وزيرا الدفاع والداخلية يشهدان حفل إفطار بمناسبة شهر رمضان الكريم.. شاهد    انتهاء تنفيذ 22557 مشروعاً ضمن المرحلة الأولى من مُبادرة «حياة كريمة»    توتر متصاعد بين إسرائيل وإيران.. ومفاجأة أمريكية تقلب المشهد    استشهاد فلسطينيين في قصف إسرائيلي على شمالي قطاع غزة    لبنان: إسرائيل قد تستهدف مطار بيروت    وزير إسرائيلي يرفع العلم في غور الأردن ويزعم: نستعيد ما هو لنا    السلطات الروسية: مقتل شرطي في انفجار بموسكو    30 لاعبة فى معسكر منتخب الكرة النسائية غدًا    غيابات تضرب ريال مدريد قبل موقعة بنفيكا.. ومبابي وفالفيردي جاهزان    جمال العدل: لو كان صالح سليم موجودًا لَأعاد زيزو إلى الزمالك    تموين القليوبية يضبط محلًا يخبئ 1480 قطعة كارتون وصاج لتصنيع الألعاب النارية    وزير الصحة يفتتح أول وحدة سكتة دماغية بمستشفى العاصمة بتصنيف «ماسى» عالمى    موعد الإفطار في اليوم السادس من شهر رمضان 2026    فرن بلدي يتسبب في حريق منزل بأوسيم والحماية المدنية تتدخل    أحمد رستم: مبادرة "إرادة" تلعب دوراً محورياً في تنقية التشريعات الاقتصادية    بلدية غزة: عجز المياه يصل إلى 90%    رئيس الوزراء يوافق على إنشاء كلية للقرآن الكريم بالأزهر    يسرا تشيد بنيللى كريم فى على قد الحب: مبدعة وقوية    رجال طائرة الأهلي يواجه الترسانة في دوري السوبر    رئيس الوزراء يتابع مستجدات تطوير الطريق الدائري ورفع كفاءة كوبري أكتوبر    مجلس جامعة الإسكندرية يعتمد حزمة من القرارات الأكاديمية واتفاقيات التعاون الدولي    «الإنشاد» تحتفي بالشهر المعظم في معهد الموسيقى    «كيرا يغنم» تستقبل زوجها بين مصابي غارة على مدرسة في «صحاب الأرض»    تحرك جديد ضد عاطل يدير ورشة لتصنيع الأسلحة في منزله    وزير النقل من ورش كوم أبو راضى ببنى سويف: تنفيذ الخطة الشاملة لتطوير وتحديث السكك الحديدية    محمد عدوية يكشف كواليس مشاركته في غناء تتر مسلسل "علي كلاي"    مركز أبحاث فنلندى: صادرات النفط الروسية إلى أوكرانيا أعلى من مستويات ما قبل الحرب    الداخلية تكشف تفاصيل مشاجرة بالأسلحة البيضاء فى دمياط    تموين المنيا: ضبط 121 ألف قطعة ألعاب نارية وسلع مجهولة المصدر    وفاة شخص وإصابة 6 آخرين إثر انقلاب ميكروباص بترعة الإبراهيمية بالمنيا    محاكمة متهم بالاعتداء على فرد أمن داخل كمبوند بالتجمع بعد قليل    كفر الشيخ: استمرار رفع درجة الاستعداد لسوء حالة الطقس وكسح مياه الأمطار من شوارع المحافظة    حملات مرورية مفاجئة بشارعي «الغشام» و«سعد زغلول» بالزقازيق لضبط المخالفين    الاحتلال الإسرائيلى يستهدف مواقع متفرقة فى غزة.. قصف مدفعى عنيف على بيت لاهيا ورفح الفلسطينية.. حماس تتهم إسرائيل بعدم الإلتزام باتفاق وقف إطلاق النار.. مصر تدفع بالقافلة ال 145 من المساعدات إلى القطاع    مستشار "الاتصالات" يكشف ملامح قانون حماية الاطفال من مخاطر التواصل الاجتماعي    محافظ قنا يحيل عددا من العاملين بالمخبز الآلي للتحقيق لعدم مطابقة الخبز للمواصفات    أسامة علام ينشد الابتهالات النبوية فى باب الرجاء    أحمد العوضي يقود دراما القوة والصعود في "علي كلاي"    فيديو| الأزهر يرد على من يزعمون أن الخمر ليس حرامًا    المجلس القومي للمرأة وتنظيم الاتصالات يوقعان بروتوكول تعاون لتعزيز دور النساء في تكنولوجيا المعلومات    رئيس هيئة الرعاية الصحية: نمضي بخُطى ثابتة لتعزيز الرعاية التخصصية وثقة المواطن بخدمات الرعاية الصحية الحكومية    أحمد بيلا يخطف الأضواء في رمضان.. وإشادات بأداءه في مسلسل عين سحرية    ياسر جلال يستنكر لجوء البعض للجان الإلكترونية: عيب.. اتبرعوا بفلوسها أحسن لمستشفى الأورام    محافظ بورسعيد يتابع رفع المخلفات من الضواحي عبر الشبكة الوطنية للطوارئ    منتخب السعودية يستعد لمواجهة مصر بمعسكر أسباير    السياحة تشارك في المعرض الدولي Ferie For Alle بالدنمارك    مبادرة أبواب الخير.. مدبولي يتفقد اصطفاف الشاحنات المحمّلة بكراتين المواد الغذائية قبيل تحركها لتوزيع الدعم    الزمالك في مواجهة خارج التوقعات أمام زد بحثا عن صدارة الدوري    4 قواعد مهمة قبل شراء زيت الزيتون    لا تكتمل عزومات رمضان بدونه، طريقة عمل الحمام المحشي أرز    الله القابض الباسط    الأوقاف تحدد خطبة الجمعة المقبلة عن "أيام الله في رمضان وظاهرة عدم مساعدة الزوج لزوجته"    الأدعية المستحبة في اليوم السادس من رمضان 2026    تعرف على تفاصيل تصدر أحمد ماهر تريند محركات بحث جوجل    دعاء الليلة السادسة من رمضان.. نفحات إيمانية وبداية رحمة ومغفرة    كبار القراء ونجوم «دولة التلاوة» يحيون سادس ليالي رمضان في المساجد الكبرى    مانشستر يونايتد يعود للانتصارات بفوز صعب على إيفرتون    وليد ماهر: توروب حقق ما أراد وسموحة غامض هجوميا.. وكامويش لغز صعب الحل.. فيديو    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



مدرسون بلا رواتب ومدارس بلا مدرسين
الخصومات الثأرية تمنع مديرية التعليم بأسيوط من نقل التلاميذ إلى قرى مجاورة لحين صيانة مدارسهم
نشر في الشروق الجديد يوم 11 - 09 - 2012

إذا دخلت فصلا دراسيا، لتجد فيه 60 تلميذا، يضطر بعضهم إلى الوقوف ليجد البعض الآخر مكانا للجلوس، أو سألت عن حجرة الموسيقى فوجدتها أصبحت مخزنا للأثاث المتهالك، أو بحثت عن الملعب فوجدت نفسك داخل «علبة كبريت»، فأعلم أنك داخل «مدرسة حكومية».. من الخارج يحاصرها الباعة الجائلون، وأكوم القمامة، ومن الداخل، حدث ولا حرج، لا مقاعد ولا أجهزة تعليمية، كل ما يوجد «سبورة» سوداء، و«طباشير»، أما معامل الكمبيوتر، فتزدحم إلى حد جلوس كل 5 طلاب على الجهاز الواحد.

تبدأ الدراسة فى مدارس «الحكومة» هذا العام، بينما «الحكومة» نفسها مشغولة عنها، تفتش عن مصادر لسد عجز الموازنة، الذى ألقى بظلاله على جميع مدارسها متهالكة الأثاث والمبانى، وحتى المعلمين، هددوا بالدخول فى إضراب لحين إقرار حقهم فى حد أدنى «عادل» للأجر، وهو ما قد يجعلنا على أبواب عام دراسى بلا مدرسين.

أزمات المدارس الحكومية، خاصة فى المحافظات، التى تقل فيها المدارس الخاصة، أو تنعدم أحيانا، لخصتها مذكرة أرسلها وكيل وزارة التربية والتعليم فى أسيوط، إبراهيم موافى، إلى كل من وزير التربية والتعليم، إبراهيم غنيم، والمحافظ يحيى كشك، وتكشف عن وجود نحو 50 مدرسة متهالكة فى قرى مراكز المحافظة، غير صالحة للعملية التعليمية، موضحا أن «ظروف المناطق السكانية التى توجد فيها المدارس المتهالكة، لا تسمح بنقل التلاميذ إلى القرى المجاورة، نتيجة طول المسافة، أو وجود خصومات ثأرية».

وأشارت إلى وجود عجز فى الأثاث الخاص بالمدارس الجديدة، المقرر نقل الطلاب للدراسة فيها خلال العام الدراسى الجديد، مضيفا أن مديرى المدارس فى مدن المحافظة يطالبون بسرعة إزالة السويقات العشوائية التى أنشأها الباعة الجائلون حول المدارس، بالإضافة إلى أكوام القمامة، وتعيين خدمات أمنية لمنع المشاجرات بين الطلاب، أو التحرش بالطالبات أثناء الخروج من المدارس.

ومن جانبه، عقد المحافظ يحيى كشك اجتماعا مع مديرى الإدارات التعليمية فى مراكز المحافظة، لمناقشة المشاكل التى يعانى منها التلاميذ والمدرسون قبل بدء العام الدراسى الجديد، فيما اعترف أمين حزب الحرية والعدالة بأسيوط، وعضو مجلس الشعب المنحل، على عز الدين، بوجود قصور فى منظومة التعليم الحكومى، موضحا «أبسط حقوق الطفل هى أن يجد وسائل تعليمية جيدة، تساعده على الاستيعاب وتنمية مهاراته».

ولم تختلف الأزمات التى كشفها وكيل وزارة التربية والتعليم فى أسيوط، عن المشكلات التى تعانى منها محافظة المنيا المجاورة، فمشكلة «التحرش الجنسى» بالطالبات، انتشرت خلال السنوات الأخيرة إلى حد تحول المشاجرات بين الأهالى بسببها، إلى أعمال «روتينية»، وبالإضافة إلى التحرش، تستعد المحافظة لمواجهة قنبلة موقوتة، وهى الخاصة بمدرسى الحصة، المطالبين بالتثبيت، والبالغ عددهم نحو 8 آلاف مدرس، يحصل الواحد على مبلغ 50 جنيها، والتى لم يتم صرفها منذ 6 أشهر، بالإضافة إلى أزمة 23 ألف معلم، يطالبون بالتعيين بعد مضى 3 سنوات على عملهم.

ومن الأزمات التى تواجهها المحافظة، تراكم القمامة أمام أبواب المدارس والمجمعات التعليمية، وصراعات الإدارات التعليمية وقياداتها، وغياب التنظيم فيها، وربط المحافظ الالتحاق بالتعليم الابتدائى بشرط دخول الحضانة، وربط الكتب المدرسية بدفع المصروفات، مع غياب التواجد الأمنى أمام المدارس.

ومن جانبه، أشار نقيب معلمى بندر المنيا، محمد حمدى ماضى، إلى أن «العملية التعليمية لن ينصلح حالها إلا بعد تحسين أوضاع المدرسين المالية والنفسية، خاصة مع تكرار شكاوى المعلمين من تعدى أولياء الأمور عليهم».

ومن جهتها، تستقبل محافظة سوهاج العام الدراسى الجديد، بعجز فى عدد المدرسين والإداريين والعمال، يتجاوز ال19 ألفا، رغم موافقة المحافظ الجديد يحيى عبدالعظيم على تعيين 7 آلاف معلم، حيث عقد المحافظ اجتماعا موسعا مع مسئولى التربية والتعليم فى المحافظة، استمع خلاله إلى المشكلات التى تعوق العملية التعليمية، فى محاولة لإيجاد حلول عملية وسريعة لها، قبل بداية العام الدراسى، الذى يبدأ السبت المقبل، مشددا على ضرورة تسليم الكتب للتلاميذ فى جميع المراحل، دون ربطها بالمصروفات الدراسية.

وتستقبل الإدارات التعليمية بمحافظة البحيرة، العام الدراسى الجديد، بعدد من الإضرابات والاعتصامات للمدرسين، تضامنا مع زملائهم المعتصمين أمام وزارة التربية والتعليم فى القاهرة، للمطالبة بحد ادنى للأجور، وتطبيق كادر حقيقى للمعلم، وتوفير حياة كريمة له، ومعالجة الرسوب الوظيفى، وإعادة التكليف لخريجى كليات التربية.

كما تواجه بعض مدارس المحافظة أزمة فى استقبال الطلاب، نتيجة أعمال الصيانة، ونقل الطلاب إلى مدارس أخرى مجاورة.

وفى كفرالشيخ، أعلن عدد من المدرسين عن الدخول فى إضراب عن العمل، بمختلف مدارس المحافظة، كما أغلقوا المدارس بالجنازير والأقفال الحديدية، مؤكدين عدم نيتهم فض الإضراب قبل الاستجابة لمطالبهم، متمثلة فى رفع الحد الأدنى للرواتب إلى 3 آلاف جنيه، مع تجريم الدروس الخصوصية، ومعالجة الرسوب الوظيفى، وتثبيت العمالة المؤقتة، وإعادة التكليف بكليات التربية، وأن يكون الراتب الأساسى 80%، والمتغير 20%، ليتمكن المعلم من الاستفادة منه فى سن المعاش.

وفيما هدد الإداريون بمديرية التربية والتعليم فى القليوبية، بالإضراب عن العمل، وتنظيم وقفات احتجاجية أمام ديوان عام المحافظة، لضمهم إلى الكادر الخاص للمعلمين، تواصلت شكاوى أولياء الأمور من عدم استعداد المدارس لاستقبال أبنائهم، مؤكدين أن عمل مسئولى التربية والتعليم، اقتصر على عقد اجتماعات وكتابة التقارير، دون القيام بجولات ميدانية على المدارس، للاطمئنان عليها.

وأشار عدد من أولياء الأمور إلى تكدس أكوام من القمامة والمخلفات والإشغالات حول المدارس، خاصة مدارس منطقة منشية النور، التى قام البائعون بوضع بضائعهم ودواجنهم أمام أبوابها.

ويواجه أولياء الأمور فى محافظة الغربية أزمة من نوع خاص، بحيرتهم بأوراق أبنائهم بين المدارس، التى أعلن معظمها عن نتيجة التنسيق الداخلى، قبل أيام من تاريخ بدء الدراسة، ليجد المئات من أولياء الأمور، أن أبناءهم خارج الخريطة، خاصة فى مرحلة التعليم الابتدائى، حيث تسبب الإقبال الكثيف على المدارس الحكومية والتجريبية والخاصة، فى رفعها لسن القبول، ليصل فى بعض الاحيان إلى 7 سنوات للصف الأول الابتدائى، و6 سنوات للحضانة.

وامتلأ مكتب محافظ الغربية بطلبات أولياء الأمور للتقديم إلى المدارس، أو التحويل من واحدة لأخرى، كما أدى سوء توزيع التلاميذ فى المدارس، إلى أزمة جديدة للمحافظة، بالإضافة إلى ما تسبب فيه قرار المحافظ بزيادة كثافة الفصول إلى 55 تلميذا من ازمة جديدة، مع رفض هيئة الجودة لاعتماد العديد من المدارس، مشترطة عدم زيادة الكثافة على 40 تلميذا.

وفى الوادى الجديد، طلب عدد كبير من المعلمين بمدارس القرى التابعة لمراكز الخارجة والداخلة والفرافرة وباريس، نقلهم إلى مدارس المدن المختلفة، حسب محل الاقامة التابعين له، بعد قضائهم مدة عمل تعدت الثلاث سنوات، حيث تم التعاقد معهم فى عام 2008.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.