وصفت منظمة الطاقة الذرية الإيرانية، صمت الوكالة الدولية للطاقة الذرية إزاء الهجمات على المنشآت النووية الإيرانية، بأنه "تواطؤ صريح" مع الولاياتالمتحدة وإسرائيل. وقالت المنظمة في تدوينة عبر منصة شركة "إكس" الأمريكية، الجمعة، إن "صمت الوكالة الدولية للطاقة الذرية إزاء الهجمات التي تشنها الولاياتالمتحدة وإسرائيل على المنشآت النووية الإيرانية لا يُعد مجرد تقاعس، بل هو تواطؤ صريح مع المنفذين". وأوضحت المنظمة أنها بعثت برسائل احتجاج في هذا الصدد إلى المدير العام للوكالة الدولية رافائيل ماريانو جروسي. وشددت على أن "هذا الإهمال التاريخي يقوض ما تبقى من مصداقية الوكالة الدولية للطاقة الذرية". وكانت الوكالة الدولية للطاقة الذرية قد امتنعت عن إدانة الهجمات على المنشآت النووية الإيرانية. وقال مديرها العام جروسي، في 26 مارس الماضي، لقناة "سي بي إس نيوز" الأمريكية إنه "ما لم تكن هناك حرب نووية تؤدي إلى دمار لا يُصدّق، فلا يمكن لأي حرب أن تقضي على القدرات النووية لإيران. ونأمل ألا يحدث ذلك". وعلى إثر ذلك اتهم مسؤولون إيرانيون، جروسي، ب"الترويج لتدمير الأنشطة النووية الإيرانية المشروعة بدلا من إدانة الهجمات التي شنتها الولاياتالمتحدة وإسرائيل على المنشآت النووية في البلاد". ومنذ 28 فبراير الماضي، تشن إسرائيل والولاياتالمتحدة حربا على إيران أسفرت عن آلاف القتلى والجرحى، فيما ترد طهران بإطلاق صواريخ ومسيرات باتجاه إسرائيل. كما تستهدف إيران ما تقول إنها "مواقع ومصالح أمريكية" في دول عربية، غير أن بعض الهجمات أسفرت عن سقوط قتلى وجرحى، وألحقت أضرارا بأعيان مدنية، وهو ما أدانته الدول المستهدفة. وتتعرض طهران للعدوان رغم إحرازها تقدما بمفاوضات مع واشنطن بشأن البرنامج النووي بشهادة الوسيط العماني، وهذه هي المرة الثانية التي تنقلب فيها إسرائيل على طاولة التفاوض، وفي الأولى بدأت حرب يونيو 2025. وتتهم واشنطن وتل أبيب طهران بامتلاك برنامجين نووي وصاروخي يهددان إسرائيل ودولا إقليمية صديقة للولايات المتحدة، بينما تقول إيران إن برنامجها النووي سلمي ولا تسعى إلى إنتاج أسلحة نووية.