غضب الأهالي للتحريض على ثورة مضادة ضد رئيس الوزراء ووزيري الداخلية والصحة وقت الحادث".
وأضاف المحافظ، في مؤتمر صحفي عقده لتوضيح تطورات الأحداث، أن "خطوط ومزلقانات السكة الحديد في نطاق المحافظة سيئة جدًا في ظل غياب المتابعة، مما ينذر بحدوث كوارث أخرى".
وفي السياق، قرر وزير الصحة الدكتور محمد مصطفى حامد، نقل نعيمة عبده سيد، والدة الأطفال الأربعة الأشقاء، ضحايا حادث قطار أسيوط، إلى مستشفى العباسية للصحة النفسية؛ بسبب سوء حالتها النفسية. وخصصت الوزارة غرفة لوالديها اللذين انتقلا معها إلى المستشفى، لمراعاتها أثناء تلقي العلاج.