العقود الآجلة للنفط الخام الأمريكي ترتفع إلى 92.38 دولار للبرميل    الدفاع الإماراتية: الدفاعات الجوية تتعامل حاليًا مع اعتداءات صاروخية وطائرات مسيرة قادمة من إيران    السعودية.. قاعدة الأمير سلطان الجوية تتعرض لهجمات بالمسيّرات    باريس تحتضن مجموعة السبع.. والسعودية على طاولة القرار العالمي    تراجع سعر الفضة بأكثر من 3% إلى 68.97 دولار للأونصة    بعروض حفلات مزيفة، أول قرار ضد عاطل استولى على أموال المواطنين    Runaway أغنية ليدي جاجا لفيلم The Devil Wears Prada 2    أسعار الخضراوات واللحوم والدواجن.. الخميس 26 مارس    «الإقليمية للمسؤولية الاجتماعية» تكرم السفيرة نبيلة مكرم    الأردن يشيد بدور مصر وباكستان وتركيا في جهود وقف التصعيد    «ترامب»: طهران تظهر رغبة كبيرة لإبرام اتفاق مع واشنطن    أخطر محاولة، مطار القاهرة يحبط تهريب 7 كيلو من بذور الماريجوانا بحوزة راكب عربي (صور)    تفاصيل قرار إلغاء الفترات المسائية بالمدارس في 2027    واشنطن ترفع اسمي «عراقجي وقاليباف» من قائمة المستهدفين الإيرانيين    بعد غد.. مسرح الطليعة يستأنف نشاطه مجددا بعرضي «سجن اختياري» و«متولي وشفقية»    بعد تحقيق «برشامة» أعلى إيرادات بتاريخ السينما.. هشام ماجد: عبقرية الفيلم في بساطته    الصحة اللبنانية تعلن استشهاد 5 أشخاص وإصابة 19 آخرين في غارات إسرائيلية على جنوب لبنان    أسواق الخضروات والفاكهة في محافظة أسوان اليوم الخميس 26 مارس 2026    أسعار العملات الأجنبية أمام الجنيه المصري في محافظة أسوان اليوم الخميس 26 مارس 2026    عاجل.. مصرع سيدة صعقا بالكهرباء بسبب الطقس السيء في الغربية    عطل مفاجئ بالخط الثاني للمترو بسبب الطقس السيئ.. فصل التيار بين المنيب وساقية مكي وتشغيل جزئي للحركة    طائرات حربية تحلق مجددًا في سماء العاصمة بغداد    الزمالك ينتصر، اتحاد السلة يعلن حضور الجماهير على صالة النادي بالعاصمة    قبيلة «التوراجا» بأندونسيا.. حكاية شعب يرفض وداع أحبائه    السيطرة على ماس كهربائي بكشك كهرباء بالعاشر من رمضان    بلاها لحمة، الصحة توضح خيارات نباتية تغذي الجسم بالكامل    جاتوزو: ملحق كأس العالم أهم مباراة في مسيرتي.. وأريد التفكير بإيجابية    السيطرة على حريق داخل محل تجاري بشارع العشرين في فيصل بالجيزة    الرياضية: الفتح يجدد تعاقده مع جوزيه جوميز    اتحاد منتجي الدواجن: الأسعار شهدت انخفاضا 25%.. والكيلو في المزرعة وصل 78 جنيها    عضو اتحاد الصناعات: انخفاض العجز التجاري غير البترولي يعكس قوة الاقتصاد المصري    أشرف قاسم: مصطفى شوبير الأنسب لحراسة مرمى منتخب مصر وأرفض سياسة التدوير    بين فقد الأبناء ورعاية الأسرة.. أمهات مثاليات يروين قصصهن بعد تكريمهن من الرئيس السيسي    الأهلي يفوز على الاتصالات ويعادل سلسلة نصف نهائي دوري الممتاز لكرة السلة    شريف فؤاد: إلغاء دور الخطيب.. ومنح منصور وعبد الحفيظ كافة الصلاحيات في ملف الكرة    المحبة صنعت المعجزة.. البابا تواضروس يكرم فتاة تبرعت بفص الكبد وأنقذت حياة شقيق زوجها    فيفا يوقف قيد الإسماعيلي بسبب مستحقات حمدي النقاز    البابا تواضروس يعلن عن توقف اجتماع الأربعاء خلال فترة الخمسين المقدسة    البابا تواضروس يختتم سلسلة "قوانين كتابية روحية" في اجتماع الأربعاء    زملكاوي ومشجع كبير وكاره للتعصب.. طارق الدسوقي: مشجع زملكاوي سلمني تسليم أهالي للأهلاوية    ليلة طربية كاملة العدد.. أنغام تشعل جدة بحفل ضخم    غدًا.. أنغام تصل جدة لإحياء حفل غنائي    القبض على خادمة متهمة بسرقة مشغولات ذهبية من فيلا زوجة إعلامي شهير بأكتوبر    لماذا فشلت 12 ألف غارة في كسر إرادة طهران؟.. خبير دولي يُجيب    مجدي عبد الغني: ما يقدمه الزمالك إعجاز.. والأهلي يعاني من أزمات في «أوضة اللبس»    وزيرا الصحة والتعليم العالي يبحثان استراتيجية وطنية لتدريب وتأهيل الكوادر الطبية    جامعة سفنكس تنظم أول حفل تخرج لطلاب الكليات الطبية الأحد المقبل    ضمن حملة «وعي».. مدير شؤون القرآن بقطاع المعاهد يرد على شبهة اختفاء خطب النبي    بالمستندات.. ننشر مواد قرار حظر تشغيل وتدريب الأطفال الجديدة    حزب المصريين: كلمة الرئيس بيوم المرأة وثيقة رسمية وإنسانية تعكس فلسفة الدولة    رئيس مجلس النواب يعقد سلسلة اجتماعات مع رؤساء الهيئات البرلمانية    وزارة الري: استقرار حالة الجسور والمناسيب وأداء شبكة الترع والمصارف    أدعية النبي عند المطر والرعد والريح    وزيرا الصحة والتعليم العالي يبحثان الاستراتيجية الوطنية لتدريب وتأهيل الكوادر الطبية    المذيعة سالي عبد السلام تُرزق بمولدها الأول    شراكات دولية.. خطة طموحة لتطوير جامعة المنصورة الأهلية    مصر تُرسل نحو 1000 طن من المساعدات الإغاثية العاجلة إلى لبنان الشقيق    دعاء المطر الشديد.. ماذا تقول عند نزول أمطار غزيرة وخوف الضرر    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



ماضى ل «الشروق»: إقالة طنطاوى وعنان أنهت ضغطهما على التأسيسية
الدستور الجديد سيگون أفضل من دستور 1923 ومشروع 1954بمراحل
نشر في الشروق الجديد يوم 04 - 09 - 2012

«سنخرج بدستور أفضل بمراحل من دستور 1923 ومشروع دستور 1954».. هكذا قال رئيس حزب الوسط ووكيل الجمعية التأسيسية للدستور، أبوالعلا ماضى، مؤكداً أن قرار الرئيس محمد مرسى بإقالة المشير حسين طنطاوى رئيس المجلس العسكرى السابق، ونائبه الفريق سامى عنان أنهى الضغط الذى كان يمارسه المجلس على اللجنة التأسيسية لتحصل المؤسسة العسكرية على وضع مميز فى الدستور.

وأضاف ماضى فى حواره مع «الشروق» أن وضع المؤسسة العسكرية فى الدستور سيكون مثل وضع بقية الهيئات لا تمييز لأحد على أحد، ولن ينص الدستور على تشكيل مجلس أعلي، كما أن المشروعات الاقتصادية للجيش ستخضع فى الدستور القادم لرقابة الجهاز المركزى للمحاسبات، والبرلمان الذى سيعرض عليه الرقم الإجمالى لميزانية الجيش بعد مناقشتها فى مجلس الدفاع الوطنى. وأشار ماضى إلى أنه من الصعب أن ينفصل الرئيس مرسى عن جماعة الإخوان المسلمين، لكن عليه التحاور مع الآخرين، فمصر ليست الإخوان فقط.

«سنخرج بدستور أفضل بمراحل من دستور 1923 ومشروع دستور 1954».. هكذا قال رئيس حزب الوسط ووكيل الجمعية التأسيسية للدستور، أبوالعلا ماضى، مؤكداً أن قرار الرئيس محمد مرسى بإقالة المشير حسين طنطاوى رئيس المجلس العسكرى السابق، ونائبه الفريق سامى عنان أنهى الضغط الذى كان يمارسه المجلس على اللجنة التأسيسية لتحصل المؤسسة العسكرية على وضع مميز فى الدستور.

وأضاف ماضى فى حواره مع «الشروق» أن وضع المؤسسة العسكرية فى الدستور سيكون مثل وضع بقية الهيئات لا تمييز لأحد على أحد، ولن ينص الدستور على تشكيل مجلس أعلي، كما أن المشروعات الاقتصادية للجيش ستخضع فى الدستور القادم لرقابة الجهاز المركزى للمحاسبات، والبرلمان الذى سيعرض عليه الرقم الإجمالى لميزانية الجيش بعد مناقشتها فى مجلس الدفاع الوطنى. وأشار ماضى إلى أنه من الصعب أن ينفصل الرئيس مرسى عن جماعة الإخوان المسلمين، لكن عليه التحاور مع الآخرين، فمصر ليست الإخوان فقط.






● نبدأ من أعمال الجمعية التأسيسية.. كيف تسير الأمور فيها؟ وإلى أين انتهت؟
انتهت لجنة الصياغة من بابين أساسيين، يمثلان نصف مواد الدستور، وهما الأول باب «الحقوق والحريات والواجبات»، والثانى باب «المقومات الأساسية للمجتمع»، وبدأنا فى الباب الثالث الخاص بالهيئات الرقابية والمستقلة، وأول جزء منه خاص بمفوضية الانتخابات، حيث يدور الآن نقاش داخل الجمعية لإنشاء مفوضية مستقلة لإدارة كل أنواع الانتخابات (رئاسية وبرلمانية ومحلية) من أولها لآخرها، تتحول إليها كل سلطات الانتخابات من أول إعداد الكشوف، ومراقبة التمويل والدعاية واللجان والفرز إلى آخره، وستكون المفوضية قائمة طول السنة تعمل ليل نهار، وليست لجنة موسمية وفيها جهاز وظيفى ومقار.

والمقترح حتى الآن أن تشكل قيادة المفوضية من 9 من القضاة من 3 هيئات قضائية هى محكمة الاستئناف، ومحكمة النقض، ومجلس الدولة، وبإمكان القيادة انتداب أشخاص والاستعانة بمن تشاء.

● وماذا عن دور وزارة الداخلية فى هذه الحالة؟
المفوضية ستستعين بمن تشاء، ولكن أوراق العملية الانتخابية برمتها ستكون لديها، وستنتهى فكرة كشوف الانتخابات التى تعدها الداخلية ولن يكون للشرطة أى تدخل فى الانتخابات سوى عمليات تأمين مقار اللجان والفرز فقط.

● هل تم التوصل لصيغة نهائية للمادة الثانية من الدستور؟
هناك مشاورات بين كل الأطراف المكونة للجمعية ونحن على وشك الاتفاق على صيغة مطمئنة لكل الأطراف، والمشكلة فى المادة الثانية أن هناك تخوفا لدى الطرفين الإسلاميين والليبراليين.. الإسلاميون خائفون من أن كلمة مبادئ تعنى «إن مفيش شريعة»، والقوى الأخرى التى لا تحسب على التيار الإسلامى تخشى أن حذف كلمة مبادئ سيؤدى للتوسع فى تطبيق الشريعة وتديين الدولة إلى آخره.. الطرفان لديهما قلق، ونحن على وشك الانتهاء من صياغة سترضى الطرفين.. حيث تبقى على كلمة مبادئ وتضاف جملة أخرى تطمئن القلقين من الطرف الآخر.

● وماذا عن المواد المتعلقة بالأزهر والذات الإلهية؟
بالنسبة للأزهر ..هناك شبه اتفاق بين الجميع بمن فيهم الأزهر نفسه، على أن النص على مرجعية الأزهر، تشبهنا بالنظام الإيرانى، الذى يوجد فيه مجلس تشخيص مصلحة النظام ويكون مهيمنا على القوانين، وهذا سينازع بين سلطته وبين سلطة المحكمة الدستورية التى تراقب القوانين واتفاقها مع الدستور... وبالتالى يوجد شبه اتفاق على عدم وجود تلك المادة.

وفيما يتعلق بموضوع الذات الإلهية، فهناك نقاش يجرى حولها، وهناك رأى قوى يتبنى أن هذه نصوص لا توضع فى الدستور، لأن الدستور يضم المبادئ الثابتة، أما هذه فمرحلة القانون.. والقانون نفسه يجرّم الإساءة للذات الإلهية.

● وماذا عن وضع الجيش فى الدستور؟
قاربنا على الانتهاء من هذا الأمر، وفى الحقيقة حدث تغير نوعى فى النقاش بعد التغييرات التى أجراها الرئيس محمد مرسى فى المجلس الأعلى للقوات المسلحة، حيث إنه كان هناك ضغط شديد علينا لإقرار مواد تمنح الجيش وضعا مميزا فى الدستور، لكن التغييرات أنهت هذا الضغط، وأصبحت الصياغة محكومة بفكرة أن تلك المؤسسة قطاع مهم من المجتمع لكن ليس له تميّز عن باقى القطاعات، فكل قطاع متصوّر أنه يريد أن يضع نفسه فى الدستور، ويشكل مجلسا أعلى، ولكننا الآن اتفقنا على ألا توضع أى مجالس عليا فى الدستور، وبالتالى كل جهة ستعامل كجهة طبيعية غير مميزة داخل المجتمع أو فى الدستور.

أما ميزانية الجيش فستناقش بالتفصيل فى مجلس الدفاع الوطنى وتقرّ إجمالا فى مجلس الشعب، وهذا هو المقترح المعروض على الجمعية، أما المشاريع الاقتصادية للجيش فاتفقنا فى مناقشات لجنة الأمن القومى على أن تخضع لرقابة الجهاز المركزى للمحاسبات والبرلمان، مثلها مثل الهيئات الاقتصادية.

● وماذا عن صلاحيات الرئيس فى الدستور الجديد؟
استقر النقاش فى لجنة نظام الحكم على النظام المختلط شبه الرئاسى والذى توزّع فيه الصلاحيات فى السلطة التنفيذية بين الرئيس ورئيس الوزراء، بحيث يكون رئيس الوزراء لديه ملفات أغلبها خاص بالشأن الداخلى، ورئيس الجمهورية عنده صلاحيات ملفات العلاقات الخارجية والأمن القومى وبعض المسائل الداخلية كتوزيع السلطات، وهو الذى يشكل الحكومة بالتشاور مع الأحزاب الممثلة فى البرلمان.

أما فيما يتعلق بمحاسبة الرئيس فهى دائما موجودة فى البرلمان فى تهمة الخيانة العظمى، لكن غير ذلك لا يخضع للحساب لأنه منتخب من الجماهير ومن حقها أن تسقطه فى الانتخابات التالية.

● متى ننتهى من كتابة الدستور بشكل كامل؟
بهذا المعدل من الممكن الانتهاء منه خلال شهر سبتمبر.. وبهذه المناسبة أود أن أقول شيئا.. كل أعضاء الجمعية التأسيسية لا يتقاضون أى أجر، وعندنا نص فى اللائحة بأنه لا يوجد أى أجر أو مكافأة، فكلنا متطوعون ولا يمكن أن يتقاضى أى أحد منا أجراً.

● بعض التحليلات تشير إلى أن المؤسسة العسكرية ستظل شريكة فى صناعة القرار إلى ما يقرب من 10 أو 15 عاما قادما.. فما تعليقك؟
لا.. الحمد لله الرئيس الدكتور مرسى وفّر علينا ال10 أو ال15 سنة.. أعتقد أننا الآن نتحرك فى ظل مؤسسة مدنية تتصارع فيها القوى المدنية، وأنا لست منزعجا أن هناك أشخاصا يعترضون على الرئيس وأحيانا أرى أن ذلك يتم بمبالغة، ولكن فى النهاية هذا صراع سياسى.. ووضع السلطة تحت ضغط أنه متهم بأنه يحاول أخونة الدولة سيجعله يراعى إثبات أنه لا يفعل هذا، وفى النهاية الصراع مدنى داخلى وهو تنافس طبيعى لا مشكلة فيه، ولكن فى البداية كان هناك قلق من تدخل المجلس الأعلى للقوات المسلحة فى السياسة، وهذا أدى إلى كوارث كثيرة ظهرت فى الارتباك الذى حدث طوال الفترة الانتقالية والتدهور الأمنى والخلل الاقتصادى ومشكلة البنزين والسولار، كل ذلك فى الحقيقة مسئول عنه المجلس العسكرى.

● فى تقديرك.. ما الأسباب الحقيقية التى دفعت الرئيس لإقالة المشير ورئيس الأركان السابقين؟
حادثة رفح قد تكون سببا، ولكن فى كل الأحوال القرار إيجابى بالنسبة لى.. وفى كل الدول الديمقراطية كارثة قتل الجنود بهذه الطريقة كان يجب أن يستقيل فيها وزير الدفاع والمجلس العسكرى كله من غير تحقيق، لأن المسئولية عما جرى هى مسئوليتهم، وواضح أنهم انشغلوا جدا بالملفات السياسية وتركوا مهمة حفظ الحدود بشكل حقيقى، وبالتالى هم مسئولون تماما عما جرى وكان من الضرورى أن يدفعوا ثمن ذلك، على الأقل فى هذه الواقعة، ناهيك عما جرى خلال ال18 شهرا الخاصة بالفترة الانتقالية.

● البعض يقول إن قرار مرسى باستبعاد طنطاوى وعنان جاء بتوافق معهما.. فهل تعتقد ذلك؟
أنا شبه متأكد أنه لا توجد صفقة، لأن الأجواء والملابسات والمعلومات لا يمكن أن تقول إن ذلك تمّ بصفقة.. فشخص كان يحكم، كيف يقبل أن يتنازل هكذا بسهولة؟، وكنت أقول إن إحدى الكوارث التى كانت تقوم بها الصحف القومية أنها تأخذ تصريح المشير على 6 أعمدة، وتصريح الرئيس على عمودين، وبعد ما الرئيس يكلف الدكتور كمال الجنزورى، باستكمال العمل حتى يتم تشكيل حكومة جديدة فيذهب للمشير ليسأله «أكمّل ولا لأ».

● لكن هل يمنع تعيينهما كمستشارين للرئيس محاسبتهما عما ارتكبا من أخطاء فى الفترة الانتقالية؟
لا أعتقد أن تعيينهما سيمنع من محاسبتهما. فوزير العدل المستشار أحمد مكى قال فى تصريح له إن حصولهم على أوسمة لا يمنع مساءلتهم قانونيا

● وما الذى دفع «العسكرى» للتمسك بالبقاء فى السلطة مع الرئيس ولم يسلم السلطة بشكل كامل فى 30 يونيو؟
هذا يؤكد أنهم لم تكن لديهم نية فى تسليم السلطة.. وتدخل المجلس العسكرى لحل البرلمان كان مقصودا به استرداد السلطة التشريعية وأن يظل فى السلطة إلى أن يتخلّص من الرئيس نفسه، وهذا السيناريو كان واضحا، على أن يأتى بعد ذلك برئيس على هواه أو من بين أعضائه.

وأنا كانت لدىَّ معلومات عن ترتيبات تجرى لترشيح رئيس الأركان السابق سامى عنان فى الانتخابات الرئاسية إلا أنها تعثّرت فى آخر لحظة، وهذه معلومات وليست تخمينات، وهذا يؤكد أنه كانت لديهم رغبة للبقاء فى السلطة وكانت المسألة مجرد وقت للتخلص من الرئيس الحالى، والأمور كلها كانت تقول إن هناك شيئا ما يحاك، لأن العسكر نجحوا فى التخلص من مجلس الشعب المنتخب بعد 3 أو 4 أشهر، والرئيس لم يكن قد أكمل شهرا فى السلطة وبالتالى كان من السهل تكرار الأمر معه.. لكن الآن بعد رحيل هذه المجموعة لم يعد هناك أحد قادر على فعل ذلك، ووزير الدفاع الحالى رجل منضبط وعسكرى ويقوم بمهمته، وواضح أن الجيش فى حالة تفكك شديد من ناحية الاستعداد بدليل الذى حدث فى سيناء، وهناك معلومات عرفتها من قصر الرئاسة عند زيارتنا له، أن الرئيس عندما ذهب لسيناء وجد حالة تفكك شديد فى قواتنا على الحدود.

● ما رأيك فى دعوات التظاهر التى ظهرت مؤخرا ضد الرئيس محمد مرسى والتى كان منها دعوات 24 أغسطس؟
24 أغسطس هذه دعوة من الثورة المضادة وهى لا قيمة لها. والداعون لها هم أعداء الثورة، أما الداعون ل31 أغسطس فهم مجموعة يسارية بينها صراع مع جماعة الإخوان، أشعله تصريحات الدكتور عصام العريان ضدهم، وتظل محدودة الأثر، ولكن إحنا هنبدأ نحاسب الرئيس مرسى حقيقة بعد إقالة المجلس العسكرى، وهذا هو الوقت الحقيقى لتوليه السلطة، وهو الوقت الحقيقى لبداية تطبيق أهداف الثورة، بغض النظر عما يقوله الكثير من إن الإخوان غير متسقين مع الثورة وهم أكثر من استفادوا من الثورة، «كل ذلك على راسى»، ولكن هم فى النهاية جزء من الثورة، والثورة قائمة على جناحين، هنبدأ نحاسب فيهما الرئيس مرسى وحكومته الحالية، جناح الحرية، وجناح العدالة الاجتماعية.

والرئيس مرسى للحقيقة قام بجهد جيد فى ملف العلاقات الخارجية، ونتمنى أن نطمئن أكثر بالنسبة لملف الحرية، وهذا نحن سنضمنه فى الدستور.. فمن رأيى أن أهم حدثين حدثا خلال هذه الفترة هما التخلص من المجلس العسكرى، وإصدار الدستور، وهذه من وجهة نظرى هى الثمار الحقيقية للثورة، والناس التى تهاجم الدستور أريد أن أطمئنهم أن الدستور سيخرج بإذن الله أفضل مما يتخيلون، وأتحدى أى مجموعات كانت تتحدث عن الدستور أن تعد دستورا مثلما سيخرج بإذن الله.. فالمؤشرات تقول إن هذا الدستور سيكون أفضل دستور فى تاريخ مصر كلها، الناس كانت دائما تتكلم عن دستور 1923 ومشروع دستور 1954، والذى نقوم به الآن وانتهينا منه بالفعل أفضل منهما بمراحل.

● هل تعتقد أنه كانت هناك صفقة بين الإخوان والعسكرى لوصول مرسى للرئاسة؟
بصدق لا أعلم.

● إذن.. هل يمكن الحديث عن وجود تدخل أمريكى فى ذلك الأمر؟
ليس لدىَّ معلومات، لكن ما أراه من مؤشرات الآن يقول إن أمريكا ليس لها دور.. وبهذه المناسبة أنا قلت ذات مرة انتهى وقت تدخل أمريكا وإسرائيل فى اختيار رئيس مصر القادم، فاتصل بى الاستاذ محمد حسنين هيكل وقال لى كلامك غير صحيح.. وأنا الآن أقول له «يا أستاذى الكبير الذى أحبه وأحترمه كلامى صحيح.. انتهى وقت تدخل أمريكا وإسرائيل فى اختيار رئيس مصر، بدليل أن أكثر الأطراف قلقا من السياسة الخارجية المصرية، هما أمريكا وإسرائيل.. انظروا للمندبة التى تحدث فى إسرائيل الآن بسبب زيارة الرئيس محمد مرسى إلى طهران، والمندبة التى فى أمريكا بسبب زيارة الصين.

● وما رأيك فى تشكيل الفريق الرئاسى؟
والله معقول، وفيه تنوع... وأغلبهم أصدقاء، والفريق فيه اليسارى والقومى والليبرالى

● من اليسارى؟
محمد عصمت سيف الدولة، ماذا تعتبرونه؟ هو قومى واليسار فيه قومى وفيه اشتراكى، وهناك أسماء لا تحسب على الإخوان

● لماذا لم يتم اختيار أى شخصية من حزبكم لعضوية الفريق الرئاسى؟
نحن لسنا راغبين فى هذا الموضوع، ولسنا غاضبين، فنحن سعداء بهذا التشكيل وربنا يوفقهم، فليست لنا مصلحة وهذا يؤكد أننا نعمل من أجل المصلحة الوطنية.

● وما رأيك بخطاب مرسى فى طهران؟
«هايل».. وأتمنى أن أعرف من من أصدقائنا نصحه بكتابة هذا الخطاب أو شاركه فى الكتابة، وبعض الناس وأنا منهم يتوقعون أن يكون مرسى ذاته هو من كتب الخطاب، لأنه شخصية مسيّسة وعنده رؤية، والخطاب أرسل رسائل كثيرة، وأهم ما فيها أنها تبدو كأنها متعارضة مع بعضها.. فالإدارة الأمريكية اهتمت جداً بالفقرة الخاصة بسوريا ولم يهتموا بمدحه للرئيس جمال عبدالناصر، كذلك لم يهتموا بالفقرة الخاصة باتفاقية نزع أسلحة الدمار الشامل التى لم توقع عليها إسرائيل، ولا مدحه لكوبا التى ناضلت 9 سنوات واستنكاره للحصار الأمريكى الظالم على كوبا، وأعتقد أن ذهابه إلى إيران خطوة إستراتيجية، ولم ينجر مع الخطاب الغربى مثل ما فعل بان كى مون عندما انتقد إيران لرفضها الهولوكوست، فمرسى تحدث عن الأجندة الوطنية المصرية التى تؤكد عدم الانحياز، وضمنياً لم يشجع إيران على تدخلها فى سوريا، فالخطاب كان موفقا جداً وممتازا.

● هل تعتقد أن هناك انفصالا حقيقيا فى القرار بين الرئاسة وبين مكتب إرشاد جماعة الإخوان؟
هذه العلاقة ستظل ملتبسة، ولا يستطيع أحد أن ينفصل عن ارتباطاته خاصة أنه قدم إلى السلطة بناء على ذلك الارتباط، فالرئيس مرسى جاء لأنه أحد الأعضاء المهمين فى جماعة الإخوان المسلمين وهو رئيس حزب الحرية والعدالة، ولو لم تكن فيه هاتان الصفتان لم يكن ليرشح لمنصب الرئيس، وبالتالى لا يستطيع ولا يتخيل أحد أن ينفصل عن إخوانه ولا يتشاور معهم ولا يأخذ رأيهم، ولكن المطلوب من مرسى أن يتشاور مع الآخرين فى نفس الوقت لأن مصر ليس فقط ملك للإخوان أو الحرية والعدالة، فهى ملك لكل المصريين... والمحك هو أن يثبت الرئيس مرسى أنه رئيس لكل المصريين وليس لجماعة الإخوان، وأنا لا أستطيع أن أطالبه بأن يتخلى عن الإخوان أو الحرية والعدالة فهذا غير منطقى، ولكن كما هو مهتم بالتشاور معهم فيجب عليه أن يتشاور مع القوى الأخرى.

● طالبت بإعلان شروط الحصول على قرض صندوق النقد الدولى.. فما موقفكم منه؟
نحن نميل لعدم قبول القرض لكن قبل أن نتعجل بالرفض طالبنا بإعلان الشروط، فكثير من الشروط تجلب معها الخراب وأنا أظن أن مصر بإمكانها الحصول على هذا الرقم من أطراف أخرى، كدول الخليج والصين وتركيا.

● مَنْ صاحب فكرة ائتلاف الأحزاب والحركات التى تتبنى الإسلام الوسطى لخوض الانتخابات البرلمانية؟
صاحب الفكرة هو حزب الوسط، ونحن أول من بادرنا بطرحها وأول من طرحنا عليه هذه الفكرة هو الدكتور عبدالمنعم أبو الفتوح وقبلها، وحضر معنا اللقاء الأول التحضيرى وحتى الآن عقدنا 3 اجتماعات تحضيرية لكن لم يتم الإعلان عن تشكيل أى شىء، واتفقنا على ألا نعلن عنها إلا بعد أن يتبلور مشروع متكامل.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.