أعربت حركة المقاومة الفلسطينية «حماس»، عن ترحيبها بوقف إطلاق النار لمدة أسبوعين بين الجمهورية الإسلامية في إيران والولايات المتحدةالأمريكية، وانطلاق المفاوضات اليوم في باكستان حول إنهاء الحرب والعدوان الأمريكي–الصهيوني بشكل كامل وشامل. وكتبت في بيان عبر قناتها الرسمية بتطبيق «تلجرام»، اليوم السبت: «لقد أراد الكيان الصهيوني، عبر هذا العدوان، تغيير الخارطة السياسية والجغرافية للمنطقة لضمان بقائه وتحقيق هيمنته المطلقة فيها، غير أن صمود وثبات الجمهورية الإسلامية، شعبًا وقيادةً، حالا دون تحقيق الأهداف الصهيونية–الأمريكية، في تكريسٍ لمسلسل انهيار المشروع الصهيوني». وأعربت عن تطلعها إلى «نجاح الجهود التي تبذلها باكستان، راعية هذه المفاوضات، ومن معها من دول الوساطة، في خلق أملٍ بمخرجات إيجابية، بما يعزز الاستقرار، ويسعى إلى لمّ الشمل بين الدول العربية والإسلامية، وإجهاض الأهداف الإسرائيلية الخبيثة الساعية إلى خلق فتنة بين مكونات الأمة، في ظل سلوكٍ متكررٍ من قبل الاحتلال يقوم على عدم الالتزام بالاتفاقات ومحاولة إفشالها وإجهاضها، كما يتجلى اليوم في تعامله مع اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، عبر المماطلة والتنصل من الالتزامات». وتتجه الأنظار اليوم السبت، إلى العاصمة الباكستانية إسلام آباد، التي تشهد تحركات دبلوماسية مكثفة مع وصول وفود رفيعة المستوى من واشنطن وطهران، تمهيدا لبدء مفاوضات تهدف إلى تثبيت الهدنة الهشة وإنهاء الحرب بين أمريكا وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، التي استمرت 40 يوما. وقال مصدر دبلوماسي باكستاني ل«الجزيرة»، إنه من المتوقع أن تكون المفاوضات مباشرة بين الوفدين الإيراني والأمريكي. وأعلنت وزارة الخارجية الباكستانية وصول وفد أمريكي على رأسه جيه دي فانس نائب الرئيس الأمريكي إلى العاصمة الباكستانية إسلام آباد صباح اليوم السبت، للتفاوض مع إيران. كما نقلت صحيفة «وول ستريت جورنال» عن مسئول أمريكي رفيع القول إن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أرسل فانس والمبعوثَين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر في خطوة تهدف إلى إثبات أن هذا الوفد يتحدث باسمه مباشرة، ويتمتع بصلاحيات كاملة لإدارة هذا الملف الحساس. وكان وفد إيراني قد وصل إلى إسلام آباد مساء أمس الجمعة، يقوده رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف، ويضم وزير الخارجية عباس عراقجي، والأمين العام للمجلس الأعلى للأمن القومي محمد باقر ذو القدر، والأمين العام لمجلس الدفاع علي أكبر أحمديان، ورئيس البنك المركزي عبد الناصر همتي، إلى جانب أعضاء في البرلمان ولجان سياسية وأمنية وعسكرية واقتصادية وقانونية. كما أفادت وكالة فارس بأن عدد أعضاء الوفد الإيراني الموجود في باكستان يبلغ 70 شخصا. وأوضحت أن الوفد يضم 26 عضوا من لجان فنية ومتخصصة في المجالات الاقتصادية والأمنية والسياسية إلى جانب المفاوضين الرئيسيين، و23 إعلاميا من مؤسسات مختلفة، في حين يضم باقي الوفد فرق المراسم والتنسيق والحماية.