في واقعة إنسانية مؤثرة شغلت الرأي العام، عادت قصة "إسلام بن عزيزة" إلى الواجهة مجددًا بعد إعلان وصوله إلى أسرته الحقيقية، عقب ثبوت تطابق تحليل البصمة الوراثية (DNA)، في نهاية رحلة بحث استمرت أكثر من 43 عامًا منذ اختفائه في مرحلة الطفولة. ويُعرف إسلام إعلاميًا باسم "ابن عزيزة بنت إبليس"، وهي السيدة التي كانت قد احتضنته وربّته منذ صغره حتى وفاتها، قبل أن تتكشف لاحقًا تفاصيل جديدة قلبت مسار حياته بالكامل. بداية القصة واختفاؤه في الإسكندرية تعود أحداث القصة إلى أكثر من أربعة عقود، حين اختفى الطفل "إسلام" من أسرته البيولوجية في محافظة الإسكندرية، وتحديدًا بمنطقة العامرية، وسط ظروف غامضة آنذاك. ومع مرور السنوات وفقدان الأمل في العثور عليه، اضطرت أسرته إلى العودة إلى ليبيا. مفاجأة تحليل ال "DNA" المفاجأة الكبرى جاءت بعد إجراء تحليل البصمة الوراثية، والذي أثبت وجود صلة قرابة مؤكدة بين "إسلام" وأسرة ليبية الأصل، ليتبين أنه ينتمي لعائلة كبيرة تضم عددًا من الأشقاء، ويعود نسبه إلى ليبيا رغم ولادته ونشأته في مصر. ووفق ما رواه إسلام في بث مباشر عبر منصة "تيك توك"، فإن نتيجة التحليل كانت لحظة فارقة في حياته، إذ شعر بمزيج من الصدمة والفرح، بعد أن اكتشف أن اسمه الحقيقي "محمد ميلاد رزق صالح"، بينما نشأ طوال حياته باسم "إسلام". أصول ليبية وحقيقة العائلة كشف إسلام أنه ينتمي إلى أسرة ليبية الأصل تقيم في منطقة مشتهر بليبيا، ويبلغ عدد أشقائه نحو 20 شقيقًا بين ذكور وإناث، بعد لقائه بهم للمرة الأولى عقب ظهور نتائج التحاليل. وأوضح أنه رغم هذا الاكتشاف، فإنه متمسك باسم "إسلام" الذي عاش به طوال حياته، معتبرًا أنه جزء من هويته الشخصية وتجربته الإنسانية الطويلة. وأكد إسلام أنه يتطلع إلى بداية جديدة مع عائلته، قائلًا: لقيت عائلتي في ليبيا.. وإن شاء الله الجاي أحسن. ارتباط القصة بمسلسل "حكاية نرجس" حظيت القصة باهتمام واسع بعد أن لفتت الأنظار عند عرض مسلسل حكاية نرجس، الذي تناول قضية مشابهة في إطار درامي خلال موسم رمضان، وهو ما دفع إسلام إلى إعادة البحث في جذوره ومحاولة الوصول إلى أسرته الحقيقية. وقد ساهم المسلسل في إعادة تسليط الضوء على قصته، ودفعه لمواصلة إجراء الفحوصات رغم تجارب سابقة غير ناجحة مع عائلات أخرى. لحظة اللقاء بعد عقود من الغياب شهدت القصة لحظة إنسانية مؤثرة عندما التقى إسلام بأسرته لأول مرة، في مشهد امتزجت فيه الدهشة بالدموع، بعد رحلة طويلة من الانقطاع استمرت أكثر من أربعة عقود. وأكد أن هذه اللحظة مثلت نهاية معاناة طويلة وبداية فصل جديد في حياته، بعد أن انكشفت الحقيقة الكاملة حول أصوله الليبية.