أظهرت بيانات رسمية، نشرت اليوم الأربعاء، ارتفاع معدل التضخم الشهري في نيجيريا خلال الشهر الماضي إلى أعلى مستوياته منذ أكثر من 20 عاما، مع تداعيات ارتفاع أسعار الوقود نتيجة الحرب الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران، على الاقتصاد. وذكر مكتب الإحصاء الوطني النيجيري، أن مؤشر أسعار المستهلك في نيجيريا ارتفع خلال مارس بنسبة 4.2% شهريا مقابل ارتفاعه بنسبة 2% خلال فبراير، في حين ارتفع معدل التضخم السنوي من 15.1% خلال فبراير إلى 15.4% خلال الشهر الماضي. جاء ارتفاع معدل التضخم نتيجة ارتفاع أسعار الطاقة بنسبة 9.9% سنويا و6.6% شهريا. وفي الوقت نفسه، بلغ معدل التضخم الأساسي الذي يستبعد السلع الأشد تقلبا مثل الغذاء والطاقة 16.2% سنويا و4% شهريا، بحسب وكالة بلومبرج للأنباء. يعكس هذا الارتفاع في معدل التضخم بنيجيريا صدمة عالمية أوسع نطاقا، إذ تعرقل الحرب الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران تدفقات الطاقة عبر مضيق هرمز - وهو ممر مائي حيوي لنحو ربع النفط المنقول بحرا في العالم- مما يؤدي إلى ارتفاع أسعار الوقود والأسمدة والغذاء عالميا. وتضع هذه التطورات أعضاء لجنة السياسة النقدية في البنك المركزي النيجيري أمام مهمة صعبة قبل اجتماعهم المقرر عقده يومي 19 و20 مايور المقبل، حيث يوازنون بين تأثير ارتفاع أسعار الواردات ومخاطر عودة التضخم. وقال بريندن فيرستر، كبير الاقتصاديين في مؤسسة أكسفورد إيكونوميكس: "لن ترحب لجنة السياسة النقدية بالبيانات الأخيرة، إذ كانت مترددة في خفض سعر الفائدة بشكل ملموس رغم الانخفاض الحاد في التضخم منذ بداية عام 2025". وأضاف: "نتوقع خفضا في الفائدة بمقدار 50 نقطة أساس" إلى 26% عندما تجتمع لجنة السياسة النقدية الشهر المقبل، "إلا أن المخاطر تميل نحو الإبقاء على سعر الفائدة".