تحل اليوم ذكرى ميلاد النجم العالمي عمر الشريف، الذي وُلد في العاشر من أبريل عام 1932، والذي قدم مشوارا سينمائيا طويلا مليئا بالبصمات الفنية المميزة وصولا إلى العالمية. بدأت علاقة عمر الشريف، أو "ميشيل بن ديمتري بن جورج شلهوب"، بالفن من خلال المسرح المدرسي، حيث قدم العديد من تجاربه وعمره لم يتجاوز 12 عاما، ثم مارس التمثيل على خشبة مسرح كلية فيكتوريا بالإسكندرية التي كان يدرس بها، وكان زميلا فيها للمخرج العالمي يوسف شاهين. وأدرك زميله يوسف شاهين ولعه بالتمثيل، فقدمه في دور البطولة أمام فاتن حمامة في فيلم "صراع في الوادي"، لتبدأ رحلته السينمائية، ولقي الفيلم الكثير من الجماهيرية، ما جعل عمر الشريف وفاتن حمامة ثنائيا لا يفترق. وقدَم الثنائي عمر الشريف وفاتن حمامة مجموعة من الأفلام، منها: "صراع في الوادي" (1954) للمخرج يوسف شاهين، و"أيامنا الحلوة" (1955)، و"صراع في الميناء" (1956)، و"لا أنام" (1957) للمخرج صلاح أبو سيف، و"سيدة القصر" (1958)، و"نهر الحب" (1961) للمخرج عز الدين ذو الفقار، و"أرض السلام" (1957)، وحقق نجاحات في أفلام أخرى كثيرة، منها: "صراع في النيل" (1959)، و"إشاعة حب" (1960)، و"في بيتنا رجل" (1961). وفي أوائل الستينيات، التقى عمر الشريف بالمخرج العالمي ديفيد لين، وقدمه في العديد من الأفلام. وبعد نجاحه الكبير في فيلمه الأول "لورنس العرب" عام 1962، لقي شهرة جماهيرية كبيرة، وأصبح العالم الغربي يتابع أفلام عمر الشريف. واستمر تعاون عمر الشريف مع المخرج ديفيد لين، ليؤدي عدة أدوار في أفلام من إخراجه، منها: فيلم "دكتور جيفاغو"، وفيلم "الرولز رويس الصفراء"، وفيلم "الثلج الأخضر"، وغيرها الكثير في الأعوام التالية. وفي السبعينيات، مثل فيلم "الوادي الأخير" عام 1971، وفيلم "بذور التمر الهندي" عام 1974، إلا أنها لم تلقى النجاح المنتظر؛ لابتعاد الغرب عن الأفلام الرومانسية في ذلك الوقت، ثم قلَ ظهوره، وأدى أدوارا مساعدة، مثل دوره في فيلم "النمر الوردي يضرب مجددا" عام 1976. وحصل النجم عمر الشريف على العديد من الجوائز، منها جائزة "جولدن جلوب" للنجم الصاعد، مشاركة مع كلا من: تيرينس ستامب، وكير دولا، وبيتر أوتول. كما فاز بجائزة "جولدن جلوب" عن فئة أفضل ممثل مساعد عن دوره في "لورنس العرب"، وفاز بجائزة جولدن جلوب لأفضل ممثل في فيلم دراما عام 1966 عن دوره في فيلم "دكتور جيفاغو"، ورُشِح عام 1962 لجائزة الأوسكار عن أفضل ممثل مساعد عن دوره في فيلم "لورنس العرب"، ولكنه لم يفز بها، وفاز بجائزة "الأسد الذهبي" من مهرجان البندقية السينمائي عن مجمل أعماله عام 2003، ومُنح جائزة مشاهير فناني العالم العربي عام 2004؛ تقديرا لعطائه السينمائي في مشواره الفني الطويل، كما فاز بجائزة "سيزر" لأفضل ممثل عن دوره في فيلم "السيد إبراهيم وأزهار القرآن" لفرانسوا دوبيرون عام 2004. أما آخر أعماله، فكان الفيلم العلمي "ألف اختراع واختراع وعالَم ابن الهيثم"، من إخراج أحمد سالم، وهو جزء من حملة الأممالمتحدة: السنة الدولية للضوء، التي تديرها منظمة اليونسكو، ورحل عمر الشريف عن عالمنا في 10 يوليو عام 2015، وتوفي بمستشفى بهمان بحلوان إثر نوبة قلبية حادة، عن عمر يناهز 83 عاما.