بلومبيرج: ناقلتا نفط عملاقتان تغيران مسارهما في مضيق هرمز بعد إعلان فشل المباحثات الأمريكية الإيرانية    بعد فشل مفاوضات إسلام آباد.. الخطوة التالية مع إيران متروكة ل ترامب    حزب الله: استهدفنا تجمعًا لجنود إسرائيليين في مستوطنة "يرؤون" بسرب من المسيرات الانقضاضية    انطلاق عمليات التصويت فى الانتخابات التشريعية بالمجر وسط ترقب دولى لنتائجها    التفاصيل الكاملة: "حسبي الله فى الغيبة والنميمة ورمى الناس بالباطل".. آخر ما كتبته سيدة الإسكندرية قبل القاء نفسها من الطابق ال13    أسعار الذهب بمحافظة أسوان اليوم الأحد 12 أبريل 2026    اليوم.. منتخب الصالات يواجه الجزائر وديا استعدادا لأمم أفريقيا    طقس ربيعي مستقر في أسوان اليوم الأحد 12 أبريل 2026    هدى المفتي تستعد للسينما بفيلم ويك إند    أسعار الأسماك بأسوان اليوم الأحد 12 أبريل 2026.    في بيان رسمي.. الأهلي يرد بقوة على خطاب اتحاد الكرة بشأن التمسك بحقه في تفويض الحاضرين لجلسة استماع المحادثات    رسميا.. طبيب الأهلي يوضح تفاصيل إصابة أشرف بن شرقي خلال مواجهة سموحة    30 دقيقة تأخر في حركة القطارات على خط «القاهرة - الإسكندرية».. الأحد 12 آبريل 2026    أستراليا تدعو لاستمرار وقف إطلاق النار في الشرق الأوسط    عيد ميلاد صاحبة السعادة.. فى كاريكاتير اليوم السابع    شارك في القداس.. وزير العمل يهنئ البابا تواضروس بعيد القيامة    عمرو حمزاوي: نتنياهو جر ترامب للحرب.. وأمريكا أخطأت في رهانها على استسلام إيران    انتشار مكثف لفرق المبادرات الرئاسية بالدقهلية تزامنًا مع شم النسيم    «صحة المنوفية» ترفع درجة الاستعداد.. قوافل علاجية بالمجان لتأمين احتفالات عيد القيامة| صور    عيد الربيع يعزز الطاقة الإيجابية للأطفال والأسر    الصين تنفي تزويد إيران بالأسلحة وتؤكد حيادها تجاه كافة الأطراف    نجل عبد الرحمن أبو زهرة عن حالة والده: ننتظر نتيجة التحاليل لتقييم إمكانية فصله عن التنفس الصناعي    بمشاركة يونانية: إحياء عيد تأسيس مدينة الإسكندرية في احتفالية كبرى    محافظ الجيزة يعقد لقاءً موسعًا مع أعضاء "النواب" و"الشيوخ" لبحث مطالب المواطنين وخطط التطوير بشمال المحافظة    فيديو| ضبط المتهم بدهس دراجة نارية تقودها سيدة بالإسكندرية    قبل شم النسيم.. ضبط نصف طن فسيخ فاسد وتحرير 106 مخالفات بالدقهلية    النائب محمد سمير: 5% من المصريين قادرون على التبرع بمليون جنيه والمساهمة في سداد الديون الخارجية    سيد معوض ومصطفى عبده: سموحة كان يستحق ركلة جزاء أمام الأهلي    من أجل أمومة آمنة، متى تكون الولادة القيصرية ضرورية؟    أسقف الدول الإسكندنافية يستقبل سفيرة مصر بالسويد لتهنئته بعيد القيامة    رسالة وداعية لبطريرك الكنيسة الكلدانية قبيل مغادرته بغداد    التضامن تتابع تداعيات إصابة 21 شخصًا في حادث تصادم بطريق الإسكندرية الصحراوي    في أجواء احتفالية.. كنائس كفر الشيخ تشهد قداسات عيد القيامة    عصام ثروت يكشف ما دار بينه وبين مروان حمدي قبل تسديد ركلة جزاء بيراميدز    نائب محافظ الإسماعيلية يشهد قداس عيد القيامة المجيد بمطرانية الأقباط الأرثوذكس    إصابة اثنين من عمال البناء إثر انهيار سقالة في مطروح    خبيرة اجتماعية: الفضفضة الأسرية على السوشيال ميديا حرية شخصية ومتنفس للمرأة    هل السوشيال ميديا أصبحت بديلًا لطلب الحقوق؟ خبير أسري يرد    ابتزاز وتشويه| خبيرة: السوشيال ميديا تهدد الخصوصية الأسرية وتزيد حدة النزاعات    وفاة شاب وإصابة 3 آخرين في حادث تصادم بكوبري شنودة بطنطا    شركة مياه الشرب بسوهاج تشارك الأقباط فرحتهم بعيد القيامة المجيد    أوسكار رويز يوضح الاختلاف بين ركلتي الأهلي ضد سيراميكا والمصري أمام بيراميدز    وزير المالية: اقتصادنا يتحسن تحسنا كبيرا ومؤثرا.. والدين المحلي للناتج القومي تراجع 14%    مدير مديرية الصحة بجنوب سيناء: استمرار تقديم الخدمات الطبية للمواطنين خلال عيد القيامة    الأربعاء.. "الموسيقى النفسية الواقعية" ورشة في بيت السناري    كابتن أحمد يونس: التوعية بالتوحد مسؤولية مجتمعية لا تقل أهمية عن أي قضية إنسانية    محلل سياسي يكشف أسرار الدور الروسي والصيني في دعم إيران وحماية مصالحها    كواليس المخطط| محمد موسى يوضح دور "الإرهابية" في إدارة منصة ميدان    ننشر نص خطاب الأهلي لاتحاد الكرة بسبب منع سيد عبد الحفيظ    أحمد بلال: ناصر منسى مهاجم على قده.. وجماهير الأهلى لن تتقبل خسارة لقب الدورى    بنك QNB مصر يحقق قفزة تاريخية في الأرباح بنمو 33%    وفد تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين يشارك في قداس عيد القيامة بالكاتدرائية المرقسية بالعباسية    وزارة الداخلية تنهي خدمة فرد شرطة أساء معاملة سائح بقرار حاسم    وزير المجالس النيابية يشارك في قداس عيد القيامة المجيد بالكاتدرائية المرقسية    محافظ بني سويف يهنئ الأقباط بعيد القيامة خلال قداس الكنيسة المطرانية    عالم أزهري يحسم الجدل حول نقوط أفراح الجمعية: أكل مال الناس بالباطل    هل يجوز أن تكون شبكة الخطوبة فضة؟    اتفاق الزوجين على الطلاق الرسمي ثم المراجعة الشفوية «حرام»    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



نهاراتهم سبات... ليلهم ضجيج
نشر في الشروق الجديد يوم 07 - 09 - 2010

حين زين القمر وجه السماء ذات ليلة بانت الرؤية وما إن زحزحته الشمس فى نهارات الصباحات الآتية حتى أصبح هو وهى فى سباق من المسافات الطويلة (فى استعارة من مبدعنا عبدالرحمن منيف) وكذا بقى أولئك الممتنعون عن الأكل والشرب فقط!!! نهاراتهم سبات وليلهم يملؤه الضجيج والصخب.. طفحت الأطباق بأحشائها.. رمت بها بعيدا.. وهناك ليس بعيدا عن هنا وجوه تتصارع لتختطف اللقمة.. قلوب الجياع كما موائدهم مشرعة...
صرخت تليفزيوناتها من كثرة التعب.. هنا بعض من تاريخ وهناك كثير من الضحك والهزل «لزوم الشهر!!» ومن شىء من الرقص إلى كثير من الموعظة.. تختلط الرسائل فتمتزج لا تعرف ما الفكرة والعبرة.. يشوبك شىء من الشلل تتسمر فيه أمام ذاك الجهاز يبقى ليلك الصاخب بغير قمره يأخذك فى رحلة عبر الأزمنة وربما الأمزجة..
تقسو الشمس قليلا تعبت فحولت أيامنا إلى جحيم متنقل ليس فى بقعة هنا أو بلد هناك بل راحت ترسل بحرارتها لتوزعها بالتساوى فتحترق الأعشاب وتموت الثمرة وهى ترضع من غصن الشجر.. تموت قبل نضجها.. تبقى النخلة وحدها كلما زادت الشمس من حراراتها راحت تولد بلحا لذيذا فى غابات من النخيل على مد البصر..
هو ثلاثون يوما وأحيانا يقلصونه إلى 29 حسب من يستهل هلاله أو يراوح فيه الكثيرون بعيدا عن الخشوع والسجود المبرمج.. إلى سبات طويل..
تلامس خيوط الشمس البكر وجوه اتعبها السهر تبحث من هنا وهناك عما يصبرها حتى يعلن النهار موته المتجدد فيهرول الجميع إلى هناك.. إلى قلب الموائد مرة أخرى..
لا يلبث أن يختفى.. يبدأ العد التنازلى وقد كان أن بدأ ثم يعاد الزمن إلى ما كان يلتحف ما يشبه الشىء لا هو، يرسل برسائل لا تعرف هل هى حقا كما تفسر أم أنها مظهر أخرى.. واجهة فقط «فترينة» لكثير مما يخزنه المجتمع هل تنظر للمظهر أم تراك تريد الأعمق منه؟ هل ترضى بالمسميات التى يطلقونها وتستمر فى سبات الأزمنة الحاضرة، أم ترسل الأسئلة تباعا وتأتى صرخاتك دون أجوبة بل ربما ببعض من الامتعاض أو الغضب لأنه لا فضاءات للأسئلة فى الشهر أو بعده!
حتى الخشوع الذى كان لم يعد له مكان فى ضجيج الأضواء الصارخة فى وجه كل ما يمت إلى القناعة والتأمل... يتساءل أحدهم، رغم أنه لا مساحات للأسئلة، لماذا يفعلون الشىء ونقيضه؟ فى العلن والجهر نحن قوم وآخرون أو عكسهم فى حلكة الظلام... الظلام هو الآخر ستر على مزدوجات حياتنا منذ تلك الليلة حيث رأى ذاك البدوى خيط نور فى سماء طرزتها النجوم.. وكأن خيط النور نقطة ندى فى ليلة غائضة.. يبدأ سويعاته الأولى بكثير من البهجة ها هو ذاك الخيط الرفيع الذى يفصل الصح من الخطأ.. الواضح والمكشوف من المستور والمخفى.. ها هو يزداد اتساعا فيلامس كل تفاصيل حيواتنا.. هو السائد.. هو الدائم وما غيره من شفافية كنجاح فراشه ترحل مع أول نسمة ساخنة تأتى من جهات الكون الأربع..
لم يتبق طويلا.. هو العد السائر فى النزول ومع إغلاق بوابته الأخيرة يأخذ الكون فى الانتعاش قليلا ثم يهرب للبحث عن سبب آخر للتثاؤب.. حجة للهرولة بعيدا عن ركب الكون سريع الخطوات كلهم يلهثون إلى الأمام إلا نحن نبقى فى أماكننا حينا وكثيرا إلى الخلف.. لا نعى أنه علينا أن نحرث الأرض وننثر البذور فقد تنبت يوما كثيرا من الياسمين «يتعربش» على جدران النوافذ الموصدة.. يشرعها لنسائم الكون.. يبعث بعطره بعيدا لغواية كل الغائبين المبعدين.. كل الحالمين والمنكبين على ألا تبقى الأحلام مطوية خلف النوافذ الموصدة..


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.