خلف 5 من نواب جماعة الإخوان المسلمين فى البحيرة، تركة يتصارع عليها الطامعون لنيل مقعد فى برلمان 2010. فالجماعة التى أعلنت قائمة مرشحيها فى المحافظة فاجأت منافسيها قبل أنصارها باستبعاد 5 نواب دفعة واحدة، على رأسهم د.محمد الجزار، ممثل دائرة إيتاى البارود، وأحمد أبوبركة، ممثل دائرة كوم حمادة، وعبدالحميد زغلول، وعبدالوهاب الديب، ورجب أبوعميش، كما خلت من القيادى جمال حشمت، ممثل دائرة دمنهور داخل مجلس الشعب فى انتخابات 2000، وصاحب الأزمة الشهيرة التى لازمت نجاح مصطفى الفقى، بعد أن كشفت المستشارة نهى الزينى «تزوير الانتخابات». وقدم الإخوان لأول مرة مرشحا عن مقعد الفئات فى الدائرة 13، دائرة وادى النطرون رغم عدم خوضهم الانتخابات على مقعد الفئات من قبل، واختار الإخوان عادل محمد مكرم موجه اللغة الإنجليزية بكوم حمادة مرشحها لهم. وأوضح مكرم ل«الشروق» تفاؤله بالعملية الانتخابية المقبلة، مشيرا إلى عدم تعرضه لأى عقبات أو عوائق أمنية حتى الآن، مثلما توقع البعض، وأشار إلى تمسكه ببشريات الأمل. واشتعلت حدة الصراع الانتخابى فى دائرة مركز كوم حمادة بمحافظة البحيرة، بعد تقديم النائبين السابقين، حسن جبريل ود.أحمد القط بأوراق ترشيحهما إلى المجمع الانتخابى بالحزب الوطنى. ويتنافس على مقعد الفئات داخل كوم حمادة 11 مرشحا «يخوضون حربا داخلية» لخلافة أحمد أبوبركة ممثل الدائرة داخل البرلمان، ويبرز من المرشحين بالإضافة لجبريل والقط، العميد عادل مهنا، ود.على محمد الديب، ومحمد عبدالحميد مسعود، واللواء أحمد سليمان خليل الذى استقر على دخول الانتخابات كمستقل، ووصل سليمان إلى جولة الإعادة فى انتخابات 2005 قبل أن يحسم أحمد أبوبركة مرشح الإخوان المسلمين الجولة لصالحه، وأحمد محمد عبدالرحيم الذى يخوض الانتخابات للمرة الثانية على التوالى. ويعتمد المرشح عادل مهنا على إرث عائلى سياسى قديم، فجده اللواء رشاد يوسف مهنا كان وصيا على عرش الحكم فى مصر، بعد قيام ضباط ثورة يوليو بعزل الملك فاروق من حكم مصر، وتعيين نجله أحمد فؤاد ملكا على مصر، اختاروا اللواء رشاد مهنا وصيا على عرش الملك أحمد فؤاد، فيما كان جده الآخر محمد توفيق مهنا عضوا فى مجلس الشيوخ عن دائرة كوم حمادة فى عام 1931. وأعلن مهنا أن دخوله الانتخابات مرتبط باختياره من قبل المجمع الانتخابى لتمثيل الحزب الوطنى، ويعتمد مهنا على أصوات خط «قرى الساحل» وهى خط القرى المطلة على النيل داخل كوم حمادة والتى تمثل نحو ثلث الأصوات الانتخابية داخل الدائرة. وشكل تقدم على محمد على الديب بأوراق ترشيحه للمجمع الانتخابى للحزب الوطنى مفارقة، حيث سبق لوالده الترشح على قوائم جماعة الإخوان المسلمين مرتين قبل ذلك، نجح فى أولاها عام 1987 فى الوصول إلى مقعد البرلمان وتمثيل الدائرة داخل المجلس التشريعى. ويعتمد الديب على إنجازاته الأكاديمية، كأستاذ جامعى، حاصل على الدكتوراه من إحدى جامعات اليابان. ويعتمد جبريل والقط على خبرتيهما فى التربيطات والتحالفات الانتخابية، والخدمات التى قدماها للدائرة، أثناء تمثيلهما لكوم حمادة فى المجلس التشريعى. ويخوض أحمد عبدالرحيم الانتخابات للمرة الثانية، على التوالى معتمدا على دورات تحفيظ القرآن التى يقيمها ورحلات العمرة التى يمنحها كل عام، وكفالته للعديد من الأسر الفقيرة، ورعاية الأيتام. وازدادت وتيرة الصراع على مقعد العمال والفلاحين داخل الدائرة بوصول عدد المرشحين إلى 14، يسعون لخلافة حمدى الطحان رئيس لجنة النقل والمواصلات بمجلس الشعب، والذى تمسك بقراره بعدم خوض الانتخابات، واعتزال الحياة السياسية بعد 30 عاما من تمثيل الدائرة فى مجلس الشعب. ويعتمد محمد سمير البلتاجى الذى يخوض الانتخابات لأول مرة على تكتل انتخابى لقرية خربتا والقرى المجاورة لها، وعبدالفتاح جبر الذى وصل لجولة الإعادة فى الدورة الماضية قبل أن يحسمها حمدى الطحان لصالحه، وعبدالحميد فياض الذى يعتمد على خبرته كمرشح سابق، وشريف النقراشى، وإبراهيم شاهين نقيب المعلمين فى كوم حمادة. فيما لم تقدم جماعة الإخوان فى كوم حمادة مرشحا لها، وقال أحمد أبوبركة الممثل الحالى للدائرة على مقعد الفئات، أنه طلب الاعتذار عن عدم الترشيح لانتخابات مجلس الشعب، لانشغاله بأعمال اللجنة القانونية داخل الجماعة، وعدم استطاعته التوفيق بين أعباء العمل البرلمانى، والعمل داخل اللجنة التى لها «وضعية استشارية» داخل جماعة الإخوان. وبحسب ما قاله أبوبركة ل«الشروق» فإن اللجنة تبحث فى ملف الشرعية السياسية والقانونية للجماعة من حيث وجودها وتعاطيها مع القضايا العامة، وتواصلها مع العمل العام. إلا أن مصادر داخل جماعة الإخوان بكوم حمادة أكدت أن استبعاد أبوبركة جاء استجابة لحملة S.M.S دشنها بعض شباب الإخوان الرافضين لترشيح أبوبركة، وتداولها الناخبون على هواتفهم المحمولة بشكل واسع. وصعد الرافضون لترشيح أبوبركة موقفهم، وكونوا وفدا منهم أبلغ رفضهم لترشيح أبوبركة إلى د.محمد جمال حشمت، القيادى الإخوانى بمحافظة البحيرة، لتعيد الجماعة طرح أسماء أخرى لاختيار مرشح منهم، قبل أن يقرر الإخوان عدم خوض الانتخابات بالدائرة.