حددت محكمة جنايات مستأنف الإسكندرية، برئاسة المستشار عبدالله خطاب، 30 أبريل الجاري، لنظر أولى جلسات الاستئناف على الحكم بإعدام المتهم "س خ ر"، 58 عاما، جنايني؛ لاتهامه بالخطف بطريق التحايل، المقترن بجناية هتك عرض 4 تلاميذ (3 فتيات وولد) بمرحلة رياض الأطفال، في غرفة ملحقة بحديقة مدرسة دولية. وكانت الدائرة رقم 19 بمحكمة جنايات الإسكندرية، برئاسة المستشار سمير علي شرباش، وعضوية المستشارين طارق إبراهيم أبو الروس وسامح سعيد سمك ومحمود أحمد الغايش، وسكرتارية عمرو زكي، عاقبت المتهم بالإعدام شنقا، عقب بيان الرأي الشرعي لمفتي الجمهورية. واتخذت هيئة المحكمة قرارها عقب استعراض تقارير الطبيب الشرعي، والاستماع لأقوال ضابط المباحث مجري التحريات، ومرافعات النيابة العامة التي طالبت بإعدام المتهم بعد أن وصفته بأنه "ذئب بشري"، وكذلك محامي الدفاع عن حق الأطفال، ودفاع المتهم، وحضور ممثل المجلس القومي للطفولة. وحضر جلسات القضية أولياء الأمور والتلاميذ المجني عليهم، وهم يرتدون أقنعة ونظارات تخفي هويتهم لحمايتهم، حيث سألت هيئة المحكمة المتهم عن وقائع الاتهام، فأنكرها وطالب بعرضه على الطب الشرعي. وشهدت الجلسات عرض مقطع فيديو لمعاينة النيابة العامة للمدرسة، ويظهر الأطفال وهم يرون كيفية قيام المتهم بخطفهم بالتحايل داخل غرفة ملحقة بالحديقة وارتكاب الواقعة. وأكد الممثل القانوني لأسر التلاميذ تلقيه بلاغات جديدة من أولياء أمور تفيد تعرض أبنائهم لوقائع مماثلة، مطالبا النيابة العامة بفتح تحقيقات موسعة وعاجلة، والداخلية بتوفير الحماية اللازمة للتلاميذ وأسرهم، وجمع الأدلة والشهادات من أولياء الأمور دون إبطاء. وكانت النيابة قد أحالت المتهم للمحاكمة الجنائية العاجلة، بعدما تسلمت تقارير الطب الشرعي الخاصة بتوقيع الكشف الطبي على الأطفال، لبيان مدى حدوث إصابات بهم جراء الاعتداء عليهم من عدمه، فأشارت إلى تعرضهم للاعتداء الجسدي. واستمعت النيابة لأقوال مسئولي المدرسة والعاملين للوقوف على ملابسات الواقعة، والتي أشارت تحريات المباحث إلى صحتها بالشكل الوارد في أقوال المجني عليهم وروايات أسرهم، وتقرير تفريغ محتوى تسجيلات كاميرات المراقبة الموجودة بالمدرسة. وأجرت النيابة معاينة للمدرسة بصحبة التلاميذ لرؤية مكان واقعة التحرش بالحديقة، والتأكد من مستوى الإشراف المدرسي، ومدى التزام المؤسسة بإجراءات حماية الأطفال بداخلها. واستمعت النيابة لأقوال الأطفال بطريقة تتناسب مع أعمارهم، بجانب مناقشة المتهم في المحاضر التي حررتها الشرطة فور تلقي البلاغات من أسر الأطفال، الذين أصروا على أن العامل المتهم قد "هتك عرض أبنائهم ولامس مواطن عفتهم مستغلا صغر سنهم". وذكرت ولية أمر تلميذة في التحقيقات أنها اكتشفت الواقعة مع فقدان ابنتها "جاكيت" كانت ترتديه عند ذهابها إلى المدرسة، وبالبحث عنه تبين أنها تركته في حديقة المدرسة أثناء اللهو، وبسؤال ابنتها عن سبب تواجدها في الحديقة أخبرتها أنها تلعب الجمباز. وأضافت أنها، وبالتواصل مع أولياء أمور ال 3 تلاميذ الآخرين، أخبروها أن أبناءهم ذكروا اسم ابنتها معهم في ممارسة اللعبة مع العامل، فعاودت سؤال ابنتها لتقول: "في حد كبير زي جدو شغال في الجنينة عنده شعر أبيض ولابس تيشرت أحمر وبنطلون أسود، طلب نعمل جمباز". وبمواجهة المتهم بأقوال التلاميذ أمام النيابة العامة، أنكر الواقعة قائلا: "كنت بلعب معهم وبطبطب عليهم وبحضنهم زي أولادي وأنا غلطان ومش هعمل كده تاني"، وأصر على نفي التهم الموجهة ضده بالخطف أو هتك العرض. كانت مديرية أمن الإسكندرية قد تلقت إخطارا من قسم شرطة ثانٍ المنتزه، بورود بلاغات من بعض أولياء الأمور يتهمون عاملا في مدرسة بالتعدي جسديا على أبنائهم في مرحلة رياض الأطفال، وذلك أثناء تواجدهم داخل أروقة حديقة المدرسة. وعقب تقنين الإجراءات، تم ضبط المتهم، وتحرير محضر إداري رقم 16372 قسم شرطة ثانٍ المنتزه، سجل برقم 27965 جنايات ثانٍ المنتزه، ورقم 4066 لسنة 2025 كلي المنتزه. وبعرض المتهم على النيابة، قررت حبسه احتياطيا على ذمة التحقيقات، إلى أن أُحيل لدائرة قضائية بمحكمة جنايات الإسكندرية، والتي اتخذت بحقه قرارها المتقدم. ومن جهتها، أصدرت إدارة مدرسة الإسكندرية الدولية للغات "ALS" بيانا، أكدت فيه إيقاف العامل عن العمل لحين انتهاء التحقيقات، مع تعزيز إجراءات التأمين داخل المدرسة، ومنع تواجد أي أفراد من غير المعلمين في نطاق الطلاب، دون التأثير على سير العملية التعليمية. وتنفيذا لقرار وزارة التربية والتعليم بوضع المدرسة تحت الإشراف المالي والإداري، تسلمت لجنة مستقلة رسميا شئون المدرسة "الإدارية والتعليمية والمالية" بدلا من أصحابها، بدءا من الخميس 4 ديسمبر 2025. وضمت اللجنة ممثلين عن إدارات "الحوكمة، والمراجعة الداخلية، والشئون القانونية، إلى جانب عضو فني للتعليم الخاص بمديرية التربية والتعليم، والممثل القانوني للمدرسة"، حيث اطّلعت على كل المستندات الخاصة بالإدارة، وتولت الإشراف الكامل عليها.