ذكرت صحيفة "الجارديان" البريطانية أن بريطانيا وأمريكا الحليفين اللذين يعد كل منهما ضحية لأزمة الديون سيتفقان اليوم على تقليل حجم القدرات العسكرية والعدول عن التدخل المسلح الذي كانا يدعمانه بحماس في العقود الأخيرة. ونقلت الصحيفة - في سياق تقرير بثته اليوم الخميس على موقعها الألكتروني - عن مسئولين قولهم إن ذلك سيكون رسالة واضحة للاجتماع الأول بين وزير الدفاع البريطاني فيليب هاموند ونظيره الأمريكي ليون بانيتا بمقر البنتاجون.
واعتبرت الصحيفة أن اجتماع واشنطن سيكون الفرصة الأولى لهاموند كي يواجه أمريكا بالمخاوف البريطانية المحددة خاصة مسألة توافر المقاتلات الهجومية المشتركة أمريكية الصنع والتكلفة المتزايدة لها والتي ستتجه إلى حاملة الطائرات البريطانية "إتش إم إس برنس أوف ويلز".
وأوضحت الصحيفة أنه بينما تخطط أمريكا لسحب المزيد من القوات من أوروبا فيما يعد تجهيزا لنقطة تحول في العلاقات عبر الأطلنطي، سينتقد هاموند بشدة أعضاء حلف شمال الأطلسي (الناتو) الأوربيين لعدم تأديتهم لما عليهم من مهام.
ونسبت الصحيفة لمسئولين قولهم "إنه مع التوقع بإعلان بانيتا تخفيضات كبيرة في ميزانيته للدفاع ، سيشير هاموند إلى التشابه بين المواقف الاقتصادية الأمريكية والبريطانية". وأشارت الصحيفة إلى أنه من المنتظر أن يعلن بانيتا اليوم نتائج المراجعة الاستراتيجية لوزراة الدفاع الأمريكية ، والتوصية بتخلي أمريكا عن هدف التمكن من خوض حربين - والفوز - في نفس الوقت .. ولفتت إلى أنه تمت مطالبة البنتاجون بتخفيضات تقدر ب400 مليار دولار أمريكي.
ونسبت الصحيفة إلى مسئولين بوزارة الدفاع البريطاني قولهم إنهم يخشون من أن تشجع الضغوط على الميزانية الأمريكيةواشنطن على تجاهل أوروبا أكثر في الوقت الذي تركز فيه على التهديدات المحتملة في المحيط الهادي.
ولفتت الصحيفة إلى أن هاموند سيرد على التهديد الإيراني بغلق الممر البحري الضيق المؤدي إلى الخليج العربي الذي تمر من خلاله نسبة 40 % من تدفقات النفط التجارية الدولية، بالتأكيد على أن عرقلة تدفق النفط خلال مضيق هرمز سيهدد النمو الاقتصادي الإقليمي والعالمي وأن أية محاولة من إيران للقيام بذلك ستكون غير قانونية وغير ناجحة.