مجلس جامعة القاهرة يناقش الاستعدادات لامتحانات منتصف الفصل الدراسي الثاني    "مستقبل مصر" يبحث مع وزير المالية دعم المشروعات الوطنية وزيادة فرص القطاع الخاص    الجيش الإيراني يعلن استهداف حاملة الطائرات الأمريكية لينكولن بصواريخ كروز    بعد فشل التحالف الصهيوأمريكى فى تغيير النظام..هل تستمر الحرب لتدمير الدولة الإيرانية؟    كأس العاصمة، المصري يختتم تدريباته اليوم بالسويس استعدادا للقاء الجونة    كاراجر: رحيل محمد صلاح خسارة للبريميرليج.. وسيتفوق على رونالدو بين الأساطير    بالتفاصيل، 11 يومًا إجازة للمدارس في أبريل المقبل    محاكمة تاريخية والضحية الأطفال.. تغريم "ميتا" ب375 مليون دولار    تأجيل احتفالية تكريم المرأة المصرية بمسرح السامر إلى الأحد المقبل    مصر تُرسل ألف طن من المساعدات الإغاثية إلى لبنان    سكاي: وزارة الرياضة السعودية ستشارك في التعاقد مع محمد صلاح    شوبير يكشف موقف توروب من الاستمرار مع الأهلي    قمة الحسم.. الأهلي والزمالك يتنافسان على لقب دوري السوبر الممتاز للطائرة    بشري سارة لربات البيوت بشأن سعر كيلو الطماطم| هيوصل لكام؟    صواريخ إيران تستهدف محطات الكهرباء فى الخضيرة بالأراضي المحتلة    وزير النقل يتابع انتظام الحركة بكافة مرافق النقل والمواصلات تزامنًا مع الطقس السيء    استجابة ل«بوست».. ضبط المتهم بتهديد طالبة بسلاح أبيض    تأجيل استئناف عاطل على حكم سجنه بتهمة الإتجار بالبشر بالنزهة    إلغاء رحلات البالون الطائر بالأقصر بسبب سوء الأحوال الجوية    قطاع الزهور الكيني يخسر ملايين الدولارات أسبوعيا بسبب حرب إيران    إحباط محاولة ترويج 15 مليون قرص منشط ومخدر في العبور بقيمة 305 ملايين جنيه    بعد تعديل النسخة ورفع التصنيف العمري.. «سفاح التجمع» يقترب من العودة لدور العرض الخميس المقبل    حقوق الإنسان بالنواب تفتح ملف زواج الأطفال الأسبوع المقبل    ماذا نقول عند هبوب الرياح والعواصف؟.. الشيخ أحمد خليل يوضح هدي النبي في مواجهة الطقس السيئ    عميد قصر العيني: تشكيل لجنة لتطوير التعليم الطبي ودمجه بالتقنيات المتطورة    الرعاية الصحية بجنوب سيناء ترفع درجة الاستعداد القصوى لمواجهة تقلبات الطقس    من قلب الصحراء المصرية إلى العالم.. كيف ولدت الرهبنة وانتشرت حضاريًا وروحيًا    وزير العمل والمنظمة الدولية يبحثان تعزيز التعاون وإطلاق العمل اللائق في مصر    محافظ أسيوط يشدد على تكثيف حملات النظافة بمركز صدفا    محافظ أسيوط: إنجاز عالمي جديد.. بطل ناشئ من درنكة ضمن أفضل لاعبي الكيك بوكسينج بالعالم    مواعيد مباريات الأربعاء 25 مارس - كأس الرابطة المصرية.. والأهلي ضد الزمالك في الطائرة    تل بسطة بالشرقية.. عاصمة مصر القديمة وملاذ العائلة المقدسة    أمير الغناء العربي يتعافى.. هاني شاكر يغادر العناية المركزة    فتح باب الترشح لجائزة جائزة أبو القاسم الشابي للأدب العربي لدورة 2026    وزير الخارجية: استمرار الحرب يفاقم التداعيات الاقتصادية على مصر والعالم    أفغانستان: مقتل مدنيين اثنين في قصف مدفعي باكستاني على ولاية كونار    «دعاء عبدالباري»... الذي حرّك أشباح الفاطمية    هل التعرض لماء المطر سُنة عن النبي؟.. «الإفتاء» تجيب    هل الدعاء يُستجاب وقت نزول المطر؟.. «الإفتاء» تجيب    الضرائب: انتهاء موسم تقديم إقرارات الأفراد خلال أسبوع    البيئة: تطوير الغابة المتحجرة برؤية استثمارية بيئية متوازنة.. والتحول الرقمي بالمحميات الطبيعية عبر الدفع الإلكتروني    9 نصائح للوقاية من مضاعفات الطقس السيء    دليلك لارتداء الملابس المناسبة للوقاية من مضاعفات الطقس السيئ    انطلاقة جديدة للمستشفى الشمالي بالمعهد القومي للأورام ضمن خطة تطوير شاملة    مصر للطيران تناشد المسافرين التواجد مبكرا في المطارات قبل موعد الإقلاع ب4 ساعات بسبب سوء الطقس    وزير الري يوجه برفع درجة الاستعداد للتعامل الاستباقي مع موجة الطقس الحالية    بالصور ..."حنظلة" الإيرانية تنشر وثائق سرية لرئيس الموساد السابق    مديريات التعليم تصدر تعليمات للمدارس للتعامل مع الطقس السيئ    وزير الخارجية يلتقى مع مجموعة من السفراء المتقاعدين ويبحث محددات الموقف المصرى من التطورات الإقليمية    وزير الخارجية الباكستاني يبحث مع المفوضة السامية البريطانية تطورات الوضع الإقليمي    وول ستريت جورنال: الوسطاء يسعون إلى عقد مفاوضات بين الأمريكيين وإيران الخميس    بسبب "برشامة".. تامر حسني يتصدر تريند جوجل بعد إشادته المفاجئة بالفيلم    أسقف أوديسا والبلطيق يدعو المؤمنين للهدوء بعد وفاة البطريرك فيلايتار    صناديق الاستثمار الرياضي.. مصر تطلق ثورة جديدة لصناعة الأبطال    حركة القطارات| 90 دقيقة متوسط تأخيرات «بنها وبورسعيد».. الأربعاء 25 مارس 2026    بعد تعليق الحضور بالجامعات.. التعليم العالي: المحاضرات الأونلاين مسجلة لضمان وصولها للطلاب    غارات إسرائيلية تستهدف مواقع وبنى تحتية في طهران    مفاجآت وسخرية.. سحر رامي تروي اللحظات الطريفة لأول يوم تصوير في «اتنين غيرنا»    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



سكر الحمل بين الكاذب والطارئ واحتمالات أخرى

قد تفاجأ المرأة الحامل وطبيبها عند إجراء التحاليل والاختبارات الأولية التى تجريها مع بداية الحمل لضمان سلامتها ومتابعة تطورات نمو الجنين بارتفاع نسبة السكر فى الدم الأمر الذى يربكها اعتقادا بأنها مريضة سكر بالفعل وأن الصدفة قادتها لأن تعلم. هذا احتمال وارد فى نسبة ضئيلة نظرا لأن أعراض مرض السكر غالبا ما تعلن عن نفسها أما الاحتمال الأقوى فهو ارتفاع نسبة السكر فى الدم كأحد تبعات الحمل الأمر الذى ينتهى بنهايته ويعرف بسكر الحمل. فهل تقف القصة عند هذا الحد أم أنها نهاية مفتوحة وراءها احتمالات تعلن عن خطر قادم؟

يعرف سكر الحمل بأنه أى درجة من عدم القدرة على تحمل الجلوكوز تظهر للمرة الأولى مع الحمل. تقاس القدرة على تحمل الجلوكوز فى المعمل بداية بسحب عينة من دم السيدة الحامل بعد صيام ثمانية ساعات لا تتناول فيها إلا الماء. النتيجة تعد مقياسا لنسبة السكر فى الدم ويطلق عليها تعبير سكر صائم.

تتناول السيدة بعد سحب العينة منها قدرا من محلول سكرى (كوب ماء مذابا فيه 75 جم من السكر الجلوكوز) ثم تسحب منها عينة أخرى من الدم بعد ساعتين. فى بعض المعامل تسحب منها عينة كل ساعة ولمدة ثلاث ساعات.

اختبار القدرة على تحمل الجلوكوز بالفم إلى جانب نسبة السكر صائم مع تسجيل نسبة السكر بصورة عارضة أكثر من مرة فى نهاريين مختلفين هى أهم المعلومات فى ملف سكر الحمل الذى يجب قراءة تطوراته خلال فترة الحمل وما بعدها وهى أيضا حجر الزاوية فى وسيلة العلاج التى يتم اختيارها إما بالاكتفاء بحمية غذائية أو الحق بالأنسولين.


سكر الحمل.. لماذا؟

يعد الحمل عبأ على الدورة الدموية للسيدة الحامل تواجهه بما يحتاجه من طاقة وحدة بنائها السكر «الجلوكوز».

احتياج الحامل لمزيد من الطاقة يتبعه ضرورة إفراز قدر أكبر من الإنسولين قد يتعدى ثلاثة أضعاف ما يفرزه البنكرياس فى الأحوال الطبيعية العادية. تحفيز البنكرياس على إفراز الأنسولين لا يخضع لحاجة الأنسجة له فقط إنما أيضا لتأثير الهرمونات التى تفرزها المشيمة والتى تزيد مع تقدم الحمل.

الأنسولين هو مفتاح الخلايا الذى يتيح دخول الجلوكوز من الدم إليها فى الأنسجة المختلفة (العضلات، الكبد، خلايا الأنسجة الدهنية على سبيل المثال) فإذا لم يتوافر الأنسولين ظل الجلوكوز يدور فى الدم متراكما الأمر الذى يرفع تركيزه فيه. خلال الحمل تظهر الخلايا أيضا قدرا من المقاومة للأنسولين الأمر الذى يبدو كتلك المعادلة التى يعانيها مريض السكر من النوع الثانى.

قدر أقل من الأنسولين (حاجة الجسم فى الحمل أكثر دائما حتى مع إفراز قدر أكبر من الأنسولين فالأمر نسبى) ومقاومة الخلايا له.

لذا يظهر سكر الحمل بصورة تستوجب المتابعة المستمرة مع رصد قياساته فى أوقات مختلفة خاصة إذا استوجب الأمر العلاج بالأنسولين إذ لا تستعمل الأقراص حرصا على وظائف كبد الأم الحامل وسلامة جنينها.


هل يستمر السكر بعد الحمل؟

سؤال يحتاج إلى ستة أسابيع من الوقت بعد الحمل مع استمرار المتابعة اليقظة فقد ينتهى الأمر تماما وتستقر معدلات السكر فى الدم عند الحدود الطبيعية لكن هذا يجب ألا ينهى الملف الذى يجب أن يظل مفتوحا لمراجعته بين الحين والآخر.

تشير الدراسات الحديثة إلى أن سكر الحمل تجربة قابلة للتكرار مع أى حمل قادم إلى جانب أنه قد يكون مؤشرا خطرا يمهد لظهور صورة كاملة لمرض السكر بعد فترة من الوقت تتراوح بين خمسة وعشر سنوات.

ستة أسابيع بعد الولادة تتيح للطبيب أن يتبين حقيقة الأمر فيضع تصنيفا دقيقا لمرضه وما يتستبع ذلك من برنامج لللمتابعة والرعاية فهى إما طبيعية تماما أو تعانى من خلل ما فى القدرة على تحمل الجلوكوز أو هى فى مرحلة ما قبل السكر أو هى بالفعل مريضة سكر.


تشخيص سكر الحمل

لا يعتمد تشخيص سكر الحمل على ظهور أعراض كمرض السكر المعروف إنما يعتمد بصورة أكبر على تحاليل الدم المعملية.

● عينة عارضة: عينة من الدم تؤخذ فى أى وقت من النهار دون الارتباط بموعد أو طعام. النتيجة قد تتجاوز 200 ملجرام/ ديسى لتر فى حالة سكر الحمل.

● عند سكر صائم: عينة الدم بعد صيام ثمانية ساعات تتجاوز 126 مليجرام/ ديسى لتر.

● اختبار القدرة على تحمل الجلوكوز بالفم.

من الطبيعى أن تكون نسبة الجلوكوز فى الدم لدى الحامل أقل من نسبتها لدى غير الحامل لذا فارتفاعها ولو بنسبة ضئيلة يحسب لصالح تشخيص سكر الحمل.
إذا أجرى التحليل لقياس السكر مرات ثلاث يمكن مقارنة النتائج بما يلى:

● جلوكوز صائم 95 مليجرام/ ديسى لتر

● الساعة الأولى 180 مجم/ ديسى لتر

● الساعة الثانية 155 مجم/ ديسى لتر

● الساعة الثالثة 140 مجم/ ديسى لتر


ملاحظات غذائية مهمة

يجب ألا يزيد وزنه الحامل خاصة المصابة لسكر الحمل على الحدود الطبيعة للزيادة التى تحدث بتقدم الحمل الأمر الذى يستوجب ضرورة تسجيل وزنها بصورة مستمرة مع القراءة الجيد لبعض الملاحظات الغذائية.

● غذاء متوازن أقل فى المواد النشوية والسكريات مع تمرينات رياضية تتناسب وتطور الحمل يحميك من زيادة غير مرغوب فيها فى الوزن يحمى جنبيك أيضا من زيادة فى الوزن معها تتعقد الأمور وتستدعى التدخل فى موعد وطريقة الولادة.

● الكروم والمنجنيز والزنك ثلاثة معادن مهمة يمكن أن تضاف إلى ما تتناولينه من فيتامينات أثناء الحمل لكن يجب عدم الإقدام على ذلك إلا فى حالة نقصهم.

● الكروم يحفز البنكرياس على إفراز المزيد من الأنسولين بصورة طبيعية.

● المنجنيز يفرز بصورة تلقائية فى البول مع الحمل الأمر الذى يتسبب فى نقصانه من الأنسجة ويعتمد على الأنسولين فدخول الخلايا فإذا نقص الأنسولين نقصت معه نسبة المنجنيز فى الخلايا.

● الزنك من العوامل المهمة فى عملية التمثيل الغذائى للجلوكوز.

● إحساس الحامل بالغثيان يجب ألا تمنعها إطلاقا من محاولة التحايل لتناول الطعام بصورة مستمرة. لها أن تتذكر أنها الصلة الوحيدة للجنين بالعالم الخارجى وأن توقفها عن الطعام قد يعنى تجويفه فى آن يحتاج فيه إلى الطعام.

● على الحامل أن تأكل مرة كل ثلاث أو أربع ساعات لتمد جنينها بالطاقة بصورة مستمرة تؤمن حاجته منها.

● يجب الاحتفاظ لديك دائما بجهاز لقياس السكر فى الدم وشرائط تحليل البول بحثا عن السكر أو الأجسام الكيتونية تحليل البول يجرى فى الصباح لمعرفة كيف سادت الأمور خلال فترة الليل.

● قياس نسبة السكر بعد الأكل بساعة ثم ساعتين فثلاث يعطى صورة واضحة عن نشاط البنكرياس ورد فعله فى مواجهة الطعام. إذا انخفضت نسبة السكر بصورة ملحوظة بعد تناول الطعام فغالبا ما تعانى الحامل من ردة فعل بنقص السكر تستوجب مراجعة العلاج مع الطبيب.


سكر الحمل الكاذب والطارئ

قد تسجل التحاليل المعملية للحامل ارتفاعا فى مستوى الجلوكوز لكن ذلك قد لا يعنى أنها مصابة بسكر الحمل. وجود السكر فى البول فى أحوال مرضية ونفسية عديدة لا يعنى أن الحامل مصابا بسكر الحمل إذا ما أجريت تحاليل الدم وجاءت طبيعية إنما توصف فى تلك الزحوال بالكاذب.

أما إذا انتهى سكر الحمل تماما بعد الولادة فيمكن وصفه بالطارئ لكن ذلك لا يعنى نسيان ما حدث بل يعنى الانتباه لما هو آتٍ.


هل من مضاعفات لسكر الحمل؟

التشخيص المبكر لسكر الحمل والرعاية الصحية الحاسمة وحالة الأم الصحية عامة عوامل تقى الكثير من الأمهات والمواليد أى خطورة محتملة. لكن ذلك لا يجعلنا ننسى احتمالات لمتاعب صحية قد تلحق بالأم وجنينها معا.

ارتفاع ضغط الدم وتسمم الحمل، زيادة وزن الجنين، وفاة الجنين فى الشهور الأخيرة للحمل واحتمالات تشوهه أو تعرضه لمضاعفات انخفاظ مستوى السكر والكالسيوم كلها احتمالات قد تتعرض لها الأم والجنين لكن فى استباق الخطر احتمال القدرة على رده وربما كان الإعداد لولادة مبكرة (أسبوعين قبل الموعد المتوقع للولادة) فى حالات وجود خطر حقيقى قرار حكيم يلجأ إليه الأطباء.

سكر الحمل قد يبدو عرضا طارئا تتبدد هواجسه مع الفرص بقدوم الوليد لكن الواقع أن هناك احتمالات لتكرار الإصابة به مع كل ولادة قادمة أيضا احتمال أن يعلن عن نفسه فى صورة كاملة لمرض السكر من النوع الثانى بعد فترة من الوقت تتراوح بين خمسة وعشرة أعوام.

لذا على المرأة التى أصيبت بسكر الحمل أن تذكر أن فى إجراء تحليل السكر بصورة روتينية وثبات وزنها عند حد صحى وممارسة بعض من الأنشطة الرياضية وقاية من خطر قادم ونهاية لجمرات مشتعلة تحت الرماد.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.