قفزة قوية في أسعار الذهب.. وعيار 21 يسجل 7200 جنيه    محافظ البحيرة تتفقد أعمال رفع أكبر مقلب للقمامة بدمنهور    مندوب الصين لدى الأمم المتحدة: فيتو الصين ضد قرار هرمز منع منح غطاء قانوني لعمليات عسكرية غير مرخصة    الأزهر: المسجد الأقصى بكامل مساحته هو أثر إسلامي خالص،ولا يجوز المساس به    نتائج مباريات الجولة الأولى لمجموعة التتويج| فوز الزمالك.. تعثر الأهلي.. وغياب بيراميدز    مؤتمر سلوت: ليفربول اعتاد النهوض في اللحظات الصعبة.. وإيزاك جاهز ل سان جيرمان    الأهلي يكشف عن تفاصيل إصابة بلال عطية    بالأسماء.. إصابة 5 أشخاص في تصادم سيارة ميكروباص ودراجة نارية بأسيوط    رياح مثيرة للرمال والأتربة على هذه المناطق غدا    ضبط لحوم منتهية الصلاحية في حملات تموينية بالإسكندرية    عاطل ينهي حياته بالخطأ خلال إطلاقه النار في مشاجرة ببولاق الدكرور    محافظ الإسماعيلية يكرم الأمهات المثاليات لعام 2026    نرمين الفقي تكشف ل كلمة أخيرة كواليس أولاد الراعي.. وتؤكد: ترددت فى تقديم الدور    درة تكشف أسرارًا مؤثرة: رحيل والدي ترك فراغًا كبيرًا.. وأتمنى تحقيق حلم الأمومة    الحوثي: جاهزون لكل الخيارات في مواجهة واشنطن وتل أبيب    سبورتنج لشبونة ضد أرسنال.. شوط أول سلبي في ربع نهائي دوري الأبطال    أبرزها وضع إطار وطني للحوكمة النووية، توصيات هامة ل مؤتمر "علوم" الأزهر    استراتيجية لزيادة انتاجية المحاصيل.. تفاصيل اجتماع لجنة الزراعة والري مع علاء فاروق    وزيرة الثقافة تبحث مع المخرجين يسري نصر الله ومجدي أحمد علي مشروع أرشيف السينما    بابا الفاتيكان: التهديدات الموجهة للشعب الإيراني «غير مقبولة»    وزير الشباب يلتقي رئيس اتحاد الريشة الطائرة ويشيد بنتائج اللاعبين في المشاركات الدولية    ضبط صانع محتوى بالجيزة بتهمة التحريض على البلطجة    الداخلية تفند شائعة التستر في حادث المنيا    تعرف على تفاصيل حجز تذاكر مباريات مصر في كأس العالم 2026    الزمالك يفوز على سبورتنج في دوري المحترفين لليد    وزيرة التضامن توفر شقة لوالد ندى المفقودة لمدة 12 عاما    9 رافعات عملاقة لدعم ميناء سفاجا    مستعد أرقيها وأختم القرآن عشانها.. رسالة مؤثرة من حمادة هلال لشيرين عبد الوهاب    توافد أهالى البحيرة على عزاء والد السيناريست محمود حمدان.. فيديو    المسلمانى خلال حفل تأبين شيخ الإذاعيين: فهمى عمر سيظل رمزا وترك بصمة كبيرة    السير مجدي يعقوب: علاقة الطبيب بالمريض مقدسة والعلاج حق للإنسان (فيديو)    وزير الصحة يبحث مع شركة سانوفي تعزيز التعاون في توطين صناعة اللقاحات ودعم الأمن الصحي    رئيس«صحة القاهرة» يعقد اجتماعآ لمديري المستشفيات لمتابعة جودة الخدمات    مدبولي: تسريع تنفيذ "حياة كريمة" رغم التحديات.. والانتهاء من آلاف المشروعات لخدمة قرى الريف المصري    أحكام بالمؤبد والسجن المشدد ل محمود عزت و73 آخرين متهمين بالتخابر مع دولة أجنبية    متحدث البترول يكشف تفاصيل الاكتشافات الجديدة بخليج السويس والمتوسط    التحالف الوطنى فى اليوم العالمى للصحة: الحق فى الصحة أحد ركائز التنمية المستدامة    إنقاذ رضيع ابتلع 6 قطع مغناطيس دون جراحة بمستشفى الأطفال بالمنصورة    رحيل زينب السجيني.. رائدة الفن التشكيلي التي وثّقت الأمومة والإنسان في لوحاتها    مصر تتحرك لمواجهة الفقر المائي، سويلم يكشف محاور الجيل الثاني لإدارة منظومة المياه 2.0، والإحصاءات تكشف أرقاما صادمة عن نصيب الفرد    مصر والعرب.. دعوة إلى العقل والحكمة !    استجابة ل الأهالي، تحرك عاجل لإزالة القمامة واحتواء أزمة الصرف في ميت غزال بالغربية    اقتصادي: حرب إيران أكبر خطأ استراتيجي في القرن الحادي والعشرين    وفد "التنسيقية" يشارك بمناقشات إعداد قانون ضوابط استخدام الأطفال لتطبيقات التواصل الاجتماعي    نظافة المدارس وانتظام حضور الطلاب.. توجيهات جديدة لمدارس الجيزة    وزير خارجية الأردن يبحث مع بولندا وفنلندا تداعيات التصعيد الإقليمي    البيت الأبيض ينفي دراسة توجيه ضربات نووية لإيران    خالد الجندي يحذر: التنكر للزوجة ونسيان العشرة سبب رئيسي لتفكك الأسرة    أمين البحوث الإسلامية يحذر: العلم الذي يزيد المرء كبرًا وبال على صاحبه    وفاة والد المؤلف محمود حمدان.. وهذا هو موعد ومكان العزاء    رئيس الوزراء يتابع جهود منظومة الشكاوى الحكومية خلال مارس الماضي.. أولوية قصوى للتعامل العاجل والفعال مع شكاوى واستغاثات وطلبات المواطنين المرتبطة بقطاع الصحة    أول تعليق من «تعليم القاهرة» حول سقوط سقف إحدى المدارس    المصري يواصل التدريبات بمركز بورفؤاد استعدادًا لمواجهة بيراميدز    هدوء فى سوق الدواجن بالإسماعيلية وسط وفرة المعروض    أيقونة العفة وسيدة نساء العالمين، ملتقى المرأة بالجامع الأزهر يستعرض سيرة السيدة "مريم"    دمياط تحتضن التصفيات الأولية للنسخة ال33 من المسابقة العالمية للقرآن الكريم    الأكاديمية العربية تحصد المركز الأول على مستوى الجامعات المصرية في تصنيف سيماجو 2026    قائمة منتخب كرة اليد 2008 استعدادًا للبحر المتوسط..والبعثة تغادر 12أبريل    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الجديد فى علاج السكر --او السكرى


مرض السكر وطرق علاجه
تشير آخر الدراسات الإحصائية التى أجراها باحث معهد السكر القومى إلى أن نسبة الإصابة بالسكر قد تتراوح ما بين 6 إلى 10%، وهذه نسبة عالية ومؤشر خطير؛ لأننا أمام مشكلة كبرى وهى أن هذه النسبة فى زيادة مستمرة ما لم تواجه قوميا من كل المعنيين بالشئون الصحية والوقائية فى مجتمعنا.
فمرض السكر مرض مزمن يصيب الفرد ويستمر معه طوال الحياة ومعنى هذا أنه يحتاج إلى استمرارية العلاج والمتابعة الطبية, فمرض السكر ليس كغيره من الأمراض المعتادة فإنه لا يصيب عضوا أو جزءا فقط من أعضاء الجسم وإنما يصيب ويؤثر تأثيراً سلبياً على كل أعضاء الجسم بداية من الجلد ونهاية بالعظم.. مروراً على كل الأنسجة والأجهزة من قلب وأوعية دموية.. أعصاب وعضلات وكلى.. فمرض السكر زائر لك الأطباء حتى الطبيب النفسى.
ومن هنا تأتى الأهمية الصحية لمرض السكر.. فهو مرض كل الأمراض والوقاية منه والعلاج المبكر له.. هما وقاية من مضاعفات كثيرة من أهمها فقدان النظر وجلطات القلب والأزمات القلبية والفشل الكلوى.. وكذلك حماية للأطراف والأصابع من الإصابة بالغرغرينا التى كثيراً ما تنتهى بالبتر وبالتالى فإنه ليس قضية صحية فقط بل أيضا قضية اجتماعية تحتاج إلى مواجهة من الاجتماعيين والمهتمين بالسلوك الإنسانى الاجتماعى.
السكر مشكلة اقتصادية
وإلى جانب حساب مصاريف العلاج وإذا حسبنا أيام الإجازات المرضية لمريض السكر وأيام الغياب وكذلك قلة القدرة الإنتاجية لمريض السكر التى قد تصل الى الإعاقة عند الإصابة بمضاعفات المرض من ضياع النظر أو اختلال بالأعصاب.. فإن مرض السكر يعتبر مشكلة اقتصادية يجب مواجهتها بأسلوب اقتصادى للحفاظ على القدرة الإنتاجية للمجتمع, ومن هنا يتضح أن مرض السكر ومضاعفاته يشكل فعلا مشكلة قومية من الناحية الصحية والاجتماعية والاقتصادية.. مما يؤكد ضرورة المواجهة القومية على مختلف المستويات سياسياً وإعلاميا واقتصادياً إلى المهتمين بالشئون الصحية.
ما أثر العوامل الوراثية فى الإصابة بالسكر ؟
العوامل الوراثية لها دور فى إصابة الفرد بالسكر؛ فالفرد الذى يشكو أحد والديه، الأب أو الأم من مرض السكر هو عرضة أكثر من غيره للإصابة به.
ومن هنا تأتى أهمية فحص ما قبل الزواج والتعرف على فحص التاريخ المرضى للعائلة قبل الإقدام الزواج، وتظهر أيضا أهمية عدم استجابة الزواج من أقارب الدرجة الأولى.. وعلى عكس الاعتقاد الشائع بين الناس فإن التأثير الوراثى يكون فى ذلك النوع من مرض السكر الذى يظهر فى عمر متأخر.. وليس ذلك النوع الذى يظهر فى الطفولة كما يعتقد الكثير من عامةالناس.
ما أثر التغذية فى الإصابة بالمرض ؟
التغذية والرضاعة لهما دور، فلقد أظهرت الدراسات الإحصائية الأوروبية مؤخراً أن الأطفال الرضع الذين يعتمدون على ألبان الأبقار أكثر عرضة للإصابة بمرض السكر عن أولئك الذين يعتمدون على الرضاعة الطبيعية.. ومن هنا تظهر أهمية الرضاعة الطبيعية والحث عليها حولين كاملين أى الفترة الأولى من حياة الطفل وهى الفترة التى يتكون فيها الجهاز المناعى للفرد والتعرف على خلايا جسمه.
هل للبدانة تأثير فى الإصابة بمرض السكر ؟
البدانة والسمنة المفرطة أيضاً من عوامل الإصابة.. خاصة تلك الزيادة التى تحدث بعد سن البلوغ للكثيرين بعد الزواج.. من العوامل الأساسية للإصابة بالمرض وبخاصة للزوجات إذا اقترنت بقلة الحركة وعدم ممارسة الرياضة الجسمانية .. فالإفراط فى أكل الحلويات والنشويات مع قلة المجهود الجسمانى يتسبب فى تراكم الشحوم والدهون بالجسم مما يتسبب فى اختلال عمل هرمون الأنسولين .. ويكون الفرد البدين عرضة للإصابة بالسكر، خاصة عندما تكون البدانة وتراكم الدهون فى منطقة البطن الكرش ولقد أثبتت الأبحاث الحديثة أن هذه النوعية من البدانة مسئولة عن الإصابة بمجموعة من الأمراض المرتبطة مع بعضها والمتشابكة وهى أمراض السكر وارتفاع ضغط الدم الشريانى وترسب الدهون بجدار الأوعية الدموية مما يسبب ضيقها وقصورها مما يعرف بتصلب الشرايين والقصور فى الدورة الدموية للقلب.
ومن هنا تظهر أهمية حسن اختيار الطعام واتباع نظام غذائى سليم تتوازن فيه احتياجات الجسم من مختلف الأطعمة, طبيعية عمل الفرد كذلك القيام بمجهود حركى منتظم ومستمر.. ليس فقط من أجل الرشاقة والحفاظ على الوزن المثالى بل أيضا وقاية من أمراض السكر والقلب وضغط الدم.
هل هناك أمراض تتسبب فى الإصابة بالسكر ؟
الأمراض التى قد تصيب غدة البنكرياس نفسها وهى الغدة الموجودة فى وسط البطن وتفرز مجموعة من الهرمونات أهمها الأنسولين وهو الهرمون الأساسى لحسن استخدام سكر الدم والحصول منه على الطاقة اللازمة لخلايا الجسم للقيام بوظائفها الحيوية.. من هذه الأمراض الإصابة ببعض الفيروسات، خاصة فى الأطفال مما يؤدى إلى عجز البنكرياس عن إفراز الأنسولين ونقله فى الدم مسببا مرض السكر فى الأطفال مما يؤدى إلى عجز البنكرياس عن إفراز الأنسولين ونقله فى الدم مسببا مرض السكر فى الأطفال مما يؤدى إلى عجز البنكرياس بالالتهابات والأورام السرطانية أو ترسب بعض المواد مثل الحديد فى أراضى التمثيل الغذائى .
هل للتوتر العصبى تأثير فى الإصابة بالسكر ؟
ضغط الحياة والصدمات النفسية والتوتر العصبى المستمر والقلق النفسى.. وكذلك الحمل المتكرر واستخدام بعض العقاقير لمدة طويلة مثل الكورتيزون كأمثلة للضغوط البيولوجية على الجسم قد تظهر مرض السكر عند أولئك الذين عندهم استعداد وراثى للمرض.. فكثيراً ما نسمع أن مرض السكر ظهر عند من فقد عزيزاً لديه.. موت الأب أو الأم أو الولد أو عند الطلاق وهكذا..
استثمار اقتصادى
ولأن الصحة والتعليم استثمار اقتصادى للحفاظ على القدرة الإنتاجية للفرد والمجتمع، ولأن مرض السكر قضية قومية صحياً، اجتماعياً، اقتصادياً أصبح مرض السكر ومضاعفاته من أهم موضوعات الأبحاث العلمية التى تتم فى الجامعات والمراكز المتخصصة فى العالم وكذلك فى مصر .
الجديد فى التشخيص
وعن الجديد فى طرق التشخيص والعلاج لمرض السكر نجد أن الدراسات أثبتت أهمية النظرة الشمولية لمرض السكر، فالمرض ليس مجرد ارتفاع مستوى سكر الدم عن المعدلات الطبيعية، بل أيضاً من الضرورى تقييم وتشخيص ما يصاحبه من اضطرابات وتغيرات فى المعدلات الطبيعية للكوليسترول والدهنيات، وكذلك مدى كفاءة القلب والشرايين.. وفحص قاع العين والجهاز العصبى الإرادى وما يترتب عليه من تغيرات فى وظائف الأجهزة المختلفة كالجهاز الهضمى .
وفى أيدينا الآن من الأجهزة والوسائل التى تمكننا من تشخيص هذه المتغيرات كلها فى دقة وسهولة تمكن الطبيب المعالج من دقة التشخيص المبكر للمرض ومضاعفاته ليس فقط الطبيب، ففكرة الميكروكمبيوتر للتشخيص وتخزين النتائج ساعدت المريض نفسه على متابعة سكر الدم بنفسه فى مكتبه وفى منزله وهذه الأجهزة موجودة فى مصر وتوجد المراكز التى تقوم بتعليم وتدريب المريض لقياس سكر الدم بنفسه.. بدقة وسهولة.. وبهذا الميكروكمبيوتر يمكن تحليل سكر الدم فى أقل من دقيقة من نقطة دم واحدة من إصبع اليد .. ليس هذا فقط بل هناك من وسائل التحليل التى يمكن معرفة سكر الدم خلال شهرين أو ثلاثة مضت.. سابقة على يوم التحليل .. وتظهر أهمية هذا التحليل للسيدات اللاتى يرغبن فى الحمل فمن الضرورى للوقاية من مشاكل السكر على الحمل من إجهاض أو تشوهات خلقية أن يكون سكر الدم فى حدود المعدل الطبيعى قبل الحمل وطوال فترة الحمل .. وتحليل التركيب الكرموزومى للفرد ومعرفة الجينات يمكن التعرف على أولئك الأشخاص المهيئين أكثر من غيرهم للإصابة بمرض السكر مما يمكننا من اتخاذ أساليب الوقاية منه باتباع أسلوب غذائى معين .. مازال المستقبل يحمل الكثير من الوسائل التشخيصية .
علاج السكر
الأبحاث والاكتشافات الحديثة لعلاج السكر تحمل كل يوم الجديد .. بداية من أهمية التعريف به للرأى العام وتعليم مريض السكر نفسه وعائلته، وتعليم الأطباء الممارسين . وفى مصر هذه الأيام حملة تعليمية نشيطة للتعريف بمرض السكر والغدد الصماء والميتابوليزم ومعهد السكر القومى ومجموعة مرضى السكر.. وأيضا المؤتمرات التعليمية عن السكر التى تعقد كل فترة فى القاهرة والمحافظات.. وهذه المعرفة والتعريف به أولى خطوات الوقاية والعلاج لمرض السكر.. والارتقاء بمستوى الخدمة الطبية بصفة عامة . وتتنافس شركات الأدوية فى تقديم أدوية جديدة أكثر فاعلية وأقل أعراضاً جانبية.. مما جعل فى أيدينا وفرة فى نوعية الأدوية وأصبح من الضرورى اختيار الدواء المناسب لكل مريض على حدة بما يتناسب مع عمره ووزنه وطبيعة عمله ونوعية مرضه مما يزيد من كفاءة العلاج والوقاية من المضاعفات .
العلاج بالأنسولين
بالنسبة للعلاج بالأنسولين فالجديد كثير فأنواع الأنسولين البشرى النقى متوافرة الآن بتركيزات متنوعة مما يمكن الطبيب من مرونة الاختيار المناسب لكل حال مما يجعل أنسولين اليوم أكثر كفاءة وأماناً.. وأقل خطورة من أتسولين الأمس وليس هذا فقط فإن الأبحاث مستمرة للوصول إلى أنسولين سريع المفعول وكذلك تقليل ألم الحقن بواسطة أجهزة صغيرة تمكن المريض من حقن نفسه بأقل ألم.. وبسهولة ودقة لحساب الجرعة المناسبة.. ومازال الأمل يشغل العلماء باختراع أنسولين يعطى عن طريق الفم، مع تحسين الموجود الآن من مضخات الأنسولين التى يحملها المريض معه فى حزام على بطنه وبها مستقبلات للتعرف على نسبة السكر فى الدم ومضخات لحقن الأنسولين بجرعة مناسبة حتى لا ينشغل المريض بقياس السكر وحقن الأنسولين ولكنها مازالت غالية الثمن بالنسبة للكثير من المرضى.. ونأمل فى أن تتوافر بسعر مناسب للجميع وخاصة للأطفال والحوامل المرضى بالسكر ويحتاجون إلى جرعات متكررة فى اليوم الواحد للوصول إلى التحكم الأمثل فى معدل سكر الدم . وبالطبع يأتى حسن اختيار الطعام المناسب واتباع أسلوب غذائى سليم لتؤكد الأبحاث الجديدة أهميته كركن أساسى فى العلاج وإضافة مواد مثل فيتامين e.a.c للوقاية من مضاعفات السكر وخاصة بالنسبة للشرايين .
الوقاية
ولأن مرض السكر والوقاية منه وعلاجه يعتبر قضية قومية كان علينا أن نتعرف على مدى التطور فى وسائل علاج مرض البول السكرى أولا إن مرض البول السكرى ينقسم الى قسمين
الأول: مرض البول السكرى المعتمد على الأنسولين وعادة ما يصيب الأطفال والبالغين ولكنه قد يصيب ايضا كبار السن.
والنوع الثانى: المسمى بمرض البول السكرى غير المعتمد على الأنسولين وعادة مايصيب كبار السن ونادرا مايصيب الأطفال والبالغين.
وبالنسبة للبول السكرى المعتمد فى علاجه على الحقن تحت الجلد بهرمون الأنسولين مدى الحياة وبذلك نستطيع أن نحصل على نسبة الجلوكوز (السكر) فى الجسم تقارب نسبته فى الشخص السليم، ولا يوجد الى الآن أى بديل لهذا العلاج.
إنه من خلال 70 سنة ومع تطور الوسائل الحديثة فى التكنولوجيا واكب تطوراٌ فى علاج مرض البول السكرى أهمها الآتى:
أولا: صناعة هرمون الأنسولين بواسطة الهندسة الوراثية أمكن صناعة الهرمون البشرى وهو يقارب الهرمون الطبيعى ولا ينتج عنه مضادات للأنسولين.
حساب جرعة الأنسولين
ثانيا: طريقة إعطاء الأنسولين, صناعة المحقن بحيث يكون حساب الجرعة بمنتهى الدقة.. ويحسب الأنسولين بالوحدة وليس بالسم, وكذلك يمكن إعطاء الأنسولين بواسطة القلم مما يسهل كثيرا فى أخذ جرعات الهرمون وتتميز بالدقة فى حساب الجرعة كما يوجد أيضا مضخة الأنسولين ويمكن حساب الجرعة على مدى 24 ساعة.
ثالثا: تصنيع أشرطة لقياس نسبة الجلوكوز فى الدم والبول وبالتالى أمكن للمريض أن يقيس نسبة الجلوكوز فى الدم فى المنزل أو النادى بطريقة سهلة ودقيقة ويعطى نسبة جرعة الأنسولين المناسبة وأصبح بالإمكان الحصول على نسبة الجلوكوز قبل الأكل من 80 إلى 120 مللى وبعد الأكل من 120 إلى 160 مللى ويسأل مريض البول السكرى هل ضرورى أن يراعى ضبط ودقة نسبة الجلوكوز فى الدم على مدى 24 ساعة, هل هذا يمنع حدوث مضاعفات مرض البول السكرى وهل ارتفاع نسبة الجلوكوز فى الدم والاكتفاء بأخذ حقنة واحدة أو اثنتين يوميا دون عمل تحليل يؤذى المريض ويؤدى إلى المضاعفات
للإجابة عن هذا السؤال قامت 9 مراكز طبية فى الولايات المتحدة الأمريكية وكندا بتجربة على 1440 مريضاً بداء البول السكرى وامتدت التجربة العلمية 9 سنوات وأظهرت نتائج هذه التجربة أن ارتفاع نسبة السكر فى الدم هو السبب فى حدوث المضاعفات وأن قياس نسبة الجلوكوز فى الدم, بواسطة الأشرطة الحديثة سواء باستعمال جهاز خاص أو القراءة بالعين المجردة, وتدوين النتائج فى كراسة خاصة وإعطاء جرعات الأنسولين ثلاث أو أربع حقن فى اليوم والحصول على نسبة الجلوكوز فى الدم يقارب نسبته فى الأشخاص الأصحاء, ممكن تفادى مضاعفات مرض البول السكرى والتعايش معه.
تطورات المعامل
رابعا: التطورات الحديثة فى المعامل فى إمكان قياس نسبة السكر (الجلوكوز) الملتحم فى هيموجلوبين خلية الدم الحمراء وهى مؤشر على مدى ضبط ومراقبة نسبة الجلوكوز فى الدم.
ونستطيع إذن أن نخلص إلى أن مرض البول السكرى أصبح من الأمراض التى من الممكن التحكم فى علاجه والتعايش معه وذلك باتباع نظام جديد بأخذ جرعة من الأنسولين تناسب تماما نسبة الجلوكوز فى الدم ومتابعة هذا فى مراكز متخصصة تضم نخبة من الأطباء والممرضات وأخصائيى التغذية ومعامل متقدمة وتقوم هذه المراكز بالتحليل المستمر وهو من أهم الأركان فى علاج مرض البول السكرى وبذلك نستطيع أن نمنع حدوث مضاعفات مرض البول السكرى.
خامسا: الآن تجرى أبحاث فى مراكز السكر فى العالم على إمكان اكتشاف الأشخاص المعرضين للإصابة بمرض البول السكرى بواسطة تحليل الجينات الوراثية وممكن معالجتهم بحيث تمنع حدوث المرض، أى أصبحت الوقاية من مرض البول السكرى ممكنة، ولذلك اصبح تسجيل مرض البول السكرى ودراسة مدى انتشاره فى مصر من الأمور المهمة التى يجب على وزارة الصحة بالتعاون مع مراكز السكر فى مصر والجامعات أن تقوم بعمل إحصاءات لمدى انتشار مرض البول السكرى المعتمد على الأنسولين ودراسة إمكان تحليل الجينات الوراثية وقياس نسبة الأجسام المضادة فى البلازما واكتشاف الأشخاص الذين عندهم استعداد للإصابة بالمرض.
تساؤلات عامة حول مرض السكر
- هل هناك علاقة مباشرة بين السكر وضغط الدم؟
- لا توجد علاقة مباشرة بين مرض السكر وارتفاع وانخفاض ضغط الدم ولكن فى حالات مرض البول السكرى تزداد نسبة الدهنيات فى الدم مما يتسبب عنه تصلب الشرايين، كذلك يؤثر مرض السكر على الكليتين فيؤدى ذلك إلى ارتفاع ضغط الدم.
- أما انخفاض الضغط عند مريض فيكون نتيجة تأثير السكر على شرايين القلب.
ماهى القيود المفروضة على حياة مريض السكر ؟
- لا توجد قيود حقيقية وإنما هى تحذيرات.. مثلاً لابد من تناول الطعام بعد أخذ علاج السكر.. وإلا يحدث نقص فى السكر بالدم, ويكون تقليم الأظافر بحكمة.. ولا تقص زوائد الجلد.. كما يجب دهان مشط القدم واليدين بكريم مرطب للجلد مع عدم لبس حذاء ضيق.
هل هناك مضاعفات للسيدة المصابة بالسكر فى حالة الولادة؟
- من مضاعفات مرض السكر: ازدياد حجم الجنين.. مع زيادة فى كمية السائل المحيط به ويزداد احتمال حدوث تسمم الحمل مع ارتفاع ضغط الدم.
ويزداد احتمال حدوث الإجهاض المبكر والنزيف بعد الولادة
هل هناك علاقة بين السكر والأمراض النفسية والعصبية ؟
- نعم هناك علاقة بين مرض السكر والأمراض العصبية والنفسية وتتلخص هذه العلاقة فيما يلى:
- أولا: التهاب الأعصاب حيث تصاب الأطراف بالألم والحرقان وفقد الإحساس وضمور العضلات, وعدم القدرة على المشى ثم التهاب أعصاب العين حيث يؤدى ذلك إلى حدوث الحول.
- ثانيا: التأثير على المخ, وذلك فى حالات الارتفاع الشديد فى نسبة السكر, فيفقد المريض القدرة على الاتزان والتحكم ويميل إلى النوم.. وقد تؤدى هذه الحالة الى الغيبوبة التامة
لماذا يسأل الطبيب المريض عن ضبط السكر ؟
- هل السكر مضبوط؟.. هذا السؤال لماذا يسأله الطبيب للمريض عند فحصه؟
لأن عدم ضبط السكر يعنى وجود مضاعفات.. مثل: جلطة القلب.. ارتفاع ضغط الدم.. جلطة المخ.
إضافة إلى حدوث نزيف بشبكية العين، التهاب بحوض الكليتين والتهاب الكليتين، ظهور ورم بالساقين، تقيحات الجلد، إسهال مزمن أو عسر هضم مستمر.
كيف تتم ولادة مريضة السكر ؟
لا توجد مشكلة فى ولادة مريضة السكر مادام السكر منضبطا ولكن يفضل إجراء الولادة قبل الميعاد الطبيعى بأسبوعين, وذلك لأن جنين مريضة السكر يكون وزنه اكثر من الطبيعى مما قد يسبب مشاكل أثناء الولادة.
- الممنوع من المأكولات والمشروبات على مريض السكر يعتمد على نسبة السكر فى الدم وطريقة العلاج.. فإذا كانت نسبة السكر عالية فلابد من الامتناع عن الأرز والمكرونة وعدم الإكثار من العيش والبلح والمانجو والعنب وعصير القصب وجميع المشروبات والجاتوهات ومعلبات العصير.
لماذا يختلف علاج السكر ؟
- علاج السكر نوعان, ويعتمد على عمر المريض وكذلك درجة ارتفاع نسبة السكر بالدم.
فمثلاً فى الحالات التى يكون فيها السكر مرتفعاً جداً وفى حالات الغيبوبة السكرية لابد من استعمال الأنسولين، وهناك نوعان من الأنسولين أولهما سريع المفعول ويبدأ مفعوله فى خلال (ساعة إلى 6 ساعات).
والآخر ممتد المفعول ويبدأ مفعوله فى خلال 6 ساعات ويمتد إلى 18 إلى 24 ساعة، أما الأقراص فإنها تستخدم فى الحالات المتوسطة من السكر وللمرضى السمان.
ماهى مضاعفات مرض السكر الهامة ؟
من أهم مضاعفات السكر الالتهابات الجلدية والجروح.. ويمكن تلافيها بغسل القدمين يومياً بماء فاتر ثم التنشيف ثم دهان القدمين واليدين بكريم.
- ومن مضاعفات السكر أيضاً ارتفاع ضغط الدم مما يؤثر على وظيفة الكليتين.
ولذا ينصح بضرورة علاج ضغط الدم حتى لايؤثر على الكليتين ويسبب لهما الفشل الكلوى.
- أما غيبوبة السكر فإذا شخصت وعولجت بدقة تكون النتيجة مائة فى المائة..
- أما أعراض زيادة نسبة السكر تؤدى إلى غيبوبة تامة لمريض السكر فتبدأ بالإمساك ثم القىء والتبول الكثير والهزال ثم عدم القدرة على الحركة، أما نقص السكر فنتيجة أخذ علاج السكر بدون أكل.
هل مرض السكر وراثى وهل له تأثير على قوة الإخصاب؟
أولا: بالنسبة لتوريث مرض السكر للأولاد فهو وارد.. ولكن هذا شئ لا يدعو للقلق. حيث إن ذلك يكون فى نسبة ضئيلة جداً, بمعنى أن الأطفال قد يصابون فى متوسط عمرهم بالسكر إذا توافرت عوامل أخرى تؤدى إلى ظهوره أما بالنسبة للعلاج بالأنسولين فإن ليس له تأثير على قوة الإخصاب, وننصح الحامل التى تعانى من مرض البول السكرى بتعاطى الأنسولين طبقاً لإرشاد الطبيب أو توقف الأدوية الأخرى المثبطة للسكر.
كيف يتأكد المصاب بالسكر الكاذب من إصابته به ؟
- السكر الكاذب يعنى أن السكر يظهر فى تحليل البول.. ولكن نسبة الجلوكوز فى الدم تكون فى المستوى الطبيعى.. وهذا ينتج عن بعض الخلل فى خلايا الكليتين، فتسمح بنزول السكر فى البول بدلاً من امتصاصه وهذا النوع موجود بكثرة فى حالات الحمل الطبيعى.
هل السكر مرض أمر عرض ؟
السكر هو مجموعة أمراض وليس بمرض واحد, ويوجد عدة أنواع منه مثل السكر الوراثى والسكر الذى يأتى عن طريق إصابة غدة البنكرياس بالفيروس.. وهناك نوع آخر نتيجة زيادة فى بعض الهرمون التى تضاد مفعول الأنسولين المفرز من البنكرياس مثل زيادة هرمون النمو, أو زيادة فى هرمون الغدة الدرقية، أو تعاطى مادة الكورتيزون، وهذا النوع الأخير هو القابل للشفاء.
إذا كان السكر وراثياً .. فهل يمكن وقاية الجنين منه ؟
مرض السكر ليس مائة فى المائة وراثيا.. ولكن الجنين يحمل بعض الصفات من الوالدين, ويجوز أن يصاب المولود بعد ذلك بمرض السكر لو تعرض إلى ضغوط نفسية أو جراحية أو زيادة فى الوزن.. أما من ناحية الوقاية والجنين فى بطن أمه فلم يحدث حتى الآن تقدم فى المجال ولكن هناك أملاً فى الهندسة الوراثية.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.