«لم تتسبب حادثة الإسكندرية فى إلغاء أى حجوزات فى الفنادق الموجودة هناك حتى الآن»، على حد قول أحمد عطية، وكيل أول وزارة السياحة والمسئول عن الفنادق، مستبعدا أن يكون لهذا الحادثة تأثير سلبى على نسبة الحجوزات هناك خلال الفترة القادمة، حيث إن «شهر يناير لا يعد موسما فى الإسكندرية»، بحسب تعبيره. وقد بلغت نسبة إشغالات الفنادق فى الإسكندرية 55.2% فى اليوم الأول من عام 2011، مقابل 53.9% فى 1/1/2010، وفقا لأرقام وزارة السياحة، «الحجوزات خلال هذه الفترة ترتكز كلها على المؤتمرات والأعمال، والأزمة الحالية لن يظهر أثرها الآن»، بحسب تقدير عطية، مشيرا إلى أن فنادق الإسكندرية تعتمد على السياحة الداخلية خلال موسم الشتاء. ويستبعد عطية انخفاض نسبة الحجوزات خلال إجازة نصف السنة قائلا: «الإسكندرية مقصد سياحى رخيص لأهل البلد، وهذه حادثة فردية لن تمنع المصريين من الذهاب إلى هناك، خاصة وأن نصف السكان يمتلكون شققا هناك». ومن جانبها، رفضت أميمة الحسينى، المستشار الإعلامى والمتحدث الرسمى لوزارة السياحة، تقدير مدى التأثير المتوقع لهذه الحادثة على نسبة الحجوزات والإشغالات فى الإسكندرية بصفة خاصة، وفى مصر بصفة عامة، خلال الفترة القادمة، ولكنها أوضحت أن الزيادة فى نسبة الإشغال التى شهدتها محافظة الإسكندرية فى اليوم الأول من العام، ترجع إلى حجوزات قديمة وقائمة من قبل الحادث «الناس الموجودة كملت إجازتها ولن تقطعها، وإذا كان هناك تأثير للحادث فلن يظهر الآن»، بحسب قولها. وكانت مدينة الإسكندرية قد شهدت ليلة رأس السنة حادثا مروعا حيث تم تفجير قنبلة خارج كنيسة القديسين فى وقت مبكر من أول أيام العام الجديد مما أدى إلى وفاة وإصابة العديد من الضحايا. ويعد قطاع السياحة من أهم القطاعات التى تراهن عليها الحكومة المصرية خلال العام القادم لدفع عجلة النمو الاقتصادى، حيث تستهدف، وفقا لتصريحات زهير جرانة، وزير السياحة جذب 16 مليون سائح خلال 2011، ليساهموا ب14 مليار دولار كعوائد متوقعة للقطاع خلال نفس العام. «هذه التوقعات لن تتأثر بحادثة الإسكندرية»، بحسب قول عالية ممدوح، محللة الاقتصاد فى بنك الاستثمار سى آى كابيتال، مشيرة إلى أن هذه الحادثة، لو سيكون لها تأثير على السياحة «سيكون قصير الأجل ومحدودا»، بحسب قولها، مشيرة إلى أن حوادث الإرهاب السابقة كان تأثيرها قصير الأجل. وتضيف ممدوح « إذا وقع هذا الحادث فى القاهرة، كان تأثيره سيكون أكبر».