وكيل خطة النواب: قانون الإدارة المحلية من أهم القوانين ويحتاج إلى حوار مجتمعي موسع    جامعة القناة تبدأ حصر أوائل الخريجين وحملة الماجستير والدكتوراه    محافظ أسيوط يبحث مع وزير الأوقاف تعزيز نشر الفكر الوسطي ودعم عمارة المساجد    رئيس الأعلى للإعلام يستقبل نقيب الصحفيين    شعبة الدواجن: الكيلو ب73 جنيه    محافظ الشرقية يُعلن انطلاق المبادرة الوطنية للمشروعات الخضراء 15 أبريل    وزير الاستثمار والتجارة الخارجية يجري مباحثات مع نظيره المغربي لزيادة الحركة بين البلدين    استجابة للمواطنين، محافظ الإسماعيلية يوجه بسرعة رفع مستوى الخدمات العامة بحي العبور    محافظ الجيزة يتابع أعمال رصف وتطوير طريق المنوات بمركز ومدينة أبو النمرس    رئيس جامعة بنها يشهد ربط محطة الطاقة الشمسية الكهروضوئية بالكهرباء العمومية    ترامب: إيران فقدت قوتها خلال شهر وهذا سر إنقاذ الطيار الثاني    الدفاع الإماراتية: اعتراض وتدمير 12 صاروخاً باليستياً و19 طائرةً مسيّرة    أمير قطر والرئيس الفرنسي يؤكدان ضرورة تكثيف الجهود لخفض التصعيد بالشرق الأوسط    "الصحة اللبنانية": 1497 شهيدًا و4639 مصابًا منذ بدء العدوان    غزة: 7 شهداء بمجزرة إسرائيلية شرق مخيم المغازي    ليتشي يسقط أمام أتالانتا بثلاثية في الدوري الإيطالي    انطلاق مباراة كهرباء الإسماعيلية وبتروجت في الدوري    محمد منتصر عفيفي يتوج بفضية «المتوازي» ببطولة كأس العالم للجمباز الفني    اتحاد الكرة ينهي إجراءات سفر إسلام عيسى لإجراء جراحة الرباط الصليبي بالمانيا    منخفض جوي وأمطار رعدية.. "الأرصاد" تحذر من طقس الساعات المقبلة    حملة مفاجئة تضبط أغذية فاسدة بالقاهرة الجديدة وتحيل الواقعة للنيابة    تحريات لكشف ملابسات تعرض شخص لاعتداء في الهرم    إصابة 5 أشخاص من أسرة واحدة في انقلاب سيارة بالوادي الجديد    الداخلية تضبط قائد سيارة نقل يسير عكس الاتجاه بسوهاج    ماسبيرو يستعد لإطلاق فرقة مسرحية    درة: وحيد حامد أول من قدمني في دور بنت البلد.. و«ميادة الديناري» من العلامات في مشواري الفني    إحالة مدير مدرسة ومدير التعليم الثانوى بإدارة بنها للتحقيق    القوات المسلحة تدفع عددا من اللجان لإنهاء المواقف التجنيدية للمواطنين بالمناطق الحدودية (فيديو)    بدا كأنه كلام شخص مسلم.. كيف علق ترامب على رسالة إنقاذ طيار أمريكا فى إيران؟    موقف هاري كين، قائمة بايرن ميونخ لمواجة ريال مدريد في دوري أبطال أوروبا    السيطرة على حريق بمصنع لصناعة المسلى بإحددى قرى المنيا    حملات مرورية على الطرق الرئيسية بمحافظة الشرقية    ضبط عنصر إجرامي بتهمة غسل 150 مليون جنيه من حصيلة الغش التجاري    "ناصر فان باستن".. أيمن يونس يتغنى بأداء منسي أمام المصري    مناقشة تداعيات الحرب الأبرز، تفاصيل اجتماع السيسي مع رئيس الحكومة ومحافظ البنك المركزي (فيديو)    محافظة الجيزة تنظم رحلة ترفيهية لأبناء مؤسسات خيرية إلى المتحف المصري الكبير احتفالا بيوم اليتيم    من ستوكهولم إلى أوسلو مهرجان مالمو للسينما يطلق جولة سينمائية سعودية    الإفتاء: الشرع نهى عن الاقتراب من مال اليتيم إلا بأحسن الوجوه    حذر منها النبي.. 6 عادات تدمر حياتك وعلاقتك بربك    صحة كفر الشيخ: تقديم 2575 خدمة طبية مجانية بقافلة طبية بقرية الفتوح بفوه    مهرجان المسرح لشباب الجنوب يقدم عروضا تفاعلية للأطفال بقنا    ضربات جديدة تستهدف مجمعًا بتروكيميائيًا جنوب إيران    منزل وسيارة.. مكافأة التأهل لكأس العالم للاعبي الكونغو    جامعة القاهرة تنظم حملة توعوية لصحة الفم والأسنان داخل الحرم الجامعي    هنا جودة تتقدم 4 مراكز بالتصنيف العالمى لتنس الطاولة بعد إنجاز كأس العالم    محافظة الجيزة تنظم رحلة ل100 من أبناء إحدى المؤسسات الخيرية للمتحف الكبير    كيف ساهمت الأحداث الجيوسياسية فى تحول التركيز بشكل حاد نحو منظور أمن الطاقة؟    «الصحة» تعلن تنفيذ 534 ألف جلسة غسيل كلوي خلال فبراير 2026    التأمين الصحي تستقبل وفدًا رفيع المستوى من البنك الدولي لتعزيز الشراكة الاستراتيجية    «دراسة حديثة»: انخفاض وزن الولادة يزيد خطر السكتة الدماغية لاحقًا    أمريكا وإيران تتسلمان خطة سلام وترامب يتوعد "بالجحيم"    باسم سمرة ينصح تامر حسني: بلاش تعمل كل حاجة لوحدك    رئيس جامعة القاهرة يصدر قرارات بتعيين 24 قيادة جامعية جديدة    رابط نتيجة الامتحان الإلكتروني للمتقدمين لوظائف طبيب بيطري    جيش الاحتلال الإسرائيلي: إنذار عاجل بالإخلاء لسكان 7 أحياء في الضاحية الجنوبية لبيروت    دعاء صلاة الفجر| اللهم اغفر لنا الذنوب التي تحبس الدعاء    نقابة المهن السينمائية تنعي الإعلامية منى هلال.. بهذا البيان    السر الكامن في الصالحين والأولياء وآل البيت    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



القارىء الدكتور مخلص ركابي يكتب : التخوين والثورة الطاهرة
نشر في الشروق الجديد يوم 03 - 03 - 2011

أكتب تلك الكلمات ومازالت – وأجزم أن مثلي كثيرون- لم استطع استيعاب غالبية المشاهد التي رشحت عن مخاض ثورة 25 يناير الرائعة. فمازالت أذني -و عيني - لم تألف بعد مصطلح "الرئيس السابق" أو "الرئيس المخلوع" حسني مبارك. كما لم استطع بعد استيعاب صورة بعض الفاسدين وراء القضبان في انتظار حكم يرسخ سُنة من سُنن الخالق... ألا بُعداً للظالمين. كما لم استطع بعد استيعاب صورة أولئك الشباب الرائعون وهم يرسمون لي حلم التغيير الوردي، لاسيما أني وقد وصلت لبئر اليأس من هذه الفئة من الشباب وأنا قريب منهم بحكم تدريسي لهم في جامعة الإسكندرية. ومازال في فمي طعم الدهشة العذب من فعل أولئك الشباب في الشوارع أثناء وبعد الثورة؛ فقد جعلوني أقف على أطرافي استشرف حبيبتي مصر القادمة. وجعلوني أرتشف شهد الفخر وأنا أتتبع أراء العالم فينا عبر فضائيات العالم الحر. في الواقع هناك الكثير من المشاهد الخالدة التي لا أعرف هل سأستطيع استيعابها خلال ما أذن لي ربي من عمر، أم لا.
إلا أنه مثلها مثل أي ثورة قد تفرز بعض المشاهد السلبية التي قد تجد نفسك غير مُتسقاً معها. وأكثر ما لفت انتباهي من تلك المشاهد السلبية هو مشهد "التخوين" الذي وجدته يتناقض مع براءة وطهارة ثورتنا. وأجزم أنني لم أستطع ملاحقة الصفحات التي أنشئت على مواقع التواصل الاجتماعي والمقالات المنشورة على صفحات الجرائد و البرامج المذاعة في وسائل الأعلام، والتي يرتع فيها ذلك المفهوم الشاذ الذي بُني على التخوين. فقد شاع مصطلح جديد يسمى "المتحولون" ويقصد به أولئك الذين كانوا من شيعة النظام السابق وما أن تيقنوا من بزوغ الفجر حتى باتوا يتوضؤون بماء الثورة، ثم لعنوا وسبوا النظام السابق وهدموا ما كانوا فيه يتعبدون. وبطبيعة الحال أنتشر في الأجواء لعنة تخوين أولئك المتحولون. وأصبحت هناك قوائم سوداء تشمل أسماءهم في شتى المجالات لاسيما الجماهيرية منها، مثل الفن والرياضة والصحافة والسياسة .. إلخ . وانتشرت المطالبات "بتنحي" أولئك المتحولون كما "تنحى" رأس النظام.
أؤكد لكم أن أي نفس سوية ينبغي لها أن تشعر بالغثيان من أولئك المتحولون، خاصة وأن رائحتهم تدل عليهم. ولكن دعوني أطرح التساؤل التالي: كيف أن التلاحم الرائع بين المسلمين و المسيحيين أثناء الثورة رسخ لفكرة تقبل الآخر حتى ولو كان يختلف معي في عقيدتي الدينية.
أليس بالأجدر أن نمرن أنفسنا على تلك الفكرة سياسياً، لا سيما وأن الغد يتطلب ذلك؟ وإذا تركنا أنفسنا لنحاكم كل من اختلف معنا فها نحن نسير على خطي من تنحوا بدم شهدائنا.
وصرنا نلبس عباءتهم ونردد كلماتهم التي ينبغي علينا محوها من قاموس لغلتنا الجديدة. علاوة على ما سبق أن الانشغال بفكرة التخوين يهدر جزء من طاقتنا التي نحتاجها للغد. علينا أن نترك أولئك المتحولون إلى قضاء الله في الدنيا والآخرة وأن نعمل على شحذ هممنا الإيجابية لبناء وطن يليق باسم مصر الخالد، فهي للمجد أجدر.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.