قال الجيش المكسيكي يوم الأحد إنه قتل زعيم كارتل الجيل الجديد في خاليسكو، نيميسيو روبين أوسيجويرا سيرفانتيس (إل مينتشو)، قاطعا رأس ما أصبح أقوى كارتل في المكسيك، ودفع بمناطق واسعة من البلاد إلى حالة من الفوضى. وكانت عملية القبض عليه أكبر جائزة تقدمها الحكومة المكسيكية حتى الآن لإظهار جهودها لإدارة الرئيس دونالد ترامب لقمع الكارتلات، وقد قوبلت برد فعل عنيف من الكارتل المعروف باختصاره الإسباني "سي جيه إن جي". وأدى قتل زعيم كارتل المخدرات القوي إلى إغلاق الطرق في ما يقرب من 12 ولاية مكسيكية وخلفت دخاناً يتصاعد في الهواء. وتحولت جوادالاخارا، عاصمة ولاية خاليسكو، إلى مدينة أشباح ليل الأحد مع تحصن المدنيين في منازلهم، كما ألغيت الدراسة اليوم الاثنين في عدة ولايات. وذكر بيان صادر عن وزارة الدفاع أن أوسيجويرا سيرفانتيس أصيب أثناء عملية القبض عليه يوم الأحد في تابالبا، في خاليسكو، على بعد حوالي ساعتين بالسيارة جنوب غرب مدينة جوادالاخارا، وتوفي أثناء نقله جوا إلى مكسيكو سيتي.وتعد ولاية خاليسكو معقل الكارتل المعروف بتهريب كميات ضخمة من الفينتانيل وغيرها من المخدرات إلى الولاياتالمتحدة. وذكر البيان أنه خلال العملية، تعرضت القوات لإطلاق نار وقتلت أربعة أشخاص في الموقع. وأصيب ثلاثة آخرون، من بينهم أوسيجيرا سيرفانتس، وتوفوا لاحقا. كما جرى اعتقال شخصين آخرين ومصادرة مركبات مدرعة وقاذفات صواريخ وأسلحة أخرى، فيما أصيب ثلاثة من أفراد القوات المسلحة ويتلقون العلاج الطبي. وقالت السفارة الأمريكية في المكسيك على منصة إكس إن العملية نفذتها القوات الخاصة المكسيكية "في إطار التعاون الثنائي، مع قيام السلطات الأمريكية بتوفير معلومات استخباراتية تكميلية". وقال ديفيد مورا، المحلل في مجموعة الأزمات الدولية في المكسيك: "منذ تولي الرئيسة (كلاوديا) شينباوم السلطة، أصبح الجيش أكثر مواجهة وقتالية ضد الجماعات الإجرامية في المكسيك. هذا يرسل إشارة للولايات المتحدة بأنه إذا استمررنا في التعاون وتبادل المعلومات الاستخباراتية، فإن المكسيك قادرة على فعل ذلك، ونحن لسنا بحاجة لقوات أمريكية على الأراضي المكسيكية". وأدى قتل زعيم كارتل المخدرات القوي إلى إغلاق الطرق لساعات عدة مع إحراق سيارات في ولاية خاليسكو وولايات أخرى. وتستخدم هذه التكتيكات عادة من قبل الكارتلات لعرقلة العمليات العسكرية. وأظهرت مقاطع الفيديو المتداولة على وسائل التواصل الاجتماعي أعمدة الدخان تتصاعد فوق المدينة السياحية بورتو فالارتا، كما ركض الناس في مطار عاصمة الولاية مذعورين. و أعلنت شركة "إير كندا" تعليق الرحلات إلى بورتو فالارتا "بسبب الوضع الأمني المستمر"، ونصحت عملاءها بعدم التوجه إلى المطار. وفي مدينة جوادالاخارا، عاصمة الولاية، أغلقت السيارات المحترقة الطرق. وتستضيف جوادالاخارا، ثاني أكبر مدينة في المكسيك، مباريات خلال كأس العالم لكرة القدم الصيف المقبل. وحذرت وزارة الخارجية الأمريكية مواطنيها في ولايات خاليسكو وتاماوليباس وميتشواكان وجيريرو ونويفو ليون من الخروج وطلبت منهم البقاء في أماكن آمنة بسبب العمليات الأمنية الجارية. كما حذرت السفارة الكندية في المكسيك مواطنيها في بورتو فالارتا بالبقاء في مكان آمن والحفاظ على الحيطة العامة في خاليسكو. وطلب حاكم خاليسكو، بابلو ليموس، من السكان البقاء في منازلهم وعلق وسائل النقل العام. وكانت وزارة الخارجية الأمريكية فد عرضت مكافأة تصل إلى 15 مليون دولار مقابل أي معلومات تؤدي إلى القبض على "إل مينتشو". وفي فبراير/شباط، صنفت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب العصابة كمنظمة إرهابية أجنبية. وانتقدت شينباوم، مثل سلفها، استراتيجية "استهداف الرؤوس الكبيرة" التي اتبعتها الإدارات السابقة والتي كانت تطيح بقادة الكارتلات فقط لتؤدي إلى انفجارات من العنف مع تشرذم الكارتلات. وبينما ظلت تحظى بشعبية في المكسيك، يظل الأمن مصدر قلق مستمر، ومنذ تولي الرئيس الأمريكي دونالد ترامب منصبه قبل عام، تعرضت لضغوط هائلة لإظهار نتائج ضد تهريب المخدرات. ويوم الأحد، أشادت شينباوم بقوات الأمن المكسيكية ودعت إلى الهدوء في منشور على منصة إكس.