• الحزب اعتبر أن انتخابه جرى خارج إطار النظام الداخلي لمجلس النواب والآلية الكردستانية، ولن يتعامل معه.. أعلن الحزب الديمقراطي الكردستاني بالعراق، مساء السبت، رفضه آلية اختيار نزار آميدي رئيسا للبلاد، خلفا للرئيس السابق عبد اللطيف رشيد. جاء ذلك عقب انتخاب مجلس النواب مرشح حزب الاتحاد الوطني الكردستاني آميدي رئيسا للجمهورية، بحصوله على الأغلبية في جولة تصويت ثانية. وفي هذه الجولة حصل آميدي على 227 صوتا، مقابل 15 لمنافسه مثنى أمين، مع تسجيل 7 أوراق باطلة، بينما في الجولة الأولى حصل مرشح الحزب الديمقراطي الكردستاني فؤاد حسين على 16 صوتا. والديمقراطي الكردستاني أحد أكبر الأحزاب الكردية في العراق ويتزعمه مسعود بارزاني، وهو منافس لحزب الاتحاد الوطني الكردستاني، لا سيما على منصب رئيس الجمهورية. وقال الحزب، في بيان، إنه يرفض التعامل مع "الشخص" الذي تم اختياره رئيسا للجمهورية "خارج إطار النظام الداخلي لمجلس النواب العراقي والآلية الكردستانية"، على حد تقديره. ويُقصد بالآلية الكردستانية أن يتفق الحزبان الكرديان مسبقا على مرشح واحد، قبل الذهاب إلى جلسة مجلس النواب لتمريره. وأضاف أن "كتلة الحزب في مجلس النواب ووزراءه في الحكومة الاتحادية سيعودون إلى إقليم كردستان لتقييم الوضع والتشاور". ولم تعقب فورا الأطراف المعنية على بيان الحزب. وشهدت جلسة الانتخاب محاولات للتشكيك في شرعية انعقادها، وسط جدل حول استكمال النصاب القانوني المطلوب والبالغ 220 عضوا من أصل 329، وهو الحد الدستوري اللازم لإجراء عملية تصويت. إلا أن رئيس مجلس النواب هيبت الحلبوسي حسم السجال بإعلانه تحقق النصاب فعليا، مستندا إلى عدد أوراق المقترعين التي تم إحصاؤها وبلغت 252، ما اعتبره تأكيدا قانونيا على تجاوز العتبة المطلوبة للانعقاد. وعقدت الجلسة بعد أن قرر المجلس تأجيلها مطلع فبراير الماضي للمرة الثانية، إثر خلافات بين الحزبين الكرديين بشأن الاستحواذ على منصب رئيس البلاد. وتنص الفقرة "ب" من المادة 72 بالدستور على أنه "يستمر رئيس الجمهورية في ممارسة مهامه إلى ما بعد انتهاء انتخابات مجلس النواب الجديد واجتماعه، على أن يتم انتخاب رئيس جديد للجمهورية خلال ثلاثين يوما من تاريخ أول انعقاد للمجلس". وكان المجلس عقد أولى جلساته في 29 ديسمبر 2025. فيما تنص الفقرة "أ" من المادة 76 على أنه "يكلف رئيس الجمهورية مرشح الكتلة النيابية الأكثر عددا بتشكيل مجلس الوزراء، خلال خمسة عشر يوما من تاريخ انتخاب رئيس الجمهورية". ووفقا لنظام محاصصة بين القوى السياسية، يعد منصب رئيس الجمهورية من حصة المكون الكردي، بينما منصب رئيس الوزراء للمكون الشيعي، ومنصب رئيس مجلس النواب للمكون السني.