أجرى رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، اتصالًا هاتفيًا اليوم الأحد، مع السلطان العُماني هيثم بن طارق آل سعيد. وبحسب بيان صادر عن الحكومة البريطانية، ناقش الجانبان خلال الاتصالات محادثات السلام التي جرت في باكستان، وحثوا الجانبين الأمريكي والإيراني على إيجاد حل. واتفق الجانبان على أهمية مواصلة الهدنة بين واشنطن وطهران رغم فشل المباحثات، داعين جميع الأطراف إلى تجنب أي تصعيد إضافي. ولم تتمكن الولاياتالمتحدةوإيران من التوصل إلى اتفاق لإنهاء حربهما على الرغم من المحادثات المطولة التي اختتمت اليوم الأحد، في العاصمة الباكستانيةإسلام أباد، مما يعرض وقف إطلاق النار الهش للخطر. وألقى كل طرف بالمسئولية على الآخر في فشل المفاوضات التي استمرت 21 ساعة بهدف إنهاء الصراع الذي أودى بحياة الآلاف وتسبب في ارتفاع أسعار النفط العالمية منذ أن بدأ قبل أكثر من ستة أسابيع. وقال جيه دي فانس، نائب الرئيس الأمريكي ورئيس وفد الولاياتالمتحدة، للصحفيين قبيل مغادرته إسلام أباد: «الخبر السيئ هو أننا لم نتوصل إلى اتفاق، وأعتقد أن هذا خبر سيئ لإيران أكثر بكثير مما هو خبر سيئ للولايات المتحدةالأمريكية». وأضاف: «لذا نعود إلى الولاياتالمتحدة دون التوصل إلى اتفاق. لقد أوضحنا تماما ما هي خطوطنا الحمراء». وقالت مصادر باكستانية لرويترز إن الوفدين الأمريكي والإيراني غادرا إسلام أباد. وذكر فانس أن إيران اختارت عدم قبول الشروط الأمريكية، بما في ذلك عدم تصنيع أسلحة نووية. وأكمل: «نحتاج إلى رؤية التزام قوي بأنهم لن يسعوا إلى الحصول على سلاح نووي، ولن يسعوا إلى الحصول على الأدوات التي تمكنهم من صنع سلاح نووي على نحو سريع. هذا هو الهدف الأساسي لرئيس الولاياتالمتحدة، وهذا ما حاولنا تحقيقه من خلال هذه المفاوضات». وكانت المحادثات التي جرت في إسلام أباد أول لقاء مباشر بين الولاياتالمتحدةوإيران منذ أكثر من عقد، وأعلى مستوى من المناقشات منذ الثورة الإسلامية عام 1979. وقالت وكالة أنباء «تسنيم» الإيرانية شبه الرسمية إن المطالب الأمريكية «المبالغ فيها» عرقلت التوصل إلى اتفاق. فيما أشارت وسائل إعلام إيرانية أخرى إلى التوصل إلى اتفاق بشأن عدد من القضايا، لكن مضيق هرمز وبرنامج إيران النووي كانا نقطتي الخلاف الرئيسيتين. ونوه متحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية أن المحادثات جرت في جو من عدم الثقة. ونقلت وسائل إعلام إيرانية عنه قوله: «من الطبيعي ألا نتوقع التوصل إلى اتفاق في جلسة واحدة فقط». من جانبه، شدد وزير الخارجية الباكستاني إسحق دار، على ضرورة الحفاظ على وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين المتفق عليه يوم الثلاثاء، في الوقت الذي يحاول فيه الجانبان إنهاء الحرب التي بدأت في 28 فبراير، بضربات جوية شنتها الولاياتالمتحدة وإسرائيل على إيران.