** وقع الأهلى فى مجموعة أخطاء أمام سيراميكا ومنها ما هو متكرر، بينما أدار على ماهر المباراة، بعد فترة تحضير طويلة وجيدة للاعبيه خاصة فيما يتعلق بسرعة التحول بين موقفى الهجوم والدفاع، حتى لو كان الدفاع أكبر وأكثر من الهجوم الذى كان عبارة عن امتلاك الكرة وسط الملعب والسيطرة عليها لأطول فترة بما يوقع الأهلى تحت ضغط إضافى، بجانب ضغط السباق على اللقب. ** إن كرة القدم فى جوهرها هى صراع بين طرفين، ولعبة رست بين طرفين. وسيراميكا أجهد الأهلى حتى إن الفرص التى لاحت وهددت مرمى بسام كان رصيدها الحقيقى صفرًا، لأن تسديدة ضعيفة من تريزيجيه فى يد بسام ليست فرصة، ولأن «شخبطة» فى منطقة جزاء سيراميكا لا يمكن اعتبارها فرصًا، بينما سجل المنافس هدفًا، نتيجة مجموعة أخطاء، وكانت من فرصتين لظروف اندفاع الأهلى بعد التعادل سعيًا للفوز. ** هدف سيراميكا من مجموعة أخطاء كما يلى: الدقيقة 38.46 ديانج يستلم الكرة، ويحتفظ بها ولا يجد زميلًا يمررها إليه، وينقض عليه إبراهيم محمد ويستخلصها بقوة، وتذهب الكرة إلى صديق إيجولا وبلعبة كعب سريعة ومباغتة يمرر الكرة إلى زميل وبدوره يمررها إلى فخرى لاكاى، ويتراجع خمسة من لاعبى الأهلى إلى حافة منطقة الجزاء دون محاولة ضغط سريعة وحاسمة على لاكاى الذى وجد أمامه مساحة 8 أمتار ليسدد بقوة، وبدلًا من أن يمسك مصطفى شوبير الكرة بيديه أو يتصدى لها باليد العكسية، لم يتمكن من التصدى لها لتدخل مرماه. ** الأهلى وقع فى خطأ آخر. فهو يلعب على البطولة، وقد بدأ اللقاء بفترات ضغط على دفاع سيراميكا، ثم تحول الضغط العالى تدريجيًا إلى مجرد تحليق من بعيد، والتراجع فى انتظار وصول لاعبى سيراميكا إلى ملعبه وتبادله الكرة ولو دون تهديد. وكان واجبًا أن يضغط الأهلى بقوة وبجماعية على دفاع سيراميكا كى يوقعه فى أخطاء لكنه لم يفعل. ** خطأ تكتيكى آخر، وهو إرسال كرات طويلة مقطوعة لا تصل إلى أحد، فى تصور أن الكرة الطويلة ستتخطى خمسة أو ستة مدافعين فى الخلف وهم يراقبون مهاجمى الأهلى. بجانب أن تسقيط الكرة خلف دفاع سيراميكا كان يعنى إهداء الكرة إلى منافسه خاصة أن المسافة بين خط ظهر سيراميكا وحارس المرمى ثلاثة أمتار أو أربعة، وهى مسافة لا تسمح بمساحة جرى سريع والانفراد بالحارس والتسجيل. ** خطأ آخر وهو عدم سرعة استخلاص الكرة من لاعبى سيراميكا والسماح لهم بتبادل الكرة فى وسط الملعب فى زيادة الضغط االمعنوى على لاعبى الأهلى بجانب الضغط الفنى. وأضف إلى ذلك التسرع وعدم تغيير الإيقاع والهدوء وأخطاء التمرير وتكرارها ما أفقد الأهلى الكرة سريعًا. وتلك كلها أخطاء كان واجبًا على الجهاز الفنى معالجتها قبل المباراة والتحضير الجيد لها وخلال المباراة أيضًا بتوجيهات تخفف من خسارة الكرة أو إلقاء الكرة إلى مدافعى سيراميكا. ** هدف ياسر إبراهيم، هو هدف مهاجم. تلقى كرة غير مقصودة من كعب جميل من بن شرقى (لا يقل أحد إنه أسيست من بن شرقى)، وسدد ياسر إبراهيم الكرة مباشرة دون إيقافها، والبحث عن زميل، كى يمررها إليه كما يحدث كلما وصل هجوم الأهلى إلى منطقة مرمى المنافس، ولعلكم تذكرون كان وسام أبوعلى يسجل الأهداف من لمسة واحدة ومباشرة. ومن أساسيات كسر التكتل الدفاعى الكرات العرضية القوية وليست العالية وهذا خطأ آخر للأهلى. ** لقد وصلت المنافسة فى الدورى إلى أعلى درجات الحرارة، وهو تعبير مخفف، للاشتعال. والاشتعال أنتج تجاوزات، وتجد تلك الحرارة فى سباق القمة، بين الزمالك وبيراميدز والأهلى. بينما سيراميكا يطمع فى مركز متقدم، واللعب فى إفريقيا. وهو لا يريد منافسة فى هذا الطموح. وفى المجموعة الثانية، تتقارب نقاط 7 فرق، يمكن أن يهددها شبح الهبوط إذا ما فقد بعضها نقاطًا يجب ألا يفقدها. وهى طلائع الجيش والاتحاد والمحلة، والمقاولون، وكهرباء الإسماعيلية، وحرس الحدود، وفاركو، والإسماعيلى.. وهناك خطر أن نفقد 3 فرق جماهرية، ليبقى الدورى 3 فرق مثلها. الزمالك والأهلى، المصرى مقابل 17 فريقًا من أندية الشركات الخاصة والهيئات، فكيف سيكون تأثير ذلك على شعبية أهم مسابقة محلية؟ ** هذا سؤال يحتاج إلى بحث، وتفكير، لكن بالعودة إلى سباق القمة المثير وتصدر الزمالك، برصيد 46 نقطة، ثم بيراميدز 43 نقطة، والأهلى 41 فإن السباق لم يحسم بعد بصورة نهائية، حتى بالنسبة للأهلى الذى تعادل مع سيراميكا 1/1، لكنه أخذ من الفريق فرصه التى كانت أكبر قبل تلك المباراة. وصحيح أن الصخب والغضب ارتبطا بأداء الأهلى لا سيما من جماهيره، إلا أن الكثيرين لم يروا - كالعادة - كيف لعب سيراميكا، وكيف حيد على ماهر نجوم الأهلى بالدفاع الصارم عندما يفقد الفريق الكرة ثم التقدم إلى ملعب الأهلى عندما يمتلك الكرة. والواقع أن الحصيلة فى الصراع هنا كانت لمصلحة سيراميكا، ودعكم من سيطرة الأهلى والاستحواذ وإلقاء الكرة فى ملعب منافسه دون تهديد حقيقى لمرمى بسام فتلك ترجمة فنية غير دقيقة.