أسعار الخضراوات واللحوم والدواجن في الأسواق.. الأربعاء 4 مارس    «حزب الله»: استهدفنا تجمعا للجيش الإسرائيلي في «المطلة» برشقة صاروخية    «النواب الأمريكي»: الهجوم على إيران ليس إعلان حرب    حد أقصى حلقة 14، أحداث صادمة وتحذير خاص من صناع العمل    الحرس الثوري الإيراني: ارتفاع خسائر القوات الإسرائيلية لأكثر من 680 قتيلًا وجريحًا    الحرس الثوري الإيراني يعلن السيطرة الكاملة على مضيق هرمز    رويترز: الخارجية الأمريكية تسمح لموظفيها غير الضروريين وعائلاتهم بمغادرة السعودية    خلال مشاركته في بورصة برلين .. وزير السياحة يؤكد استقرار الحركة السياحية الوافدة إلى مصر    رمضان.. زاد المسيرة    تراجع محدود للأسهم الأمريكية في ختام التعاملات بعد تقليص خسائرها المكبرة    أول تعليق من ترامب حول انسحاب منتخب إيران من كأس العالم 2026    وزير العدل يستقبل رئيس وأعضاء نادي قضاة جنوب سيناء    تسمم أسرة بالغاز داخل منزلهم بعزبة المصاص في المنيا    كشف ملابسات تعدي قائد سيارة عليها شعار مجلس النواب على آخر وإحداث تلفيات بسيارته    شبورة ورياح وأمطار على هذه المناطق، الأرصاد تعلن حالة الطقس اليوم الأربعاء    سعيد عبد الحافظ.. من العمل الميداني إلى عضوية «القومي لحقوق الإنسان»    «مفتاح العودة».. «صحاب الأرض» يغلق حكايته بوثائقي عن رحلة نجاة أطفال غزة للعلاج في مصر    النائب العام يشارك موظفي السكرتارية وطاقم حراسته مأدبة إفطار رمضان    لسحور فاخر، طريقة عمل البيض بالبسطرمة والمشروم    رئيس الوزراء: نتحرك بخطط استباقية ولدينا سيناريوهات جاهزة للتعامل مع مختلف الأزمات    السعودية: سنتّخذ الإجراءات اللازمة للدفاع عن أمننا وحماية أراضينا    رئيس قطاع المعاهد الأزهرية يهنئ الإمام الأكبر بعد فوز طلاب الأزهر بجائزة دبي للقرآن    الجيش الإسرائيلي: سلاح الجو ينفذ ضربات على أهداف بطهران    الحكومة تتابع مع صندوق النقد المراجعة السابعة لبرنامج الإصلاح الاقتصادي وتؤكد المضي في الإصلاحات الضريبية    ترامب يأمر بتأمين ناقلات النفط ويطرح مرافقتها في هرمز    الأزهر يحصد الذهب والفضة عالميًا في جائزة دبي للقرآن الكريم    بين الانقسام والهروب.. الدولة تقترب من «رأس الأفعى»    الصحة: لا مبرر لإعادة الكشف على ذوي الإعاقة المستدامة مع التحول الرقمي    مصادر تكشف تفاصيل تدشين تكتل برلمانى معارض بمجلس النواب    رافينيا: فخور بأداء برشلونة رغم الخسارة.. وسنركز على الدوري وأبطال أوروبا    "الإهمال الطبي " سياسة ممنهجة لقتل الأحرار .. استشهاد المعتقل إبراهيم هاشم بعد اعتقالٍ امتد 11 عامًا    عطل فني يضرب تطبيق فيسبوك    عطل فني يضرب موقع فيسبوك    ريمونتادا ناقصة| برشلونة يودع كأس ملك إسبانيا رغم الفوز على أتلتيكو مدريد    الزمالك يفوز على البنك الأهلي في دوري المحترفين لكرة اليد    مريم أشرف زكي ل"اللمة تحلي": بابا وماما قالولى مشاركتى فى أولاد الراعي دور عمري    وهج الفوانيس يضفي طابعًا تراثيًا على فعاليات "رمضانية المخواة"    اليوم عمرو الليثي يتناول فضل الأم والأب في برنامج "أجمل ناس"    «اسأل روحك» الحلقة 13 تتصدر جوجل.. إنقاذ مفاجئ وتورط صادم لغزالة    إيفرتون يزيد أوجاع بيرنلي ويواصل تقدمه في جدول الدوري الإنجليزي    تعرف على نتائج أمس بدورة المتحدة الرمضانية    التعادل السلبي يحسم ذهاب نصف نهائي كأس إيطاليا بين كومو وإنتر    نجوم «دولة التلاوة» يواصلون إحياء الليلة الرابعة عشرة في المساجد الكبرى    ارتفاع كبير في سقف الرواتب ببرشلونة.. وريال مدريد يحافظ على الصدارة    الزراعة: رفع سعر توريد القمح إلى 2350 جنيهًا للأردب حفّز المزارعين    قافلة طبية مجانية بقرية طوسون بالإسماعيلية تكشف على 816 مواطنًا خلال يومين    رئيس جامعة كفر الشيخ يشهد ختام فعاليات الدورة الرمضانية 2025/2026    تدريبات خاصة لبدلاء الزمالك والمستبعدين من مواجهة بيراميدز    النائب العام يجتمع بموظفى وأفراد الحراسة الخاصة به فى مأدبة إفطار    خلل مفاجئ في فيس بوك يعطل التصفح ويضرب المنصة الزرقاء    أخبار × 24 ساعة.. إعلان الحد الأدنى للأجور خلال النصف الثانى من مارس    أيتن عامر تكشف حقيقة ياسر جلال وتطلب الطلاق في الحلقة 14 من "كلهم بيحبوا مودي"    نقابة الصحفيين تنظم حفل أفطار الأسرة الصحفية.. وفرقة"الرضوان السورية تحيي الحفل.. صور    الصحة اللبنانية: 50 شهيدا و335 مصابا حصيلة ضحايا العدوان الإسرائيلي    وزير الصحة: 91% من الدواء يُصنَّع محليًا ومخزون الغسيل الكلوي مؤمَّن ل6 أشهر    نجوم دولة التلاوة يواصلون إحياء الليلة الرابعة عشرة من رمضان في المساجد الكبرى    الذكاء الاصطناعي والعرب في زمن الحروب الرقمية    وزير الدفاع: القوات المسلحة حريصة على تطوير إمكاناتها القتالية والفنية في كافة التخصصات بما يمكنها من مجابهة المخاطر والتهديدات المحتملة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



إعادة ضبط بوصلة الذات السياسية (1)
نشر في الشروق الجديد يوم 19 - 10 - 2011

والمقصود بالذات السياسية هو ذلك الجزء منى الذى يهتم ويمارس السياسة كعمل عام. وجوهر إعادة ضبط البوصلة هو استخلاص بعض الدروس من خبرتى خلال الأشهر الثمانية الماضية بالتعامل النقدى معها. ومصارحة القراء هنا تستند إلى مسئولية ممارس السياسة المؤمن بالديمقراطية تجاه الرأى العام وضرورة التزامه العلنية حين تقييم الأفعال وتصويبها. ومن الطبيعى، وليس من باب جلد الذات، أن يقتصر التعامل النقدى مع الذات على توضيح وتحليل السلبيات والنواقص وأن يترك أمر الإيجابيات المحتملة لآخرين.

الدرس الأول خطورة التسرع فى بيئة سياسية متغيرة: عندما أنظر إلى الأشهر الماضية أجد أن عملى فى السياسة مر بمرحلة أولى انتهت بعد استفتاء التعديلات الدستورية وإعلان نتيجته واتسمت فى ظنى بمواقف واضحة وذات جوهر ديمقراطى مثل تفضيل التصويت ب«لا» على التعديلات دون تخوين لدعاة نعم ثم قبول نتيجة الاستفتاء منذ اليوم الأول لإعلانها واحترام الإرادة الشعبية. أما المرحلة الثانية التى امتدت إلى لحظة تقديمى أوراق ترشحى للانتخابات البرلمانية فى الأسبوع الماضى، وأحاول اليوم الخروج الواعى منها بهذا النقد الذاتى، فشهدت شيئا من التأرجح المقلق للرأى العام.

تأرجح فيما خص الموقف من الأحزاب والقوى السياسية أبرز ملامحه الدخول فى تحالفات انتخابية وسياسية كالكتلة المصرية ثم الخروج منها ومن قبل ذلك الانضمام للحزب المصرى الديمقراطى ثم الانسحاب منه لأسباب أعلنت حينها وتأسيس حزب مصر الحرية. تأرجح فيما خص أدوات العمل السياسى الهادف لاستكمال مطالب الثورة، تارة بتأييد الخروج الآمن إلى الشارع والتظاهر السلمى وتارة بالدعوة إلى الحوار مع السلطات وضمان مسار التحول الديمقراطى تفاوضيا. مصدر التأرجح على المستويين هو التسرع فى قراءة بيئة سياسية دائمة التغير ونسيان بعض الدروس الأساسية فى السياسة من أن التحالفات الانتخابية تحتاج لإطار سياسى وحركى متماسك وأن أدوات العمل السياسى فى مرحلة تحول ديمقراطى لا ينبغى قصرها على أدوات النوع الواحد.

عزائى هنا، وبعيدا عن أن البيئة المتغيرة فرضت ذات التأرجح على كثيرين وحملتنا جميعا اتهامات بالانتهازية السياسية، هو أن أفعالى لم تبتعد عن الجوهر الديمقراطى والعمل على ضمان مرحلة انتقالية ناجحة فى مصر إن بمحاولة التنسيق مع أحزاب مدنية أو بالعمل على الوصول إلى قائمة وطنية موحدة من التحالف الديمقراطى والكتلة المصرية أو بالحوار مع المجلس العسكرى لانتزاع جدول زمنى لنقل السلطة للمدنيين. لم تسفر هذه المحاولات عن الكثير وابتعدت عنها كما ابتعد غيرى، إلا أنها سببت تأرجحى وكلفتنى بعضا من ثقة الناس.

الدرس الثانى خطأ مهادنة أصحاب الخطابات الإقصائية: مصر لن تتحول إلى الديمقراطية إلا بتوافق وطنى واسع وكتلة سياسية وسطية تضم الإسلامى والليبرالى واليسارى والقومى، قناعة لا تغيب عن ذهنى أبدا وأؤمن بصحتها. إلا أن العمل على بناء التوافق مع أحزاب وتيارات تقصى الآخر السياسى أو تسعى لاحتكار حق الحديث باسم الديمقراطية وتمارس الاستعلاء على المواطنين هو مضيعة للوقت والطاقة ومسبب ميوعة فى الخطاب السياسى عانيت للأسف منها فى مرحلة ما بعد الاستفتاء.

دفاعى الصريح عن الدولة المدنية وحقوق المواطنة المتساوية تحول فى بعض الأحيان وعلى وقع حملات منظمة لدعاة التطرف والإقصاء (بعضها نشر تعليقات على موقع الشروق الإلكترونى) إلى حديث ملتبس ودائرى لا يسمى الأمور بمسمياتها المنطقية. ومع أننى صغت بوضوح اختلافى مع الأحزاب والتيارات المدنية فيما خص احترام نتيجة الاستفتاء وعدم التحايل على الإرادة الشعبية، إلا أننى أصبحت أصنف ضمن هذه الأحزاب والتيارات التى مازال بعضها يمارس التحايل بالدعوة إلى الدستور أولا أو الدستور أخيرا (أى بعد انتخابات البرلمان والرئاسة) وفى الحالتين لا جوهر ديمقراطيا على الإطلاق.

لست فى حاجة لأن أمهر دفاعى عن الدولة المدنية بتأكيد على التزام الهوية الإسلامية، فهذا أمر غير محل جدل فى مصر وتكراره يباعد بين النقاش السياسى وبين التركيز على قضايا التحول الديمقراطى والمرحلة الانتقالية الحقيقية. ونعم للمجتمع مرجعية دينية ترتبط بدين الأغلبية والشرائع الأخرى، إلا أن مرجعية الدولة هى دستورها والتزامها بالقانون والمواطنة والمساواة. ولست براغب فى تحمل وزر تيارات تدعى المدنية واحترام حقوق المواطن وهى توظف الملف الطائفى انتخابيا وبعض رموزها ينعتون المصريات والمصريين بالجهل ويدعون احتكار الوعى السياسى لأنفسهم.

غدا أتابع بدروس أخرى.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.