سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.
الإخوان تفتح النار على السلفيين والإعلام فى مؤتمر مرسى فى الجيزة مشاركون فى المؤتمر: لا تلتفتوا إلى الإعلام المصرى «المزوِّر» ..ولا للإعلاميين «كهنة وسحرة المعبد»
بين صيحات التهليل والتكبير، انطلقت عاصفة من الانتقادات الحادة التى استهدفت وسائل الإعلام تارة والتيار السلفى تارة أخرى، وذلك خلال المؤتمر الذى عقدته جماعة الإخوان المسلمين، فى محافظة الجيزة، مساء أمس الأول، لدعم الدكتور محمد مرسى فى الانتخابات الرئاسية القادمة. «لا تلتفتوا إلى الإعلام المصرى» «الإعلام مزور» «الإخوان يملكون أقوى إعلام، لتواصلهم مع الشارع بدلا من الإعلام الفاسد».. بتلك العبارات تسابق الحضور فى الهجوم على الإعلام والاجتهاد فى إقناع الحضور من أعضاء الجماعة بعدم الانصات لما يقال فى حق الجماعة من انتقادات، وذلك بعد أن خصصت النائبة عزة الجرف والداعية صفوت حجازى جزءا كبيرا من وقت المؤتمر للهجوم على الصحف والقنوات ومن يعملون بها ليتحولوا للهتاف لصالح مرسى قبل أن يعودوا مرة أخرى لوصف الإعلاميين «بكهنة وسحرة المعبد»، كما ذكر الفنان وجدى العربى.
وشن الداعية محمد عبدالمقصود، هجوما لاذعا، على التيار السلفى وحزب النور، واصفا قادة السلفيين بأنهم «مارسوا الضحك على الدقون»، وقال: «عندما قالوا إن العوا أفضل مفكر، ومشروع مرسى الأقوى بين البرامج، ولذلك سنختار أبوالفتوح، فهل كانت هذه مزحة أم فزورة منهم».
وأضاف عبدالمقصود: «كيف يدعمون مرشحا أراد أن يدرس رواية أولاد حارتنا (للأديب نجيب محفوظ) بعد أن منعها الأزهر من قبل، ويأتى هو الآن ليقول إنه ليس لديه مانع من تدريسها فى المدارس»، وتابع: «تأييدنا للدكتور محمد مرسى فى الانتخابات الرئاسية، جاء من منطلق أنه يحمل المشروع الإسلامى الوحيد الذى يؤكد نصرة الدين الإسلامى».
وكان الآلاف من أعضاء الجماعة، شاركوا فى المؤتمر، يتقدمهم أعضاء مجلسى الشعب والشورى عن الجماعة، وقيادات مكتب الإرشاد، ومجلس شورى الجماعة والذين احتشدوا منذ، عصر أمس الأول، فى انتظار مرسى، بمحيط جامعة القاهرة، ما تسبب فى اختناقات مرورية وتكدس للسيارات فى ميدان الجيزة والمناطق المحيطة.
ورصدت «الشروق» أمس ظهور عدد كبير من الشباب الذين يرتدون زيا موحدا ويرددون أغانى وأناشيد «ليست دينية»، على طريقة مشجعى الكرة، ليتبين بعد ذلك أنهم «ألتراس مرسى» والذين لم يتوقفوا عن الهتاف والتشجيع طوال ساعات المؤتمر.
من جانبه، قال محمد مرسى: «القرآن كان وسيظل دستورنا.. نحن قادرون على تطبيق الشريعة الآن قبل غد.. لدينا تصور كامل ومكتوب عن تطبيق الشريعة، ولكنه ظل حبيس الإدراج، وآن له الأوان أن يظهر ولكنه يحتاج إلى تعديل صياغة بعض الأمور فقط».
مضيفا: «هناك رجال اعتقلوا ودخلوا السجون من أجل تطبيق الشريعة، فلا تأتوا اليوم لتزايدوا عليهم، لا بديل عن الشريعة، ولا خير فى هذه الأمة إلا بالشريعة الإسلامية.. وأنا عاهدت الله والجماهير الحاضرة على تطبيق شرع الله.. معناها ومبناها».
وقال الدكتور عصام العريان، نائب رئيس حزب الحرية والعدالة، ورئيس لجنة الشئون الخارجية بمجلس الشعب: «مشروع النهضة يتيح لكل مصرى أن يتبوأ أى موقع أو منصب، ما دام أنه كفءٌ لهذا المنصب.. الإخوان بايعوا الله عز وجل لنصرة هذا الدين، واليوم اسم الإخوان يدوى فى مشارق الأرض ومغاربها، والآن فرصة عظيمة لكل رجل وامرأة وشاب ينتظرون توضيح الحقائق».
كما فاجأ المرشح الرئاسى عبدالله الاشعل الحضور بوجوده لدعم محمد مرسى معلنا التنازل السياسى له بعد غلق الباب القانونى للتنازل ليردَّد الحضور خلفه هتافات «يلا يا أشعل قولها كمان: مشروع نهضة لكل زمان»، و«عبدالله الأشعل قالها قوية: مرسى رئيس الجمهورية»، ليقوم بعدها بمعانقة مرسى والجلوس جانبه لفترة طويلة من المؤتمر.
وقال الداعية صفوت حجازى: «تأييدنا ليس لمرسى ولكن لمشروعه، وإننا لن نقبل إلا أن نحكم بإسلام غير ناقص»، مضيفا: «جماعة الإخوان على مدى أكثر من 80 عاما، وحدهم هم من يستطيعون الحكم بشرع الله».
مضيفا: «سنموت جوعا ونصبر، ولا نرضى إلا بتطبيق شرع الله، وعلى ذلك بايعنا مرسى والإخوان»، ليختتم حديثه بهتاف: «الجدع جدع والجبان جبان.. وإحنا يا جدع رجالة الميدان».